سعر الدولار اليوم في مصر السبت 18 أبريل 2026: استقرار ملحوظ بالبنوك    محافظ أسيوط يعلن احتفالا رمزيا بالعيد القومى ويوجه الموارد لمشروعات تخدم المواطنين    توريد 1109 أطنان قمح فى أسيوط منذ بداية الموسم.. تفاصيل    وزير التعليم العالي يبحث مع جهاز مستقبل مصر شراكة موسعة مع الجامعات    الولايات المتحدة تسمح مؤقتا بشراء النفط الروسي المحمل على السفن    ليفاندوفسكي يصرف النظر عن الانضمام للدوري السعودي بسبب صراع الشرق الأوسط    محمد طارق: جماهير الزمالك هي النجم الحالي.. ونتمنى الحفاظ على قوام فريق السلة    رياضة بنى سويف تواصل فاعليات المشروع القومى للياقة البدنية للنشء والشباب    إصابة مسن بسبب حريق شقة سكنية فى بولاق الدكرور    طقس ربيعى معتدل بالإسكندرية مع فرص سقوط أمطار خفيفة    إصابة 6 أشخاص في حادثين منفصلين بالدقهلية    تفاصيل وفاة المغربية الفرنسية نادية فارس ورثاء ابنتها لها    نجل الفنان سليمان عيد يحيي ذكرى وفاة والده برسالة مؤثرة    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المرضى    "التخدير القلبي الصدري" وطب الكوارث.. يوم علمى بقصر العيني    الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز يخضع لإدارة ورقابة صارمة من القوات المسلحة    الأنبا فيلوباتير يشيد بجهود الأطقم الطبية في مستشفى الرجاء    أوقاف شمال سيناء تواصل عقد مقارئ الجمهور بمساجد المحافظة    موعد مباراة وادي دجلة والبنك الأهلي في الدوري والقناة الناقلة    الأهلي يواصل تحضيراته لمباراة بيراميدز    استراتيجية متكاملة بجامعة بنها الأهلية لربط المعرفة بسوق العمل الرقمي    "السكرتير العام المساعد" يتابع مع الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة طامية آخر المستجدات بملف المتغيرات المكانية    الرقابة المالية توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية    ضبط تشكيل عصابي بالسويس بحوزته 2.5 طن مخدرات بقيمة 175 مليون جنيه    حملات مرورية مكثفة تضبط 690 مخالفة ملصق إلكتروني و1062 دون خوذة    مصرع عامل عقب سقوطه من سقالة في الغربية    «الأعلى للجامعات» لراغبى الدراسة بالخارج: تفادي الدراسة أونلاين لقبول المعادلة    تعرف على تطورات مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وموعد وصولها لمجلس النواب    كشف أثري جديد في المنيا يعيد إحياء أسرار البهنسا في العصر الروماني    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    ترامب يكشف موعد رفع الحصار عن مواني إيران| تفاصيل    باكستان: لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين أمريكا وإيران    «الرعاية الصحية» تبحث مع «التأمين الشامل» سبل تعزيز التكامل المؤسسي واستدامة الخدمات    أحمد إسماعيل يتوج بجائزة رجل مباراة الأهلي والزمالك في كأس مصر لكرة السلة    يونيسف تعرب عن غضبها ل«مقتل سائقي شاحنتين بنيران إسرائيلية شمال غزة»    تجديد حبس كهربائي بتهمة التحرش بتلميذة في أكتوبر    المحادثات الأمريكية الإيرانية.. توقعات متحفظة بين المحللين مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات    «فقر الدم» قد يكون السبب في الشعور بالتعب الدائم    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    اليوم، قطع المياه عن 19 منطقة في أسوان لمدة 12 ساعة    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    إيمي سالم: قلدت رضوى الشربيني| حوار    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    مشاهد صادمة داخل مطعم ببني سويف تكشف مخالفات جسيمة خلال حملة تموينية    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر المصرية!!
نشر في صباح الخير يوم 19 - 01 - 2010

منذ وجدت الأديان على الأرض وجد أعداؤها، أولئك الذين احترفوا لعبة استفزاز مشاعر العامة من خلال التهكم على معتقداتهم الدينية، لكن الغريب والجديد بل الخطير هو ما يحدث الآن فى مصر وفى غيرها من بلدان الشرق.. تأجيج مشاعر الانتقام من أصحاب الدين الآخر و تحفيز مشاعر الكراهية فى النفوس الضعيفة على أساس الاختلاف الدينى لا أكثر.. متناسين أننا جميعا ننتمى لأرض واحدة، أو فلنقل أم واحدة هى مصرنا وأب واحد أيضا هو تاريخنا المشترك.. حيث يعيش فيها كل المصريين بغض النظر عن الديانة أو العرق, مصر التى يكون فيها الجميع متساوين فى الحقوق والواجبات.
