خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    وزيرة التضامن الاجتماعي تتلقى تقريراً عن تدخلات وجهود "تكافل وكرامة"    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    بسام راضي: التعاون مع إيطاليا بمجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح قطاع الصناعة    موعد مباراة برشلونة وخيتافي في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ومحاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    تفاصيل.. الداخلية: ضبط حارس عقار تعدى على طبيبة ومنعها من دخول شقتها بالجيزة    في ذكرى تحرير سيناء.. "مصر اليوم في عيد"حكاية غنوة أعادت شادية للمسرح    أيمن الشيوي: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    ماذا يحدث لجسمك بعد 30 دقيقة من تناول السكر؟.. تأثيرات سريعة تبدأ في الدماغ والدم    يسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    استشهاد طفلة فلسطينية متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال في دير البلح    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    إصابة مسؤول بمديرية صحة الوادي الجديد و3 آخرين في حادث تصادم    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    وزير الخارجية الإيراني يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد    أسعار الحديد اليوم في مصر السبت 25-4-2026    وزارة التخطيط تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع ل (ECOSOC) بنيويورك    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وشباب يحصل علي كأس العالم في "الذكاء الاصطناعي"
نشر في صباح الخير يوم 13 - 07 - 2010

حصل فريقنا المصري علي كأس العالم - وهزم فريق الماكينات الألمانية - وهزم فرق المجر وسويسرا وكوريا وسنغافورة - وأحرجهم وملأ عيونهم بالحسرة والدموع خاصة عندما صاح المذيع في ساحة الملعب إيجبت «فرست» مصر الأول - وجيرمان سكاند - ألمانيا الثاني - ليتقدم الأبطال المصريون والزهو والفخر يملآن عيونهم و«العلم المصري» يلف أبدانهم، تعالوا معي لتعيشوا فرحة كبيرة بكأس العالم بجد وبطولة كبيرة مبارياتها كانت بين العقول وليس بين الأقدام!
إنه الفريق المصري للروبوكب «الإنسان الآلي» والذي فاز مؤخرا ببطولة كأس العالم للذكاء الاصطناعي والروبوت في بطولة تنافسية مع ملوك التكنولوجيا في العالم. هو فريق الجامعة الألمانية بالقاهرة والذي مثل مصر أمام منتخبات العالم المتقدم تكنولوجيا واستطاع هزيمتهم - ليرتفع العلم المصري متقدما أعلامهم ويتردد صدي اسم مصر داخل الملعب وخارجه حتي وصل إلي جريدة النيوزويك الشهيرة، لتكتب عن إنجازهم: لقد اقتنص أبناء مصر كأس العالم في مباريات تحد بين العقول ومعدلات الذكاء في صناعة آلة الذكاء الاصطناعي لتصبح مقولة حصولنا علي كأس العالم حقيقة وليست خيالا، صدقا وليست تهويلا أو نكتة نتندر بها!
فإذا كنا قد اكتفينا بالمشاهدة والتصفيق فقط علي مدار الشهر أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم بعد أن خذلنا فريقنا القومي بعدم دخوله لهذه البطولة، فإن من حقنا الآن أن نفرح بأبنائنا الذين استطاعوا أن يحققوا إنجازا أعلي وأغلي في اللعب بين العقول وليس بين الأقدام.
- تفوقنا في الذكاء الاصطناعي
المسابقة كانت عبارة عن مباريات كرة قدم بين الإنسان الآلي «الروبوت» كل فريق يشارك بثلاثة «روبوت» وثلاثة خطوط «دفاع وهجوم وحارس مرمي» والعام الماضي حصل الفريق المصري علي المركز الثاني علي العالم في إنجاز فريد نظرا لحداثة المشاركة في هذه النوعية من البطولات ثم كان الإنجاز الأكبر هذا العام بحصوله علي كأس العالم ليصبح فريقنا المصري الأول علي كل دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الإنسان الآلي.
تعالوا نتعرف علي هذا الفريق الذي حقق ذلك الإنجاز لمصر. والذي خرجنا علي يديه من بوتقة أفريقيا إلي العالمية وذقنا علي يديه حلاوة كأس العالم لأول مرة في شيء!
