النيابة تعاين مسرح العثور على جثة طفلة مقتولة بالمنيب.. والجار في دائرة الاشتباه    رواتب مجزية وتأمين صحي.. «العمل» تعلن عن 5456 وظيفة جديدة بالتعاون مع 54 شركة    سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري    حشود عسكرية ضخمة بالمنطقة، وخبير بالناتو: أمريكا تنفذ عملية حربية واسعة ضد إيران لأسابيع    الرئيس اللبناني: غارات إسرائيل تستهدف إفشال تثبيت الاستقرار في لبنان    زلزال بقوة 4.4 درجة يضرب محافظة جيلان شمالي إيران    روسيا: تطبيق تليجرام يهدد حياة العسكريين بمنطقة العملية العسكرية الخاصة    مواعيد مباريات 21 فبراير.. كأس مصر وريال مدريد والدوري الإنجليزي    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة فرانكفورت في الدوري الألماني    الدفع ب 3 سيارات إطفاء لإخماد حريق عقار سكني بالجيزة    ثالث أيام رمضان، الأغنية الشعبية تكتسح التريند وتنافس أبطال الدراما    الأعشاب المدرة للبول، وخطر الجفاف في رمضان    الصحة: تنفيذ 26 زيارة ميدانية لمتابعة 21 مستشفى و51 وحدة صحية بعدد من المحافظات    علاء إبراهيم: كان يجب رحيل إمام عاشور عن الأهلي    موعد مباراة ريال مدريد وأوساسونا بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    عاجل- بولندا تحذر مواطنيها في إيران: غادروا فورًا قبل أي تصعيد محتمل    طقس شديد البرودة يضرب شمال سيناء وتوقعات بسقوط أمطار خفيفة    النيابة العامة تكشف تفاصيل التحقيقات في واقعة التعدي على فرد أمن بكمبوند التجمع    أزمة نفسية وراء إنهاء شاب حياته بإطلاق النار على نفسه في الوراق    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على جثة طالبة في الطالبية    أسعار الخضراوات والفاكهة بالمنوفية اليوم السبت 21-2-2026.. الطماطم ب15 جنيها    علي جمعة: يجوز الوضوء بالماء المنقى بالكلور أو الذي يحتوي على طحالب وتراب    كيف تنضم إلى الدعم النقدى بعد حصول مستفيدى تكافل وكرامة على منحة رمضان؟    رونالدو أساسيًا.. تشكيل النصر المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 21 فبراير 2026    محافظ الدقهلية: المعارض الدائمة بالمنصورة حائط صد ضد الغلاء والخصومات تصل ل20%    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في سوق مواد البناء المصرية    حبس عاطل بتهمة التحرش بسيدة في السلام    طالبان تشرع ضرب الزوجات والأطفال "دون كسور" وحبس الزوجة حال هروبها جراء العنف    مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل.. معركة العمالقة على ملعب الاتحاد    فلسطين.. الاحتلال يطلق الرصاص الحي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس    طريقة عمل سلطة السيزر الأصلية، تمنح إحساسًا بالانتعاش بعد الإفطار    طمعًا في الميراث.. جنايات مستأنف الزقازيق تؤيد إعدام قاتل شقيقه وطفليه    جرائم الإخوان في رمضان.. تجنيد المراهقين والشباب عبر التطبيقات الحديثة    النيابة العامة تحيل محتكري الدواجن للمحاكمة الجنائية    وفاء حامد: الأسبوع الأول في رمضان مواجهة صادقة مع النفس| حوار    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    «ترامب» يفرض رسومًا جمركية 10% على جميع دول العالم.. والقرار يدخل حيز التنفيذ فورًا    مبادرات عظيمة يعرف قيمتها من استفاد منها    سمية درويش تتحدث عن تأثير سعاد حسني على مسيرتها    نهاية مشتعلة للحلقة 3 من «أولاد الراعي».. محاولة إنقاذ تنتهي بانفجار مفاجئ    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    