خبير مائى يشرح تاثر مصر بمياه سد النهضة    الجامعة العربية تدرس خيار الحرب ضد ايران    تفاصيل مشادة مرتضى منصور مع مدحت شلبي وانسحاب الضيوف وغلق التليفون (فيديو)    مرتضى منصور رئيسا للزمالك بالتزكية    فشل اجتماع «لم الشمل» لتشكيل حكومة يقود ألمانيا إلى خيارات صعبة    زلزال بقوة 7 درجات يتسبب في موجات "تسونامي" قبالة كاليدونيا الفرنسية    خارجية النواب تناقش اليوم نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي    وزير إسرائيلي: لدينا علاقات سرية مع "العديد" من الدول العربية    الإثنين.. جنايات القاهرة تفصل في قضية "أحداث عنف دار السلام"    القائمة الكاملة لجوائز حفل الموسيقى الأمريكية «AMAs» (صور)    نائب وزير التعليم: خريجو المدرسة النووية سيعملون في محطة الضبعة    السيسي يطالب الحكومة بترشيد المصروفات العامة    مشاهدة مباراة هيلاس فيرونا وبولونيا بث مباشر بتاريخ 20-11-2017 الدوري الإيطالي    محمد الدماطي: لدي أفكار اقتصادية وتكنولوجية كثيرة لتطوير الأهلي    وزير الآثار يتفقد اليوم حفائر عرب الحصن بالمطرية    شاهد.. تفاصيل تعدي معلمة على طالبة بسلاح أبيض    الأرصاد تحذر من طقس اليوم    وفاة طالب عقب سقوطه من أعلى سلم منزله ببلقاس    فرنسا: المسلمون ممنوعون من الصلاة في شارع بباريس قريبا    حسين فهمي: يجمعني بالفنانة شادية صداقة كبيرة رغم فرق السن    طوارئ بالمطار لمواجهة حمى لاسا بدولة نيجيريا    اليوم.. "قوى النواب" تناقش طلبات إحاطة عن علاوة العاملين بالكهرباء    اليوم.. الفرصة الأخيرة لموجابي فى زيمبابوي    "يخرب بيتك يا كيف".. زراعة "البانجو والخشخاش" في المناطق الوعرة بجنوب سيناء    "يخرب بيتك يا كيف".. الجزر النيلية مصادر للسموم.. و"أفندينا" أشهر التجار في سوهاج    بعد فشل إيطاليا في الوصول لكأس العالم.. «شعراوي» يتحدث عن منتخب مصر (فيديو)    اليوم.. "نصر" ووزير التجارة الروماني يبحثان زيادة الاستثمارات بمصر    تردد قناة TRT التركية والقنوات الناقلة لمسلسل أرطغرل الجزء الرابع.. محدث الآن    سفيرة الاتحاد العالمي لحماية الطفولة ضيفة "أنا فى انتظارك".. اليوم    الجامعة البريطانية تعقد اليوم المؤتمر المصري الإيطالي المشترك    النجمة "فايولا ديفيس" تطل بالأبيض على مسرح حفل جوائز AMA 2017 0(صورة)    بورسعيد تسير وفق خطة الرئيس السيسي للتنمية الاقتصادية.. وتستعرض إنجازاتها    بث مباشر.. حفل جوائز الموسيقى الأمريكية "AMAs"    اليوم.. بدء تطبيق منظومة النظافة بحى طرة جنوب القاهرة    6 طرق لتبييض الأسنان تغنيك عن المعجون    الاستخبارات الأمريكية تصنف قطر كوجهة للاتجار بالبشر    «مستقبل وطن» يبدأ حملة تأييد لترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية بالإسكندرية    برلماني يطالب بإعدام "شيما" بطلة "عندي ظروف".. ويصفها بالإرهابية    نورهان تتعاقد على مسلسل " كلام كبار" (صورة)    بعد تطاول حازم عبد العظيم على الجيش المصري.. رواد تويتر يدشنون هاشتاج «حاكموا ظاظا»    نائب: وزارة الزراعة "مش موجودة" في قضية الاستثمار الزراعي    رشوان: الرئيس السيسي أكد علي التواصل مع الإعلام الأجنبي في مصر    الكونجرس الأمريكي يكلق "الخزانة ألأمريكية" بالكشف عن ثروات خامنئي    السكة الحديد: انتظام