أطفال استطاعوا كسر حاجز الإعاقة وتفاعلوا مع المجتمع، لم ينتظروا الحصول علي فرصة بل خلقوها لأنفسهم مما أهلهم عن جدارة للتفوق علي أقارنهم ليس في الإطار المحلي فحسب وإنما علي مستوي العالم فقد تمكنوا من اقتناص المركز الأول في المسابقة الدولية للروبوت من بين 84 فريقا من مختلف أنحاء العالم علي الرغم من كونهم الفريق الوحيد من الصم وضعاف السمع المشارك بتلك المسابقة. نادر شريف، اسراء محمد، وليد محمد ومروة عبدالفتاح هم أعضاء فريق «عين الصقر» صاحب أفضل مشروع إبداعي اجتمع هؤلاء الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و16 عاما علي هدف واحد واخلصوا في أدائهم، وجاءت انطلاقتهم من محافظة الإسكندرية تحديدا من داخل جمعية أصداء لرعاية المعاقين سمعيا التي اتاحت لهم فرصة تنمية مهاراتهم في مجال المعلوماتية والكمبيوتر من خلال التدريب العملي. كما سخرت لهم السبل لاستغلال طاقتهم في عمل مفيد عن طريق التعاون مع الأكاديمية العربية والتكنولوجيا ورابطة شباب الخريجين بجمعية مهندسي الكهرباء والالكترونيات مما ساعدهم علي اكتساب خبرات متنوعة من المشرفين علي ابتكاراتهم، وكانت النتيجة لهذا المجهود أن توصل الفريق إلي جهاز مترجم لغة الإشارة الذكي الذي يقوم بترجمة لغة الإشارة إلي اللغة العربية واضعا في الاعتبار شكل الايدي ووضعها من الجسم واتجاه حركة اليد. يحاكي هذا المشروع مشكلتهم الحقيقية في التواصل مع أولياء أمورهم والمحيطين بهم ومن هنا جاءت شرارة الفكرة التي اجتهدوا من أجل اظهارها بالشكل المطلوب وبالفعل ابهروا لجنة التحكيم في المسابقة القومية للروبرت بمصر واحتلوا المركز الأول بعدما اجتازوا بتفوق مسابقة تصفيات الإسكندرية للربورت في شهر فبراير الماضي. ومن ثم سافروا إلي الولاياتالأمريكيةالمتحدة لتمثيل مصر وتمكنوا من رفع علم مصر عاليا عندما حصلوا علي المركز الأول عن أحسن مشروع إبداعي وكأس أحسن تدريب واشراف في المسابقة الدولية، لم يتوقف الأمر عند فوزهم بالكأس وإنما امتد أثره إلي نفوس من التفوا بهم في الخارج فقد حرصوا علي توزيع دبوس صدر يحمل شعار الصم علي جميع المشاركين والحضور ليأكدوا أن هذا الشعار وسام علي صدر كل مصري فنالوا احترام وتقدير الجميع. وقد عبرت لنا اسراء محمد 12 عاما إحدي عضوات الفريق وأصغر المشاركات بالمسابقة عن أنها شعرت بالفخر عندما لمحت نظرات الإعجاب في عيون الحضور فعرفت طعم النجاح والنصر وحققت مع زملائها الاندماج والتواصل مع الآخرين.