الأستاذ الدكتور هاني هجرس - أستاذ هندسة الحاسب الآلي بالجامعة الألمانية والأستاذ بجامعة «أتيكس» ببريطانيا هو المشرف أو «المدرب» للفريق.. سألته يعني أنت حسن شحاته بالنسبة للفريق.. ضحك ثم أجاب: مسابقة الروبوكب هي تكنولوجيا الغرض منها تطوير البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي والإنسان الآلي والمقصود هو إعطاؤه درجة ذكاء تماثل درجة ذكاء الإنسان لكي يمتلك الروبوت أو الإنسان الآلي حرفية تماثل حرفية الإنسان ليس الهدف من الكمبيوتر أنه ينفذ الأوامر علي طول الخط فقط، لكن غرضنا أن يكون لديه درجة ذكاء وحرفية عالية ليحقق درجة إنتاجية عالية.
- حكاية البطولة
بدأت البطولة أساسا لتطوير البحث العلمي في مجال الروبوت بعدما اجتمع الاتحاد الدولي للروبوت عام 1996 - وقال نريد أن نصل لأعلي درجة ذكاء اصطناعي للروبوت - وطلبوا إقامة تلك المسابقة بدلا من أن يعكف كل باحث بمفرده في معمله ويحقق إنجازا ويضعه في النهاية في نفس الإطار. قالوا: لابد أن تكون هناك منافسات ومقارنات بين كل ما توصل إليه كل بلد في هذا المجال ويكون هناك حكم لمن هو صاحب أفضل بحث علمي ودرجة ذكاء أعلي للإنسان الآلي وتم اختيار لعبة كرة القدم لاختبار ذكاء الروبوت فيها.
لماذا كانت لعبة كرة القدم بالذات؟ سألت فأجاب د.هاني قائلا:
لأن التعقيد والتحدي في لعبة كرة القدم كبير فيها دفاع وهجوم وفاول وأوفسيت - عكس أي لعبة أخري فيها الفنيات أقل - والهدف أنه في «2050» إن شاء الله سنصل بفريق الروبوت لدرجة ذكاء عالية جدا يستطيع بها أن يلعب مع الفريق البشري - بطل العالم في كرة القدم سواء كانت البرازيل، ألمانيا، الأرجنتين، ويكسبها كمان.
وإذا تحقق ذلك نكون قد وصلنا لما نريده أو نستهدفه.
ويضيف د.هجرس أن هذا العام فريق الروبوت لعب أمام فريق بني آدمين وانتهي «3/1» لصالح فريق البني آدمين.
- تحد رهيب
ويتدخل د.مصطفي نويتو «المدير الفني للفريق» أو المسئول عن الشبكات والإليكترونيات الخاصة بالروبوت:
الفكرة في اختيار الإنسان الآلي في مجال الرياضة أساسا جاءت لأن البشر إذا أرادوا دفع قدراتهم لأعلي حدود التوافق العضلي والعصبي فهم يتجهون للرياضة - فالشخص الرياضي هو شخص مؤهل بشكل غير عادي علي اتخاذ القرار السريع.
ولديه لياقة بدنية والعمل الجماعي، لذا فهو يمثل قمة التطور الإنساني في اتخاذ القرارات السريعة وتنفيذها استطعنا أن نجعل الإنسان الآلي ينافس البني آدم في مجال الرياضة، وهو ما سيجعله يطور أداءه.
فما كان يحدث في المصانع عادة atumation أو التركيز الآلي للروبوت بمعني أنه يسير في مسار واضح لايحيد عنه ولايتوقع كوارث أو مشاكل تعترضه.
ويكمل قائلا: ماذا يحدث لو الإنسان الآلي بيجمع أجزاء سيارة ووقع منه جزء في غير مكانه أو الميكنة الآلية لا تستطيع التعامل مع المشاكل غير المتوقعة لكن الذكاء الآلي أو الاصطناعي يستطيع التعامل معها، أي أنه يستطيع التكيف في بيئة متغيرة مثل الاستكشافات البترولية أو النزول في أعماق البحار، فهناك حالات لا تصلح فيها الميكنة فقط بل لابد من تدخل الإنسان واتخاذ قرارات صعبة «خطرة، فمثلا ما حدث في بقعة البترول في خليج المكسيك» نزلوا فيها روبوت علي عمق كبير تحت البحر، لكن لأنه لا يري ولا يستطيع اتخاذ قرارات سريعة لم ينجح في مهمته لكن مع تطويره يستطيع الروبوت وأن يتخذ القرار المناسب للموقف الذي يقع فيه.
