أعلن نائب الرئيس السوداني حسبو عبد الرحمن ، عن توجيهات رئاسية لكافة الأجهزة الأمنية والشرطية لاتخاذ التدابير اللازمة للقبض على الذين هاجموا مقر صحيفة "التيار" واعتدوا على رئيس تحريرها عثمان ميرغني، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم و محاسبتهم. وقال حسبو- في تصريح مساء أمس الأحد خلال حفل إفطار الصحفيين السودانيين- إن جميع الأجهزة الأمنية تعمل حاليا للقبض على منفذي الهجوم، مؤكدا صدور توجيهات رئاسية بتامين مقار الصحف. وأدان نائب البشير، الحادث بشدة ووصفه بالدخيل على عادات وتقاليد المجتمع السوداني ، وطالب الصحافة بتحري المسئولية عند ممارسة عملها والبعد عن التجني على حريات الآخرين. ومن جانبه ، حذر رئيس حزب الأمة القومي "المعارض" الصادق المهدي، من خطورة دخول البلاد في نفق أمني خطير خاصة بعد الاعتداء على عثمان ميرغني . وقال" إن الوضع في السودان بات ينذر بخطر ينزف دما على حاملي الأقلام" . وطالب أجهزة الدولة بسرعة القبض على الجناة الذين اعتدوا على رئيس تحرير صحفية التيار وتسليمهم للعدالة، وشدد على ضرورة إنزال أقصى درجات العقاب في مواجهة الجناة حتى يتأكد الجميع من أن القانون لا يؤخذ بالقوة. ولفت المهدي إلى أن المعتدين عمدوا إلى بعث رسائل إلى كل من يخالفهم الرأي أن مصيره سيكون مماثل لعثمان ميرغني، منوها إلى أهمية أن تصبح جميع أجهزة الإعلام قومية لضمان خروجها من سيطرة الحزب الواحد لتصبح مؤهلة لحمل أمانة الأمة الإعلامية -على حد قوله -. تجدر الإشارة، إلى أن رجال مسلحون ملثمون اعتدوا مساء أمس السبت على رئيس تحرير صحيفة "لتيار "وأوسعوه ضربا إلى أن أغمى عليه، واستولوا على حاسوبه الشخصي، كما سطا المهاجمون على هواتف تخص الصحفيين الذين تصادف وجودهم بمبنى الصحيفة لحظة الهجوم . وخلف الحادث موجة غضب واستياء بالغين في الوسط الصحفي السوداني، وتظاهر المئات من الصحفيين الأحد أمام مقر "التيار" وتوجهوا بمذكرة إلى مجلس الصحافة الذي دان رئيسه على شمو الحادث ووصفه "بالجبان"، وحث الأجهزة الحكومية على ملاحقة الجناة وتوقيفهم بأسرع وقت .