محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    محافظ الجيزة يشهد فعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام    الصحة العالمية: أكثر من 18 ألف مريض في غزة بحاجة عاجلة لرعاية طبية غير متوفرة    ترامب: نتفاوض مع إيران الآن.. ونتنياهو يحذر: لا يمكن الوثوق بها    حكام مباريات اليوم في الدوري المصري، أبرز سموحة وبيراميدز والزمالك وكهرباء الإسماعيلية    بنزيمة: الهلال يشبه ريال مدريد في آسيا.. والفوز بالألقاب أمر مهم لي    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    سباق موتوسيكلات.. ننشر صور 3 شباب ضحايا حادث تصادم دراجات بخارية بكفر الشيخ    تفاصيل عطل ChatGPT عالميًا.. 12 ألف بلاغ من المستخدمين و3 نصائح لإعادة الخدمة    ضبط 5 أشخاص لترويج وتعاطي المخدرات بعين شمس    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    رموز وعشاق الفن التشكيلي يشاركون محمد عبلة معرضه «الرسم على الماء» بجاليري ضي الزمالك    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    وليد ماهر: تريزيجيه أنقذ تورب من الخسارة.. والرمادي تفوق دفاعيا    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    أسهم التكنولوجيا تدفع البورصة الأمريكية إلى التراجع في ختام التعاملات    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    اتحاد جدة السعودي يعلن رسميًا رحيل الفرنسي نجولو كانتي    هطول أمطار خفيفة على جنوب الشيخ زويد ورفح    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بدكرنس في الدقهلية    ترامب: نحن نتفاوض مع إيران الآن وهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق    الناتو: دعم الحلف سيبقى ثابتًا وأي تسوية سياسية للصراع يجب أن تستند إلى ضمانات أمنية قوية    وزارة الزراعة تضبط 209 أطنان من اللحوم والأسماك الفاسدة وتكثف الرقابة استعداداً لرمضان    الإمارات وقيرغيستان تبحثان تعزيز التعاون الثنائى    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    متحدث الوزراء ل "إكسترا نيوز": ميكنة التأمين الصحي الشامل تضمن جودة الخدمة وتقلل الزحام    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. إنفوجراف    ترامب: نتفاوض مع إيران «الآن» وسط غموض بشأن مكان المحادثات    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    بعد إزالة التعديات، شارع العريش بلا باعة جائلين وسيولة مرورية للمواطنين (صور)    اعتقال طالب في نيس جنوب فرنسا سدد ثلاث طعنات لمعلمته    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى مواطني الدقي والعمرانية والهرم وأبو النمرس    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقارير المكاتب الاستشارية لسد النهضة ممنوعة بأمر إثيوبيا
نشر في فيتو يوم 31 - 01 - 2017

الدكتور علاء الظواهري: إثيوبيا تستفيد على كل المستويات.. ولا يوجد نص يلزمها بوقف البناء
الرئيس يحذر إثيوبيا بعد تأخر أول التقارير الفنية: "المياه مسألة حياة أو موت"
"البشير" يتهم الإعلام المصري ب"تشويه الصورة".. وسيناريو أزمته مع "ديسالين" مفبرك
يبدو الأمر منطقيًا في تسلسله، محاولات على مستوى الخبراء الفنيين، مراسلات هادئة بين وزير الري ونظيريه السوداني والإثيوبي ثم زيارة من وزير الخارجية وأخيرًا زيارة رئاسية سبقها تلميح يحمل إشارات وصول الغضب لآخره أكثر من طمأنة لشعب قلق على موارده المائية.
منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، تحديدًا على لسان مصادر داخل وزارة الخارجية المصرية، تم الإعلان عن قمة مرتقبة بين سامح شكري، وزير الخارجية، ونظيريه الإثيوبي والسوداني؛ لمناقشة ملف سد النهضة وتأخير التقارير الفنية الأولى للمكاتب الاستشارية التي كان من المفترض إرسالها في نوفمبر الماضي وهو أمر لم يحدث.
الخبر المُسرب هذا لم يتم نفيه على أي مستوى سواء من الخارجية المصرية ذاتها أو على لسان قيادات سودانية أو إثيوبية، الأمر الذي أكدته مصادر داخل اللجنة الوطنية لسد النهضة من طلب القاهرة لعقد تلك القمة خلال الشهر الجاري.
انعقدت القمة بين «شكري» ونظيريه الإثيوبي الجمعة الماضي بمقر الخارجية الإثيوبية في الوقت الذي تحدثت فيه وكالات عالمية عن خلافات بين أديس أبابا والخرطوم بشأن سد النهضة سرعان ما نفتها الأخيرة، مؤكدة علاقتها الجيدة مع الأولى.
كواليس انعقاد تلك القمة تشير إلى أنها لم تكن من قبيل الصدفة فوفق معلومات توفرت ل«فيتو» من داخل اللجنة الفنية لسد النهضة يتضح أن هناك توترًا بين القاهرة وأديس أبابا خلال الفترة الماضية تمثل في أكثر من مشهد وانتهى بتحريض إثيوبي للمكاتب الاستشارية بتأجيل إصدار أي تقارير تخص سد النهضة.
التوتر بدا واضحًا في موقف إثيوبيا من عودة مصر للقارة السمراء، خاصة بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا الشهر الماضي، تلك الزيارة التي تبعتها زيارة أخرى أجراها رئيس جنوب السودان سلفاكير إلى القاهرة، وهو ما أثار خوف رئيس الوزراء الإثيوبي «ديسالين» الذي أبدى امتعاضه من تلك الزيارة فيما خرجت وسائل إعلام إثيوبية -مقربة من السلطة- لتشير إلى أن هناك اتفاقيات خفية بين جنوب السودان والقاهرة تتعلق بالمجال العسكري.