أسرة مسلسل فخر الدلتا تحذف اسم أحد مؤلفيه مؤقتًا بعد اتهامات بالتحرش    لليوم الثالث على التوالي.. مصطفى شعبان حديث السوشيال ميديا بمسلسل "درش"    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    أشرف محمود: الخاسر الحقيقي في رمضان من قدم الدراما على القيام    دعاء الليلة الثالثة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مقتل رجل على يد شقيقة في الأقصر بطلق ناري بسبب الميراث بثاني أيام رمضان    مدرسة شوبير ولا مدرسة إبراهيم فايق في الإعلام الرياضي؟.. سيف زاهر يكشف رأيه    تقرير إسباني: ديانج أجرى الكشف الطبي ل فالنسيا في القاهرة    للباحثين، صور خيانة الأمانة العلمية في الجامعات وفق دليل النزاهة الأكاديمية    هند صبرى تخطو أولى خطواتها بعالم المخدرات فى مسلسل منّاعة    يوسف عمر يقود ماجد الكدوانى لبداية جديدة فى كان ياما كان    مسئول أمريكى ينفى تقارير نيويورك تايمز عن إخلاء جنود من قاعدتين بالشرق الأوسط    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    توصيات برلمانية بشأن تحقيق استدامة التغطية الشاملة في منظومة التأمين الصحي    أوقاف الأقصر تفتتح مسجدين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك    ألسن قناة السويس تعزز حضورها الفرنكوفوني بمشاركة فعّالة في الشتوية بجامعة عين شمس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإجابة..ليست تونس!

«الإجابة تونس».. صارت الجملة محلاً للشك من الناحية الاقتصادية.. بعد أن أثبتت التجربة وبرهن الواقع العملى على أن الإجابة قطعًا هى مصر.. فالبلد الذى أطلقت منه شرارة ما يُسمى ب«الربيع العربى» يعانى تدهورًا شديدًا فى الأوضاع المالية والاقتصادية حتى صار على حافة الإفلاس.
وهذا ما كشف عنه محمد الفاضل عبدالكافى وزير المالية التونسى مؤكدا أن تونس تعيش وضعا صعبا بلغ مرحلة الخطر بسبب عدم توافر السيولة.. وأن المخزون المالى نزل إلى مستوى لا يتيح دفع الأجور.
عبدالكافى أعلن أن تونس فى حاجة عاجلة للحصول على قروض خارجية لتسديد أجور الموظفين ولتوفير مصاريف الدولة وتوفير موارد الدعم.
وأقر وزير المالية التونسى بأن كل محركات الاقتصاد «شبه معطلة»، وهو ما جعل تونس فى حاجة إلى موارد مالية عاجلة خلال الأشهر المقبلة على حد تعبيره، كما دعا أعضاء البرلمان التونسى بسرعة التصديق الفورى على مذكرة تفاهم واتفاقية قرض بين الحكومة التونسية والاتحاد الأوروبى بقيمة نحو 500 مليون يورو لتسديد نفقات الدولة خلال شهرى أغسطس وسبتمبر المقبلين.
ويبلغ حجم الأجور لهذه السنة فى تونس أكثر من 15 مليار دولار وهو نصف الميزانية العامة للدولة تقريبا البالغة 34 مليار دولار، حيث لم تكن تتجاوز إلى حدود العام 2010، 7 مليارات دولار وفق أرقام وزارة المالية فى تونس.
ورغم أن خبراء تونسيين قد نبهوا فى السنوات الماضية إلى إمكانية نفاد المخزون المالى للبلاد، لكن هذه المرة تصدر عن وزير المالية نفسه حيث كان المسئولون يخرجون كل مرة بتطمينات لتجنب أى احتقان اجتماعى.
صندوق النقد الدولى كان قد طالب فى فترات سابقة الحكومة التونسية بالضغط على الأجور، من خلال الاستغناء عن أكثر من 100 ألف من موظفى القطاع العام، وهى الشروط التى طلبها الصندوق لأجل الموافقة على إسناد القروض، وبسبب البطء فى تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى، جمد صندوق النقد الدولى الشريحة الثانية من القرض الذى كان مقررا فى ديسمبر الماضى والمقدرة ب 350 مليون دولار.
