قال الدكتور محمد خليل العمارى رئيس لجنة الصحة إن اللجنة ترفض قرارات وزير الصحة برفع أسعار الأدوية، مؤكدا أن الوزير اتخذ القرارات فى مخالفة واضحة لتوصيات اللجنة والتى طالبته بالحفاظ على أسعارها والالتزام بتوفير ال146 صنفا المنقذة للحياة والامراض المزمنة من قبيل المسئولية الوطنيةوهو الامر الذى لم يلتزم به الوزير. وأكد العمارى فى حواره ل«روزاليوسف» أن اللجنة بصدد استدعاء وزير الصحة لتوضيح موقف الوزارة من الارتفاع الجنونى لأسعار الأدوية، لافتا الى أنه لا يتفق مع الاصوات المطالبة بإقالة وزير خاصة أنها مجرد آراء شخصية فى الوقت الذى يبذل مجهودا كبيرا ويؤدى عمله برغم مشاكل كبيرة يواجهها، مؤكدا أن قانون التأمين الصحى الاهم على مائدة لجنة الصحة والانتهاء منه فى القريب العاجل. وإلى نص الحوار.. ■ فى البداية.. كيف ترى إصرار وزير الصحة على الاستمرار فى رفع اسعار الأدوية؟ - لجنة الصحة أكدت من قبل رفضها لمقترح رفع اسعار الأدوية على خلفية قرارات الحكومة الاقتصادية الأخيرة بتعويم الجنيه، ولا تزال تتمسك برأيها حتى الآن، كما أوصت اللجنة وزير الصحة منذ ما يقرب من شهر بعدم المساس بأسعار الأدوية خاصة المزمنة واللازمة للحياة. وفى نظرى اعتقد ان الحكومة أخطأت عندما تعهدت بتوفير جميع الأدوية خاصة النواقص بعد الإعلان عن زيادة أسعار الدواء فى مايو العام الماضى، وكذلك عندما أكد وزير الصحة أنه لا زيادة فى أسعار الدواء بعد التعويم خاصة الأدوية المزمنة، إلا أنه تم الإعلان عن زيادة يتم الإعداد لها بالتنسيق مع الحكومة وشركات صناعة الدواء. كذلك من ضمن أخطاء الحكومة انها لم تعد خطة أو برنامجا لتطوير صناعة الدواء فى مصر، كان من المفترض أن يتم التخطيط له منذ مايو الماضى، وطالبنا من قبل بتوفير 500 مليون جنيه من مديونية الحكومة لشركات صناعة الدواء بقطاع الأعمال العام. ■ ولكن زيادة الاسعارطالت جميع أصناف الأدوية..ألا يزيد من اعباء المواطن البسيط؟ - للأسف الشديد الوزير اتخذ قرار رفع اسعار الأدوية دون إجراء دراسة جدوى لتحديد الأدوية التى تحتاج لزيادة، والأدوية التى لا تتطلب لزيادات جديدة، وللحفاظ على أصناف الأدوية المنقذة للحياة، وأدوية الأمراض المزمنة، إلا أن الزيادات طالت جميع الأصناف والكل يتضرر منها. ■ وما الاجراءات التى ستتخذها اللجنة بشأن مخالفة الوزير لتوصياتها؟ - بالفعل تقدمنا بطلب لاستدعاء وزير الصحة الدكتور أحمد عماد للمثول أمام اللجنة لمناقشته فى شأن الزيادة المرتقبة لأسعار الدواء، ومساءلته بشأن عدم الأخذ بتوصياتها ولنا الحق فى استخدام الأدوات الرقابية للبرلمان سواء سؤال أو طلب إحاطة أو استجوابا للوزير أو الحكومة. ■ وما توصيات اللجنة؟ - توصيات لجنة الصحة بشأن رفع أسعار الدواء تضمنت ضرورة الالتزام بقائمة الأدوية الأساسية للأمراض المزمنة، وعدم تحريك أسعارها، وأن تلتزم الدولة بتوفير ال146 صنفا المنقذة للحياة من قبيل المسئولية الوطنية، واستمرار لجان التسعير بوزارة الصحة بإعادة تسعير جميع المستحضرات طبقًا للتسعير الواقعى ومعالجة التشوهات السعرية وفقًا لبرنامج زمنى من 3 إلى 6 شهور، بالاضافة اننا حددنا 1400 صنف دواء ولكننا فوجئنا أن القرار يشمل 4000 وهو ما يخالف التوصيات، ولكننا سننتظر حضور وزير الصحة فى البرلمان لمعرفة الأنواع التى شملتها الزيادة، صدرت بعد لجان استماع لجميع الأطراف، سواء مصنعين وشركات أو مصدرين أو مستوردين، وبالنسبة لباقى الأدوية ورفع أسعارها فقد وافقنا على رفع أسعارها من منطلق أن وجودها ولو بأسعار مرتفعة أفضل من عدم وجودها. ■ وما تقييمكم لأداء وزير الصحة؟ - ليس فى مجال تقييم أداء وزير الصحة وكل من ينادى بإقالته فهى آراء شخصية ووجهات نظر، كما أن الوزير يبذل مجهودا كبيرا ويؤدى عمله برغم مشاكل كبيرة يواجهها. ■ وما أهم القضايا على أجندة اللجنة خلال العام الجديد؟ - هناك العديد من القضايا المهمة ضمن أولويات اللجنة ويعد قانون التأمين الصحى الشامل الأهم والأبرز على أجندة القضايا لمنظومة الصحة، واللجنة حاليا تنتظر إرسال القانون وفقا لتصريحات وزير الصحة أحمد عماد أكد فيها أن الوزارة بصدد إرسال القانون لمجلس النواب الأيام المقبلة، وهو القانون الذى يعتبر الاهم للمواطنين داخل لجنة الصحة، وتأكدنا أن أهم العوائق التى تواجه قانون التأمين الصحى هو توفير الموارد المالية اللازمة، لتطبيق المنظومة، فهذا السبب وراء تأخر إرسال القانون للبرلمان حتى الآن لتدبيرها. ■ ما رأيك فى الاهمال المسيطر على المستشفيات الحكومية والجامعية؟ - الاهمال يعود الى ضعف الميزانية المخصصة للصحة فى الموازنة العامة والتى طالبنا بزيادتها، كما يعد ضعف الاشراف من اهم العوامل المؤثرة بالسلب على أوضاع هذه المستشفيات. ■ ما تعليقك على تصاعد الازمة بين النقابات الطبية وصولا لتهديد الصيادلة بالاضراب العام؟ - حاولنا تقريب وجهات النظر مع نقابة الصيادلة وشركات الأدوية وذلك فى أجتماع منذ أيام الا ان النقابة تصر على عمل الاضراب الجزئى خاصة بعد الاسعار الجديدة، كما أن رفض نقابة الصيادلة ان تكون جزءا فى اتحاد النقابات المهنة يتعلق بأمور مالية لن يصب فى مصلحة المواطن كما يدعون، فكيف يعقل ان تتم الدعوة للاضراب عن صرف الدواء للمرضى.