مسرح راديو الذى شهد أقوى حلقات برنامج «البرنامج» باسم يوسف كان شاهدا على نهايته أيضا وفقا لما أعلنه فى المؤتمر الذى عقده الاثنين الماضى، المفاجأة أن نفس المسرح وخلال 7 أيام سبقت القرار شهدت أحداث لا يعرفها أحد حصلت عليها «روزاليوسف» تشير إلى أن قرار الوقف جاء بناء على عدة عوامل مجتمعة لم تستطع إدارة إم بى سى الوقوف أمامها. البرنامج كان على مشارف العودة الجمعة قبل الماضية، بعد إجازة أعلنها باسم بآخر حلقاته منذ شهر ونصف الشهر أن البرنامج سيختفى لمهلة أسبوعين لراحة فريق العمل وإعادة التنظيم ومن ثم العودة بروح جديدة ومختلفة وأفكار؛ لكن المدة امتدت نتيجة للضغوطات ل5 أسابيع.
شائعات انتشرت حول أن الحلقة التى ألغى تصويرها كانت ستتحدث عن الانتخابات الرئاسية واللجان الخاوية ومظاهر الانتخاب وما شهدته اللجان من رقص وتقبيل المواطنين لصور المرشح - وقتها - السيسى، والسخرية من أغنية بشرة خير للفنان حسين الجسمى والتنبيه مرة أخرى على اقتراب موعد إطلاق جهاز القوات المسلحة الذى يعالج الإيدز.
كواليس آخر حلقة من برنامج البرنامج والتى لم ولن ترى النور أبدا يكشفها أحد أفراد فريق البرنامج مشددا على عدم ذكر اسمه، والذى قال ل«روزاليوسف» أن فريق العمل توجه السادسة مساء، الثلاثاء قبل الماضى، بصحبة فريق العمل إلى مسرح راديو لعمل بروفة والإشراف على الجانب الفنى قبل البدء فى تصوير الحلقة؛ لكنهم فوجئوا فى السابعة والنصف بأن الإنتاج يبلغهم أن إدارة إم بى سى أبلغته رسميا بإلغاء الحلقة، وكذلك البرنامج، وسط ذهول ودهشة عمت أفراد الفريق والذى لم يحظ إلى الآن بفرصة أخيرة لتوديع جمهوره إلا عبر المؤتمر الذى عقد الاثنين الماضى واعتذر فيه باسم لجمهوره عن عدم تواجد فرصة تواتيه للتواصل معهم.
مصدر آخر من فريق العمل قال أنه على مدار 3 أيام حاول باسم التفاوض مع إدارة إم بى سى بعد شائعات أن الرئاسة طالبت بوقف البرنامج وعدم عودته مرة أخرى، باسم عرض على القناة أن تعيد نشر حلقات قديمة له، لكن الإدارة رفضت طلبه أيضا، مما اضطر باسم لاتخاذ قراره وأبلغه لفريق العمل فى اجتماع سبق المؤتمر، أن المفاوضات مع الإدارة فشلت.
المصدر نفى ما تردد حول سفر باسم للسعودية لمقابلة العاهل السعودى؛ مؤكدا أن السعودية لا علاقة لها بالقناة وأن إدارة القناة متواجدة فى دبى، والتى تواصلوا معها عن طريق الهاتف للتفاوض معهم حول البرنامج للعودة للعمل.
وفى يوم الأحد وقبل المؤتمر بيوم اجتمع باسم مع أعضاء الفريق ليؤكد لهم أنه سيعلن فى مؤتمره الصحفى فى الغد أن البرنامج لن يعود مرة أخرى للظهور على شاشات التليفزيون.
ضغوطا عديدة فرضها البرنامج الذى تخطى تصنيف كونه مجرد برنامج ساخر ليكون محركا للمواقف السياسية يعبر عن غالبية آراء الشعب المصرى، باسم ينتقد بلذاعة الواقع المصرى للحكومات والرؤساء ولم يتوقف عن هذه الفكرة منذ انطلاق البرنامج حتى الآن، قناة إم بى سى لم تتحمل الضغوطات التى فرضت عليها بسبب البرنامج ولم تتحمل الأعباء التى وضعها بها يوسف، لذلك ألغت البرنامج.
الاجتماع الذى عقده باسم مع أفراد فريق العمل أكد فيه رفضه على المخاطرة بإنتاج البرنامج مع قنوات أجنبية حتى لا يُتهم بالعمالة لجهات أجنبية، وهى التهمة الرائجة فى مصر، وهو ما وافقه عليه الفريق أيضا ويرون استحالة العودة لليوتيوب رغم احتلاله المركز الأول عربيا فى المشاهدة على اليوتيوب، كذلك قال باسم إنه من ضمن العروض التى تلقاها أن يتم التصوير خارج مصر مثل دبى ويتم البث منها لكنه رفض ذلك أيضا.
المصدر قال إن «الاسكريبت» الخاص بالحلقة التى لم تصور لم يكن قد انتهى بشكله النهائى وقت إبلاغ إم بى سى بوقف البرنامج، لكن الفكرة الأساسية كانت تتمحور حول الانتخابات الرئاسية.
المعروف أن باسم شديد الحرص على ال«الاسكربت» الذى يعتبره سرا حربيا لا يطلع عليه أحد سوى باسم وأفراد طاقمه «10 أفراد» ويتم إرساله لهم يوم الأربعاء ثم يعرض على إدارة القناة الحلقة مسجلة يوم الجمعة قبل عرضها، المصدر أكد أن إدارة إم بى سى لم تكن قد اطلعت عليه بعد وأن قرارها بالوقف جاء قبل رؤيتها له.
لكن ذكاء يوسف مكنه من الرد على تساؤلات الصحفيين والتهرب من أسئلة حول إمكانية عودة البرنامج بأى شكل من الأشكال خاصة بالتزامن مع تصريحات فريق عمله المقرب منه جدا باحتمالية العودة بشكل مختلف؛ لكن ليس بالوقت الحالى، فريق العمل «أحمد الجارحى، خالد منصور، أيمن وتار، شادى ألفونس» انتهى عقدهم مع القناة والمجال مفتوح أمامهم للظهور بشكل مختلف وهو ما أكده أحدهم فى تصريحاته ل«روزاليوسف»، رافضا التنويه عن اسمه، الفريق والذى يذكرنا بثلاثى أضواء المسرح من الإمكانيات والذكاء والموهبة يسعى للاختفاء عن الجمهور هذه الآونة لاستعادة التوازن والتفكير بالعودة للعمل مرة أخرى.
فى الوقت نفسه طالب الآلاف من محبى يوسف وعاشقى برنامجه بعودته مرة أخرى وأطلقوا فى سبيل ذلك العديد من الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعى أحدها «حملة المليون لرجوع البرنامج على التليفزيون» كما دشنوا صفحات تحت عنوان «ارجع يا باسم« و«شكرا باسم يوسف».