مصادر ل CNN: القوات الأمريكية جاهزة لضرب إيران    وفاة الممثل الأمريكي إريك دين نجم مسلسل جريز أناتومي عن 53 عاما    المعرض السنوي للمنتجات السيناوية بجمعية حقوق المرأة بسيناء    القبض على المتهم بالتعدي على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع    «إفراج» الحلقة 1.. عمرو سعد يخرج من السجن بعد قتله زوجته وبناته    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الجمعة 20 فبراير    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    إصابة 17 عاملًا بينهم 16 سيدة في انقلاب أتوبيس بالمنيا    تخفيضات 30%.. جولة تفقدية لمحافظ جنوب سيناء داخل معرض أهلاً رمضان بالطور    حياة كريمة في الغربية تخدم العديد من القرى.. والأهالى: المبادرة حققت أحلامنا    القبض على المتهم في واقعة التعدي على زوجة شقيقه بالخصوص    بهاء أبو شقة: بطلان جداول المخدرات انتصار لسيادة القانون ومنع تغول السلطة التنفيذية    أول رسالة علمية في مجال الطحالب بجامعة العريش    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    مواقيت الصلاه ليوم الجمعه 20فبراير ثانى أيام رمضان بتوقيت المنيا    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو "الاعتداء على أمن كمبوند" بالتجمع    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    «سوا سوا» الحلقة 3.. القبض على أحمد مالك بتهمة خطف هدى المفتي    مأساة جديدة في «أولاد الراعي».. فقدان حمزة يزلزل العائلة    تراجع أسعار الذهب الجمعة 20 فبراير في بداية تعاملات البورصة العالمية    تعقيدات العلاقة بين يسرا اللوزي وابنتها في مسلسل "كان ياما كان"    بعد 4 أيام من تغيبه.. انتشال جثمان مهندس بالري من نهر النيل بالمنيا والنيابة تباشر التحقيق    350 وجبة رمضانية من «مطبخ المصرية بإيد بناتها» للأسر الأكثر احتياجًا في المنيا    مصطفى بكري يستعرض مطالب المواطنين بعد التعديل الوزاري وحركة المحافظين: مفيش وقت للفُرجة    نصائح مهمة لأصحاب الأمراض الصدرية في رمضان للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي    17 مليار دولار وجنود .. "مجلس سلام" ترامب ينطلق بمقاطعة اوروبية ولهاث عربي وغياب فلسطيني!    لحظة تحطم مقاتلة إيرانية في قاعدة "همدان" الجوية ومصرع قائدها (فيديو)    جوميز ينتقد التحكيم: الحكام بشر يخطئون مثل اللاعبين ولكن    مصطفى شعبان يتربع على السوشيال ميديا لليوم الثاني على التوالي بمسلسل درش    إفراج الحلقة 2، الخيانة والمخدرات وراء جريمة عباس الريس ومفاجأة تشعل الأحدث    وننسى اللي كان الحلقة 2، جليلة بالعناية المركزة وعرض خاص لفيلم ياسمين عبدالعزيز يتحول لمشاجرة    لقاء الجبابرة، بيراميدز يجهز القوة الضاربة لمواجهة سيراميكا كليوباترا في الدوري    نتائج لقاءات ذهاب الملحق المؤهل للدور ثُمن النهائي لبطولة الدوري الأوروبي    قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا على قمة الدوري    «الفجر» تنشر تفاصيل المنحة التموينية وعدد المستفيدين وآلية الصرف    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    «ترامب»: أخذنا 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي    محافظ مطروح يستمع لشكاوى المواطنين بعد العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. ترامب يدرس خيار الضربة المحدودة ضد إيران.. ترامب: سنجعل القطاع أكثر أمنا.. عقوبات أمريكية على 3 قادة من الدعم السريع.. قتلى فى انفجار شاحنة محملة بالغاز فى تشيلى    أشاد بها الجمهور.. ريهام حجاج تتصدر تريند جوجل بعد الحلقة الثانية من توابع    إصابة مارتينيز تهدد مشاركة إنتر فى أوروبا.. الأرجنتين تترقب الفحوصات    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    د.