ومن تطبيقات واستخدام ذلك التطور في الإنسان الآلي هو حماية البني آدمين التي تموت سنويا في حقول الألغام والحرائق أثناء إطفائها - فالإنسان الآلي يستطيع أن يحفظ قيمة وصحة وأمان الإنسان.
تطوير ذكاء الروبوت لكي ينافس الإنسان ألا يعني ذلك أيضا تهميشا لقدرات البشر والاستغناء عنهم ومزيدا من البطالة؟
- أجابني د.ربيع رمضان المسئول عن برمجة الكمبيوتر في الفريق «شوقي غريب» قائلا: - المسألة ليست بهذا الشكل فالإنسان ذكاؤه أكبر بكثير من الكمبيوتر، فقط الكمبيوتر أسرع وأكثر طاعة وينفذ عمليات أكثر ويتعلم بسهولة من الإنسان - لكن ما نفعله هو حفاظ علي قيمة الإنسان فمثلا في المحطات النووية ما هو المانع بدلا من أن نغامر بإنسان نضع بدلا منه إنسانا آليا يقوم بهذا الدور والإنسان هو الذي يراقبه ويراجع البيانات فالهدف هو استخدامه في الأعمال الخطيرة صناعيا ومصر من أكبر الدول في العالم التي بها ألغام وتريد التخلص منها.
يعني تطوير ذكاء الروبوت ولعب كرة القدم ليس بغرض إقامة دوري كرة القدم أو كأس العالم في قدم الروبوت؟
أجاب د.هاني هجرس قائلا: المسألة ليست رفاهية ولا لعبة لأنه يمكن أن يقوم بكل هذا البحث العلمي وبكل هذا الإنفاق والمصاريف.. من أجل الترفيه فالشركة الراعية لهذه المسابقة هي شركة «فسيتو» أكبر شركة محركات في العالم والغرض ليس إقامة دوري بين الروبوت لكن الهدف هو الصناعة وتطويرها.. فالدول المتقدمة قد ترسل جيوشا من الروبوت لكي تحارب بدلا من البني آدمين مستقبلا.
كيف كانت مشاركة مصر في هذه المسابقة؟
- أجاب د.هجرس: المسابقة كما قلت بدأت عام 1997 بمشاركة أحسن الجامعات في هذا المجال في العالم وعادة ما يشترك بها طلبة الماجستير والدكتوراة - لأن طلبة البكالوريوس الذين لم ينتهوا من الدراسة ليس لديهم قابلية كبيرة للبحث العلمي بهذا القدر. لكن العام الماضي طلبنا المشاركة في هذه البطولة بأبنائنا في السنة النهائية بكلية الهندسة.
وحصلوا علي المركز الثاني علي العالم رغم صغر سنهم عن الفرق المنافسة ورغم حداثة المشاركة في هذا المجال وهو ما يؤكد أن الطالب المصري إذا توفر له المناخ والإدارة والامكانيات الجيدة يفعل ما لا يفعله الآخرون.. وهذا العام حصلوا علي المركز الأول علي كل فطاحل التكنولوجيا من جامعات العالم المتقدم وهزموا الماكينات الألمانية - الفريق الأقوي الحاصل علي كأس العالم العام الماضي.
ويضيف د.هجرس - الأولاد المصريون فقط نضعهم تحت ضغط يظهر معدنهم وقدراتهم وتفوقهم، فقد بدأ معسكر العمل لهذه البطولة منذ ستة أشهر وهم محبوسون بمعني كلمة محبوسين في المعمل لا خروج ولا فسح ولا حتي أعياد - كان فيهم طالب مسيحي وكان يوم عيده راح صلي في الكنيسة ورجع كمل شغله مع زملائه عادي وبجهدهم استطاعوا هزيمة فرق بتعمل في هذا المجال من 15 سنة وكل سنة لديهم تطور جديد.
