قال الإعلامى حسام فاروق مقدم برنامج «بالبنط العريض» على القناة الفضائية المصرية: إن تجربتى الإعلامية بوجه عام بدأت قبل عشرين عاما تحديدا منذ بداية عملى فى الصحافة وبعد تخرجى فى قسم العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة قناة السويس، حيث التحقت بالعمل محررا تحت التمرين بمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر «الجمهورية» وتدرجت فى العمل حتى وصلت الآن إلى درجة نائب رئيس تحرير مجلة «حريتى» أحد إصدارات المؤسسة. وأشار فاروق فى تصريحات خاصة ل«صحيفة روزاليوسف» الى أن تجربتى مع التليفزيون والإذاعة فأعتقد أنها تقريبا كانت موازية زمنيا لعملى الصحفى ففى نفس التوقيت تقريبا الذى بدأت فيه العمل بالصحافة كنت قد بدأت العمل فى إعداد البرامج التليفزيونية والإذاعية فأذكر مثلا أننى بدأت بإعداد البرامج الإذاعية والتليفزيونية قبل عشرين عاما، وتحديدا فى الإذاعة المصرية المدرسة الأم الكبيرة والتليفزيون المصرى الرسمى الأساس الذى تخرج فيه عمالقة الإعلام فى العالم العربى فقمت بإعداد برامج كثيرة منها مثلا برامج «ليلتى» و«اتنين اتنين» و«دقيقة مفيدة» وقمت بكتابة العديد من الأفلام الوثائقية والتسجيلية عن عمالقة الفكر والثقافة والأدب والسياسة فى مصر ثم توليت رئاسة تحرير عدد من البرامج وبعدها انتقلت من وراء الكاميرا للظهور أمامها وكان ذلك تحديدا فى العام 2007 . وقال: إننى قمت بإعداد وتقديم برنامج إجتماعى بعنوان «ع اللى جرى» على إحدى القنوات العربية الخاصة ناقشت فيه عددا من القضايا المسكوت عنها فى المجتمعات العربية، والآن أعد وأقدم برنامج «بالبنط العريض» يبث على الهواء مباشرة فى الثامنة والنصف مساء الخميس من كل أسبوع على القناة الفضائية المصرية الموجهة لأمريكا ويعاد فى الثالثة والنصف عصرا يوم السبت على القناة الفضائية المصرية على النايل سات، وأحاول فى هذا البرنامج المواءمة بين كونى إعلاميًا وكونى باحثًا متخصص فى العلوم السياسية خاصة بعد حصولى على الماجستير فى الإعلام السياسى وهو من نوعية برامج الصحافة التليفزيونية التى تهتم فى المقام الأول بالصحف الأجنبية الدولية والعالمية أحاول من خلاله معرفة ماذا يقول الآخر عن مصر وكيف يتناولها فى أخباره من خلال قراءة فى المضمون وطريقة التناول. وقال: إنه من أهم ما يرد به البرنامج فى مثل هذه النوعية من الأخبار والمقالات أنه يذهب أولا فى التفتيش والبحث عن الكاتب فقبل أن يذكر ما كتب يوضح أولا من الكاتب وما انتماءاته وتوجهاته ومع من ضد من؟ فى فترة امتدت عامًا كاملاً قام البرنامج بتفنيد وتحليل الكثيرمن الأخبار المغلوطة والتقارير الوهمية عن مصر لا سيما فى مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الفكر والإعلام ورد بالدليل القاطع على أكاذيب الكثير من الكتاب الذين إما لا يدركون حقيقة الوضع جيدا فى مصر ويستقون معلوماتهم من مصادر مضللة وإما أنهم أنفسهم مضللون ومأجورون وذوى غرض. واوضح أن قدوتى فى مجال الإعلام لا تقف عند شخص واحد إنما أحاول قدر الإمكان الاقتراب من نماذج كثيرة مضيئة فى