تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    جرامي ال68.. «تحدي الجاذبية» تنال جائزة «أفضل أداء ثنائي/جماعي في موسيقى البوب»    عمرو سعد يفتح قلبه: قرار اعتزال الدراما يقترب... و«إفراج» قد يكون المحطة الأخيرة قبل الغياب    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    ليلة الروك والبوب والإلكتروني تتوهج في الجرامي.. Turnstile تتصدر المشهد و«Defying Gravity» يحلق بالجائزة الثنائية    ليلة ذهبية في الجرامي.. أريانا جراندي وسينثيا إريفو تحلّقان بثنائية ساحرة والرقص الإلكتروني يفرض إيقاعه على الجوائز    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    مسؤولون أمريكيون: لا نعرف ما إذا كان خامنئي سيأذن بعقد اتفاق مع واشنطن أم لا    هبوط أسعار الذهب بأكثر من 5% ويصل إلى 4609 دولار للأونصة    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    حظر تجول في الحسكة والقامشلي مع بدء تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد"    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    ترامب حول أزمة الأمم المتحدة: لو لجأوا لي لأجبرت الجميع على الدفع خلال دقائق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    معتمد جمال: حققنا الهدف وصدارة المجموعة.. وجماهير الزمالك كانت سر قوتنا    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    أسعار الفضة تهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% لتسجل 78.93 دولار للأوقية    حرف مصرية بالهند    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    كاريكاتير اليوم السابع يتناول حجب لعبة روبلكس رسميا في مصر    إعلام عبرى: إسرائيل وضعت 3 شروط للتوصل إلى صفقة جيدة مع إيران    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    كايد: الفوز على المصري خطوة مهمة نحو صدارة مجموعة الكونفدرالية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    أريانا جراندي وسينثيا إيريفو تحصدان جائزة جرامي لأفضل أداء بوب ثنائي    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    منافسة نسائية ساخنة فى دراما رمضان 2026    أسرة "محمد" المنهي حياته علي يد زوجته في البحيرة: غدرت بيه وطعنته ب مقص وعايزين حقه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    وثائق إبستين تكشف نقاشات حول الخليفة المحتمل لبوتين    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    خطوات الاستعلام عن نتيجة الإعدادية الترم الأول بالقليوبية 2026 بالاسم ورقم الجلوس    وزير الخارجية الفرنسي: الحوار مع موسكو ضروري للدفاع عن المصالح الأوروبية    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    النواب يوافق على تعديل قانون الخدمة العسكرية وتغليظ عقوبات التهرب من التجنيد    مدبولي يدعو وسائل الإعلام إلى تبني خطاب يسلط الضوء على "المرأة النموذج" المنتجة والمبدعة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    لابد من تدريبهم حتى لا يدفع الشعب الثمن    النتائج النهائية لانتخابات نقابة المحامين بشمال وجنوب البحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لغز استطلاع لم يتم
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 10 - 2009

أُخبرنا بأنه تم إيقاف استطلاع للرأى حول مستقبل جمال مبارك شرع فيه الحزب الوطنى خلال عيد الفطر، لكننا لم نعرف لماذا حدث الإيقاف، وإن كان بوسعنا أن نفهم لماذا أجرى أصلا.
صحيح أن جريدة «الشروق» التى نشرت الخبر فى عدد الأربعاء 30/9 ذكرت أن 360 شخصا فقط من أصل أربعة آلاف كانوا من المتجاوبين والمؤيدين، وهؤلاء نسبتهم فى حدود 11٪، إلا أن ذلك لا يعد سببا كافيا للإيقاف.
يؤيد ذلك أن الاستطلاع كان يفترض أن يتم فى ثمانى محافظات مصرية، ولكن القائمين عليه اكتفوا بثلاث فقط ثم توقفوا. ويبدو أنهم آثروا أن يقال إن هذه نتائج استطلاع لم يتم. بما يفتح الباب لاحتمالات تغيرها عند إتمامه. وذلك وضع أخف وطأة من أن تستمر الوتيرة فى المحافظات الأخرى، ثم يشيع بين النخبة أن 89٪ من الشعب المصرى لا يرحبون بفكرة توريث الحكم ولا يتمنون أن يروا صاحبنا رئيسا.
