لا يزال الغموض يكتنف المشاركة القطرية فى القمة الخليجية التى تستضيفها الرياض، ورغم احتفاء الإعلام القطرى بالدعوة التى تلقاها أمير قطر من العاهل السعودى إلا أن طريقة الاستقبال التى قوبل بها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى د.عبداللطيف بن راشد الزيانى من قبل سلطان بن سعد المريخى وزير الدولة للشئون الخارجية فى الدوحة، تؤكد عدم اهتمام قطر بالمشاركة فى القمة. فيما أكدت وكالة «بلومبرج» الأمريكية ماسبق أن نشرته «روزاليوسف» وقالت إن قطر قد تقدم على خطوة ربما تثير حفيظة السعودية، لافتة فى تقرير لها أمس، إلى إن قرار قطر المُفاجئ بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، قبل أيام قليلة من اجتماع حاسم للمنظمة فى فيينا، أثار تساؤلات حتمية حول ما إذا كانت قطر تمهد بهذه الخطوة للانسحاب من مجلس التعاون الخليجى المقرر أن يعقد قمته السنوية بالرياض بعد غد الأحد. وذكرت أن التبريرات التى قدمتها قطر للانسحاب من «أوبك» اعتبارًا من الأول من يناير2019، بعد 57 عامًا من عضويتها بالمنظمة، يُمكن بسهولة استخدامها لتبرير خروجها من مجلس التعاون الخليجى حال أقدمت على تلك الخطوة، مشيرة إلى أن قطر ربما تقدم على تلك الخطوة لاعتقادها أنها لن تجنى مكاسب مادية من استمرار عضويتها بالمجلس، فى الوقت الذى أخفق فى حل أزمتها مع دول المقاطعة الأربع. وقالت الوكالة إنه فى حال انسحبت قطر من التعاون الخليجى فمن شأن هذه الخطوة أن تعزز الادعاء السعودى الإماراتى بأن الأسرة الحاكمة فى الدوحة تقوض الإجماع العربى، أما البقاء فى المجلس فسيسمح لقطر أن تؤكد التزامها بالتعاون الإقليمى، بما يمكن أن يضع حدا للأزمة الخليجية.