المحاكاة التونسية للنموذج المصرى فى برنامج الإصلاح الاقتصادى واضحة بشدة، فقرارات الإصلاح الاقتصادى فى مصر ورغم صعوبتها إلا أنها ساهمت بشكل كبير فى خفض عجز الموازنة من 12.5 إلى نحو 10.8 % خلال عامى 2016-2017، وعلى مدار 20 عامًا لم نشهد معدلات نمو مرتفعة بشكل مستمر مثلما حدث من 2014، وهنا بدأنا ننتقل من برنامج الإصلاح الاقتصادى إلى النمو الاقتصادى من خلال المشروعات القومية التى بدأت فى 2014 والتى ساهمت فى تحسن الأحوال الاقتصادية.
وهذا ماكشفت عنه د.هالة السعيد وزيرة التخطيط مؤكدة أنه لأول مرة يحقق ميزان المدفوعات فائضًا يصل إلى 10.9 مليار دولار، وأن عجز الميزان التجارى انخفض من 40 مليارا إلى 24 مليار دولار نتيجة لزيادة الصادرات وتخفيض الواردات.
وأشارت إلى أن تحرير سعر الصرف ساعد فى زيادة تنافسية المنتجات المصرية على مستوى التصدير، وزيادة الإقبال على المنتجات المحلية مما وفر العملات الأجنبية ودعم التصنيع الوطنى، فتثبيت سعر الجنيه أمام الدولار لم يكن يعكس القيمة الحقيقية للعملة الوطنية وكان بمثابة تحيز ضد الصناعة الوطنية.
أما بالنسبة لتخفيض الدعم على الوقود فكشفت د.هالة السعيد أن هذا الإجراء عالج خلل الإنفاق الحكومى خاصة أن أكثر من 60 % من دعم الطاقة كان يذهب إلى نسبة ال40 % من القادرين، وأن 90 % من دعم البنزين يستفيد منه بالدرجة الأولى الأغنياء، وأن ما ينفق على دعم الطاقة يفوق ما ينفق على التعليم والصحة.
لم تكن مصر تعمل بمعزل عن المؤسسات الدولية التى أصدرت تقارير تقف بجوارها فى الخطوات الجريئة التى اتخذتها والتى اعتبرتها أنها تأخرت لسنوات مما كان سببا فى تدهور الأوضاع الاقتصادية فى مصر، فالبنك الدولى توقع أن يصل الناتج المحلى الإجمالى إلى 3.5 % فى مصر بحلول 2019، وهو ما يشير إلى أن اقتصاد أكثر الدول العربية سكانا يتعافى بعد اضطرابات استمرت سنوات، هذا ما أكده البنك الدولى فى تقريره الشهرى عن الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر يونيو حيث قدر البنك الدولى نمو الناتج المحلى الإجمالى المصرى بواقع 3.9 % فى السنة المالية 2016-2017 التى تنتهى هذا الشهر بما يتوافق مع توقعات الحكومة.
وقال التقرير: «من المتوقع أن يبقى النمو فى مصر قرب 4 % فى السنة المالية 2017 ثم يزيد فى السنتين التاليتين مدعوما بتطبيق تدريجى لإصلاحات فى بيئة الأعمال وتحسن القدرات التنافسية رغم ضغوط التضخم المرتفع على النشاط فى الأمد القصير».
وتوقع البنك أن يرتفع معدل النمو إلى %4.6 فى السنة التالية وإلى %5.3 بحلول السنة المالية 2018-2019 ليعود إلى مستويات ما قبل 2011.
لم تغفل مؤسسة (فيتش) الدولية للتصنيف الائتمانى برنامج الإصلاح الاقتصادى حيث أشادت فى تقريرها السنوى بالتطورات الاقتصادية الأخيرة فى مصر والتى نجحت فى خفض العجز الكلى ومعدلات الدين العام وتحقيق فائض أولى لأول مرة منذ سنوات.
