حرصت «روزاليوسف» على أن تكون من أول الصحف التى تزور المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية عقب افتتاحه الأربعاء الماضى، وقمنا هناك بجولة شاهدنا فيها كنوزا أثرية رائعة ومبهرة، وتعرفنا على قصتها من الدكتورة ولاء مصطفى مدير عام المتحف، حيث قالت لنا إن المتحف تم افتتاحه لأول مرة فى عهد الخديوى عباس حلمى الثانى فى 26 سبتمبر عام 1895م، وتم إغلاقه عام 2005 بهدف البدء فى مشروع ترميمه، واستأنف العمل بالمشروع عام 2018 حتى تم الانتهاء منه بالكامل وافتتاحه. ملكة بطلمية فى هيئة إيزيس عندما تدخل إلى المتحف تجد أمامك فناء الملكة، حيث تجد تمثالاً ضخما لملكة بطلمية فى هيئة إيزيس، والتى كانت من المعبودات المهمة فى مصر القديمة ومعروفة جدا لليونانيين، وقد تم العثور عليه عام 1962م، حيث تمكنت البحرية المصرية من انتشاله من أمام قلعة قايتباى، وقد تم إيداعه منذ عام 1986م فى المتحف البحرى، حتى تم نقله إلى المتحف اليونانى الرومانى ليصبح من أروع معروضاته، حيث يفوق وزنه 25 طنا، ورغم وجود تماثيل كثيرة لملكات بطلميات فى هيئة إيزيس، إلا أن هذا التمثال هو الأضخم فى العالم، وكان ارتفاعه 13 مترًا فى الأصل، لكنه حالياً 11 مترًا بعد أن فقد قاعدته الأصلية. الإسكندر الشمس وكليوباترا القمر تصور هذه المجموعة النحتية من العصر البطلمى والمصنوعة من الحجر الرملى طفلا وطفلة تعلو رأسيهما عصبة ملكية، مع قرص الشمس للولد وقرص القمر للبنت، مما يرجح كونهما أشكالاً مؤلهة لإبنى كليوباترا وماركوس أنطونيوس، ويوجد ثعبان ملتف عند رجليهما ربما للحماية، حيث كان هذا التوأم أوفر حظًا فى لحظات الهزيمة والقتل والانتحار فى الإسكندرية فى عام 30 ق.م، فقد تبنتهما أوكتافيا طليقة ماركوس أنطونيوس، حتى تزوجت كليوباترا القمر من جوبا ملك نوميديا»غرب الجزائر حاليًا». أرضية فسيفساء الصياد تم العثور على هذه الأرضية من الفسيفساء فى الحى الملكى بالإسكندرية القديمة، حيث تصور هذه اللوحة المركزية صيادا بريا، لكن بقية المنظر مفقود، ويحيط بالصياد إطار من الحيوانات، منها الجريفون وهو حيوان أسطورى والنمور، ولا بد أن هذه اللوحة كانت تزين أرضية أحد المنازل الفسيحة التى بناها رفاق الإسكندر أو الأجيال الأولى من المقدونيين فى الاسكندرية، وقد نفذت هذه الأرضية التى تنتمى للعصر المقدونى بتقنية الحصى مع مكعبات رخامية صغيرة وأشرطة من الرصاص. تمثال خشبى لسرابيس يعد هذا التمثال الذى ينتمى تاريخياً إلى العصر الرومانى هو الأكبر حجماً بين المنحوتات الخشبية فى مصر البطلمية والرومانية، حيث يصور سرابيس جالساً ولا بد أن يده اليسرى كانت تمسك بصولجان، حيث تم نحت التمثال بتقنية الوصلات، فيما تم إستخدام الجص للتلوين، حيث يمكن تتبع بقايا لون أسود فى العينين، وبقايا لون أحمر على الرداء. ممثل كوميدى بكرش كبير يصور هذا التمثال من العصر البطلمى ومصنوع من الفيانس»الخزف»ممثلا بقناع كوميدى، حيث يأخذ فمه شكل البوق، ويرتدى خيتونا قصيرا وبطانة تبرز كرشه الكبير، وذلك فى دور كان يمثله لعبد لاجئ الى مذبح تفاديا لعقاب سيده، وربما يرجع هذا الطراز إلى القرن الرابع قبل الميلاد، لكنه لاقى انتشاراً وازدهارا فى العصرين الهيلنستى والروماني، وربما ذلك بعد ظهور العبد داؤس بهذه الهيئة فى المشهد الافتتاحى لمسرحية»فتاة بيرنثيوس» لميناندر، ويظهر الوجه تعبيراً خليطا ما بين الدهاء والانتصار.