الإدارية العليا تعدل عن قرارها بإعادة المرافعة في 187 طعنا على انتخابات النواب وتحجزهم للحكم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    تعمل بتكنولوجيا الترشيح الفائق بالأغشية.. ماذا نعرف عن محطة مياه شرب دقميرة في كفر الشيخ؟    محافظ الغربية: تزيين عروس الدلتا من خلال حملات نظافة وتشجير على مدار الساعة    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    انقطاع الكهرباء 3 ساعات ونصف يوميًا بعدد من قرى كفر شكر ضمن خطة صيانة دورية    خروقات إسرائيل بغزة عرض مستمر.. شهيدان بنيران الاحتلال وغارات وقصف بمناطق عدة بالقطاع    بنتايج وآدم كايد على مقاعد بدلاء الزمالك أمام كايزر تشيفز واستبعاد عواد    الداخلية تضبط 329 كيلو مخدرات و147 قطعة سلاح ناري خلال 24 ساعة    هام من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة: فرص أمطار على هذه المناطق    استدعاء معلمة للتحقيق بتهمة التسبب في فقدان بصر تلميذ داخل مدرسة بقنا    انطلاق أسبوع الفيلم الصيني في مصر ب «The Lychee Road»    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    موعد أذان العصر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا    بعد 3 سنوات من الألم، مستشفى أحمد ماهر ينهي نزيف طفلة بعملية دقيقة بالمنظار    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    مازن الغرباوى يكشف رحلة تأسيس مهرجان شرم الشيخ: 10 من الإيمان والتحدى    رئيس وزراء باكستان يؤكد وقوف بلاده الثابت مع فلسطين    إحباط ترويج 750طربه حشيش بالعاشر من رمضان    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان القلعة للموسيقى يودع جمهوره بعد 15 ليلة من البهجة والمتعة
نشر في الشروق الجديد يوم 31 - 08 - 2019

الأصوات الشابة حاضرة بقوة.. واستقبال أسطورى لنجوم الطرب الكبار
استطاع مهرجان القلعة للموسيقى والغناء أن يخلق علاقة وطيدة وجسرا للتواصل مع الطبقة الشعبية، من أبناء القاهرة والمحافظات، حتى أصبح معشقوهم الأول الذى ينتظرونه من العام إلى العام، لأنه ظل لسنوات طويلة يقدم لهم مجموعة من أهم نجوم الصف الأول فى مصر والعالم العربى، وفى الوقت الذى كانت تقدم الحفلات داخل الأوبرا المصرية بمئات الجنيهات كانت الحفلات تقدم لهم بشكل مجانى أو بتذكرة شبة مجانية لا تتعدى العشرين جنيها لنجوم تخطت تذاكر حفلاتهم الألف جنيه داخل جدران المسرح الكبير، لذلك يشعر أهل القلعة ومنشية ناصر والسيدة زينب والحسين والغورية والعباسية أن هناك حفلات تقام طوال أسبوعين من أجلهم، هدفها منحهم قدرا كبيرا من البهجة والمتعة، إلى جانب الخدمة الثقافية، وهى الاطلاع على موسيقات لا تقدم لهم مثل الأعمال التى يقدمها الأوركسترا أو فرقة الأوبرا أو كايرو ستبس الفرقة القادمة من ألمانيا، أو الفلامنكو القادم من إسبانيا، أو غالية بن على القادمة من بلاد المهجر بلجيكا، حاملة ثقافة وطنها تونس، أو فرقة تراثية من الصين أو الهند، أو الجزائر.. فهو مهرجان يتحدث بكل اللغات والثقافات، وبالتالى فهو أهم نافذة للناس الغلابة على فنون العالم.
التنوع مصدر الاستمتاع في أيام المحكى
من أهم المفردات التى يعتمد عليها هذا المهرجان هو التنوع فى تقديم الأشكال الموسيقية والغنائية والاستعراضية، لأن فكرتة التى قدمت قبل 28 عاما كانت تعتمد كما ذكرنا على نقل كل فنون الاوبرا إلى القلعة، على اعتبار ان الناس الطيبة من اهل مصر تخشى الذهاب إلى الأوبرا فكان القرار نحن نذهب اليهم.
وظل هذا التنوع يمثل السمة الغالبة علية، فيه تقدم الموسيقى العربية والسيمفونى والباليه والفنون الشعبية والجاز والبوب ميوزك، حتى على مستوى التكريمات لن نجد فنانين مكرمين من فئة واحدة كل الفنون ممثلة فى التكريمات.
