الخارجية: شحن 10 جثامين إلى مصر من الكويت.. وتسيير عودة 319 مواطناً    النيابة الإدارية تباشر الإشراف على انتخابات التجديد النصفي للأطباء البيطريين    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل، والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    النائب محمد صبحى يطالب بإدراج قرى محافظة المنوفية ضمن مشروعات البنية التحتية    محافظ القليوبية يتابع تطهير ترعة الشرقاوية.. وإنشاء كوبري مشاة أمام مجمع المدارس    فرصتك الأخيرة لتقنين الأوضاع.. أقل من 50 يومًا على غلق باب التصالح في مخالفات البناء    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    ب300 مليون دولار.. مجلس النواب يوافق على قرض من البنك الآسيوي لدعم الموازنة    رئيس البرلمان العربى يدين قصف إيران أمعسكرات بالكويت ومحطات الكهرباء وتحلية المياه    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    شظايا صاروخ تصيب ناقلة وقود فى مصافى النفط الإسرائيلية    وزير الزراعة يهنئ السفير نبيل فهمي لاختياره أميناً عاماً لجامعة الدول العربية    اغتيال قائد البحرية الأدميرال علي رضا تنكسيري| الحرس الثوري الإيراني يؤكد    إسبانيا تستدعي القائم بأعمال سفارة إسرائيل بمدريد احتجاجا على منع قداس الشعانين في كنيسة القيامة    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 30-3-2026 والقنوات الناقلة    حسام حسن وتريزيجيه يتحدثان عن مواجهة مصر وإسبانيا فى مؤتمر صحفي اليوم    موعد مباراة الزمالك الودية أمام الشرقية للدخان    تقرير- الركراكي مرشح لتدريب السعودية في كأس العالم    رئيس جامعة القناة يهنئ الطالب الحسن محمد بحصوله على فضية بطولة الكوميتيه بروما    السيطرة على حريق بمخزن بلاستيك بشبرا الخيمة دون خسائر بشرية    دماء فى مينا البصل.. كواليس فيديو ساطور الإسكندرية وسقوط المتهم بقبضة الأمن    المتهمة تحضر بعباءة سوداء في أولى جلسات نظر قضية عروس بورسعيد    وزير التربية والتعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    سقوط متهم بالاتجار في الأسلحة قبل ترويجها بالفيوم    حكاية عبد الحليم حافظ مع القصيدة العربية.. من لقاء إلى قارئة الفنجان    فى ذكرى رحيل العندليب.. ابنة طبيب عبد الحليم حافظ تكشف سر وفاته    محافظ القليوبية: الانتهاء من أعمال إنشاء مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة 30 مايو    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    الرعاية الصحية تعلن إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي من خلال 43 مستشفى ومجمعًا طبيًا تابعين للهيئة    من التبول المتكرر إلى الألم الحاد، علامات تحذيرية لحصوات المثانة    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    هاني رمزي: لم أفشِ أي أسرار خلال فترة عملي في الأهلي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    مصرع طفلة وإصابة والدتها صدمتهما سيارة أثناء عبور الطريق بالشيخ زايد    كواليس القبض على الإرهابي علي عبد الونيس ومصير حركة حسم في مصر    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    عرض طقم كيم كاردشيان في مزاد علني ب 80 مليون دولار (صور)    إفيه يكتبه روبير الفارس: السأم والثعبان    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    5 أبريل.. سياحة قناة السويس تنظم مؤتمرها البيئي الثاني    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    الداخلية تضبط "بلوجر" بتهمة نشر مقاطع تتنافى مع القيم المجتمعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: تطور العلاقات السودانية الأثيوبية رسالة خطيرة للنظام المصري
نشر في شبكة رصد الإخبارية يوم 06 - 04 - 2017

تشهد قضية سد النهضة تطورات خطيرة، في ظل التقارب السياسي بين أثيوبيا والسودان، وزيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى أثيوبيا، والاستقبال الحافل له، وتوقيع الرئيس السوداني عمر البشير، رسميًا، على اتفاقية لتوريد الكهرباء إلى السودان من سد النهضة الإثيوبي، في موقف يُظهر العداء العلني لمصر، حيثُ كان الأمر في السابق يقتصر على تلميحات من السودان على رغبتها في الاستفادة من السد.
توتر العلاقات المصرية السودانية
وتشهد العلاقات المصرية السودانية توترا متصاعدًا، ومن شأن الموقف الأخير للبشير أن يزيد الأزمة اشتعالاً، بعد أن أعلن السودان انحيازه للمعسكر الإثيوبي ضد مصر.
وعلى الرغم من أن هذا السيناريو كان مرتبا له منذ زمن، من خلال التصريحات السودانية التي كانت تؤيد إثيوبيا تمامًا في موقفها تجاه مصر، فضلاً عن العراقيل التي كانت تظهر من وقت لآحر، ومنها على سبيل المثال الامتناع عن دفع مستحقات المكتب الاستشاري المختص بالدراسات ما يجعله يتوقف عن عمله، إلا أن العداء السوداني لمصر لم يخرج للعلن إلا الآن وبالتأكيد له أهداف.
وأرجع محللون إلي أن سياسة النظام المصري مع السودان، هي التي تسببت في توتر كبير في العلاقات بين البلدين، وانحياز السودان رسميا إلى أثيوبيا على حساب مصر، في تطور خطير في العلاقات بين البلدين، وقضية سد النهضة.