- كيف تم اختيار عناصر الفريق من أبناء الجامعة للمشاركة في هذه المسابقة. - أولا التفوق الدراسي مهم لكن الأهم القدرة علي التفاني في العمل لأني قلت لهم من البداية أنت هاتمثل بلدك مصر في مسابقة عالمية ليس فقط مصر بل وأفريقيا وعربيا. وبعد إعلان المعايير والاختبارات والتصفية كان قرار اللجنة المشكلة برئاسة د.هاني هجرس ومهندس مصطفي نويتو ود.ربيع رمضان.
- ليست كمالة عدد
الشيء الذي أسعدني شخصيا في هذا الإنجاز هو أن نصف الفريق المشارك في البطولة والذي حصل علي كأس العالم، في الذكاء الاصطناعي وفي لعبة كرة القدم هو من الجنس اللطيف ثلاث فتيات من عدد الفريق المكون من 6 أفراد، يعني نصف الفريق بالضبط - يمني، سمر، نيهال- ضحكت يمني علي جمال «كابتن الفريق» «أحمد حسن الفريق» المسئولة عن الرؤية في الروبوت - السنة الخامسة بالهندسة الألمانية وقالت:
خلاص مابقاش لطيف بعد الأشغال الشاقة التي عشناها الفترة الماضية - لكن الحقيقة فرحة الإنجاز وعلم مصر الذي كنا نضعه علي أكتافنا والمذيع يهتف مصر فرست أي مصر الأول علي ألمانيا بعد المباراة النهائية هناك، جعلنا نطير كالفراشات والفرحة مسحت أي تعب أو إجهاد.
أعلم أن هندسة الألمانية صعبة وليست سهلة فكيف كان التنسيق بين المذاكرة والامتحانات وتدريبات البطولة؟
قالت نيهال كمال.. خط وسط الفريق ومسئولة عن الرؤية أيضا في الروبوت.
كنا بنذاكر في المعمل.. وبنساعد بعض - يعني لو واحد عنده امتحان أو كورس يستأذن ساعة أو ساعتين وزميله يكمل شغله لغاية ما يرجع، وأحيانا بنذاكر في المعمل وبناكل أيضا كنا بندخل المعمل الساعة 7 صباحا ونخرج الساعة 12 مساء وأحيانا زملاؤنا الأولاد كانوا يسهروا ويكملوا لثاني يوم.
وأما سمر قاسم في خط وسط الفريق أيضا «مسئولة عن الرؤية وأيضا تصرفات الروبوت»: الفترة الماضية كنا منفصلين عن كل ما حولنا حتي عن أهالينا لم تكن لدينا حياة شخصية - أحيانا ماما وبابا كان يمكن يعدوا علينا في الجامعة عشان يجيبوا لنا أكل وشرب، كنت أنا وزميلاتي نيهال ويمني مسئولين عن رؤية الحاسب يعني الصورة التي تأتي إلينينا نحللها ونحدد أبعادها - وكان معانا ثلاثة روبوت في الملعب.
وتقول نيهال: تعلمنا من هذه المسابقة الكثير وأهم حاجة هي قيمة العمل الجماعي وإزاي نشتغل أكثر من حاجة، في وقت واحد وبنفس درجة الإجادة يعني كنا بنذاكر ونمتحن وعندنا مشروعات تخرج وعندنا كورسات وأعمال سنة وأيضا معسكرين من أجل التدريب للمسابقة العالمية.
وتضيف يمني: تعلمنا كيف يكون التصرف في المواقف الصعبة - فإذا كنا إحنا بنعمل علي برمجة الإنسان الآلي للتصرف في المواقف غير المتوقعة، فما بالك بنا نحن - فقد تعودنا في الفترة الماضية علي وجود المشاكل والأزمات ويقولوا لنا اتصرفوا وكان لازم نتصرف. - أما خط الهجوم فقد كان أحمد هاني «أبوتريكة الفريق»
- نبدأ بأبوتريكة «أحمد هاني» كان مسئولا عن تصرفات الروبوت - أي يقوم بإدخال عدد من التصرفات والمواقف والمعلومات للروبوت وعلي أساسها يبدأ في التصرف والمواجهة واتخاذ القرار في الملعب، وكل فريق معاه «3» روبوت بيلعبوا دفاع وهجوم وحارس مرمي - لكن التطوير الذي حدث هذا العام هو أن اللعب تم وكأنه مصنع بيحاول عمل إنتاج وينقله من مكان لآخر والفريق المضاد يحاول تعطيل هذا الإنتاج لكن العام الماضي كان الهدف فقط هو أن الروبوت يحاول يسجل هدف في مرمي الفريق المنافس هذا العام.. كانت مباراة بين مصانع إنتاجية فيها صعوبة شوية والمصنع المنافس يحاول اعتراض الفريق الآخر ويعمل تصرفات معرقلة لم يتدرب عليها الروبوت من قبل ليختبر ذكاءه وكيفية تصرفه في المواقف.