هذا العام شهد استمرارية فى هذا التنوع، الافتتاح ضم فريق كايرو ستبس قيادة الفنان المصرى الالمانى باسم درويش وكايرو ستيبس من الفرق التى تتمتع بتصنيف عالمى، حيث تقدم فنها فى شتى الدول الاوروبية، ألمانيا حيث قدمت حفلات فى أغلب مدنها إلى جانب، إيطاليا، بلجيكا، فرنسا وتخطت الفرقة حدود أوروبا، ووصلت إلى دبى وبيروت وبالطبع مصر.
وحصلت الفرقة على جائزة الجاز أوورد الألمانية العام الماضى عن ألبومها الأخير فلاينج كاربت، وتعتمد الفرقة على تقديم موسيقى الجاز في إطار عربي، وتستعد الفرقة لمشروع كبير مع الأوركسترا يشارك فيه المايسترو نايرناجي، وهو المشروع المفاجأة للفرقة للجمهور المصري في الشتاء القادم.
فى نفس ليلة الافتتاح قدم المهرجان صوت مى فاروق واحدة من أهم مطربات الموسيقى العربية فى العالم العربى وهى مستقبل مصر فى الغناء، وهذا يؤكد حالة التنوع التى يسير عليها.
وفى نفس إطار التنوع شهد المهرجان حفلات لكبار نجوم الطرب محمد الحلو وعلى الحجار وهانى شاكر ونادية مصطفى ومدحت صالح والجميل حالة الاستقبال الاسطورى لهؤلاء النجوم الذين يمثلون زمن الغناء الجميل فى أبهى صورة، كل صوت من هذه الاصوات قدم خلال حفلته مجموعة من اهم أعماله التى تمثل مشوارة مع الغناء، إلى جانب مجموعة من أغانى كبار المطربين العظام. وهو الأمر الذى جعل الجمهور فى حالة من التشبع الطربى، الذى نفتقدة كثيرا خلال هذه الفترة، فى ظل اهتمام الاعلام باشكال غريبة وعجيبة من الاصوات، لذلك يتعبر مهرجان القلعة نافذة ورئة للاصوات الجادة، كما انه انبوبة الاكسجين التى يستنشق منها الجمهور الهواء النظيف.
وهناك صوت مثل محمد محسن الذى يمثل حالى الاتزان بين الجيل القديم والحديث فهو فنان شاب يقدم الغناء بمفهوم الكبار، وهو دائما متواجد فى اروقة المهرجانات الغنائية المصرية، نظرا للحالة التى ذكرناها، هو يقدم سيد درويش وعبدالوهاب، بحب لهذا الزمن وهو الأمر الذى جعله يختار أعماله بحكمة الكبار.
الأصوات الشابة كانت حاضرة بقوة لعل أبرزها مروة ناجى أحد الاصوات التى أثبتت جدارتها كصوت له معالم وحدود ومفردات تقنعك بأنها من الاصوات المؤهلة، لكى تتبوأ مكانة جيدة فى الساحة الغنائية، بشرط التركيز فى إطار الغناء، أيضا تواجدت بين أروقة المهرجان صوت زيزى عادل وهى من الاصوات المجتهدة تعمل على صوتها بشكل كبير، وبلغة الناس الغلابة هى «تعافر» فى زمن أصبح الغناء فيه يحتاج إلى مجهود نفسى وذهنى أكثر من أى شىء آخر. كما تواجد أحمد جمال وياسر سليمان ومحمد حسن.
وهناك أصوات أخرى تمثل تجارب غنائية مختلفة مثل غالية بن على هى مغنيه تونسية لقبت بسفيره الغناء العربى، تعيش فى بلجيكا و لها العديد من الأغانى الخاصة بها وأغان أخرى من زمن الفن الجميل لكوكب الشرق ام كلثوم وعبدالوهاب وآخرون، والتى تغنيها بأسلوبها المميز. من أشهر ما قدمت من أغان أغنية بنت الريح، لو كان لى قلبان، والعديد من الأغانى الرائعة الأخرى، ولها العديد من الجولات الفنية العربية والأوروبية.
أيضا تظهر ضمن ليالى المهرجان دينا الوديدى وهى تقدم الغناء الذى يجمع بين الشكل التقليدى والحديث.