على مدى سنوات طويلة تعرفت على زميلات كثيرات طوال سنوات الدراسة وفى العمل. ولم يحدث فى مرة أن سألت إحدانا الأخرى عن ديانتها لتقرر إذا ما كانت تستحق أن تصاحبها أم لا، وأذكر أيضا أنى ساعدت كثيرين وطلبت المساعدة من كثيرين دون أن أفكر ودون أن يفكروا هم أيضا إن كنت أنتمى لنفس الطائفة التى ينتمون إليها أم لا! وأذكر أيضا أمى وجارتها المسيحية، امرأتان عظيمتان - مصريتان أصيلتان - أعطتنا لنا دروسا فى التسامح الدينى وقبول الآخر، فكعادة أهل المناطق الشعبية فى مصر كانتا تتشاركان فى كل شىء (كعك العيد: عيدنا وعيدهم، تربية الأولاد، دردشات آخر الليل، الساعات المحببة أمام التلفاز، النزهات، الأفراح، المآتم، كل شىء حتى أدق تفاصيل الحياة اليومية).
لماذا الآن أرى الجميع وقد أعلن الحرب على الجميع؛ بعض محترفى استفزاز المشاعر من المسيحيين أسسوا قناة فضائية كل همها سب المسلمين والإسلام، وأمثالهم من مشيعى الكراهية من المسلمين راحوا يكفرون المسيحيين ويلقنون أبناءهم دروسا فى كيفية تحاشى التعامل مع المسيحيين، والمؤسف أن يصل الأمر إلى منابر المساجد والكنائس، فبدلا من أن تصبح أماكن للوعظ وإرشاد الناس إلى طريق ربهم، صارت أماكن لتعليم الناس كيف يكرهون بعضهم البعض فى نفس الوقت الذى تمنيهم فيه بأحلام الخلاص والنجاة والفوز بالجنة الموعودة!
رأيت زميلاً وهو للأسف صحفى ينتمى فكرياً إلى التيار الدينى الإسلامى - يزعق فى الميكرفون فى إحدى الندوات داخل نقابة الصحفيين النقابة التى تعد منبراً لكل أصحاب الرؤى المختلفة أن مصر لن ينصلح حالها قبل أن نطهرها - نحن المسلمين - ممن دنسوها، وكان يقصد هنا أصحاب الديانات الأخرى بوجه عام وأصحاب الدين المسيحى على وجه الخصوص، ثم تقمص شخصية أفلاطون واستطرد فى حديث طويل حول صورة مصر الإسلامية، شىء أشبه بأسطورة المدينة الفاضلة التى حلم بها أفلاطون فى يوم من الأيام.. ونسى الزميل المبجل أن المدنسين الذين يتحدث عنهم هم أيضا مصريون مثله، والمسيحيون تحديدا كانوا أصحاب الأرض قبله، أى أن مصر كانت فى يوم من الأيام مصر المسيحية. قلت له هذه الكلمات فاتهمنى بعدم الإيمان والوفاء لدينى ومداهنة الكفرة!!
ما يُقال جد خطير، ويوشك بأن يحوِّل مصر إلى لبنان جديدة، لأن معظم النار من مستصغر الشرر! والفتنة تبدأ صغيرة وتنمو ثم تنفجر! ولضمان ألا يحدث ذلك أن نبدأ مرة أخرى فى تعلم كيف نتعامل جميعا مع بعضنا البعض من منطلق أن كل منا إنسان، له مطلق الحرية فى أن يحيا حياته كما يحب هو و ليس كما أحب أنا، هذا هو الحال الذى يجب أن تكون عليه مصر المصرية، مصر أم المصريين وليست أم المسلمين فقط أو المسيحيين فقط، أو ..... أو ...... أو.
إنها مهمة المدرسة بالدرجة الأولى ثم الإعلام والفن بعد ذلك.. وهذه بعض الأفكار المفيدة فى هذا الصدد: إعداد أناشيد قصيرة فى حب الوطن، عمل حوار بين الطلاب فى حب الوطن خلال الإذاعة المدرسية،إعداد قصص قصيرة تهدف لتنمية الحس الوطنى، عمل برامج تتضمن صوراً للبلد والمسئولين والتوضيح عنهم وكيفية الاهتمام بمدينتك والمحافظة عليها، إعداد مسابقات تربوية تنمى الحس الوطنى.. بدلاً من ترك الأمر برمته لأصحاب الصوت العالى من الوعاظ الدينيين ليسكبوا البنزين فوق النيران الخامدة فى النفوس.
وأخيراً أقول: إن اختلافنا وتنوعنا نعمة من الله.. فبالله عليكم لاتضيعوها، حتى لا تلاحقنا اللعنات فى الأرض وعندما نواجه رب السموات!!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.