الشركات لم تسترد مستحقاتها «كاش» وإنما تم خصمها من فواتير جديدة حصلت جميع الشركات المصرية على جميع مستحقاتها من الجانب الإسرائيلى، والتى تتمثل فى غرامات سددتها الشركات المصرية لتل أبيب ضمن ما يعرف بأزمة الفواتير المزورة فى صفقات تابعة لاتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة كويز (QIZ)، بحسب ما أوضحه مصدر قريب من الملف فى تصريحات خاصة ل(الشروق). وأوضح المصدر أن الشركات المصرية، والتى يبلغ عددها 11 شركة، لم تسترد بشكل مباشر الغرامات التى كانت قد سددتها وإنما تم تخفيض قيمتها على أقساط من خلال فواتير جديدة، و«تم انتهاء الجدولة الشهر الماضى بشكل نهائى». كانت أزمة قد نشبت بين الشركات المصرية المصدرة إلى أمريكا وفقا لبروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، بعد مطالبة تل أبيب للشركات المصرية بإعادة شراء مكونات إسرائيلية، عقب اكتشاف مخالفات قانونية لدى شركة «A.politiv» الإسرائيلية الموردة لبعض الخامات فى أغسطس 2014. وأرسلت الوحدة خطابا إلى الشركات المصرية ينص على استبعاد جميع الفواتير الصادرة من (A.APolitiv) بدءا من 1 يناير 2013، على أن تقوم الشركات المصرية التى استخدمت فواتير الشركة الإسرائيلية المخالفة بشراء بضاعة جديدة بنفس قيمة الفواتير التى تم استبعادها. وأمهلت إسرائيل الشركات المصرية التى بلغ عددها نحو 68 شركة حتى نهاية شهر ديسمبر الحالى قبل الشطب من الاتفاقية، لكن هناك 11 شركة تقريبا قامت بإعادة شراء البضائع، فيما لم تقم باقى الشركات بخطوة مماثلة. وبعد اتهام الشركات المصرية، قضت المحكمة الإسرائيلية ببراءتها من التزوير، وأدانت شركة (A.APolitiv) وطالبتها برد الغرامات التى سددتها الشركات المصرية. وفيما يتعلق باحتمالية تخفيض المكون الإسرائيلى فى اتفاقية الكويز، قال المصدر إن الأمر يعد قضية ثنائية بين مصر وإسرائيل، و«لكن مما لا شك فيه أن أى وعود أمريكية بشأن هذا الأمر تعنى احتمالية حقيقية لخفضه». ويضيف أنه بعد زيارة الرئيس السيسى إلى الولاياتالمتحدة لمقابلة ترامب، وفى ظل العلاقات الجيدة حاليا، هناك فرصة جيدة لخفض المكون بالفعل، و«ننتظر حدوث هذه الخطوة قريبا». ووقعت مصر، فى 14 ديسمبر 2004 بروتوكولا، فى إطار ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة كويز (QIZ) مع إسرائيل والولاياتالمتحدة. وتسمح هذه الاتفاقية للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأمريكية دون جمارك أو حصص محددة، شرط أن تبلغ نسبة المكون الإسرائيلى فى هذه المنتجات 11.7%. وفى 9 أكتوبر 2007، تم التوقيع على اتفاقية جديدة بين مصر وإسرائيل تقضى بتخفيض نسبة المكون الإسرائيلى إلى 10.5%. وتجرى مفاوضات حالية لتخفيض المكون إلى 8%، وأعن وزير الصناعة والتجارة، طارق قابيل، خلال زيارته إلى الولاياتالمتحدة عن طرح الموضوع على الجانب الأمريكى، الذى أبدى استعدادا لتنفيذه. والهدف من هذا البروتوكول، هو فتح الباب أمام الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية التى تستوعب 40% من حجم الاستهلاك العالمى دون التقيد بنظام الحصص.