7 آلاف متضرر.. برلماني يتوجه بسؤال للحكومة بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    خطوات التقديم على وظائف وزارة العمل في 11 محافظة    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 2 مايو 2026    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    وزيرة التنمية المحلية: مقترح تنموي متكامل لتطوير مدينة رشيد وتحويلها لوجهة سياحية وتراثية متميزة    بشرة خير.. "البترول" تعلن كشفًا جديدًا للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم3 يوميًا    "الداخلية" تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة    ترامب: بعد الانتهاء من المهمة في إيران سنتوجه إلى كوبا    رغم الهدنة جنوب لبنان تحت التصعيد.. دمار واسع وتحركات لإعادة رسم المنطقة العازلة    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    جدول ترتيب الدوري.. الزمالك يحتفظ بالصدارة رغم الخسارة من الأهلي بثلاثية    علي محمود لاعب إنبي: الدوري لسه فى الملعب..واللعب للأهلى شرف كبير    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دماء على الأسفلت.. مصرع وإصابة 13 شخصًا فى حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوى بالمنيا    شاب يشعل النيران في شقة شقيقته لخلافات مالية بينهما في بولاق الدكرور    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    مليارات الدولارات، البنتاجون يكشف خسائر طهران جراء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاجتهاد الديني من أبواب تحريف الدين
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 29 - 12 - 2010

لقد استخدم الاجتهاد الديني في جميع الأديان ليس لاستنساخ وقياس أحكام جديدة علي أحكام موجودة بالفعل فقط، بل استخدم أيضا لاختراع أحكام جديدة ليس قياسا علي أحكام أخري، بل هي جديدة بالفعل، ليس لها أي أصل قيست عليه في القرآن أو أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، بل استخدم الاجتهاد في وضع أحكام فيها مخالفة صريحة واضحة لنصوص الكتاب والسنة، ويستخدم الاجتهاد كذلك من قبل بعض المتهمين بالفكر الديني لتجاوز نصوص الدين ذاته بحجة أن عمر فعل ذلك حين أوقف سهم المؤلفة قلوبهم، وحين أوقف حد السرقة في عام المجاعة، واستخدم الاجتهاد الديني كذلك بحجة فهم النص الديني، مما جعل القاصي والداني يتصدر للاجتهاد في فهم النصوص الدينية وما قد نتج عن ذلك من تطرف وتشدد وإرهاب وما أشعل الخلافات والفرقة والتمزق بين عموم المسلمين.
وأقدم للقارئ بعض الأمثلة علي استخدام الفقهاء للاجتهاد الديني في تفصيل واختراع الأحكام الشرعية التي ما أنزل الله بها من سلطان وإلزام الناس بها رغم أن الله لم يشرعها ولم يلزم الناس بها، بل إن ما شرعه الله يناقض ويعارض تماما ما جاء في اجتهادات الفقهاء، وهي كالتالي: «ذهب الإمام مالك إلي أن من أفطر في رمضان ناسيا فعليه القضاء». وذهب الإمام أحمد بن حنبل إلي أن من جامع زوجته في نهار رمضان ناسيا بأن صيامه باطل وعليه القضاء».
«وحكي إبراهيم الحربي اجماع التابعين علي وقوع طلاق الناسي». «نقلا من جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي»، هذا جزء بسيط جدا لاجتهادات الفقهاء في تشريع أحكام دينية مع وجود نصوص قطعية محكمة في القرآن والسنة بالعفو عن الناسي، وتعارض ما شرعه الفقهاء ونذكر من هذه النصوص قول الله تعالي: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا»، وقول الرسول صلي الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
ونسوق نموذجًا آخر علي اجتهادات الفقاء في وضع تشريعات معارضة لنصوص القرآن والسنة ومنها: «ذهب أحمد بن حنبل إلي أن من جامع زوجته في نهار رمضان وهي مكرهة فإن صيامها قد بطل وفسد». و«ذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل وعبدالله بن عباس وأبو العالية وأبو الشعثاء والربيع بن أنس والضحاك وسحنون أن من أكره علي الزني فهو آثم ويقام عليه الحد، ومن أكره علي شرب الخمر فهو آثم ويقام عليه الحد ومن أكره علي السرقة فهو آثم وتقطع يده، وروي عن الحسن أنه سئل عن من أكره علي السجود لصنم فقال: إن كان الصنم تجاه القبلة فليسجد ويجعل نيته لله، وإن كان إلي غير القبلة فلا يسجد وإن قتلوه».
وهنا يحق للمرء أن يسأل، إذا أكره الإنسان علي الزني فهو آثم ويقام عليه الحد، وإذا سرق مكرها فهو آثم وقطع يده، وإذا أكره علي شرب الخمر فهو آثم ويقام عليه الحد، وإذا أكره علي السجود لغير الله فهو كافر وآثم، فما فائدة آية الإكراه التي قال الله فيها: «من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان». وما فائدة حديث الرسول الذي قال فيه «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»؟
أليست هذه الاجتهادات والتشريعات من العلماء معارضة لما أنزل الله؟ يجيب ابن رجب الحنبلي عن هذه التساؤلات بقوله: «إن العلماء أجمعوا علي أن الإكراه يكون علي الأقوال لا الأفعال» ونحن نسأل ابن رجب من أين لك أنت والعلماء أن الله أباح الكفر في الإكراه علي القول فقط ولم يبح الكفر في الإكراه علي الفعل؟ مع أن ما جاء في الآية الكريمة والحديث الشريف الإكراه مطلقا دون تحديد لصفة معينة من الإكراه أعلي الفعل أم علي القول، وما ذكره ابن رجب وما نقله عن العلماء هو تشريع ما أنزل الله به من سلطان، حيث من يحدد نوع الإكراه هو الله وحده، وليس أحد غيره والله ورسوله لم يحددا قولا ولا فعلا في الإكراه إذن فأي إكراه يقع علي الإنسان سواء كان إكراها علي القول أو الفعل فهو معفو عنه ما فعل وما قال ما دام فعله أو قوله هذا تم تحت الإكراه بل إن ابن رجب الحنبلي ناقض نفسه أشد المناقضة حين قال: إن الكافر لو أكره علي الإسلام فأسلم فإسلامه صحيح ونتساءل أيضا ما فائدة قول الله سبحانه: لا إكراه في الدين فالله في هذه الآية نهي عن الإكراه في الدين فكيف يصح إسلام شخص أكره علي الإسلام؟ في حين أن ابن رجب ذكر قبل هذا أن من أكره علي السجود لغير الله فهو كافر حتي ولو كان مكرها فكيف يصح إسلام من أكره علي الإسلام ولا يقبل إكراه من أكره علي السجود لغير الله ويعد كافرا حتي لو قتل؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.