سلطت الصحف العالمية الضوء على قمة العشرين وتداعياتها ومؤشراتها ونتائجها المؤثرة على العالم كونها تضم قادة أغنى الدول، والبداية مع صحيفة «الجارديان» البريطانية التى تساءلت عن كون هذه القمة ستساهم بالفعل فى الوحدة بين الدول المشاركة أم أنها مجرد بروباجندات إعلامية ولقاءات دبلوماسية فقط، فالرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مثلا، عقد سبعة اجتماعات ثنائية فى غضون 48 ساعة فقط. أما صحيفة «التليجراف» البريطانية فقد ألقت الضوء على الصورة الفوتوغرافية التى يتم التقاطها فى نهاية القمة، موضحة أنها عادة ما تحمل دلالات عن موازين القوى العالمية، والتحالفات والاختلافات الدولية. وتناولت ما حدث فى القمة التى عقدت فى كندا، حيث أظهرت الصورة الفوتوجرافية انجيلا ميركل واقفة تنظر بصرامة وكأنها توبخ ترامب الذى يجلس أمامها مكتوف اليدين، وكانت دلالة واضحة على انهيار التوافق العالمى فى هذه القمة. وأكدت «التليجراف» أن قمة «بوينس آيرس» لا تختلف عن سابقيها كثيرا فى ظل وجود توترات بين الرئيس الأمريكى وأوروبا كونه يتبع سياسة «أمريكا أولا» إضافة إلى لقائه بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين. فيما اعتبرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية القمة «فرصة نادرة» لاجتماع قادة أغنى دول العالم، وكبار مديريها ووزراء المالية لمناقشة التجارة وإدارة النظام الاقتصادى العالمى، مضيفة: إنها من الممكن أن تؤدى إلى هدنة فى الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، ووضع إطار للتفاوض. أما موقع «بلومبيرج» الأمريكى فأكد أن القمة تنعقد هذه المرة وسط العديد من الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، ومن غير المرجح أن تتمكن القمة من التوصل إلى جميع الحلول، ومع ذلك فإنها منصة مهمة للتأكيد على التزام القوى الكبرى بالاستقرار الاقتصادى العالمى. فالقمة هذه السنة تتزامن مع مشهد دولى مضطرب، أكثر ازدحاما وتنافسا وتعقيدا من أى وقت مضى منذ تأسيس المجموعة قبل عقدين. أما صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فقد انفردت بنقد الدولة المستضيفة للقمة، مشيرة إلى تحول العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس التى يملأها الضجيج فى العادة إلى ما يشبه مدينة أشباح مع توافد قادة الدول الأعضاء فى مجموعة العشرين لعقد قمتهم، لإخفاء حالة الفوضى والاضطراب وانعدام الأمن. فقد أعلنت الحكومة عن عطلة تبدأ من الجمعة، كما أغلقت الحى التجارى الرئيسى فى العاصمة فى الوقت الذى تم فيه تشديد إجراءات الأمن استعدادا لعقد القمة. أما موقع «واللا» العبرى فقد أكد أن معارك القوى العظمى والحروب التجارية العالمية ستنعكس على القمة، موضحة أن التوتر بين أوكرانيا وروسيا آخذ فى التزايد والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتعزز، ومعركة المصالح تحتدم فى قمة العشرين وتلعب الدور الأساسى فى تحريك المشهد بأكمله.