اتهمت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الإسلامية مساء الثلاثاء، إسرائيل بتضليل جمهورها بشأن ملف جنودها ومفقوديها في غزة للتهرب من دفع ثمن استعادتهم. وقال الناطق باسم الكتائب المكنى أبو عبيدة في خطاب مسجل له إن "هنالك فرصة حقيقية لإنجاز وحل قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة" في حال جدية إسرائيل في ذلك ب"دفع الثمن الطبيعي عبر المسار الواضح الذي أفضى سابقاً لحل قضايا مشابهة". وحذر أبو عبيدة من أن الملف "قد يكون عرضة للنسيان والإغلاق نهائياً لعواملَ تعلمها قيادة العدو جيداً"، ملمحا إلى مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي اختفت آثاره في لبنان عام 1986 حتى اليوم. وقال "إننا لا نضمن أن يبقى هذا الملف (الأسرى والمفقودين الإسرائيليين) على طاولة البحث مجدداً في حال أضاعت قيادة الاحتلال هذه الفرص". وأضاف أن "قيادة العدو تعلل وتبرر تجاهلها لقضية جنودها الأسرى والمفقودين بأنهم جثث ورفات، وإذا كانت هذه الفرضية صحيحة فلماذا لم يبادروا إلى تحقيق حلم عائلاتهم بإعادة جثثهم؟ وهم يعلمون بأن الثمن الذي سيدفعونه أمام جثث قتلى هو ثمن متواضع مقارنة بالأحياء". واعتبر الناطق باسم القسام أن الحكومة الإسرائيلية "تمارس التضليل والكذب فيما يتعلق بملف الجنود الأسرى والمفقودين" منذ خمسة أعوام في قطاع غزة. وكانت كتائب القسام أعلنت سابقا أنها تحتفظ بأربعة جنود إسرائيليين في قطاع غزة من دون أن تحدد مصيرهم. وأجرت حماس وإسرائيل صفقة لتبادل الأسرى بوساطة مصرية عام 2011 بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي ظل أسير لمدة خمسة أعوام في غزة مقابل أكثر من ألف أسير فلسطيني.