لليوم الثاني.. استقبال النواب الجدد لاستلام كارنيهات العضوية    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمعاهد الأزهرية بسوهاج    5 يناير 2026.. الجنيه يواصل الارتفاع أمام الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    تقلبات فى اسعار الاسمده اليوم الإثنين 5يناير 2026 بالمنيا    بيان أوروبي: تقويض إسرائيل عمل الأونروا يخالف قرارات محكمة العدل الدولية    الدنمارك تعارض.. هل جرينلاند وإيران الهدف التالي لترامب؟    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    انطلاق أولى ورش مهرجان المسرح العربي في قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    وزير التعليم العالي يستقبل سفير طاجكستان بالقاهرة لبحث آفاق التعاون    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اكتوبر و السينما المصريه
نشر في شباب مصر يوم 04 - 10 - 2010

منذ حرب أكتوبر و حتى الان لم يتم انتاج فيلم واحد يليق بمستوى هذا الحدث الجلل الذى اهتز له العالم اجمع و لكن الذى حدث هو محاولات على استحياء و بعضها زج فيها اصحاب هذه الافلام موضوع الحرب زجا اساء الى الحدث ولم يخدمه بشكل او بأخر الى الحد الذى اذا شوهدت فيه هذه الافلام بدون الاجزاء الخاصه بالحرب فلن يحدث فرقا و لن يؤثر فى الاحداث او الشخصيات و لكن وجد منتجو هذه الافلام انه لامانع من حشر مشاهد الحرب فى افلامهم لتضفى عليها بعضا من الالق المفقود .
و بعد الحرب مباشرة تم إنتاج عدة افلام بواقع فيلم كل عام تقريبا ، ثم أنتج فيلم واحد بعدها بسبع سنوات اى بعد 13 عام من الحرب ، و فيلم آخر بعد تسع عشرة عاما و لازالت تتوالى بعض المحاولات المتواضعه لتناول هذه الحرب بشكل او باخر .
و كما اسلفت فأن الحرب ذاتها لم تكن الحدث الرئيسي فى كل هذه الأفلام بلا استثناء ، ولكنها تأتى دائما بشكل عابر ضمن احداث فيلم رومانسي أو إجتماعي او حتى كوميدى يصلح للتقديم بشكل منفصل تماما عن احداث الحرب التى يمكن حذفها و لا تؤثر بشكل او بأخر على احداث هذه الافلام .. ناهيك عن ان حتى مشاهد احداث الحرب المقحمه على هذه الافلام بلا داعى ضعيفة المستوى و لا يليق ان ننسبها الى حرب بمستوى حرب اكتوبر العظيمه .
و لايمكن ان نغفل سببا اخر من اسباب ضعف هذه الافلام التى قدمت عن حرب او نصر اكتوبر فبعضها نسب الفضل فى الانتصار الى جمال عبد الناصر وكان يرى ان السادات لم يفعل شيئا سوى تنفيذ ما سبق و خطط له عبد الناصر و انه لم يكن سوى سارق الفرح و البعض الاخر من انصار السادات يرون من خلال افلامهم ان البطل الاوحد لهذا النصر هو السادات ولا احدا غيره و هذا ليس حبا فى السادات ولكن كرها لعبد الناصر ... و فى نظره سريعه للافلام السابقه تستطيع ان تعرف بسهوله انصار الاتجاهيين
ومن هذه الافلام التى انتجت بعد الحرب مباشره :
( الوفاء العظيم 1974)
عن قصة فيصل ندا
تدور الاحداث في قالب إجتماعي تصلح للتقديم منفصلة لا علاقة له بالحرب فالحبيب( ضابط الجيش ) الذى يتقدم لخطبة حبيبته فيرفض والدها بسبب خلافات قديمه بين العائلتين و يجهلها الحبيبين ، و يقرر الأب تزويجها لشخص آخر والذى لابد و ان يكون ضابطا أيضا في الجيش هو الاخر - حتى يكون مبررا ساذجا لاقحام احداث الحرب فى الفيلم و الذى يدهشك ان الصدفه الكبرى ان الزوج يعمل فى الجيش تحت قيادة حبيب زوجته الأول.
