اليوم، قطع المياه عن مدينة إدفو بأسوان لمدة 10 ساعات    فتنة وتركوا القداس بسببها، طمس وجه ميلوني من جدارية "الملاك" في كنيسة روما (صور)    تراجع الأسهم الأمريكية في تعاملات الظهيرة بسبب انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا    أسعار ومواصفات سيارات BYD الكهربائية داخل السوق المصري    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    أمين سر الشؤون الإقتصادية بمجلس النواب: زيارة الرئيس التركي لمصر تعكس عمق العلاقات    بان على حقيقته، تصعيد خطير بين إمام عاشور والأهلي والإدارة تمنحه الضوء الأخضر (فيديو)    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    مقتل شاب على يد صديقه خلال مشاجرة بسبب خلافات مالية بينهما فى شبين القناطر    المؤبد وغرامة نصف مليون جنيه.. سقوط تاجر السموم بشبرا الخيمة في قبضة العدالة    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    وسائل إعلام فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    السيطرة على حريق منزل بحي المناخ في بورسعيد    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    ميلانيا ترامب: نأمل تحقيق تقدم قريب في ملف إعادة الأطفال الأوكرانيين    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    ملكة هولندا ماكسيما تصبح جندية احتياطية في الجيش    صحة غزة: وصول 54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا لأشلاء لمجمع الشفاء الطبي من إسرائيل    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    في محاولة لإعادة تمويل استحقاقات سابقة .. "المركزي "يطرح أذون خزانة بقيمة950 مليون دولار ؟!    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    أحمد عبد اللطيف ل«البوابة نيوز»: «بلوغ روايتي للقائمة القصيرة شرف كبير والجائزة العالمية للرواية العربية هي الأهم عربيًا»    الفنانة نهال القاضي تدخل في غيبوبة بعد تعرضها لحادث سير    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    رمضان 2026.. DMC تطرح البوستر التشويقي لمسلسل أب ولكن ل هاجر أحمد    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    أحمد موسى يشيد بزيارة أردوغان للقاهرة: مصر وتركيا لديهما أكبر جيشين بالمنطقة..فيديو    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القدس مدينة عربية وليس يهودية يا سيَادة الرئيس
نشر في شباب مصر يوم 01 - 12 - 2017

صحيح أن مدينة القدس هي حالياً مغتصبة أسيرة لكن هي لنا وتخصنا وحدنا دون سائر أبناء المعمورة، ولو كانت لتنطق لقالت بأعلى صوتها أنا مدينة عربية وحاضرة التاريخ، أنا مسرى خير خلق الله أجمعين عليهم أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أنا من أقدم عواصم التاريخ وحواضر الدنيا، ويمتد نسبي إلى 3 ألاف سنة أو يزيدون في أرض العرب، أقولها لك بكل فخر واعتزاز يا سيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس القدس لنا، كجزائريين وتوانسة وسعوديين وسوريين وفلسطينيين، هي لكل عربي حر شريف من المحيط إلى الخليج سواءً كان مسلماً أو مسيحياً، وهي ملك لمليار ونصف من أبناء ديننا الإسلامي، ولن تكون لحاخامات بني صهيون أو ساستهم أو جيشهم، تعرضت للأسر منذ 1948 وتمَّ تكبيل قيودها سنة 1967 ولكن تبقى عصية على الإذلال والامتهان، وهي التي حررها صلاح الدين الأيوبي من أسر الصليبيين سنة 1187م، بعد أن حاصرها الصليبيون بتاريخ 7جوان 1099م، بحوالي12 ألفا من القوات الصليبية الراجلة وحوالي 1300 من الفرسان، وفي ليلة 14 جويلية 1099م استطاع الجيش الصليبي احتلالها عن طريق صناعة أبراج أعدِّت خصيصاً لذلك وارتكبوا فيها جرائم يندى لها جبين الإنسانية جمعاء، وتحت ذرائع وحجج دينية واهية لا أساس لها من الصحة، وكما فعل الصهاينة بها تماماً وذلك عندما احتلوها بالقوة واستعملوا فزاعة حقهم القومي والتوراتي التاريخ فيها مرة أخرى، فالقدس التي فتحها عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه الخليفة العادل سنة 15 للهجرة، ووضع وثيقة عهد وأمان وذمة لأهلها وهي العهدة العمرية وشهد عليها رهط من الصحابة الكرام، كعبد الرحمن بن عوق وخالد ابن الوليد، وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، وقبلها كانت في يد الأسر الروماني ولكن يشهد التاريخ أنها لم تبقى في الأسر الأجنبي مطلقاً، حتى وإن طال الزمن وتغيرت الأحوال وأسماء الدول و الأجناس التي احتلتها، ولكن تعود دوماً إلى يد أصحابها الأصليين وإلى أبنائها لتكون درَّة المدائن ومدينة السَّلام.