التهامى نوع نادر من الغناء الصوفى
أما ياسين التهامى فهو عالم مختلف من الغناء يمنح أى مهرجان صلابة وقوة لأنه يقدم نمطا من الغناء لا يقدمه الا عدد قليل جدا من الاصوات، هو دائما سابح فى المديح النبوى، والابتهالات الدينية فى أجمل صورها بدرجة جعلت حمهوره من مختلف الأنماط والشرائح، وتخطت شهرته حدود الوطن، وجمهوره فى مصر والعالم العربى يتخطى جمهور أسماء كبيرة من شباب المطربين، التهامى صوت يليق بعراقة القلعة وما يقدمه من أداء يجعلك في حالة توحد مع المكان، الأعمال التي يقدمها من التراث الصوفى مع موسيقى مصاغة بشكل أقرب إلى الفطري.
مع استخدام آلات موسيقية مثل العود والناى والربابة وآلات الإيقاع الشعبية كلها تنقل إليك هذا الجو الروحانى البديع، لذلك تظل ليلة الشيخ ياسين مختلفة تماما عن باقى الليالى التى تقدم.
الفطرة والتاريخ فى مكان واحد وسط آلاف من الحناجر والأجساد التى تمايلت يمينا ويسرا، وكأنك فى حلقة ذكر، هذا هو نوع من الفن المحترم والجاد يجذب الآلاف والملايين دون أى ابتذال، والجميل حالة الانسجام بين الناس وهذا الرجل القادم من صعيد مصر، وهذا يعنى أن الفن الجاد له رواده وعشاقه حتى ولو كره البعض.
كان في استقبال التهامي حشد جماهيري كبير من محبيه ومريديه الذين جاءوا من مختلف محافظات مصر سعيًا لنيل جرعة فنية تطمئن النفس وتهذب المشاعر.
وهناك أسماء أيضا شاركت فى هذا المهرجان هدفها الفن الجاد في مقدمتهم عازفة الماريمبا نسمة عبدالعزيز، وهى فنانة تمتع بشعبية كبيرة بين جمهور الأوبرا، وأيضا جمهور القلعة؛ لأنها من الفنانات الحريصات على التواجد فيه منذ سنوات طويلة، وهناك أيضا فرقة عطية شرارة وهى احدى الفرق العريقة التى تتمتع بتاريخ طويل مؤسسها هو الفنان الكبير عطية شرارة وبعد رحيله جاء ابنه الدكتور حسن شرارة لكى يكمل المسيرة الفنية، هذه الفرقة حريصة على اداء القوالب الموسيقية التى أثرت حياتنا الموسيقية.
وهناك الشاب هشام خرما هو مؤلف موسيقى وموزع وعازف بيانو مصرى. اشتهر بعروضه الموسيقية فى دار الأوبرا المصرية وألبومه اليقين الذى تم إطلاقه عام 2016. كان أول إصدار رسمى لخرما هو «الرحلة الأولى» مع فيرجين ميجا ستورز. فى عام 2015، تم اختيار هشام خرما من قبل سونى ميوزيك لتمثيل مصر بجانب كان اتيلا ويانى الفائز بجائزة جرامى فى منصة «أرابيسك» الدولية.
فرقة الأوبرا تحتاج إلى ليالٍ إضافية
شهد المهرجان تواجدا لفرقة أوبرا القاهرة التى قدمت مجموعة من أهم الأصوات الأوبرالية فى مصر منهم إلهامي أمين وإنجى محسن وأسامة على ونورستا الميرغنى وتامر توفيق وداليا فاروق وجاكلين رفيق وعزت غانم ومن إخراج هشام الطلى، والإشراف العام دكتورة إيمان مصطفى.
تواجد فرقة الأوبرا في المهرجان يعد بمثابة شهادة صلاحية للمهرجان، لأنه قائم كما ذكرنا على تقديم فنون الأوبرا المختلفة للجمهور المصري، وأتصور أن إدارة المهرجان عليها أن تزيد عدد حفلات تلك الفرقة خلال المهرجان لأن هذا الفن يجب أن يصل إلى الناس، وعلينا أن نلح في هذا من أجل نشره بين أوساط الطبقات الشعبية، خاصة أن الكثير يتصور أن هذا الفن خلق من أجل الصفوة، والفرقة بقيادة ايمان مصطفى تعمل على فكرة الترويج لهذا الفن، لكن لابد من عوامل مساعدة وكنت اتصور أن هذه الليلة التى قدم فيها هذا الكم من الاصوات، تقسم على عدة ايام بحيث ينتشر هذا اللون. فى كل الاحوال من الجميل ان تستمر هذه الفرقة فى المقاومة والتواجد رغم عدم وجود الدعم الجماهيرى لها.
