اجتمعوا جميعا بالصدفة البحتة، كل منهم يمتلك الموهبة، بدأوا مشوارهم الفنى منذ أربعة أعوام، عرفوا بفرقة «تاكسى»، اشتهروا بعدد من الأغانى، كانت أولى أغانيهم «كالعادة»، وبعدها توالت الأعمال.. اتسمت أغانيهم بالطابع السياسى، سواء دعوة أو نصيحة، أو سخرية من الأوضاع لذلك ظلوا بعيدين تماماً عن الأضواء، يطاردهم الاضطهاد، والرفض قبل ثورة يناير. لكن حلم الشهرة يحاصرهم، ويطالبهم بالصمود أمام جميع العوائق، حتى تظهر موسيقاهم للجميع، أطلوا علينا بعد ثورة 25 يناير بأغنية «أنا المصرى» التى لمست شيئا ذا قيمة كبيرة فى حياة كل مصرى ولم أقل «مسلم» أو «مسيحى» تحدثنا مع أعضاء فرقة «تاكسى» وهم: بينو، بيبو، مادو، شهير، عزمى، محمد كامل عن تفاصيل كليب «أنا المصرى» ومشوارهم الفنى وكل ما هو جديد الفترة القادمة: * ماذا عن البداية منذ أربع سنوات؟ - البداية جاءت بالصدفة البحتة، باجتماع أعضاء الفرقة وكل منا يمتلك الموهبة، لتكتمل عناصر نجاح الفرقة، ثم بداية الانطلاق، لنبدأ فى إطلاق أول أغنية بعنوان «كالعادة»، وهى نفسها أول أغنية غنيناها على المسرح لأول مرة، على الرغم من ظهور عدد من الأغانى الأخرى لنا، لينحصر نشاط الفرقة بين الحفلات واليوتيوت، وهكذا لفترة أربعة أعوام، لم يكن مستمعونا سوى الأصدقاء ثم عدد لا بأس به من الجمهور. * وماذا عن تجربة فرقة تاكسى فى ميدان التحرير؟ - لم يكن فى ميدان التحرير منذ اللحظة الأولى سوى «مادو» أحد أعضاء الفرقة وهو من حرص على التواجد ولكن حالة من التخبط أصابت الجميع حتى أصبحنا نحاول إقناع مادو فى التراجع، ليبدأ الأمر بنزولنا لمعرفة ما يدور فى الميدان، وكانت المفاجأة حيث كان الميدان مركزا لاجتماع جميع الفنانين، ليختلف موقفنا تماماً ونظرة جديدة للميدان ومن فيه فهم ليسوا كما يقال عنهم فى الإعلام وإنما هم باقة من خيرة الشباب المصريين المثقفين والفنانين واكتمل الإقناع عندما رأينا تأثير ذلك على نفوس المواطنين العاديين وعلى الفور قررنا التواجد بصورة دائمة والغناء طوال اليوم، خاصة أن ردود الأفعال لأغانينا من قبل كانت جيدة وكانت سببا فى هذه الثورة وهكذا كان الحال حتى ليلة التنحى والتى استمر الغناء لليوم التالى والجميع يلتف حولنا مرددين كلمات أغانينا، باعثة فى نفوسهم الأمل فى التنحى. * وماذا عن تأثير ثورة 25 يناير على فرقة «تاكسى» مهنياً، هل اختلفت الحياة؟ - بالتأكيد، فقد أصبحنا نستمتع بكلمات الأغانى ونحس بها ونتغنى بها دون خوف من النظام أو رجال أمن الدولة، الذين طالما تعرضنا لظلمهم، سواء بتغيير كلمات الأغانى أو بمنعها تماماً، ليظل جمهورنا منحصرا على الأصدقاء، ولكن ها نحن اليوم نقف أمام جمهور عريض فاهم واع كل كلمة نتغنى بها، أصبحت أغانينا مطلوبة دائماً، وأصبح الجميع يعلم من هم «فرقة تاكسى». * وماذا عن تجربة أول كليب «أنا المصرى»، وكيف كان شعوركم؟ - الكليب من إنتاجنا الخاص، خاصة أنه ليس بالصعب تماما نظراً لخوف المنتجين من خوض مثل تلك التجارب، والاعتماد على النجوم المعروفين بالفعل، والأغنية ما هى إلا دعوة إلى اتحاد كل مسلم ومسيحى، وهو ما لم يتعرض له الآخرون، فقد اكتفوا جميعاً بإلقاء الضوء على ثورة 25 يناير، ونسوا جميعاً قضية مهمة أننا جميعا مصريون، وأنه لا مكان للتفرقة بين مسلم ومسيحى، وقد لاقت الأغنية إعجاب الجميع، أما عن شعورنا فنحن فى قمة السعادة لطرح أول كليب للفرقة بعد كفاح دام لأربعة أعوام. * ظهر مؤخراً عدد من الكليبات الوطنية، حتى إنه تم وصف الأمر بأنه استغلال للثورة، ألم تخشوا طرح أول كليب فى مثل هذا التوقيت؟ - قضية الكليب واضحة فنحن نقول: «أنا المواطن، أنا المسلم، أنا المسيحى، أنا المصرى، أنا الكنيسة، أنا الأذان، أنا اللى حر فى كل مكان، أنا المصرى» بالإضافة إلى الطابع السياسى الذى تتميز به الفرقة منذ البداية فنحن لم نتماش مع الموجة، بل بالعكس فنحن على وشك الإقدام على نوعيات أخرى من الأغانى سواء الرومانسى أو التراجيدى وغيرها وهذا ما سترونه خلال الفترة القادمة، لهذا نحن خارج هذا النقد تماما، بل نحن على اقتناع أنه طالما هناك من يستمع إلى الوطنى، فهناك من يريد الاستماع إلى الرومانسى وأشكال أخرى من الأغانى ليس بشرط الوطنى، لهذا لابد من احترام جميع رغبات الجمهور. * وماذا عن ردود الأفعال بالنسبة ل«أنا المصرى»؟ - جيدة ولعل خير مبشر على جودة الكليب، إبداء موسيقار الجيل حميد الشاعرى إعجابه بالكليب وأنه من وجهة نظره من أفضل ما قدم حتى الآن وهذا يعد وساما على صدور جميع أعضاء الفرقة وأنه سعيد بهذا النشاط الذى أصاب الفرقة بعد ثورة 25 يناير، متمنياً الأفضل منا دائماً. * «آلو مجنون» حدثونا عن هذه التجربة بالخصوص؟ - الأغنية تقول: آلو مجنون اللى يقولك بلدنا هتتطور طيب فين وازاى ومنين. آلو اللى يقولك واحد كابس تملى من عام 81 قالوا قانون الطوارئ قلنا ومالوا ما بلدنا ماشيه بالنهب باسم الدين. الكلمات كانت مفاجئة للجميع فقد أدت إلى مراقبة رجال أمن الدولة لنا ولتليفوناتنا، وكنا على وشك الانهيار ولكن عدنا واجتمعنا من جديد بعد قيام ثورة 25 يناير، وفوجئنا بالناس تطلبها منا فى الميدان، والحديث عن كلمات الأغنية التى تتمتع بالجرأة، خاصة وإن جاء توقيت عرضها فى فترة بدأ فيها الشعب فى الاستيقاظ والوعى على حقيقة الوضع فى البلد. وقد حرصت الإعلامية رولا خرسا على استضافتنا فى البرنامج بعد أن استمعت للأغنية التى وصلت إليها عبر الفيس بوك، وحرصها على الحديث عنها رغم التهديد الذى كنا نقع تحته خلال ذلك التوقيت، ولكن لا يمكن إنكار الأمر بكونها وش الخير على الفرقة حتى الآن، فلايزال يطلبها الجمهور تردد بين الجميع فى الميدان. * ماذا عن الجديد بعد «أنا المصرى»؟ - أولا التحضير لكليب جديد بعنوان «قلبك جراج» وهو كليب رومانسى يقول: قلبك جراج، قلبك ساكن فيه قلوب كتير، محتار مين يختار ويحس معاه بالأمان. والكليب من إنتاجنا الخاص أيضاً، هذا بالإضافة إلى عدد من الحفلات سواء فى مكتبة الإسكندرية، أو مهرجان فولكانو وغيرهما، على أمل الانتهاء من أغانى الC.D مع نهاية العام وطرحه فى الأسواق بعدها، ومن المتوقع أن يكون الألبوم شاملا لألوان كثيرة من الأغانى سواء رومانسية أو سياسية أو أى أشكال أخرى من الغناء. * أكثر الأغانى قربا إلى قلوبكم وقلوب جمهوركم؟ - آلو مجنون، يامركبى، قلبك جراج، سجن طرة. * ماذا عن أمنيتكم للفترة القادمة؟ - تقديم شكل جديد من الغناء فى ظروف أفضل، فنحن نسعى لظهور الفرقة إلى العالم كله عربى وأوروبى، وتوصيل الكلمة الجيدة واللحن الجيد وبداية عصر جديد تأخذ فيه الفرق الموسيقية حقها والمستقبل فى أيدى الفرق الموسيقية.