الإعلام كل فيما ميزة فمثلا أحب هدوء ورصانة أستاذى وصديقى الراحل محمود سلطان وأحب ثقافة ولغة الرائد الراحل فاروق شوشة وتجذبنى جرأة وبحث الاستاذ مفيد فوزى وتعجبنى إطلالة الراحل طارق حبيب. واضاف: انه لا شك أنه لا عمل يخلو من الصعاب والمشكلات لكن بفضل الله كنت دائما أبحث عن البدائل والحلول لأى مشكلة والحقيقة أن المشكلات التى تواجه الإعلام بمختلف أنواعه وأشكاله وبشقيه الرسمى والخاص هى فى الأغلب مشكلات متعلقة بالانتاج والانفاق على البرامج حتى تخرج فى الصورة المناسبة وعموما فصناعة الإعلام تتطلب أن يكون هناك قدر من المواءمة فى الانتاج واستغلال ما لديك من طاقات وامكانات لإخراج أفضل ما عندك. وقال فاروق: إننى أفكر فى تقديم برنامج سياسى بلغة الشارع يخاطب الجمهور الكادح الذى بالكاد يوفر قوت يومه، الجمهور الحقيقى الذى لم يخرج بعد من خانة العشرات ويواجه الحياة على قسوتها بمنتهى القوة والشجاعة فى عصر الكلمة فيه للمليارديرات ورجالهم وباتت الفجوة كبيرة جدا بين الطبقات وتقريبا تلاشت الطبقى الوسطى التى كانت عماد الحياة فى مصر لعشرات السنين، أحلم ببرنامج لا يضحك على الناس، يكون صوتهم ولا يزوق حالهم. ويرى فاروق أن الإعلام الآن يشهد حالة من السيولة وبإمكان أى شخص الآن يمتلك المال أن يصبح لديه منصة إعلامية سواء قناة أو صحيفة ويخاطب الجمهور ومع الأسف ليس مهما رسالته المهم الربح والمصالح والتجارة والعلاقات فلك أن تتخيل أن القنوات الفضائية الجديدة عبارة عن مجموعات و«شلل» متنقلة تحرك بعضها بعضا وبات الإعلام مهنة من لا مهنة له أو مهنة رأس المال، هذا لا ينفى قطعا أن هناك إعلامًا قيمًا ومحترمًا وملتزمًا بضوابط المهنية والموضوعية لكنه عزيز وقليل فى هذا الزمان والأمر فى تصورى إن لم يخضع لضوابط فهو خطير فالإعلام الآن وأداة من أدوات الحروب بالتضليل والتغييب والإثارة والتشويه والكذب. وقال: إنه كان ومازال وسيظل الإعلام المصرى الرسمى وأتحدث هنا عن الإذاعة والتليفزيون مدرسة عظيمة تخرج فيها أساتذة وليس خفيا أن معظم من أسسوا الإعلام الخاص هم أبناء ماسبيرو والحقيقة أن ماسبيرو إعلام توعوى غير ربحى ليس فى منافسة مع الإعلام الخاص كما يزعم البعض فكيف تقارن ماسبيرو الذى يعمل وفق الضوابط والمعايير ويراعى الأمن القومى والاعتبارات الوطنية والأخلاق العامة والقيم الدينية بإعلام تجارى لا يهدف إلا للربح ولا يهمه الرسالة، وكلمة أقولها عن يقين كل من هاجم ماسبيرو وتطاول عليه من منصته الخاصة كان ومازال حلم حياته الظهور عبر شاشته. واشار الى أننا فى أمس الحاجة لقانون يضبط الإعلام المصرى بمختلف أشكاله وألوانه ولابد من الرقابة الصارمة وتفعيل مواثيق الشرف الإعلامية لأن ترك الحال كما هو عليه الآن سيؤدى حتما إلى تراجع المستوى ليس المهنى فحسب لكن والأخلاقى أيضا وكلنا ننتظر قوانين الهيئات الإعلامية الجديدة ونأمل فى أن تعالج الثغرات التى ينفذ من خلالها الإعلام المخرب، أما فيما يخص نقابة الإعلاميين فباتت أمرًا ضروريًا جدا ومطلبًا قديمًا طال انتظاره وها هو الآن فى مرحلة التفعيل ولا أعرف لماذا تأخرت.