حالة من الأمل والتفاؤل والبهجةعاشها جمهور وفنانى دار الاوبرا المصرية فى الاحتفال بمرور 25 عاما على افتتاحها (اليوبيل الفضى ) إذ تزينت الأشجار فى مداخل وساحات الاوبرا واستخدمت جدران الاوبرا بشاشات عرض قدم عليها عروضا فنية . واستقبلت الجمهور من الخارج وانطلقت الالعاب الناريه الى سماء القاهرة لتعلن عن بدء الاحتفال باليوبيل الفضى الذى بدء فى بهو الاوبرا الرئيسى بكورال الاطفال الذى قدم مجموعة من الاغانى الوطنية بقيادة الدكتورة نادية عبد العزيز. ثم انتقل الاحتفال بمشاركة أكثر من 500 فنان يمثلون جميع فرق الاوبرا الى داخل المسرح الكبير واستهلت المراسم بعزف السلام الوطنى لأوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو شريف محى الدين،وقدم ايضا الاوركسترا فنفار لرجل الشارع ليرتفع الستار لتظهر فى عمق المسرح شاشه ضخمة عرض عليها فيلم وثائقي لشخصيات ومفكرين وكتاب تحدثوا عن أهمية الأوبرا ودورها فى بناء الشخصية المصرية منهم صلاح طاهر رئيس دار الأوبرا الخديوية والدكتور المفكر محمود صبري زكى ، والدكتور احمد كمال ابو المجد والفنانة القديرة أمينة رزق والعالم فاروق الباز والدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة الاسبق. ثم صعدت الدكتوره ايناس عبد الدايم رئيسة دار الاوبرا المصرية والقت كلمة رحبت خلالها بالحضور وأثنت على العلاقات بين الشعبين المصري واليابانى باعتبار اليابان من قدم منحه بناء الاوبرا الى مصر. وذكرت ما تعرضت اليه الاوبرا مؤخرا من مؤامره لتشويه معالمها وطمس هويتها الثقافيه وكيف كان الفن سلاحاً ضد هذا الخطر الذى هدد المجتمع المصري. ووصفت الاوبرا بأنها حصناً منيعاً ضد كل محاولات التشويه والاغتراب الثقافى وأكدت ان الفن حق لكل مواطن يصل اليه فى كل مكان وان الشعب المصري قادر على الاحتفاظ بهويته رغم ما يتعرض له في بعض الأحيان من غزوات عشوائية، مستعرضة فى ختام كلمتها القيم والمعان السامية للفن لزرع الحب والابداع وبناء الوطن ومواجهة الارهاب. والقى السفير اليابانى فى القاهرة توشيرو سوزوكي أكد خلالها أنه شهد توقيع الاتفاق على إنشاء دار الأوبرا المصرية في عام 1985 وحينها كان سكرتيرا ثانيا في السفارة و ثارت تساؤلات عديدة في اليابان لماذ دار أوبرا في الخارج وليس لدى اليابان أوبرا في الأساس، مؤكدا أنه وبعد بناء دار الأوبرا المصرية الجديدة عام 1988 وافتتاحها في العاشر من أكتوبر تأكد للجميع أن نظرة اليابان كانت في محلها فبعد 17 عاما من حريق دار الأوبراالخديوية كان لابد من عودة هذا الفن الرفيع للقاهرة وتحقق الحلم. وحرصت رئيسة الاوبرا وسفير اليابانبالقاهرة على تكريم جميع رؤساء الاوبرا السابقين بتسليمهم وزويهم دورع التكريم وهم : اسم الدكتورة رتيبة الحفنى وتسلمتها ابنتها الكبري نادية، والدكتور . طارق على حسن ،والدكتور ناصر الانصارى وتسلمتها والدته، ود. مصطفى ناجى ، والدكتور سمير فرج وتسلمت عنه الدكتورة ايناس عبد الدايم نظرا لسفره خارج البلاد، والدكتورعبد المنعم كامل وتسلمت عنه زوجته ارمينيا كامل. وبعد ذلك قدم