حماد عبدالله يكتب: "اَلَسَلاَم عَلَي سَيِدِ اَلَخْلقُ "!!    رمضان.. سكنُ الأرواح    أمين الفتوى بالإفتاء: دعاوى عدم جواز التهنئة برمضان لا تقوم على فهم صحيح الشرع    أخبار × 24 ساعة.. «الأوقاف» تفتتح 90 مسجدًا الجمعة ضمن خطة إعمار بيوت الله    الرياض يعود لسكة الانتصارات فى الدورى السعودى بعد 119 يوما ضد الخلود    مطبخ ستى.. طريقة عمل العكاوى فى 4 خطوات بس (فيديو)    فريق طبى بمستشفيات جامعة الزقازيق يجرى جراحة عاجلة لإنقاذ حياة طفل    الأهلي يفوز على الجونة بهدف إمام عاشور    فلسطين.. طيران الاحتلال يشن غارة على حي التفاح في مدينة غزة    مدير مستشفيات جامعة القاهرة يتفقد سير العمل في أول أيام رمضان    افتتاح 90 مسجدًا جديدًا غدًا ضمن خطة الأوقاف للتطوير    وزير التعليم العالي يتفقد مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة لمتابعة انتظام العمل    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    بث مباشر | ليلة الحسابات المعقدة في الدوري.. الأهلي يواجه الجونة تحت ضغط الصدارة المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البحث عن شعور مشترك بين اليابان والشرق الأوسط
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 02 - 2009

اشتكى لي صديق مصري ذات مرة قائلاً: "ليس هناك كوكاكولا أو سبرايت في آلة بيع المشروبات بالعملة في اليابان. انظر كم هي اليابان متأخرة من ناحية العولمة!"
مرة أخرى عندما كنت أحضر مؤتمرًا دوليًّا عن الشرق الأوسط في أوروبا، وكان هناك عدد من المشاركين من الشرق الأوسط، رحب بي أمريكي قائلاً: "كم هو جميل أن أجدك هنا، حيث إن وجودك يعطي لمسة آسيوية للمؤتمر!"
أعطاني سماع تلك الكلمات انطباعًا قويًّا بأننا كيابانيين بعيدون عن "عالمهم" الخاص في نصف الكرة الغربي.
وعلى الرغم من إبداء العرب تعاطفهم مع اليابان عندما يقرءون عن الحرب بين اليابان والولايات المتحدة. إلا أن الأمر المخيب لآمال العرب هو أن الهجمات النووية على هيروشيما ونجازاكي لم تحرض اليابانيين على معاداة الولايات المتحدة.
فما الذي يريده العرب أو الشرق الأوسط من اليابان، أو العكس؟ و هل يرى أبناء اليابان والشرق الأوسط أنهم يعيشون في الجزء نفسه من العالم؟
وصف العديد من الساسة اليابانيون في منتصف القرن التاسع عشر، الذين تحدثوا في مذكراتهم عن لقائهم الأول مع الشرق الأوسط، أهل البلاد بأنهم "متخلفون، وهمجيون وبالتالي يستعمرهم الغرب"، وذلك بسبب دينهم في المقام الأول. وهو الرأي الذي من المؤكد قد متأثرا إلى كبير ما بالاستشراق الغربي. فاليابان في ذلك الوقت كانت تحاول اللحاق بالغرب، وكانت ترى ما حدث للبلدان الإفريقية والآسيوية المستعمرة على أنه درس سلبي.
ومع ذلك لا يعني هذا أن معرفة الشرق الأوسط أو العالم الإسلامي جاءت فقط بعد القرن التاسع عشر. فمنذ العصور الوسطى كانت اليابان تتلقى معلومات عن الشرق الأوسط عبر الصين. ودخلت المعلومات الخاصة بالإسلام من خلال الأدب الصيني والترجمة، بالرغم من وجود قدر معين من المعلومات الزائفة وغير الصحيحة بطبيعة الحال. حتى أن كلمة "إسلام" دخلت الإعلام الإخباري الياباني فقط بعد الثورة الإيرانية في عام 1979؛ أما قبل ذلك، فقد كان الإسلام معروفًا باسم كايكيو، وهي كلمة صينية تشير إلى ديانة أقلية عرقية في شمال غربي الصين.
