صرحت وكالة المساعدات الدولية (أوكسفام)، بأن إعادة إعمار قطاع غزة، وبناء ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، قد يستغرق 100 عام، إذا لم يتم رفع الحصار، وإدخال مواد البناء. وونقلًا عن الأناضول، أوضحت الوكالة التي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها، في بيان صحفي نشر اليوم الخميس، أن إعادة إعمار قطاع غزة، قد يستغرق 100 عام حسب المعدلات الحالية، إذا لم يتم رفع حصار الاحتلال الإسرائيلي عن القطاع، إذ إن ما وصل القطاه خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، من مواد الإعمار، أقل من ربع في المئة، من الشاحنات المحملة بمواد البناء الأساسية والضرورية. وأضافت أن قطاع غزة يحتاج بأكثر من 800 ألف شاحنة من المواد اللازمة لبناء المنازل والمدارس والمنشآت الطبية والبنى التحتية الضرورية، التي دمرت وتضررت بفعل الحروب المتكررة ومرور سنوات من الحصار. لافتةً إلى أن نحو 100 ألف من النازحين الذين دمرت بيوتهم، نصفهم من الأطفال؛ يقطنون مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة، أو لدى عائلاتهم الممتدة. وأعربت الوكالة الدولية عن قلقها، لعدم حدوث أي تقدم في المحادثات الجوهرية، للوصول لحلول طويلة الأمد، حول الأزمة في قطاع غزة، والتي كان من المفترض أن تحدث بعد إعلان وقف إطلاق النار. هذا وكان الاحتلال الإسرائيلي، شن حربًا في 7 يوليو الماضي (2014)على قطاع غزة، استمرت 51 يومًا، مسفرة عن استشهاد أكثر من 2000 فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفًا آخرين، وفقًا لما أعلنت عنه وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة، جراء هذه الحرب، بلغ 28366 وحدةً سكنية. من جانبها، كانت دول عربية ودولية، تعهدت في أكتوبر الماضي (2014) بتقديم نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، نصفها تقريبًا سيخصص لإعمار القطاع، فيما سيصرف النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم آثار ما خلّفته الحرب الأخيرة، لم يبدأ بعد.