وتتواصل احداث الفيلم الى ان يصاب الزوج في الحرب المقحمه اقحاما على الاحداث ويتعرض الحبيب الأول لبتر ساقه نتيجة لمحاولته افتداء الزوج اثناء الحرب .
ويرقد الرجلان بنفس المستشفى و بالصدفة غير المعقولة ايضا يعرف الزوج علاقة الحب القديمه التى كانت بين وزوجته و قائده فيقرر أن يتنازل عنها برضاه و اقتناعه ليتزوجها الحبيب القديم ، ويوافق أبوها على على هذه الزيجه برغم العداءالقديم بين العائلتين، تقديرا ووفاء لتضحية القائد او الحبيب القديم من اجل الزوج فى الحرب التى كانت البوتقة التى انصهرت فيها كل الخلافات من اجل الوطن .
( الرصاصه لا تزال فى جيبي1974 )
عن قصة رمسيس نجيب
اجمع النقاد و الجماهيرعلى ان هذا الفيلم من احسن ما انتج عن حرب أكتوبر فهو فيلم من الافلام القلائل الذى بدأت احداثه مع نكسة يونيو67 وحرب الإستنزاف وأنتهت احداثه بحرب أكتوبر 73 وأحتوت على مشاهد كثيره للمعارك الحربية ذات مستوى فنى و تقنى معقول و مبررا وليس مقحما على احداث الفيلم .
.
وتدور الأحداث حول المجند الذي عاش بنفسه لحظات النكسة و مرارتها ونجا بنفسه من طائرات الهليكوبتر التى كانت تتلذذ بحصد الجنود المصريين في سيناء67، يسقط من شدة الإعياء لينقذه أحد البدو فى سيناء و يخفيه عن اعين الاسرائيليين فى أحد المواقع القريبة منهم و يساعده على الهرب الى الضفة الغربية للقناه ومنها الى القاهرة، وقد شاهد بنفسه المذابح البشعة التى أرتكبها الجنود الإسرائيلين ضد الأسرى المصريين العزل من السلاح.
و بعد العوده نجده حاملا رصاصة في جيبه و يقسم على ان تبقى في جيبه الى ان يسترد تراب أرضه و عرضه ، فمثلما اغتصب العدو الخارجى ارضه فقد اغتصب على الجانب الآخر العدو الداخلى ابنة خاله فاطمة في غيابه.
ويعود المجند الى الجيش يحمل كل معانى الاسى و المراره لاغتصاب ارضه و عرضه و يشارك في حرب الإستنزاف ثم يعود الى قريته محاولا تغيير او اصلاح الاوضاع ، و سرعان ما يعود الى الجيش بعد إستدعاء عاجل. ليبدأ حرب التحرير و استرداد العزه و الكرامة المغتصبه في مشاهد هي الأطول و الاروع في كل ما انتج عن حرب أكتوبر.
ويعود المجند الى قريته ليجد الأوضاع قد أستقرت بعد أن أختفى المغتصب لابنة خاله ، ولكن وبرغم أن الحرب الكبرى فى الميدان قد انتهت الا انه لا تزال الرصاصة في جيبه استعدادا للدفاع عن أرضه.
( بدور1974)
عن قصة نادر جلال.
البطل يعمل بمصلحة المجاري والبطلة لصة محترفه يتقابل الإثنين بينما كانت تحاول البطلة الاختفاء من المطارده عقب سرقتها احد الأشخاص. و يضطر البطل الى إيواء البطلة في منزله على مضض بعد أن أوهم الجميع أنها شقيقته.
ويقع كل منهما فى حب الاخر، وبعد استعراض لحياة البطل و اهل حارته وفي اللحظة التى تحقق للبطل حلم من احلامه و هو الحصول أخيرا على علاوة على أجره و لم تدم سعادته طويلا فيتم استدعاؤه للجيش.