هذا فى الوقت الذى توقع فيه تقرير لشركة «إتش سى» للأوراق المالية والاستثمار، انخفاض العجز فى الحساب الجارى ل14.3 مليار دولار، ومع حلول 2018-2019، توقع التقرير تزايد النمو الحقيقى للناتج المحلى الإجمالى ل4.9 % مدفوعا بتعافى الاستهلاك الخاص، مع اعتدال التضخم وانخفاض البطالة.
كما أصدر بنك «بى إن بى باربيا» تقريرا مطولا عن عودة الاقتصاد المصرى إلى آفاق أكثر ازدهاراً، منوهاً إلى أنه رغم الزيادة الكبيرة فى أسعار الفائدة الا إنها لم تتمكن من كبح جماح التضخم.
وأوضح «بى إن بى باربيا» أن تحرير سعر صرف الجنيه، والإصلاحات المالية الرئيسية التى تبنتها الحكومة المصرية بدعم من المساعدات التى حصلت عليها البلاد من مصادر تمويل دولية عديدة فضلا عن التطور المتسارع لمصادر الغاز الطبيعى الذى من المتوقع أن يساهم بصورة كبيرة فى خفض العجز التجارى ويضمن وجود إمدادات طاقة مستقرة وآمنة للدولة.
الدكتور فخرى الفقى الخبير الاقتصادى ومساعد رئيس صندوق النقد الدولى السابق، قال: إن الإصلاح الاقتصادى كان حتميًا لعلاج التشوهات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، مؤكدا أن برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى تم اتخاذه كان ضروريًا لإنقاذ الوضع المالى لمصر بعد تزايد الديون المحلية والخارجية مع انخفاض الاحتياطى النقدى بصورة تهدد قوام الاقتصاد المصرى.
واستطرد قائلا: إن من أهم نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى هو انخفاض معدلات البطالة ووصولها إلى %12، وكذلك انخفاض عجز الموازنة من الناتج المحلى إلى %9.5 بدلاً من %11 العام المالى الماضى، والذى أثر على زيادة المدخرات السالبة للحكومة من قطاع الأعمال العام والخاص.
واتفق معه الدكتور عبدالمطلب عبدالحميد مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية والذى أكد أن الإصلاحات التى تقوم بها مصر أثمرت عن نتائج إيجابية، موضحا أن تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، ساعد على تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات التى تسبب بها عجز الحساب الجارى، كما ساهم فى دعم السيولة من النقد الأجنبى.
وقال إن تحرير سعر الصرف ساهم فى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، كاشفا عن استعادة حجم الاحتياطى النقدى عند 31.3 مليار دولار بنهاية يونيو الماضى، مقارنة ب17.5 مليار دولار فى العام الذى سبقه، كما أنه يتخطى حاليًا 36 مليار دولار.
وأوضح أن إشادة المؤسسات الدولية ببرنامج الإصلاح الذى تنفذه مصر دليل على أن الوضع الأمنى فى مصر مطمئن بشكل كبير ومشجع على الاستثمار والنمو، والوضع الاقتصادى فى تحسن ويسير فى الطريق الأفضل.
بينما اعتبر السفير جمال بيومى، رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأت الحكومة تنفيذه منذ ثلاثة أعوام بدأ يؤتى ثماره، فإنه لأول مرة منذ سنوات يتم تسجيل معدلات إيجابية فى قطاعات السياحة والتجارة والزراعة والصادرات، مؤكدا أن ارتفاع معدلات التضخم والأسعار سوف ينخفض بمرور الوقت.
وقال هذا وفقا لما أعلنته وزارة التخطيط عن فائض بميزان المدفوعات بنحو 11 مليار دولار خلال الفترة ما بين يوليو 2016 حتى مارس 2017، مؤكدا أن الاقتصاد يسير فى الطريق الصحيح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.