الاوركسترا بقيادة المايسترو هشام جبر افتتاحية تدشين البيت للموسيقار العالمى بيتهوفن وصاحبه فيلم تسجيلى تضمن مشاهد عن تاريخ الاوبرا الخدويويه القديمة وصولا الى دارالاوبرا المصرية الجديدة. وأختتم الجزء الاول من الاحتفالية بمغنية الاوبرا اليابانية السوبرانو مريم تمارى التى ابدعت فى اربعة اغانى من اشهر الاوبرات العالمية هى ايتها المرأة الجليديه من اوبرا توراندوت وعندما اسير وحدى من اوبرا توراندت للموسيقار العالمى بوتشينى ، جاء صيف من بورجى اند بس لجيرشوين ، اريد ان اعيش الحياه من روميو وجوليت لجونو . أما الجزء الثانى تظهر خلاله سفينة النور تحمل اشرعتها وهى الملحمة الفنية التى اخرجها محمد ابو الخير وصمم ديكورها وخلفيتها المهندس محمد الغرباوى وابرز معالم الديكور مصمم الأضاءة المهندس ياسر شعلان و جمعت أهم العروض الفنية التى قدمت على مسارح الاوبرا عبر ربع قرن من الزمان وشارك فيها اوركسترا اوبرا القاهرة بقيادة المايسترة ناير ناجى مع عددا ضخم من نجوم فرق الاوبرا المختلفة منها ، فرقة اوبرا القاهرة ، فرقة باليه اوبرا القاهرة ، فرقة الرقص المسرحى الحديث ، فرقة فرسان الشرق للتراث ، كورال اوبرا القاهرة ، كورال اكابيلا ويتحول المسرح خلالها الى كتله من الحركة المستمرة فى حاله حوار دائم بين عدة صور وتابلوهات فنية راقصة ابداعها عارضين البالية والرقص المسرحى الحديث وفرسان الشرق وصاحبهم مشاهد من اشهر الاوبرات العالمية لنجوم الغناء الاوبرالى (ايمان مصطفى التى تألقت ونالت اعجاب الجماهير بادائها الصوتى والتمثيلى – جيهان فايد – منى رفله –داليا فاروق- جولى فيظى – وليد كريم -هشام الجندى – تامر توفيق – رضا الوكيل ) وتخللها سرد لتاريخ الاوبرا على مدار 25 عاما للفنانه نفين علوبه وقدم مغنى الاوبرا عبد الوهاب السيد بصوته الرخيم رائعة سيد درويش "انا المصرى". وكانت المفأجأة ظهور الفنان الكبير حسن كامى فى مشهد مع سيدة النور وينضم اليهم مغنى الاوبرا الكبير صبحى بدير ويغنى الجميع فى ختام الاحتفالية "نشيد الجهاد" لموسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب الذى قدمه فى افتتاح الاوبرا وكأنها رسالة حب وسلام تنطلق من مسرح الاوبرا الى العالم أجمع تعلن جهاد الفن والثقافة لبناء الوطن ونبذ العنف بالقوة الناعمة لمصر . وحضر الاحتفال الدكتور محمد صابر عرب وزير الثقافة والفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الاسبق الذى قام بافتتاح الاوبرا،وعددا من الوزاراء الحاليين والسابقين وسفراء الدول العربية والاجنبية بالقاهرة ومجموعة من كبار الكتاب والادباء والشخصيات العامة ووسائل الاعلام المصرية والعربية والاجنبية . ايناس عبد الدايم رئيسة الاوبرا ووزير الثقافة صبرى عرب الفنان حسن كامى والمطربة نيفين علوبة المطرب صبحى بدير المايسترو شريف محى الدين المايسترو ناير ناجى المايسترو هشام جبر رؤوساء الاوبرا السابقين اثناء تكريمهم باليه زوربا رئيسة الاوبرا ايناس عبد الدايم المطربة نيفين علوبة عرض شهرزاد السفير اليابانىبالقاهرة توشيرو سوزوكى