خوف إثيوبيا الأساسي يعود إلى أن جنوب السودان هي الدولة الوحيدة التي تربطها بها أكبر حدود من ناحية سد النهضة، ما يعني أن تقارب القاهرة معها نذير خطر على مشروعهم الأهم، أما أوغندا فهي أكبر الدول الأفريقية بعد مصر وإثيوبيا وأكبر داعم لسد النهضة.
تلك التقارير التي تغاضت عنها القاهرة مكتفية بتأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر دولة لا تتدخل في أي شئون داخلية لأي دولة أخرى لم تكن إلا مقدمة فقط لتبرير ما فعلته إثيوبيا في الخفاء -وفق مصادر داخل اللجنة الفنية- والتي أكدت أن أديس أبابا لم تطلب من المكاتب الفنية إعداد أول تقرير فني عن السد والمفترض تقديمه في نوفمبر الماضي وفق الاتفاق الذي تم بين الدول الثلاث «مصر - إثيوبيا - السودان» في سبتمبر الماضي والذي نص على تقديم أول تقرير بعد شهرين.
وبالتوازي مع ذلك امتنعت السودان لأكثر من شهر عن دفع حصتها المالية من تكلفة الدراسات الفنية وهو ما كشفته صحيفة «سودان تربيون» التي أكدت أن ذلك أحد أسباب تأجيل إرسال التقرير الفني حتى الآن، فيما خرجت السودان -على لسان رئيسها عمر البشير- لتؤكد أن كل ذلك لم يحدث، وأنها ملتزمة بكل الاتفاقيات والالتزامات المالية التي وقعتها.
«البشير» أضاف في تصريحات صحفية أن العلاقات بين مصر والسودان جيدة وإنه لا ضرر سيقع على القاهرة نتاج سد النهضة، متهمًا الإعلام بأنه وراء تلك الشائعات التي لا تستهدف سوى إفساد العلاقات بين البلدين على حد قوله.
صحيفة «سودان تربيون» بدورها أوضحت في تقرير لها أن المكتبين الاستشاريين لسد النهضة «بي. آر» و« إرتيليا» هما في الأساس اختيار إثيوبيا التي رفضت ضم المكتب الهولندي رغم أنه الأقوى والأكثر خبرة، وكان واضحًا أن المكتبين لديهما علاقات طيبة مع إثيوبيا التي باتت فعليًا المتحكم الأساسي في خط سير المكتبين.
الصحيفة السودانية لم تستبعد أن يكون تأخير التقرير الأول سببه أمر مباشر من رئيس الوزراء الإثيوبي «ديسالين»، إذ أن نبرة الغضب واضحة من الجانب الإثيوبي خلال الفترة الماضية؛ بسبب التحرك المصري الإثيوبي التي وصفته الصحيفة بأنه يحمل الكثير من الدلائل والرسائل لأديس أبابا بأن القاهرة تستطيع الوصول إلى سد النهضة في الوقت الذي تريده ومن خلال حلفاء أفارقة سيفتحون الطريق أمام أي تحرك مصري، أما الخلافات السودانية الإثيوبية فهي لعبة لا أكثر.
من ناحية الجانب المصري فقد التزمت القاهرة الصمت مكتفية بتصريح المهندس وليد حقيقي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الري، والذي أكد أن التقرير الأول سيصل منتصف يناير، ثم رفض التعليق بعد ذلك على تأجيل التقرير الأول حتى الآن.
هذا الصمت الذي تقابله تصريحات إثيوبية مهاجمة دفعت الرئيس السيسي إلى التأكيد خلال مؤتمر الشباب بأسوان أن المياه «مسألة حياة أو موت»، مؤكدًا أن التفريط في أي نقطة مياه هو درب من الخيال، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن العلاقات جيدة مع إثيوبيا.
تلك الصرامة في قول «حياة أو موت» لم تكن فقط من أجل طمأنة الشعب المصري لكن في طياتها حملت رسالة إلى رئيس الوزراء الإثيوبي «ديسالين» بأن القاهرة لا تقبل أي هزل فيما يخص ملف المياه، وبحسب الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، فإن كل مراحل مفاوضات سد النهضة متعثرة حتى يتدخل الرئيس، ووقتها يصبح حلها أمرًا مطروحًا، متوقعًا أن تلك اللهجة لم تكن إلا لإنجاز التقرير الأولى الذي أوضحت وسائل إعلام إثيوبية تسلم الرئيس هذا التقرير خلال مشاركته في القمة الأفريقية.
الدكتور علاء الظواهري، عضو اللجنة الفنية السابقة لسد النهضة لم يستبعد هذا السيناريو، مؤكدًا أن الرفض الإثيوبي للمكتب الهولندي -رغم أنه العرض الأفضل من الناحية المالية والخبرة العالمية- كان يعني أنها ستكون المتحكم الأول في تلك المكاتب خلال فترة المفاوضات.
«الظواهري» قال أيضًا: إثيوبيا تستفيد على كل المستويات، فلا يوجد نص يلزمها بوقف البناء وهو الخطر الأفدح خلال المفاوضات الفنية، أما المكسب الثاني فهو تأخر الدراسات الفنية لتلك المكاتب التي ستعجز عن الانتهاء من الدراسات خلال 11 شهرًا، كما تم الاتفاق، وبالتالي يعطيها فرصة أكبر لإنجاز المرحلة الثانية من السد، وهناك بند في اتفاقية المبادئ يشير إلى التعويض، أي أنه في حالة عجز إثيوبيا عن تعديل أي شيء في سد النهضة ستلجأ للتعويض وهو ما يعني مكسبًا هائلا لها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.