أحد المصدرين: وزارة التجارة خضعت لضغوط تل أبيب وخذلتنا.. والجانب الإسرائيلى رفع أسعار مكوناته بنسبة مبالغ فيها انتقد أحد كبار المصدرين المصريين العاملين ضمن اتفاقية الكويز، ما وصفه ب«التخاذل» من جانب وحدة الكويز المصرية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، فى التعامل مع الأزمة التى نشبت بين الطرفين (الشركات المصرية إسرائيل) منذ أغسطس 2014، والتى نتج عنها تهديد تل أبيب بشطب أكثر من 50 شركة مصرية عاملة وفقا للبروتوكول. وكانت أزمة حادة قد نشبت بين الشركات المصرية المصدرة إلى أمريكا وفقا لبروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، بعد مطالبة تل أبيب للشركات المصرية بإعادة شراء مكونات إسرائيلية، عقب اكتشاف مخالفات قانونية لدى شركة «A.politiv» الإسرائيلية الموردة لبعض الخامات فى أغسطس 2014. وأرسلت الوحدة خطابا إلى الشركات المصرية ينص على استبعاد جميع الفواتير الصادرة من (A.APolitiv) بدءا من 1 يناير 2013، على أن تقوم الشركات المصرية التى استخدمت فواتير الشركة الإسرائيلية المخالفة بشراء بضاعة جديدة بنفس قيمة الفواتير التى تم استبعادها. وأمهلت إسرائيل الشركات المصرية التى بلغ عددها نحو 68 شركة حتى نهاية شهر ديسمبر الحالى قبل الشطب من الاتفاقية، لكن هناك 15 شركة تقريبا قامت بإعادة شراء البضائع، فيما لم تقم باقى الشركات بخطوة مماثلة. «ما يحدث مع الشركات المصرية ليس إلا ضغوطا إسرائيلية فى ظل قيام الشركات الموردة بزيادة أسعار المكونات الإسرائيلية بنسب مبالغ فيها.. الشركات المصرية لا علاقة بها بالأزمات الداخلية أو المشكلات القانونية المتعلقة بالشركات الإسرائيلية الموردة، وكان يجب على وحدة الكويز المصرية اتخاذ موقفا أكثر حزما للدفاع عن حقوق الشركات المصرية، لكن هذا لم يحدث حتى الآن»، يقول المصدر. وحاولت (الشروق) الاتصال بوحدة الكويز التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، للرد على اتهامات المصدرين، ولكن رفض أى مسئول بها التعقيب، واكتفى مسئول فيها بقوله «الملف قيد الدراسة ولن ندلى بأى تصريحات لحين الانتهاء من الملف بالكامل». يذكر أن اللجنة المشتركة المصرية الإسرائيلية للكويز، عقدت اجتماعها الدورى بالقدس خلال الفترة من 14 إلى 16 ديسمبر الحالى، وأصدرت منشورا خاصا بنتائج الاجتماعات، حصلت (الشروق) على نسخة منه. وقال المنشور إن «الجانب المصرى نجح بعد مفاوضات شاقة فى التوصل إلى مهلة إضافية للشركات التى رفضت إعادة شراء المكونات الإسرائيلية، حيث قررت إسرائيل إرجاء قرارها بشطب أكثر من 50 شركة مصرية إلى يونيو القادم». وأضاف المنشور الذى تم تعميمه على الشركات المصرية، المهلة الجديدة تعنى تجديد شهادات الشركات المصرية المتواجدة بالكويز حتى نهاية يونيو 2016، وفى حالة عدم الالتزام بمطلب تل أبيب سيُصر الجانب الإسرائيلى على وقف الشركات المصرية المخالفة. وأوضح المنشور أنه بالنسبة للشركات التى قامت باستبدال جزء من الفواتير إعادة شراء جزء من البضاعة الإسرائيلية فسوف يتم إمهالها حتى شهر ديسمبر المقبل. وعلى جانب آخر، نفى منشور الكويز صحة ما تردد بشأن خفض نسبة المكون الإسرائيلى كجزء من صفقة الإفراج عن الجاسوس «عودة ترابين»، وأكدت الوحدة أنها مازالت تحاول عن طريق التفاوض توسيع المناطق الصناعية المؤهلة وكذلك تخفيض نسبة المكون الإسرائيلى، «لكن حتى الآن لم نصل إلى تفاهم مشترك فى هذا الشأن، وكل ما نشر فى الصحف مغاير للحقيقة». وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قد نشرت تقارير تفيد بموافقة تل أبيب على خفض نسبة المكون الإسرائيلى 2% ضمن صفقة الإفراج عن الجاسوس التى تمت منتصف الشهر الحالى، وتنص اتفاقية الكويز على دخول صادرات الملابس الجاهزة والمنسوجات وبعض السلع الأخرى إلى السوق الأمريكية دون جمارك شريطة احتوائها على مكون إسرائيلى بنسبة لا تقل عن 10.5%.