هل يعني هذا أنه كان يمكن أن يتكون لدى اليابان شعور بالتعايش مع العالم الإسلامي لولا التأثير الغربي؟ وإذا ما نظرنا إلى أبعد من ذلك، هل ستكون اليابان قادرة على أن تصبح شريكًا جيدًا للعرب والمسلمين في الشرق الأوسط إذا ابتعدت أكثر عن الغرب وحولت سياستها صوب آسيا؟
ينبغي ألا ننسى أن اليابان كانت إحدى القوى الإمبريالية خلال الحرب العالمية الثانية، وأنها في سعيها لتعبئة المسلمين لمقاومة السيطرة الصينية على منغوليا ومنشوريا تبنت الاستراتيجية نفسها التي تبناها الأوروبيون في الشرق الأوسط. فأقامت المعاهد والجمعيات البحثية المهتمة بالإسلام في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين وأجرت أبحاثًا عن المجتمعات المسلمة، ليس في آسيا فقط بل في الشرق الأوسط كذلك، كوسيلة لدعم السياسة اليابانية الإمبريالية. وهكذا فإن أيدي اليابان ليست نظيفة اليدين تماما فيما يتعلق بالمجتمعات المسلمة، على عكس ما تؤكده الحكومة اليابانية كثيرًا كإستراتيجية لاجتذاب المفكرين العرب.
و منذ عام 2001 أصبحت اليابان مشاركة بشكل كبير في الشرق الأوسط من الناحيتين السياسية والعسكرية. فأرسلت جنود قوة الدفاع الذاتي إلى السماوة في العراق مع القوات متعددة الجنسيات الأخرى، ونشرت قوات الدفاع الذاتي لمد القوات الأمريكية في أفغانستان بالوقود، وقررت مؤخرًا إرسال سفن قوات الدفاع الذاتي البحرية لمقاومة القرصنة قبالة سواحل الصومال.
لذلك من الواضح أن اليابان ليست منفصلة عما يجري في الشرق الأوسط، غير أني أشك في توصل الحكومة اليابانية إلى هذه القرارات بناءً على علاقات اليابان مع الشرق الأوسط. إذ يبدو أن هذه الخطوات مجرد منتجات فرعية لسياستها تجاه الولايات المتحدة. فاليابان ما تزال تعتبر الشرق الأوسط جزءًا من عالم الآخر.
فما هو إذن الذي يمكن لليابان عمله كي توجِد سياسة مستقلة تجاه الشرق الأوسط؟ إن مديح سياسة اليابان تجاه العالم الإسلامي قبل الحرب العالمية الثانية فحسب ليس حلاًّ. فكيف يمكن لليابان أن تجد أرضية مشتركة مع الشرق الأوسط دون إحياء شبح الدعوة إلى توحيد آسيا، وهي سياسة النزعة التوسعية المعادية للغرب في اتجاه آسيا التي نتجت عن شكل آخر من الاستعمار؟ وكيف يمكن لأبناء الشرق الأوسط أن يخلقوا مشاعر التضامن مع الأجزاء الأخرى من آسيا؟
المشكلة هي مسألة هوية، في اليابان وبين مجتمعات الشرق الأوسط. فهل اليابانيون آسيويون؟ وهل أبناء الشرق الأوسط آسيويون؟ وهل هم جزء من "نحن" أم من "الآخر"؟ إن مناقشة العلاقات الأفضل بين اليابان والشرق الأوسط يمكن أن تكون سبيلاً إلى العثور على إجابات لأكثر الأسئلة الفلسفية والوجودية صعوبة. إلا أنه جهد يستحق التقدير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.