قال الدكتور أيمن سلامة خبير القانون الدولي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ، إن التصريح الذي أدلي به أمس السفير بول لولو بولس، رئيس مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي في أديس ابابا زاعما بأن : هناك "معضلة خطيرة" بشأن ترشح المشير عبد الفتاح السيسي لأول انتخابات رئاسية لأنه كان قائدا للجيش المصري هو تصريح مجاف للحقائق الواقعة و الملموسة علي أرض الواقع في مصر ، و مكابرة من رئيس مجلس السلم و الأمن لمنظمة الاحاد الافريقي ، و استعداء و انكار لارادة جموع الشعب المصري الذي خرج في ثورة عارمة شاهدها و شهد عليها العالم . وأشار إلى أن الاتحاد الفريقي قد ساوى ظلما بين الثورة الشعبية في مصر في 30 يونيو 2013 و بين الانقلابات العسكرية المحضة التي وقعت في بعض الدول الافريقية الأخري مثل غينيا بيساو ، و أفريقيا الوسطي ، وأضاف سلامة إن النهج الذي نهجهه الاتحاد الافريقي بتعليق عضوية مصر كما فعل في حالتي غينيا بيساو و افريقيا الوسطي يجافي القانون والمنطق إن الشعب المصري في 30 يونيو 2013 لم يغتصب سلطة و لم يقم بإبدال رئيس منتخب ديمقراطيا بفرد أخر، كما يحدث في سائر الانقلابات ، لكن في المقابل قام الشعب المصري بتغيير كل السياسات و العقائد و المناهج الأقصائية الاستعلائية الأستبدادية التي انتهجتها جماعة ارهابية و كان الرئيس المعزول شعبيا مجرد واجهة أو وسيلة لانفاذ هذه السياسات و العقائد . وقال سلامة إن مصر بعد ثورة 30 يونيو لم يحكمها " طغمة عسكرية " كما في حالات الانقلابات العسكرية بل قاض سابق كان رئيسا لاسمي الهيئات القضائية في البلاد : " المحكمة الدستورية العليا " و في النهاية إن مواثيق المنظمات الدولية لا ترسم الواقع و لا المستقبل السياسي الذي ترتضيه الشعوب و لا تحدد شروط و معايير الانتخابات المختلفة في الدول، و لا أيضا من المقبولين أو الممنوعين من الترشح لهذه الانتخبات.