حركة القطارات على خط "القاهرة أسوان" ولا صحة لتوقفها    نتنياهو عن خطة ترامب للسلام مع الفلسطينيين: أمريكا تعرف مصلحتنا    يسرا لحسين فهمي: "معقول عندنا مصريين بالجمال ده"    سيدة تضع 5 توائم في المنوفية    المستشار القانوني للأهلي يفجر مفاجأة مدوية بشأن الانتخابات المقبلة    إنترميلان يرتقي لوصافة الدوري الإيطالي بثنائية في مرمي أتلانتا    معهد الكبد القومي بجامعة المنوفية يكرم الطبيب المثالي    هادى فهمى يعلن تأييد قطاع البترول لقائمة طاهر فى الانتخابات    من يُطفيء نور الشمس!!!    جامعة الإسكندرية تدشن أول رابطة للخريجين    من يحميهم؟    لجنة الفتوى توضح حكم وهب ثواب صلاة النوافل للميت    بالفيديو.. خالد الجندي: الإسلام أصبح بين متطرفين ومتخلفين    أمين الفتوى يوضح حكم إعطاء زكاة "لمتسول"    بالصور.. مؤسسة ميدان الجنوب تكرم حفظة القرآن الكريم بالأقصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع ابن بطوطه المصرى!
نشر في أكتوبر يوم 04 - 09 - 2011

مثلما فعل «الحاج» ابن بطوطه قبل نحو 700 عام أو يزيد.. يكرر «حجاجو فيتش» ذات المسيرة.. ولكن بأسلوب عصرى.. وبإمكانات مختلفة.. وفى عالم مختلف أيضاً!
ابن بطوطه بدأ مسيرته كرحال مغربى نحو الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج.. مروراً بالجزائر وتونس وليبيا والسودان وفلسطين، والرحالة المعاصر هو الشاب «أحمد حجاجوفيتش».. وهو مصرى حظى بهذا الاسم خلال رحلة إلى روسيا.. والتصق به.. وأصبح عَلماً مشهوراً بهذا الاسم فى كل البلاد التى زارها.
وقد زارنى حجاجوفيتش بمكتبى خلال نهار رمضان وواصلنا الحوار بعد ذلك.. فاكتشفت من خلاله نموذجاً رائداً يحتذى لكل شباب مصر، فابن السابعة والعشرين من عمره حظى بنشأة كريمة.. وأسرة عاشقة لمصر.. علمته أصلها وتاريخها وحضارتها..
والأهم من ذلك كله.. أنها علمته عشق ترابها، هذه النشأة الطيبة.. كانت نقطة انطلاق هذا «الحجاجوفيتش»، وكما يقول المثل المصرى «على الأصل دوَّر».. فقد نقبت وتفحصت.. فاكتشفت الأصل الطيب لهذا الشاب المصرى الأصيل.
ومن أسرار نجاح الرحّالة المصرى الذى زار أكثر من 60 دولة من 125 مدينة.. الإرادة والعزيمة والطموح، وبدون هذه السمات لا يمكن لأى إنسان - فى أى مجال - أن يحقق النجاح.. أدنى قدر من النجاح، فيمكن أن يكون لى أحلام وطموحات.. ولكنها لن تتحقق دون إرادة وعزيمة قوية. وقد انعكست هذه الإرادة على حجم الإنجاز الذى تحقق حتى الآن.. وأيضاً من خلال قراءة مشاريع أحمد حجاجوفيتش الطموح.. فهو يريد زيارة كل دول العالم.. دون استثناء.. ويرفع العلم المصرى العزيز فوقها.. ليظل رمزاً للعزة والكرامة والحرية التى تحققت فى ميدان التحرير.
إضافة إلى الإرادة والعزيمة.. اكتشفت أن الرحّالة الشاب لديه رؤية واضحة وأهداف محددة، فهو يؤمن بوطنه وبحضارته وعقيدته.. ويريد أن يرفع اسم مصر عالياً.. فى كل مكان، إنه سفير فوق العادة لم يعيِّنه أحد.. ولكنه اختار لنفسه هذه المهمة وحدد هذا الهدف النبيل، وياليت كل السفراء «المعينين» يقتدون بابن بطوطه المصرى.. العصرى!! ليتهم يدركون أن تمثيل بلادهم ليس مجرد وظيفة أو مهمة رسمية ويروتوكولية ودبلوماسية فقط..بل هى واجب وطنى ومبادرة ذاتية يجب أن يؤمن بها كل من يمثلنا فى الخارج.. من الخفير.. حتى الوزير!
