تختلف موائد الرحمن فى رمضان من مائدة لأخرى البعض ينوع فى الوجبات كل يوم من خضار ومكرونة وأرز واللحمة والفراخ، والبعض تكون الوجبة ثابتة كل يوم، والمحافظات تسمح بإقامة موائد الرحمن فى رمضان مجانا، وبدون رسوم مع ضرورة استخراج تصريح مسبق من الحى، وتحديد موقع لا يعطل المرور والالتزام بمعايير الحماية المدنية، والنظافة وتقديم تعهد بالمسئولية الكاملة عن المائدة والالتزام بضوابط الأمان مع مرور الحى على كل مائدة؛ للتأكد بالالتزام بالقواعد التى وضعها الحى. وهذا العام دخلت وزارة التضامن وتحيا مصر سباق موائد الرحمن «تحت رعاية رئيس الجمهورية» فى وسط القاهرة من خلال حملة إفطار صائم تحت عنوان مطعم المحروسة بالقاهرة، والمحافظات توفر كل يوم أربعة آلاف وجبة، ألفان فى الفطار ومثلها فى السحور فى كل مطعم. قالت لنا إيمان نصر، مدير برنامج الطعام بصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية. نحن نستقبل جميع فئات المجتمع المصرى دون تمييز يبدأ استقبال الصائمين من الساعة الخامسة، والنصف السحور بعد صلاة العشاء مباشرة، وجبات الإفطار متنوعة من سلطات ومكرونة واللحمة والفراخ، ولدينا مخزون من السلع، والعاملون هنا 15 عاملا بالإضافة إلى المتطوعين من الحاصلين على تكافل وكرامة لتعلم فنون الطهى حتى يستطيعوا أن يجدوا عملا فيما بعد. وقالت إيمان: نحن نقبل التبرعات مادية وعينية ولا نقبل تبرعا بأى لحوم لأننا نأتى بها للتأكد من مصدرها. وأكدت أن مطعم المحروسة فتح منذ شهر ومستمر طوال العام لتقديم وجبات الإفطار وغدا أهم ما يميز مطعم المحروسة هو المكان مصمم على هيئة فيلا وديكورات والتطبيقات فاخرة كما أن الوجبات تقدم فى علب مغلفة مع زجاجة مياه معدنية. على الجانب الآخر من مطعم المحروسة يوجد أشهر إفطار فى جامع يقوم الإفطار والسحور والغداء طوال العام وهو جامع الفتح برمسيس مطعم الجامع كبير، ويوجد أماكن مخصصة لذوى الاحتياجات الخاصة وأخرى لكبار السن، وأماكن للسيدات وأخرى للرجال ومكان مخصص للعائلات الكل هنا متساوٍ فى ما يحصل عليه من طعام سواء كبيرا، أو صغيرا رجلا أم سيدة. يقوم طالب الفطار بأخذ صينية من الصاج ويقف فى طابور، ويمر على من يعطين البلح والعيش، والسلطة والفاكهة واللحمة، والفراخ والفاكهة وقطعة كنافة. يوجد عدد من المشرفين لتقديم العون لكبار السن الذين لا يستطيعون حمل صنية الأكل حتى الجلوس على طاولة، ويوجد مشرف رئيسى على طابور الصائمين مهمته الإسراع من حركة الطابور ومساعد من نسى الحصول على معلقة أو الفاكهة أو العيش. فى جامع الفتح يوجد عدد ليس بالقليل من المترددين الدائمين على المائدة فى رمضان والأيام العادية يسلمون على بعضهم البعض كأنهم يعرفون «بعض» منذ زمن بعيد. مع امتلاء الترابيزات بالصائمين تغلق الأبواب وحجز من بالخارج لمدة نصف الساعة حتى انتهاء من بالداخل من الإفطار ثم يفتح لمن بالخارج. أحمد فتحى أحد المنظمين الرئيسى لفطار جامع الفتح قال لنا المكان هنا يسع لأكثر من ألفي شخص، والعاملون هنا أكثر من أربعين عاملا، والمهندس خالد هو من يتكفل بالفطار والسحور والغداء طوال العام. فى وسط القاهرة فى شارع هدى شعراوى باب اللوق عابدين العديد من موائد الرحمن مع روادها من الشباب والعاملين فى المحلات، وبعد الانتهاء من الإفطار يتوجه الشباب إلى المقاهى والعاملين لمكان عملهم. وفى إحدى موائد الرحمن فى شارع نوبار توجد مائدة يقوم بها عدد قليل من أصحاب المحلات، ويقومون هم وأولادهم الكبار والصغار بخدمة الصائمين، وكل يوم يقدم الفراخ والأرز والطبيخ، ومن حقك أن تطلب ورك أو صدر الفرخة ومن حقك أيضا أن تتطلب المزيد من الأرز أو الطبيخ أو المخلل المقدم مع الوجبة ويوجد عدد من النساء مهمتهن الطهى وغسيل الأطباق، وأوانى الطهى بعد انتهاء الإفطار.