وكالة الأنباء السودانية نقلت عن الرئيس البشير قوله في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأثيوبي هايلي ماريام ديسالين: إن التعاون الأمني بين البلدين "لا سقف له" بينما قال ديسالين إن البلدين "يسعيان ليصبحا رمزاً للتعاون ومثالاً يحتذى به في منطقة القرن الأفريقي والقارة الأفريقية جمعاء."
قلق الصحافة المصرية
الصحافة المصرية من جانبها بدت متحفظة حيال الخطوة السودانية، ففي تقرير تحت عنوان "حرارة استقبال البشير في إثيوبيا بخرت التنسيق مع مصر.. 'النهضة‘ يضخ للخرطوم 500 جيجاوات والأمن عنوان الزيارة" نشرته بوابة الأهرام الرسمية؛ ورد أن الزيارة "لها وضع حساس، فهي تأتي قبيل تشغيل المرحلة الأولى من سد النهضة، وعقب اجتماع (عاصف) لمجلس وزراء الري بحوض النيل في أوغندا نهاية الشهر الماضي، وعقب اجتماعات القمة العربية بالبحر الميت."
وتحدث التقرير عن "تقارب في الرؤي وحميمية في اللقاء" وانتهى التقرير بالقول: "إلا أن هذا التقارب، يثير حفيظة المصريين، ويدفعهم للتساؤل، إذا كانت السودان لها هذه العلاقات المترابطة مع إثيوبيا، فلماذا لم تنجح وساطتها في حل أزمات مفاوضات النهضة بين أديس أبابا والقاهرة؟، ولماذا لم تستطع السودان ب'دلالاها‘ على إثيوبيا إطالة الفترة الزمنية لملأ بحيرة السد دون اللجوء للمكاتب الاستشارية؟، وهل سيظل التعاون بين البلدين على هذا المنوال دون إلحاق ضرر بدول الجوار؟، أم أن الهدف كان بالأساس التحكم بقطرات مياه النيل التي يحيا بها المصريون تحت رغبة سودانية في تقليل التنسيق مع مصر؟".
نتيجة التحركات المصرية
ومن جانبه قال هاني رسلان، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن التصريحات المتبادلة بين أثيوبيا والسودان هي رسالة واضحة لمصر، ردا على التحركات المصرية الأخيرة بشأن توطيد العلاقات مع أوغندا وجنوب السودان وإرتيريا، وكذا بالنسبة لما قامت به القاهرة من فتح نافذة للتعاون مع كل من جيبوتي والصومال.
وأوضح "رسلان"، في تصريح خاص ل"رصد"، أن التحركات المصرية تسببت في إزعاج للنظام السوداني، والذي أصبح يشن حملات واتهامات يومية ضد مصر، والسبب في القلق الإثيوبي من التحركات المصرية في أفريقيا، هو الخوف من سحب البساط من تحت أقدامها بعدما انشغلت مصر في شؤونها الداخلية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث لعبت إثيوبيا الدور الرئيسي في منظمة "إيجاد" وفي التسويات الإقليمية خلال الفترة التي غابت فيها مصر.
وأشار "رسلان" أن التصريحات السودانية والأثيوبية هي تكريس للتحالف القائم بينهم في الأصل، وتطوير في العلاقات العسكرية والإقتصادية والسياسية بينهم.
رسالة إلى النظام المصري
الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي، أحمد عسكر، قال إن زيارة البشير هي "استمرار وتأكيد لموقف السودان الداعم لبناء إثيوبيا لسد النهضة على حساب المصالح المائية المصرية" مضيفا أن توقيت الزيارة "رسالة تأكيد إلى النظام المصري بأن السودان قد اختارت الانحياز للجانب الإثيوبي على حساب مصر."
ويمكن اعتبار أن توقيت تلك الزيارة هو رد فعل من الجانب السوداني الغاضب من مصر على إثر التوترات الأخيرة بين الجانبين فيما يتعلق بمثلث حلايب وشلاتين، بالإضافة إلى التراشق الإعلامي بين البلدين مؤخراً على خلفية زيارة الأميرة القطرية إلى السودان".
السودان يبحث عن مصلحته
في السياق، قال الدكتور ضياء القوصي، الخبير المائي، إنه ليس أمرًا مستغربًا أن يوقع البشير عقد توريد الكهرباء من إثيوبيا على اعتبار أن تلك الخطوة كانت متوقعة، مشيرًا إلى أن مصر تتعامل مع السودان على أنها ضمن المعسكر الإثيوبي.
وأوضح "القوصي"، أن السودان يبحث عن مصلحته وهو أمر طبيعي جدا لأي بلد، ففي المقام الأول أكثر ما يشغل الخرطوم هي الكهرباء التي ستحصل عليها بثمن منخفض جدا مقارنة بالكهرباء الأخرى، فضلا عن أنها تعتبر أن وجود سد النهضة سيحميها من الفيضانات.
واعتبر أن "تفكير السودان المزدوج صائب من ناحية، وغير صائب من ناحية أخرى، ففي الحالة الأولى هي ستستفيد فعليا من الكهرباء، والأخرى أن سد النهضة لن ينظم سريان المياه في النيل، بل سيكون بمثابة الأداة التي تستخدمها إثيوبيا للعقاب متى أرادت".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.