وهذا هو ما جعلنا نتفوق علي الآخرين في الفرق الأخري لأننا كنا نتخيل ما هي المعرقلات أو الاعتراضات التي يمكن يقوم بها الفريق الآخر ونضع لها خطط المواجهة مسبقا لذلك كانت درجة ذكاء الروبوت عالية لأنه بدأ يتعامل مع اعتراضات لم يسبق تعرضه لها. أي يتصرف كإنسان يتخذ القرار.
أما قلب الدفاع فقد كان هشام سعد الدين «وائل جمعة الفريق» كان مسئولا أيضا عن التصرفات وسلوكيات الروبوت بالذات في خط الدفاع.
ويقول: المسابقة كانت علي مرحلتين وتصفية أولا هي محاولة محاكاة الإنتاج والثانية هي محاولة وقف الإنتاج وتضع العقبات أمام المصنع الآخر.. وكان دوري المعطل لفريق الآخرين - كنا نتعامل مع المواقف بسرعة غير عادية.. وهو ما ميزنا عن الفرق الأخري التي فزنا عليها فهم واجهوا مشاكل لكنهم لم يستطيعوا حلها.. بل كانوا هم الذين يحاولون تقليد ما نفعله، تعلموا منا الكثير.
بالفعل استفدت من هذه المسابقة والتجربة عموما سواء في حياتنا العملية أو المهنية أو الشخصية - فمثلا في مباراة لنا مع المجر قبل النهائي.. دخلنا المباراة واثقين من نفسنا بعد الفوز الذي حققناه علي الفرق الأخري.. فكسبنا المجر في المباراة الأولي. وبعدها بنصف ساعة كان موعد المباراة الثانية علي طول ضبطنا نفسنا وغيرنا خطتنا وكسبناها في المباراتين التاليتين.
- مصطفي عبدالله «هو حارس مرمي الفريق» (الحضري) كان دوره مع الفريق هو حراسة المرمي أو معطل إنتاج يقول: ما تعلمته في هذه البطولة في شهور قليلة كان يحتاج سنوات لكي أكتسبه لأتعلمه.. فقد كانت فرصة كبيرة لنا.. حاتفيدنا بالتأكيد فقد كنا مطالبين بتفكير وتغيير خطط سريع كل لحظة.. وتعرفنا علي فكر وخطط آخرين وشعرنا أننا بالفعل لا نقل عنهم في شيء، بل بالعكس تفوقنا عليهم. وانكسرت حالة الانبهار الفظيع بالعالم الآخر الذي كان فريقه يكبرنا سنا وخبرة ومع ذلك هزمناهم.
- مظهر حضاري
وأعود لمدرب الفريق د.هاني هجرس وأسأله:
فكرة وجود ثلاث بنات في الفريق كانت مقصودة أم هي مسألة قدرات؟
- في مرحلة الاختيار لفريق لم يكن هناك فرق بين بنت وولد.. أو طالب وطالبة.. فقط كان اللي بيفرق معانا هو أو هي هاتقدر تشتغل معانا أم لا.. وبالعكس البنات في مراحل كثيرة كانوا أكثر التزاما وتحملا وقدرة علي الإنجاز أكثر من الأولاد والحقيقة أن مظهرنا كان حضاريا للغاية لأننا تقريبا كنا الفريق الوحيد الذي نصف أعضائه بنات في حين أن فرق دول أخري أكثر تقدما كان لايوجد بها سوي بنت واحدة وأحيانا لا يوجد.
وكان بالفعل مظهرنا حضاري للغاية حيث مثلنا بلدنا مصر بصورة مشرفة أظهرنا للعالم مكانة مصر وحضارتها وكتبت جريدة النيوزويك الأمريكية عنهم خبرا كبيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.