أكد عماد الدين مصطفى رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية ل«روزاليوسف» أن تعظيم حجم المحفظة الاستثمارية للقابضة والشركات التابعة هو الهدف الذى ستركز عليه فى الفترة المقبلة، وتغيير رؤساء الشركات الخاسرة بقيادات أخرى شابة جار إعدادها لضخ دماء جديدة بها، وسرعة الانتهاء من طرح مشاريع لتطوير شركتى الدلتا للأسمدة والنصر قبل نهاية العام المالى، وتوسع الشرقية للدخان فى التصدير وفتح أسواق بالخارج من خلال الاستعانة بشركات عالمية متخصصة فى التصدير وإلى نص الحوار.. ■ ما هى خطة القابضة للكيماويات لإعادة شركات مثل الدلتا والنصر للأسمدة وكيما للربحية والمنافسة فى السوق؟ بالفعل هناك خطة شاملة للنهوض بهذه الشركات لأن صناعة الأسمدة من الصناعات الواعدة، أسباب خسائرها السنوات الماضية تقادم الآلات ومعدات المصانع وبيع إنتاجها بأقل من سعر التكلفة لوزارة الزراعة مع زيادة هدر الطاقة المستخدمة فى المصانع التى تعمل بتقنيات قديمة ومحدودة فى ظل ارتفاع أسعار الغاز فى حين أن المصانع التى تستخدم تكنولوجيا حديثة تستهلك أقل من ربع الطاقة التى تستخدمها المصانع القديمة، وهناك مشاريع جار التفاوض بشأنها لتطوير الدلتا للأسمدة»سماد طلخا»والنصر وسيتم الطرح فيها للتطوير وزيادة طاقات الإنتاج,وبمجرد ضخ استثمارات والانتهاء من عمليات التطوير ستتحول مصانع هذه الشركات إلى الربحية مع استهلاك طاقة منخفض يؤدى إلى وفر كبير وزيادة إنتاج وتحقيق المعدلة السعرية السليمة للبيع وفتح باب التصدير بالسعر العادل الذى يحقق أرباح.ونعمل على سرعة الطرح فى هذه المشاريع قبل نهاية العام المالى الحالى فى 30/ 6 / 2018 لعرضها على الجمعية العمومية للقابضة للبدء اولى خطوات التنفيذ.. أما مشروع كيما 2 بأسوان فمن المشروعات القومية الذى بدأ باستثمارات 11 مليار جنيه ولايزال نضخ فيه مئات الملايين تحت حساب زيادة رأس المال لعدم توقفه لحين انتهاء إجراءات الاتفاق مع البنوك الممولة للمشروع فى اعادة هيكلة التمويل لتصل حصتها بعد الزيادة الى 62 ٪ من إجمالى الاستثمارات وسيتم التوقيع عليه فى منتصف مارس القادم. ■ هل تمويل مشاريع تطوير شركتى الدلتا والنصر للأسمدة سيتم أيضًا من خلال البنوك؟ هناك العديد من المصادر المطروحة للتمويل ومنها التمويل من الخارج بأسعار فائدة اقل وضمان المنتج وشروط ميسرة، وقطاع الأسمدة من القطاعات الواعدة وضخ استثمارات بها مضمون وخطط تطويره واضحة. ■ القومية للأسمنت أكبر شركة خاسرة تابعة للقابضة حيث تخطت خسائرها فى 2016 / 2017 المليار جنيه وتم وقف تشغلها ودراسة نقلها خارج الكتلة السكنية لكن مؤخرًا تم اقتراح إعادة تشغيلها بالمازوت.. فهل هذا الاقتراح محل دراسة؟ القومية للأسمنت من الشركات التى لديها العديد مشاكل على كافة المستويات سواء الإدارية أو الفنية وأيضًا المالية ترتب عليه نزيف الخسائر الذى تعانى منه الشركة، وقرار وقف تشغيلها كان قرار جمعية عمومية لوقف خسائرها فمديونياتها من الغاز وصلت إلى 3 مليارات جنيه، ولحين دراسة موقفها وفتح ملفات الفساد بها ومحاسبة المسئولين عنه ومؤخرًا تم إحالة أحد المسئولين بها للتحقيق فى إهدار 126 مليون جنيه، ودراسة نقلها خارج الكتلة السكنية لزيادة معدلات التلوث البيئى الناتجة عنها، وبالتالى ليس حل إعادة تشغيل القومية على هذا الوضع علاوة على أن استخدام المازوت للتشغيل ليس ذات جدوى، والاتجاه لحل مشاكل مثل هذه الشركات يجب أن يتم طبقا لرؤية كاملة وقرارات جريئة وليس مجرد ترحيل المشكلة للأجيال القادمة. ■ ماذا عن خطة تطوير الشرقية «للدخان»؟ السيولة المالية لدى الشرقية يدفعنا إلى التفكير إلى الاستثمار فى الشركات التى تعمل فى مجال الدخان فى المنطقة ومتميزة فيه أو فى شركات فى أنشطة معاونة لهذه الصناعة لتعظيم استثمارات الشرقية للدخان وزيادة عوائده والخروج بها من المحلية إلى العالمية. ■ هناك توجه من وزارة قطاع الأعمال العام للتفاوض مع البنك القومى للاستثمار فى جدولة ديون شركات القطاع.. فما قيمة مديونية القابضة للكيماويات وشركاتها التابعة للبنك؟ وزير قطاع الأعمال العام خالد بدوى فتح مجالا للتفاوض مع بنك الاستثمار القومي لشركات القطاع، ونحن كقابضة للكيماويات لا يوجد رقم لإجمالى قيمة المديونية الشركات كلها التابعة ولكن نقوم حاليًا بعمل تجميع وجرد لتحديد قيمة المديونية المستحقة قبل الاجتماع مع البنك للتفاوض، كما أن التفاوض سيكون على أصل المبلغ لأن هناك مديونيات متراكمة من سنوات ووصلت إلى قيم مرتفعة، وتسديدها سيكون من خلال إما اصول للشركات المديونية كالاراضى مثلا يأخذها البنك أو نقدى على حسب حالة مديونية كل شركة. ■ هل ستشهد الفترة القادمة تغييرا فى قيادات الشركات الخاسرة؟ وما معايير الاختيار؟ - بالطبع سيتم التغيير لكن يجب أن يكون التغيير على أساس ومعايير لذا جار إعداد قاعدة بيانات يتم تزويدها بمعلومات بالكوادر الموجودة فى كل شركة بحيث يسهل الاختيار منهم والتركيز عليهم لتنمية مهاراتهم من خلال دورات تدريبية فى مركز إعداد القادة، وتنمية العنصر البشرى ملف مهم نركز عليه جدًا الفترة القادمة، لذا كونا فى القابضة مكتبا فنيا تابعا لمجلس الإدارة يضم مجموعة من الشباب ليكونوا حلقة الوصل بين القابضة والشركات التابعة وذلك لإنشاء جيل من الكفاءات قادر على الإدارة بشكل سليم فالشركات وصلت إلى مرحلة من الشيخوخة تحتاج معها إلى ضخ دماء جديدة من الكوادر البشرية لتجديدها.