وللصدفة العجيبة فأن البطل يحارب في نفس الفصيلة مع أحد اللصوص من الذين كان قد تصدى لهم مع اهل حارته قبل الحرب ، وتنتهي الحرب. ويعود الجميع من الجبهه الا البطل. ونشاهد القصة التى يرويها ذلك اللص التائب الذى قابله فى الحرب و الذى ىؤكد لهم فيها بأن البطل قد أستشهد وهو يطلق قذيفة على إحدى الدبابات. وتنهار البطلة و يحزن الجميع و لكن فجأه البطل يعود كما وعدها عند الفجر.
( أبناء الصمت 1974 )
عن قصة مجيد طوبيا
.الاحداث تدور من خلال مجموعة من المجندين من طبقات الاجتماعيه وشرائح مختلفه من المجتع المصرى و لكل منهم مشاكله الخاصه كل حسب ظروفه الاجتماعيه و لكنهم أثناء حرب الاستنزاف يجمعهم خندق واحد ، وكان بعضهم قد عايش هزيمة 67 لذلك فبعضهم يحس مرارة الهزيمه و الكرامه المهانة.
وعلى الجانب الآخر نجد الصحفيه "نبيله" خطيبه زميلهم فى الفصيله "مجدى التى تصطدم برئيس التحرير الذى كان فى الماضى مناضلا وطنيا ثم تعرض للإعتقال وعُذب و لذلك فهو يعترض على الموضوعات الجريئة التي تكتبها بعد ان تخلى عن مبادئه الوطنيه بعد ما ذاقه من هوان و ذل.
والفيلم لا يختلف عن الافلام السابقه فهو مثلهم مغرقا في القالب الإجتماعي و مغفلا للجانب العسكري التى يكاد يخلو منه إلا بعض المشاهد في نهاية الفيلم و التى تركز على أسر اللواء الإسرائيلي المدرع بقيادة "عساف ياجوري" ، في اسقاط مباشر يفيد معنى الانتصار ..
( حتى آخر العمر1975 )
عن قصة يوسف السباعى
القصة بعيدة كل البعد عن احداث الحرب ويدور معظم هذه الأحداث الفيلم بعد الحرب، والأحداث تركز حول ما يجب أن يُقدم من علامات الشكر لمصابي الحرب وبطل الفيلم ضابط طياراصيب أثناء الحرب مما ينتج عنه إصابته بالشلل، ويركز الفيلم على معاناة المصاب في حياته الشخصية والإجتماعية.
( العمر لحظة1978 )
عن قصه "يوسف السباعى.
من أشهر الأفلام التى قدمت عن الحرب بعد اكتوبر 73، و يتناول الحرب من جانب إجتماعي من خلال الصحفيه التى تعانى من مشاكل زوجيه نتيجة غراميات زوجها رئيس التحرير والذى تعج مقالاته بالانهزاميه و اليأس بعد هزيمه 1967، بينما هى على العكس تجاول جاهدة توجيه كل اهتماماتها للقضايا الوطنيه وتدعو بقوه إلى رفع الروح المعنويه وتحارب اليأس الذى يبثه زوجها فى نفوس الشعب بعد الهزيمه .
وتسافرالصحفيه إلى الجبهه فترى الصمود و المعاناه النفسيه للجنود على الجبهه و تقترب بشده من المجندين و ترعى شئونهم و شئون اهاليهم و تتدخل لحل مشاكلهم و تتطوع من اجل المصابين فى احدى المستشفيات وهناك تقع رغما عنها فى علاقه حب مع احد الضباط المصابين .
وترمز العلاقه بين الصحفية والضابط إلى اقتران الجبهتين الداخلية والعسكرية، هذا الاقتران الذى هو ضرورى لاى امه سوف تخوض غمار اى حرب من الحروب .