لاحظت فى رحلات حجاجوفيتش مدى حيويته وذكائه.. فهو ممشوق القوام.. قوى البنيان.. و«المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.. وفى كل خير»، كما قال رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وهذه من مؤهلات النجاح بشكل عام.. ومن ضرورات الرحالة بشكل خاص.. فهذه النوعية من الرجال التى تعشق المغامرة وتخوض الصعاب والأنهار وتصعد الجبال وتعبر الحدود.. تحتاج إلى قوة ولياقة بدنية ومرونة فائقة فى الحركة، إضافة إلى ذكاء لمَّاح يشع من عينى حجاجوفيتش خلال حديثه معى، فكلامه سريع ودقيق.. بخمس لغات!! فهو يتكلم البرتغالية والأسبانية والفرنسية والإنجليزية.. إضافة إلى لغته الأم.. العربية!
استشهد حجاجوفيتش خلال حواره معى بحديث النبى صلى الله عليه وسلم: «من عرف لغة قوم أمِّن مكرهم» صدق رسولنا الأكرم، واللغة هنا بمفهومها الواسع هى وعاء للحضارة والثقافة والتقاليد والفنون والآداب.. ناهيك عن أنها وسيلة أساسية للتواصل مع الآخرين وتبادل المعرفة والعلوم والخبرات معهم.
إضافة إلى اللغة.. فإن لرحالتنا الشاب حجاجوفيتش قدرات متميزة فى الكمبيوتر.. وقد درس وتخرج فى كلية الحاسبات.. وعمل أيضاً فى هذا المجال.. فى دول عديدة كان يزورها، كما أن الكمبيوتر وسيلة أساسية للرحالة.. فمن خلاله يتواصل مع أصدقائه فى كافة الدول.. بل يتواصل مع أهله وعائلته خلال سفره.. وبواسطته ينظم رحلاته ويحجز طائراته وفنادقه ويحصل على تأشيراته!!
ورغم رحلاته الواسعة.. والمستمرة.. فإنه يتحرك بإمكاناته الذاتية.. حيث يعمل فى كل بلد يزوره بما يساعده على توفير نفقات الرحلة الحالية.. والاستعداد للرحلة التالية!! وهنا سألت حجاجوفيتش عمن يرعاه ويموله؟!! وقلت له نحن غالباً ما نشك فيمن حولنا.. لذا فإننى أسألك عمن يدعمك ويقف وراءك فى هذا المشروع الضخم (زيارة كل دول العالم)؟! قال الرحالة المصرى: إننى أعتمد أولاً وأخيراً على الله.. وعلى مجهودى.. بل إننى أبحث عن رعاة يمولون رحلاتى ومشاريعى باهظة التكاليف، وفى كل الأحوال يبقى ارتباطى وحبى لمصر.. أولاً.. وأخيراً.
ومن مؤهلات وأسباب نجاح ابن بطوطه المصرى.. علاقاته الواسعة.. فهذه الجولات السريعة المتلاحقة على مدى أربع سنوات ساعدته على بناء شبكة هائلة من العلاقات مع الأفراد والجهات الرسمية والشعبية فى البلاد التى زارها، كما ساعده الإنترنت (فيس بوك - تويتر - بريد إليكترونى.. إلخ) فى تعزيز هذه الشبكة الممتازة، ونحن نعلم أن العلاقات تمثل ثروة هائلة لا تقدر بمال.. وهنا يجب أن نفكر - ويفكر أحمد حجاجوفيتش نفسه - فى استثمار هذه الشبكة العالمية الواسعة من علاقاته وأصدقائه لخدمة بلده وأمته، كما ندعو أجهزة الدولة المختلفة ومكتب الأمم المتحدة بالقاهرة لاستثمار هذا النموذج المصرى الرائع.. كسفير للإنسانية.. وليس سفيراً لبلاده فقط.
***
سألت ابن بطوطه المصرى: ما هى الروشتة التى تقدمها للشباب كى يحققوا ذات الإنجاز.. ويسيروا فى طريق النجاح؟!