بغدادي باند وهي الفرقة التي أسسها عازف الترومبيت الدكتور مجدي بغدادى لتقديم الأعمال العالمية والعربية وموسيقى الأفلام المصرية التى أعيد صياغتها لتناسب أسلوب موسيقى الجاز. وللفرقة جمهور كبير بين الشباب.
ختامة عمر خيرت
الختام دائما يحمل مفاجأة فى هذا المهرجان وهذا العام قرر المهرجان ان يختتم فعالياته مساء الأحد القادم 1 سبتمبر بالنجم الكبير عمر خيرت، وهو الفنان الذى استطاع رغم سيطرة الغناء الرخيص على الساحة أن يقدم حفلات للموسيقى الجادة من مؤلفاته ويجذب إليها الآلاف من جمهور الاوبرا، لدرجة أن دار الأوبرا المصرية تضطر أن تقدم حفلين متتاليين على المسرح الكبير لكى تلبى طلبات حضور الحفل، ولو أن الحالة الصحية للفنان الكبير تساعده على إقامة حفلات أكثر لأصبح الحفلان ثلاثة حفلات وربما أكثر.
تواجد عمر خيرت في المهرجان نجاح للمهرجان وبمثابة الهدية التى منحتها وزارة الثقافة ودار الأوبرا لهذا الجمهور العظيم الذى منح هذا المهرجان كل هذه الشعبية، ولولا هذا التواجد الجماهيرى لما وصل المهرجان إلى محطته ال28.
إقبال جماهيرى كبير وزيادة منافذ البيع
هذا المهرجان اكتسب سمعته من نوعية الجمهور المتردد عليه طوال 28 عاما، لذلك عاما بعد عام تزداد الاعداد بشكل كبير، لذلك قررت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، زيادة منافذ بيع تذاكر فعاليات هذه الدورة إلى 5 منافذ، لمواجهة أزمة الزحام.
وكان المهرجان حظى بحضور جماهيرى ضخم فى أيامه تجاوز ال 15 ألف شخص، تحديدا فى ثالث أيام المهرجان، التى أحياها كل من فريق «مسار إجباري»، والمطرب محمد محسن، حيث ارتفع عدد الحضور بشكل أدى إلى تكدسهم خارج البوابة الرئيسية للقلعة وعدم تمكنهم من الدخول، بالإضافة إلى الزحام الشديد على منافذ بيع التذاكر.
وعلق الدكتور مجدى صابر رئيس دار الأوبرا، على ذلك بقوله إن وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم وجهت بزيادة منافذ بيع التذاكر فى مهرجان القلعة، «حتى نساعد فى تخفيف التكدس، بالإضافة إلى التنسيق مع الأمن لبدء دخول الجمهور من الساعة الخامسة، ومع وضع شاشة جديدة كبيرة بجانب الشاشة الموجودة بالداخل، حتى يستطيع الجمهور مشاهدة الحفل بشكل أفضل».
المكرمون يمثلون جيلا من رموز الفن الجاد
شهد المهرجان هذا العام تكريم مجموعة من اهم الفنانين فى مصر والعالم العربى، والذين ساهموا فى إثراء الساحة الفنية وهم المطربون: على الحجار، محمد الحلو، نادية مصطفى، الفنانة جيهان مرسى مدير مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الباليرينا سحر حلمى، الدكتور مجدى بغدادى رئيس البيت الفنى، عبده أبوالمجد أحد مؤسسى المهرجان، عازف الفيولينة ياسر الصيرفى، محمود عفيفى المشرف على معهد الموسيقى العربية، وعبدالحكيم تقى الدين المدير الإدارى لفرقة باليه أوبرا القاهرة، وتكريم هذه الاسماء تحديدا يؤكد على رسالة المهرجان فى دعم من يقدمون الفن الجاد.
