اتهم المسئولون بقطاع النقل البحرى تنظيم الإخوان الدولى بالتسبب فى خسارة مصر لمقعدها فى المكتب التنفيذى للمنظمة العربية الدولية، الذى ظلت محتفظة به لنحو 40 عامًا. جاءت الخسارة بعد نتيجة الانتخابات التى أقيمت فى مقر المنظمة فى العاصمة البريطانية لندن اثناء الدورة ال 28 للجمعية العامة والتى شاركت فيها 24 دولة. وقال الربان د.محمد الحداد رئيس جمعية تنمية التجارة البحرية إن المنظمة البحرية الدولية وهى إحدى منظمات الأممالمتحدة وجهازها المتخصص والمسئول عن تحسين سلامة الملاحة ومنع التلوث الناتج عن السفن، والهيئة العليا فى المنظمة هى الجمعية العمومية التى تتبنى القرارات والتوصيات التى تعدها الهيئات المساعدة وتقوم بانتخاب مجلس تنفيذى، ويقوم الأخير بعمله كهيئة حاكمة بين اجتماعات الجمعية ويعمل على تنسيق أنشطة الهيئات المساعدة والتى تشمل «لجنة السلامة الملاحية» و«لجنة حماية البيئة البحرية» ويبلغ عدد أعضائها ما يربو على 190 دولة، وأضاف انضمت مصر لهذه المنظمة عام 1954 عندما كانت تضم 20 دولة فقط، مشيرًا إلى أنها بعد أن فقدت بعض التأييد العربى إثر زيارة القدس عام 1977 خسرت مقعدها فى المكتب التنفيذى ودخلت فى معركة قاسية وحامية على مدى 4 سنوات بذلت فيها الكثير من الجهد المادى و المعنوى والدبلوماسى حتى استعادت مكانتها ومقعدها عام 1981. اتهم اللواء إبراهيم فليفل، رئيس هيئة سلامة الملاحة البحرية، تنظيم الإخوان الدولى بالتسبب فى خسارة مصر الدولى لمقعد المكتب التنفيذى بالمنظمة البحرية الدولية. مؤكدًا أن هناك بعض الأدلة عن وجود اجتماعات أجريت برعاية تركية وقطرية لقيادات بالتنظيم الدولى للإخوان وبعض الدول التى قامت بالتصويت الذى أدى إلى عدم تقدم مصر للحفاظ على المقعد الذى فازت به باكتساح فى دورته السابقة، بعد حصولها على 123 صوتا من بين 168صوتا. على الجانب الآخر قال مصدر مسئول بقطاع النقل البحرى إن السبب فى خسارة مصر جاء نتيجة عرض اللواء ابراهيم فليفل للملف المصرى بشكل سيىء وتقاعس وزير النقل، والاكتفاء بحضور اللواء عبدالقادر جاب الله، رئيس قطاع النقل البحرى، ممثلا عن الوزارة وإهمال الوزارة وعدم خبرتهم للتعامل مع تلك الموضوعات الدولية، يذكر أن الجهود التى أجريت من الأكاديمية البحرية لحشد التأييد لمصر فى الانتخابات كبد مصر وجامعة الدول العربية العديد من الخسائر، كما سيتسبب فى غياب العاملين بمجال النقل البحرى فى دول تلك المنطقة عن حقيقة ما يجرى داخل كواليس المنظمة وما يستجد من قرارات وتوجهات دولية، مما يدفع نحو المزيد من التدهور لمكانة مصر الدولية والإقليمية.