قال أولاً: يجب ألا يعتزم الهجرة.. بمعنى أن تظل مصر هى المقر الدائم والمستمر.. وألا تكون زيارة البلاد الخارجية هدفاً بحد ذاته.. حيث يستقر هناك وينسى بلده ويتفرغ لمصالحه الشخصية فقط، هذا هو مفهوم الرحالة الذى حدد هدفه، أما المحور الثانى لنجاح الرحالة فهو أن تكون لديه رغبة فى تحقيق إنجاز لبلده، فقد وضعت نصب عينى أن أرفع علم بلدى فى كل مكان بالكرة الأرضية حتى القطب الجنوبى الذى قمت بزيارته.. إضافة إلى أننى رفعت علم مصر خفاقاً فى الحرمين المكى والنبوى، وهذه لحظة تاريخية لا تنسى.. ستظل خالدة فى ذاكرتى.. وأظن أن التاريخ سوف يسجلها أيضاً..
روشتة نجاح الرحالة تشمل بعض النصائح الإجرائية، منها توفير النفقات من خلال عروض السفر على التذاكر والفنادق والطيران، والأنسب هو الإقامة فى بيوت الشباب.. حيث يمكن أن تدفع نحو 10 دولارات فى اليوم شاملة الإقامة والطعام!! وبيت الشباب لن يوفر النفقات فقط.. بل سيوفر فرصة ذهبية للتعارف والتواصل مع جنسيات مختلفة.. ومن خلالها يمكن ترتيب رحلات أخرى.
العمل السريع فى البلد الذى تزوره يمكن أن يسهم فى توفير التكاليف كذلك، حيث إن أحمد حجاجوفيتش عمل فى العديد من الدول.. وفى وظائف «مرموقة» نظراً لإجادته اللغات والكمبيوتر.. مما أتاح له توفير نفقات الرحلة التالية، حيث ينتقل من بلد إلى آخر مجاور ويحصل على التأشيرة من البلد الذى يقيم فيه، وهكذا تتواصل الرحلات العنقودية المتشابكة.. الممتعة!!
***
سألت ابن بطوطه المصرى عن مشاريعه الحالية والمستقبلية.. فقال: «جمعة الفرح» فى ميدان التحرير.. فأنا أخطط لتنظيم مليونية الفرح لكل شعوب العالم.. فلا أحد يكره الفرح.. بما فيهم ثوار التحرير الذين رحبوا بى أشد ترحيب عندما قمت بزيارتهم وألقيت كلمة من فوق منصتهم، نعم نحن جميعاً فى شوق إلى الفرح بعد عقود من الظلم والعذاب.
واقترحت على حجاجوفيتش اسم «فرح الثورات العالمية» فى ظل الثورات التى تسود المنطقة.. ويمكن أن تنتقل عدواها إلى دول كثيرة حول العالم!! ويمكن أن يتواصل هذا المهرجان لمدة أسبوع.. فى ميدان التحرير.. ويصبح مهرجاناً سنوياً.. يدر عائداً رائعاً للسياحة المصرية، التى يرى أحمد أنها يمكن أن تكون مصدر الدخل الأول لمصر، ويكفى أن بلداً صغيراً مثل بولندا يزوره 14 مليون سائح.. وأسبانيا يزورها 60 مليوناً.. رغم أن أغلب آثارها أندلسية.. إسلامية!!
هذا المشروع العملاق سوف يسهم فى الترويج لمصر سياحياً وسياسياً وثقافياً.. وإذا تم التخطيط الجيد له.. سوف يدر عائداً ممتازاً، وهنا ندعو وزير السياحة لتبنى هذه الفكرة واللقاء بالرحالة المصرى.. (ولدى تليفوناته) لدراسة المشروع وتوفير أفضل الإمكانات لإنجاحه، كما أننا ندعو المجلس العسكرى الذى ساند الثورة والشباب المصرى.. أن يساند رحالنا الشاب، بمعنى آخر.. نحن ندعو كافة أجهزة الدولة للتنقيب عن كنوزنا الشباببية.. واستخراج الجواهر الثمينة الكامنة فى عقولها وقلوبها.. وهؤلاء هم ثروتنا الحقيقية، وحجاجوفيتش نموذج رائد.. منهم.. ولهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.