أكد د.محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري أن أزمة اجتماع كينشاسا مايو الماضي لم تكن بسبب اجماع دول الحوض علي رفض الاعتراف بحصة مصر والسودان التاريخية من مياه النيل وإنما كان الجدل بسبب اتفاق دول الجنوب علي التوقيع دون حسم الخلافات حول بند الأمن المائي ووضع الاتفاقيات القديمة علي أن يتم وضعها في ملحق بعد عرضها علي مكتب قانوني دولي لإيجاد صيغة توافقية تضمن حقوق مصر والسودان التاريخية مع حق هذه الدول في استغلال جزء من المياه المتوافرة بالنهر لخدمة أغراض التنمية في بلادهم. وقال علام خلال لقائه مع الإعلامي د.عمرو عبدالسميع في حلقة برنامج حالة حوار أمس الأول: إن مصر تتمسك في هذه المرحلة من التفاوض بمبدأ الاحتفاظ بحق الفيتو عند التصويت علي اتخاذ القرارات والذي تمنحه لها الاتفاقيات القديمة وتقبل بالاستعاضة عنه بضمان أن تكون مصر مع السودان ضمن أصوات الأغلبية التي تتكتل بها دول المنابع من خلال آلية يتم الاتفاق عليها لضمان التوافق بالاجماع علي القرارات دون أن يكون هناك طرف ضعيف بحكم أقليته والمتمثل في دول المصب، مشدداً علي أن هناك لجنة تنسيقية مع وزارة الخارجية والجهات السيادية المختصة لمتابعة خطوات التقدم بملف المفاوضات. وأشار الوزير إلي أن دول أوغندا وكينيا وتنزانيا طلبت من مصر الدعم الفني والمالي أسوة بإثيوبيا لإقامة عدد من المنشآت المائية منها سدود صغيرة لتوليد الكهرباء وآبار جوفية لخدمة المناطق البعيدة عن المجري المائي وأن مصر رحبت بتقديم كل الدعم اللازم لأنه دور الشقيقة الكبري تجاه دول المنبع. ومن جانبها أكدت السفيرة مني عمر مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان إلي عدد من دول حوض النيل كان لها أهدافها البعيدة عن ملف مفاوضات الاتفاقية وتختص بمصالح سياسية أمنية في المقام الأول لتطويق النفوذ الإيراني بدول جنوب القارة والذي يشكل خطرا علي إسرائيل خاصة مع تزايد ضغوط التطرف والإرهاب بالصومال مشددة علي أن التواجد المصري في إفريقيا يفوق الإسرائيلي بكثير من خلال مشروعات استثمارية ومصانع وشركات مصرية متواجدة وتعمل بالفعل ومنح دراسية وثقافية في المجالات الصحية والدبلوماسية وغيرها.