(اغنيه على الممر 1972 )
قصة علي سالم
اذا كان حديثنا عن افلام حرب اكتوبر التى انتجت بعد الحرب فلا يمكننا ان نغفل الافلام التى انتجت قبل الحرب و التى كانت المعادل الموضوعى لمرحلة الصمود و التصدى الى سبقت حرب الاستنزاف قبيل حرب اكتوبر ومنها "اغنيه على الممر"
تدور احداث الفيلم عن خمسة جنود محتجزون في ممر بالصحراء بعد أن يستشهد جميع زملائهم أثناء حرب 67 وينقطعون عن العالم بعد أن يتلف جهاز اللاسلكي. الشاويش محمد أكبرهم سنًّا فلاح يترك أرضه ليزرعها أولاده ليشارك من قبل في حرب 56. حمدي الفنان الذي يحلم بالارتقاء بالأغنية بعيدًا عن الابتذال، وشوقي الذي ينشد المثالية ومسعد العامل البسيط الذي يحلم بالاستقرار مع زوجة، أما منير فهو انتهازي. يتعرضون لهجوم بطائرات العدو ليستشهد ثلاثة منهم.
و يتعرض الفيلم بشكل رائع لمشاعر الجنود أثناء الحصار وهي مزيج من إحباطهم وذكرياتهم وطموحاتهم قبل الحرب وأمانيهم إذا ماعادوا من الحصار ،وأثناء وقت الحصار الطويل يحكي كل جندي عن حياته ومعاناته الإنسانية وعثراته وفشله
و الفيلم تجربه فنيه ثريه و لاتسمع به موسيقى تصويريه حيث اكتفى المخرج بأنفاس ابطاله و خلجاتهم و الاغنيه الرائعه الشهيره التى كتبها الشاعر عبد الرحمن الابنودى (تعيشى يا ضحكة مصر) , استعان بها كموسيقى محوريه تتكرر بتصاعد الاحداث مره غناءا و مرات بالهمنج او بالصوت المكتوم من الحناجر و الذى اضفى الكثير من الروعه و الرهبه و الاستمتاع و خليط من المشاعر الانسانيه التى يحسها المشاهد حين يجلس ليشاهد هذا الفيلم ز هو الاقرب الى افلام الحرب العالميه التى لا تركز على العمليات العسكريه مثلما تركز على المشاعر الانسانيه .
و هو من الافلام القلائل التى تمثل الحرب فيها الحدث الرئيسى و لا يمكن ان تنفصل عن احداث الحرب لتظل كاحداث اجتماعيه او رومانسيه كالافلام السابقه مثل بدور او الوفاء العظيم او غيرهما من الافلام التى اقحمت الحرب فيها اقحاما .. وكان اغنيه على الممر المنتج عام 1972 رساله واضحه مفادها مهما طال الحصار و مراره الهزيمه فلا استسلام و الصمود هو اول خطوات الانتصار .. وهو ما حدث بالفعل بعد ما يقرب من العام من انتاج هذ الفيلم الذى يعد علامه من علامات السينما المصريه السابقه على حرب اكتوبر ...
ومن الافلام التى تعرضت لمرحلتى الصمود و التصدى و حرب الاستنزاف هناك فيلمان تم انتاجهم بعد حرب اكتوبر و ليس قبلها ما كان يجب ان يحدث منطقيا و هما فيلم ( الغريب ) عن حكايات الغريب لجمال الغيطانى و فيلم ( الطريق الى ايلات)
( حكايات الغريب 1989)
قصة جمال الغيطانى
فى حكايات الغريب يتحول بطل القصه عبد الرحمن إلى مثال لتضحية المواطن المصري بغض النظر عن اسمه او ديانته او حتى مسقط رأسه في سبيل بلده و لكنه يختفى و يؤكد الكثرين معرفتهم له و يحكون عن بطولاته و تصديه لدبابات العدو فى مدينة السويس وكلا يسميه باسم مختلف حين تعرض عليه صورته ، ولكن لغز اختفائه يدفع لتشكيل لجنة حكومية وإرسالها إلى السويس لتقصي الحقيقة و تعود اللجنه بما يفيد ان عبد الرحمن هو كل شاب مصرى ضحى بحياته و استشهد فى سبيل وطنه ..