هناك سابقة تحقق فيها هذا الهاجس، ذلك أن تلك النتيجة غير المشجعة جاءت قريبة مما خلص إليه استطلاع سابق أجرى منذ أربع سنوات عن حظوظ جمال مبارك ومدى شعبيته. وهذا الاستطلاع كلف به بصورة سرية المركز القومى للبحوث الاجتماعية وتم التكتم على نتائجه التى دلت على أن عشرة فى المائة فقط من العينة التى تم استطلاع آرائها أيدته وقبلت به.
إزاء ذلك، فحين دلت النتائج الأولية على أن نسبة مؤيديه أصبحت فى حدود 11٪، أى أنها لم تزد خلال تلك السنوات الأربع إلا واحدا فى المائة، رغم كل التلميع والتهليل الإعلامى الذى أحيط به، فلا أستبعد أن تكون النتيجة قد أصابت المشرفين على العملية بالإحباط، فقرروا إيقاف الاستطلاع.
هناك احتمال آخر يستلهمه المرء من حديث الرئيس مبارك للتليفزيون الأمريكى أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن، وهو الذى قال فيه إن ابنه جمال لم يفاتحه فى موضوع خلافته فى السلطة. ذلك أنه إذا لم يكن قد فاتحه فى أمر بتلك الأهمية، فلا يستبعد أن تكون جماعته التى تحضر للموضوع قد شرعت فى إجراء الاستطلاع الذى هو أقل أهمية دون علم الرئيس أيضا.
لكن حين أحيط بالخبر والعملية جارية، فإنه طلب إيقافها وعدم المضى فيها إلى نهايتها.
هناك احتمالان آخران لا نستطيع أن نستبعدهما فى تفسير قرار الإيقاف. الأول أن تكون النتائج الأولية قد استفزت نفرا من «المحافظين» فى لجنة السياسات، فقال قائلهم: منذ متى كان للناس فى مصر رأى فيمن يتولى أمرهم؟ ولأن السؤال كان استنكاريا فإن صاحبنا ما أن طرح هذا السؤال، حتى استطرد قائلا إنه فى عصر الملكية لم يكن للناس رأى فى حكامهم لأن الحكم كان متوارثا فى أسرة محمد على باشا.
وبعد الثورة تولى جمال عبدالناصر الرئاسة لأنه كان قائدها، وبعده جاء نائبه أنور السادات، وبعد مصرع السادات تولى مبارك باعتباره نائبا للسادات، وفى هذا كله لم يكن للناس رأى فى الموضوع، لأن نائب الرئيس ظل بمثابة ولى للعهد.
وإذا كانت تلك تقاليد استقرت فى المرحلتين الملكية والجمهورية، فإن فكرة الاستطلاع تصبح بدعة تطيح بتلك التقاليد وتهدر خصوصية الأوضاع فى مصر ملكية كانت أم جمهورية، وهو رأى بدا مقنعا فأدى إلى إيقاف المشروع.
الاحتمال الثانى أن يكون الإيقاف تم بضغط من وزارة الداخلية، أولا لأنها اعتبرت الأمر تدخلا فى اختصاصها باعتبارها المسئولة المنوط بها ملف التوريث، وثانيا لأنها وجدت فى الاستطلاع اعتداء على صلاحياتها وهى التى تملك عناصر مدربة وأجهزة مبرمجة قادرة على تحديد قياسات الرأى العام وحساب الأصوات فى أى استطلاعات أو انتخابات قبل أن تبدأ، ودونما حاجة للاستعانة بأساليب «بدائية» من تلك التى تعمد إلى توجيه أسئلة إلى الناس واستقبال إجاباتهم عليها والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.