.
والذي نفسي بيده سيادة الرئيس لو أعطيتمونا مثل جبال تهامة وأحد ذهباً فلن نزور مدينة القدس الشريف وهي تحت أسر الصهاينة، كما دعوت لذلك في عدة مناسبات، ولن اختم جواز سفري الجزائري الذي أفتخر وأعتز به كثيراً بختم مُجرمين وقتلة للأطفال، ولن نعطي الشرعية التاريخية أو القانونية أو المعنوية لهذا الكيان العبري المقيت كي يظهر أمام العالم بمظهر المنتصر لأنه استطاع أن يقنع شرفاء الأمة وشعوبها بالتطبيع معه تحت دعاوى حضارية أو دينية أو ثقافية، إذا كانت مدينة القدس أسيرة فهي محرمة عليناً إلاَّ في حالة واحدة فقط يا سيادة الرئيس وهي الزحف المشترك العربي لتحريرها من أيدي هؤلاء الأجناس، فكل شيء ممكن بالعزيمة والإصرار والتحدي وما ذلك على رب الكون بعزيز، الوقوع في الأسر الصهيوني ليس خيار سكَّان المدينة ولا ترابها الطاهر، ولكن التطبيع مع الصهاينة هو خيار لا نرضاه لأنفسنا ولا لكل مقاوم حر شريف، بيننا وبين هؤلاء لا توجد لا عهود ولا مواثيق ولا اتفاقيات سلام، وإنما بينا وبينهم القرطاس وصوت الرصاص، فهؤلاء قوم قتلوا أكثر من 248 شهيداً عندما دخلوا مدينة رفح وخان يونس وقطاع غزة ككل في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956م، وذلك بحثاً عن السِّلاح حسب ادعاءاتهم الكاذبة ولكي يعاقبوا السَّكان الذين رفضوا الاستسلام وتسليم المدينة، وإذا كان نتنياهو قد قالها: وألف مرة بأنه لا مفاوضات مع الجانب الفلسطيني إلاَّ بشروط مسبقة، ومنها الاعتراف بيهودية الدولة وبمدينة القدس كاملة غير منقوصة عاصمة أبدية لإسرائيل، بالرغم أن السُّلطة الوطنية الفلسطينية ومنذ اتفاقيات أوسلو 1993-1994 م، قدمت التنازلات الواحدة تلوى الأخرى للصهاينة ولكن دون جدوى، وإذا كان البعض قد اختار التطبيع طريقاً سياسياً ليتقرب من الصهاينة ومن يتحالف معهم كما صرح بذلك داني دانون ممثل الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة، عندما قال : بأن هناك حوالي 12 دولة عربية وإسلامية تقيم علاقات غير معلنة مع تل أبيب، ونسوا معاناة وعذابات شعب فلسطيني كامل يعاني على كافة الأصعدة والمستويات، وتصادر حقوقه المشروعة في الحياة، وإقامة دولة فلسطينية تكون على كل تراب فلسطين المحتلة، فهؤلاء سيكون مكانهم مزابل التاريخ بالتأكيد ولن ترحمهم شعوبهم إن أجلاً أم عاجلاً، وإن كان جيلكم، قد فرط في قدس الأقداس فجيلنا لن يفعل ذلك، وسيبقى مداد أقلامنا يذكركم دائماً بأنَّ مدينة القدس عربية إسلامية ومسيحية، ولن تكون لغيرهم ولا مكان لليهود والصهاينة فيها، فقد أثبتت الحفريات التي قام بها الصهاينة تحت المسجد الأقصى ولعشرات السنين، واعترافات علماء آثار صهاينة بأنَّ لا حق لليهود في هذه المدينة وما جاورها تاريخياً، وسنورّث حب القدس والدفاع عنها للأجيال القادمة بإذنه تعالى، فهي لنا وستبقى لنا ولكل من يحب الحرية و الإنعتاق من نير الاحتلال الاستعماري، وتذكروا بأن فعل التطبيع مجرَّم بنصوص عربية موثقة ومكاتب محاربة التطبيع الإقليمية المنتشرة منذ نهاية الخمسينيات في عواصمنا العربية أدلّ مثال على ذلك، وصفقة القرن التي يريد من خلالها البعض تصفية القضية الفلسطينية وجعل القدس عاصمة لصهاينة، والله لن تمر لأنَّ في هذه الأمة رجالاً على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم، أو من تآمر عليهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهم بالتأكيد موجودون في بيت المقدس وأكناف بيت القدس منتظرين ليوم الزحف الأعظم لتحرير مدينة القدس بإذنه الله.
عميرة أيسر-كاتب جزائري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.