(كتيبة الاعدام1989)
كتبه اسامه انور عكاشه
ومن الافلام التى نوهت الى حرب اكتوبر بشكل عابر لكى تخدم فكرة الفيلم الذى كتبه الراحل اسمه انور عكاشة الذى ضمنه رأيه الشخصى فى الانفتاح و وفى عهد انور السادات الذى اعتبره خيانه لنصر اكتوبر و ان عهد السادات سرق نصر اكتوبر و نسبه لنفسه ثم عاد و خان هذا النصر بسياسة الانفتاح تلك التى تمثلت فى السوبر ماركت و الاسقاطات التى ضمنها فى طيات هذا الفيلم و لكن المعالجه جاءت بشكل ساذج و فكره اكثر سذاجه وهى سرقة مرتبات الجنود حيث انه من غير المعقول و من المعروف ايضا انه ساد العرف الا ترسل مرتبات الجنود او الضباط الى جبهة القتال لجيش اثناء العمليات الحربيه تللك الفكره التى بنىت عليها احداث الفيلم .. و ارى ان اسامه انور عكاشه المشهود له بالحرفيه و الروعه و التمكن من ادواته للاسف جانبه الصواب فى اختيار هذه الفكره التى اختارها بسرع ليبث اافكاره و ارأءه ضد السادات و عصره و سياسة الانفتاح التى لا اتفق معها انا ايضا و لكنى لا اتفق ايضا مع اسامه انور عكاشه فى هجومه المتصل المنفصل ضد السادات و عصره
( الطريق الى ايلات 1995 )
كتبه فايز غالى
تدور أحداث الفيلم إبان حرب الاستنزاف عام 1969 قبل حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وهو قيام مجموعة من الضفادع البشرية المصرية بمهاجمة ميناء إيلات الحربى ونجاحهم فى تدمير سفينتين حربيتين هما بيت شيفع وبيت يم واللتان كانت تهاجمان موافعنا فى البحر الأحمر بعد استيلاء القوات الإسرائيلية على سيناء، ثم عودة هؤلاء الضفادع سالمين بعد إتمام مهمتهم بنجاح.
يعيب هذا الفيلم إضافة الشخصية التى مثلتها ممثلة اغراء ولم يكن هناك مبررا لاضافة هذه الشخصيه وتمت إضافتها (حسب تصريح المخرجة) بحجة أنها رمز لمشاركة المرأة فى النضال ضد العدو !! وكانت هذه الممثله بملابس البحر العاريه و مشاهد الاغراء هى السقطه الكبرى لهذا الفيلم و الذى يعد من الافلام الجيده التى انتجت عن مرحلة ما قبل حربى الاستنزاف و العبور.
.
و عود على بدء فاننى اعود و اؤكد انه حتى الان لم ينتج الفيلم الذى يليق بحرب اكتوبر او بأى من الحروب التى خاضتها مصر على مر العصور حتى تلك التى منيت فيها بالانكسار و الهزيمه , فليس عيبا ان ينتج فليما عن الهزيمه التى يحلو للبعض بتسميتها بالنكسه و لنا فى السينما الاوربيه و الغربيه عموما الاسوه و المثل فقد انتجت افلاما عظيمه عن الحروب بغض النظر عن نتائجها بالنسبة للدول التى كانت طرفا فيها و بغض النظر عن انتماءات صانيعها و ادولوجياتهم .
لا نعرف الى متى لا نستطيع انتاج مثل هذا الفيلم الذى يليق بأكتوبر
فنحن الان نمتلك من التقنيات و الفنانين و الفنيين و الكتاب و قصص البطولات عن حرب اكتوبر ما يكفى لانتاج عشرات الافلام و لا ابالغ ان قلت مئات الافلام .. فمتى يتحقق هذا الحلم او هذه الامنيه ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.