أزمات كل عام.. المدير المتفرغ وغرف الفنانين
رغم حالة النجاح والبهجة التى صنعها المهرجان عبر مشوارة، لكن هناك ايضا بعض السلبيات المتكررة، والتى لابد من التعامل معها بجديدة حتى يكتسب المهرجان صفات اخرى تضاف إلى رصيده، أبرزها ضرورة ان يكون هناك مدير للمهرجان مهمته فقط أن يكون مسئولا مسئولية مباشرة عن كل صغيرة وكبيرة ولا نكتفى بأن يكون مدير المهرجان هو رئيس البيت الفنى، لأن الاخير بالتأكيد له مسئوليات اخرى طوال العام، ألا وهى متابعة النشاط الفنى للاوبرا، وبالتالى لابد أن يكون هناك مدير للمهرجان يتم اختياره بعناية شديدة يكون لدية رؤية وثقافة جيدة وشخصية قوية توكل إليه كل الاختصاصات، خاصة أن شيوع المسئولية بين رئيس الأوبرا كرئيس للمهرجان ورئيس البيت الفنى كمدير للمهرجان يؤدى إلى مشاكل فى التنظيم خاصة طلبات الفرق المختلفة فى الصوت والاضاءة والدخول والخروج وتصاريح التصوير وخلافه.
ثانيا لابد من تواجد غرف مكيفة متنقلة للفنانين المشاركين لأن المهرجان يقام فى شهر اغسطس حيث تصل متوسط درجة الحرارة إلى 40 درجة مئوية بخلاف ارتفاع الرطوبة فى الجو وهو ما يمثل مشكلة لصوت المطرب وللآلات الموسيقية، إلى جانب أن الفنان يأتى من منزله مرتديا ملابس الحفل وهو امر صعب جدا لأى فنان.
أيضا لابد من تواجد حمامات متنقلة ونذكر كلمة متنقلة لاننا نعى ان المكان اثرى، وبالتالى صعب أن نبنى فيه أى حجرة او حمام. لأن ليالى المهرجان احيانا تكون نقمة على كبار السن، خاصة لو هناك مرضى يحتاجون إلى المرحاض.
أيضا لابد أن تكون هناك منافذ خدمات للجمهور من اطعمة و مشروبات كما يحدث فى كل مهرجانات، فالناس تذهب للاستمتاع وقضاء اوقات فيه بهجة وبالتالى من الصعب أن تتواجد فى مكان لمدة خمس ساعات على الأقل بدون أن تجد منافذ لبيع المشروبات والاطعمة وهنا لا أقصد المنافذ الفقيرة المستوى التى نجدها فى اغلب المناسبات.
الفكرة والتنفيذ
بدأ المهرجان بفكرة لفاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق، واعتمدت على ضرورة نقل فنون الاوبرا «اوركسترا سيمفونى وباليه وموسيقى عربية وجاز وفرق شبابية» إلى الجمهور العادى البسيط الذى لا يستطيع ان يزور دار الاوبرا، ووقتها كان المواطن البسيط يخشى من السير بجوار الاوبرا، وقام بتكليف تنفيذ الفكرة إلى المايسترو مصطفى ناجى الذى كان رئيس البيت الفنى بالأوبرا، الذي عهد بإدرة المهرجان إلى المايسترو الشاب وقتها شريف محيى الدين ليكون مديرا للمهرجان والمسئول عن تحويل فكرة الوزير إلى واقع ملموس وبالفعل نجح شريف بدعم هائل من ناجى الذى كان يتولى إدارة الأوبرا وقتها، وبالفعل اصبح هذا المهرجان المتنفس الوحيد للبسطاء من الناس، وأطلق عليه أحد النقاد «مهرجان الناس الغلابة».. ومن وقتها عرف بهذا الاسم.
واستطاع المهرجان أن ينفذ إلى قلوب الناس بسبب تنوع الفقرات، كما أن الأوبرا تركت الناس منذ اليوم الأول تتعامل بطبيعتها وشيئا فشئيا تم السيطرة وتهذيب السلوك الفنى لدى الجماهير، وبالتالى استساغ الجمهور بعض الفنون التى كان يرفضها مثل الغناء الاوبرالى والأوركسترا التى كانت تقدم لهم السيمفونيات العالمية وهى فنون غريبة على بعض الطبقات.
ومع مرور السنوات أصبح الجمهور بالآلاف وأصبح أكبر المهرجانات المصرية من حيث الحضور الجماهيرى ومن حيث الاهمية، وجذب نجوم كبار للغناء فيه عبر دوراته منهم محمد منير وعلى الحجار ومحمد الحلو ونادية مصطفى وهانى شاكر وإيمان البحر درويش ومدحت صالح، إلى جانب أسماء أخرى مثل خالد سليم وحكيم ومجد القاسم وهشام عباس إلى جانب الفرق العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.