هو يعتقد أن الطائرة هى أفضل كفن للطيار الشجاع إن جاء الاجل وهو يدافع عن بلده فقبل الحرب كان اللواء طيار إيهاب عبدالعزيز من أمهر الطيارين المصريين ويقول بطل أكتوبر يوم 6 أكتوبر كان بعض الطيارين فى حالات الطوارئ وكان قائد اللواء قد ذهب إلى القاهرة. بحجة رؤية أولاده ولكن علمنا أنه ذهب لقيادة القوات الجوية وتم تبليغه بالحرب وعاد قائد اللواء حسن فهمى وكان شخصية متماسكة ولا يظهر ما بداخله وسأل عن الطيارين ودعاهم جميعًا وقبل الحرب بساعة ونصف الساعة استدعى قادة التشكيلات إلى غرفة المحاضرات وكنت واحدًا منهم وأبلغنا بأن الحرب اليوم الساعة الثانية فشعرنا بالسعادة لانه اليوم الذى كنا ننتظره. ثم أدخل باقى طيارى السرب وعندما علموا ظهر الحماس ومنهم طيار رقم 2 فى التشكيل اسمه نيقولا رزق الله نيقولا (الله أكبر). تم توزيع الخرائط على قادة الأسراب وفى التوقيت المحدد انطلقت جميع طائرات السرب إلى مدينة القنطرة ثم انفصل كل تشكيلين إلى هدف واحد لكى يحدث تدمير مؤكد له متناهية وانطلقت 225 طائرة وكان التنفيذ فى منتهى الدقة لاننا سنتقاطع فى 3 نقاط الارباك العدو وهذا يحتاج دقة متناهية. كان المخطط ان أسير بجوار المحور الاوسط وعند تقاطعه مع الطريق العرضى رقم2 سأجد الهدف على يسارى وللخلف ب 30 ثانية. بعد مرور دقيقة رأيت التقاطع والهدف خلفى فقمت بالهجوم على الموقع ب 4طائرات، وبعدى تشكيل آخر على نفس الموقع ب 4طائرات لتحقيق نتائج مؤكدة. بعد الضربة، وأثناء العودة كانت تعليقات الطيارين تظهر من شدة الحماس والفرحة، وأحسست أن هذا هو بداية النصر، وأننا نستطيع أن نفعل الكثير. استشهد فى تلك الطلعة الطيار عاصم عبدالمجيد الذى كان ينتظر مولودته التى لم يرها. عند عودتنا الى المطار كانت الفرحه كبيرة، وأطقم الصيانة من الميكانيكية والفنيين من شدة فرحتهم لم ينتظروا نزولى من الطائرة فكانوا يحملوننا فرحًا بالحرب. وكانت هناك تعليمات إلى قادة الالوية الجوية باحتمال تكرار الضربة مرة أخرى. بعد تحليل النتائج من خلال صور الضرب للأهداف تبين ان كل المهام تمت بنجاح، وتم إلغاء الضربة الثانية. صباح 8 أكتوبر صدرت أوامر بتكرار الطلعة مرة أخرى على موقع صواريخ الهوك بالطاسة. كان سبب التكرار هو التأكد من سلامة المجال الجوى، لكى تستطيع المقاتلات القاذفه مثل السوخوى العمل بحرية داخل سيناء. انطلقنا فى حوالى الساعة 9:30 بنفس تشكيلات الضربة الأولى، وعند وصولنا وجدت موقع الصواريخ عبارة عن منطقة سوداء نتيجة لضرب يوم 6 أكتوبر. أبلغت أننا لم نجد الموقع، وبدأت المدفعية المضادة للطائرات التى تحمى الموقع فى الضرب علينا. فأبلغت أننى سأتعامل مع المدفعية، وبدأنا ب 8 طائرات في الهجوم على مواقع المدفعية.. بعد تلك الطلعة، أصبحنا سربًا مخصصًا للاسناد القريب للجيش الثانى الميدانى مباشرة. بعد طلعة يوم 8 صباحًا، وفى الساعة 2 ظهرًا تمت مهاجمة مطار الصالحية ب4 طائرات فانتوم وطائرتى ميراج. هاجمت الطائرات الممر بقنابل الممرات، اخترقت القنبلة الممر لعمق 6 أمتار وكانت تزن ألف رطل فاحدثت حفرة عميقة 20فى 20 مترًا عمقًا ولكنها لم تنفجر لفترة طويلة وجاء دور المهندسين العسكريين ليضحوا بأرواحهم ويقتربوا من القنبلة وعند عدم تمكنهم من تفكيها قاموا ب«ردم» الطريق لتجهيزها لعبور القوات مع أول ضوء. هناك قنبلة أخرى سقطت أمام دشمة طائرة ولكنها لم تنفجر، رأيت أفرادًا من الميكانيكية يحملون تلك القنبلة وابعادها عن الدشمة، ولم اتخيل ان هناك إنسانًا يستطيع عمل ذلك. يوم9 اكتوبر كانت هناك طلعة، وكان تشكيلى هو من سينفذها ولكن احمد شلبى رئيس عمليات اللواء ( اللواء) طلب منى أن ينفذ هو تلك الطلعة وبالفعل أخذ هو أفراد تشكيلى لتنفيذ الطلعة. يوم10 أكتوبر كانت هناك طلعة ضد قول دبابات على المحور الاوسط وكنت قائد التشكيل الاول وكان رقم 2 لى هو سمير بكير , وهو طيار ميج-21 وتم تحويله على الميج-17 قبل الحرب بقليل، وحسن راشد قائد التشكيل الثانى خلفى ب 10دقائق. يوم 11 اكتوبر بدأت القيادة تعيد حسابات القوة الموجودة فى ذلك الوقت، واستخدامها بشكل صحيح، وذلك نتيجة لبدء الزيادة فى الخسائر، والاستعداد للمرحلة القادمة. يوم12 أكتوبر جاءت أوامر بطلعة على المحور الأوسط لضرب عربات تحمل صواريخ مضادة للدبابات من نوع SS-11 وهذه الصواريخ تشكل خطورة كبيرة على قواتنا البرية. يوم 14 أكتوبر طلبت طلعة استطلاع مسلح من الفردان شمالًا إلى الدفرسوار جنوبًا على الضفة الغربية.. يوم15 أكتوبر بدأت الثغرة تتسع رقعتها فى الدفرسوار، وانشاء رؤوس كبارى … يوم16 أكتوبر كانت هناك طلعة ضد دبابات على طريق عثمان أحمد عثمان. يوم 20 أكتوبر وصل عدد طيارى السرب ل 8 طيارين فقط من 24طيارًا بدأ السرب بها الحرب يوم 21 أكتوبر كانت هجماتنا بنفس النمط وهو هجمة واحدة على الهدف .. يوم 22 أكتوبر كانت هناك طلعة وكان معى رقم2 نيقولا رزق الله ورقم 2 القفاص ولا أتذكر رقم 3 ، وكان معى تشكيل آخر بقيادة جلال زكى بتشكيله..وكانت المهمة عبارة عن قنص حر، تم تحديد منطقة فى تقاطع طريق سرابيوم الدفرسوار.. ويتوقف البطل المقاتل ليقول أدينا ما علينا بعزيمة الرجال وبمساندة زملاء أبطال وفى يوم 22 اصيبت طائرتى بصاروخ أثناء التعامل فى منطقة الثغرة فاشتعلت وأصبت وبعد الانتهاء من العلاج رجعت إلى عملى وظللت أخدم فى موقعى حتى تقلدت منصب قائد اللواء.