في خطوة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية أعد البنك «المركزي» دراسة فنية متكاملة لدعم إنشاء اتحاد نقدي إفريقي بحلول عام 2021 وأكدت الدراسة التي قامت إدارة البحوث بالبنك بإعدادها أنه بتطبيق بعض الاختبارات الوصفية لتحديد أفضل تكتل اقتصادي في إفريقيا اتضح أن دول منطقة السادك والكوميسا والتجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا «الإيكواس» يعتبرون مرشحين جيدين لاتحاد العملة في إفريقيا. وأشارت الدراسة التي أعدها مجموعة من الباحثين وتم عرضها علي جمعية البنوك الإفريقية في مؤتمرها السنوي الذي عقد في «مالاوي» مؤخراً أنه لتسهيل تحقيق اتحاد عملة في إفريقيا قام مجلس محافظي البنوك المركزية الإفريقي بتبني برنامج التعاون النقدي الإفريقي وهو برنامج مسئول عن التنسيق بين برامج التعاون النقدي في الخمسة أقاليم الفرعية لاتحاد المصارف المركزية الإفريقية كما أنه يتعامل مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية المختلفة علي كونها حجر الأساس لإنشاء اتحاد نقدي إفريقي لديه بنك مركزي مشترك وعملة واحدة بحلول عام 2021. وفي هذا السياق تسعي المجموعات الاقتصادية الإقليمية إلي تعجيل برامجها الخاصة بالتعاون النقدي بحيث تتحقق هذه الوحدة تدريجياً مجموعة دول شرق إفريقيا «الإياك» عام 2015، مجموعة تنمية الجنوب الإفريقي «السادك» عام 2016 والسوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا» عام 2018. وشددت الدراسة علي ضرورة أن تقوم الدول الإفريقية بعدد من الخطوات وإجراء تغييرات هيكلية ومؤسسية موسعة وذلك عن طريق الالتزام بمعايير التقارب المتفق عليها وهناك 5 خطوات لتحقيق تكامل اقتصادي ناجح تمثلت في إنشاء منطقة تجارة حرة من خلال الدخول في ترتيبات تجارية ثنائية ومتعددة الأطراف وتشجيع التعاون المالي الإقليمي من خلال حرية حركة رأس المال وتوحيد الأسواق المالية وتحقيق الاستقرار النسبي لأسعار الصرف .