وزيرة الهجرة تفتتح "مصر تستطيع بأبناء النيل"    رئيس حقوق الإنسان بالنواب: تقرير «بي بي سي» كاذب ومفضوح ولا صحة له    غدًا.. انطلاق مؤتمر "صناعة الإرهاب ومخاطره" بحضور 57 دولة    اليوم.. وزير الأوقاف يشارك بمؤتمر "الشباب وصناعة المستقبل"    رقم قياسي من اللاهزيمة وتألق للقوة الضاربة في اكتساح برشلونة لجيرونا (تقرير)    محمد أبو حامد: المنوفية علمت الجميع كيف تكون الوطنية    خبير: ارتفاع مبيعات الشركات العقارية بعد خفض فوائد البنوك    نشرة أسعار مواد البناء.. وأبرزها: استقرار الحديد والأسمنت    فيديو.. تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة بسوق الجملة    «بشاى للصلب» تتفاوض مع بنوك لاقتراض 900 مليون جنيه    وزير الري: إنشاء وحدة استشعار عن بعد لمتابعة استهلاك المياه قريبا    دعوى مستعجلة ضد وزيرة السياحة لإلغاء قرار فرض رسوم على المعتمرين    وزير الإسكان: توصيل الصرف الصحي ل15 قرية بدمياط نهاية يونيو المقبل    أسعار الفاكهة اليوم الأحد 25/2/2018 في محافظة قنا    رئيس أركان الجيش الإيراني: تطهير الغوطة مستمر    ماكرون وميركل يبحثان الهدنة في سوريا مع بوتين    إبراهيم غندور: الحوار السوداني الأمريكي سيبدأ في مارس المقبل    كوريا الشمالية تدين العقوبات الأمريكية الجديدة    قتلى وجرحي في معارك عنيفة بين الجيش اليمني والميليشيات بالجوف    نتنياهو يوجه دعوة لترامب لحضور حفل افتتاح سفارة واشنطن بالقدس    إياد أبو شقرا يكتب : إنجاز الخريطة الديموغرافية لمحيط دمشق    "رئيس النواب" يغادر للإمارات على رأس وفد برلماني    الغندور حكماً لمباراة المقاولون والمصري..والحنفي للمقاصة ودجلة    عقل المباراة.. بالفيديو: كيف تصنع فريقا عالميا يقدم فنون كرة القدم؟    مواجهة نارية بين مانشستر سيتى وأرسنال    سيميدو يغيب عن صفوف برشلونة للإصابة    اولمبياد 2018: النروجية بيورجن تحرز الميدالية الاخيرة مع رقم قياسي    ميمي عبد الرازق: فوز سموحة بالأربع مباريات المقبلة = التأهل لكأس العالم    إصابة 11 شخصا فى انقلاب ميكروباص أعلى كوبري شربين    النشرة المرورية: كثافات بمحور الثورة إثر تصادم سيارتين    ننشر تفاصيل واقعة انتحار ضابط الأسلحة والذخيرة    «حى منشأة ناصر» : نواجه اعتراضا من المواطنين عند نقلهم من العقارات الخطرة .. فيديو    سقوط تاجر ملابس فى واقعة نصب على مواطني كفر الزيات فى الغربية    حريق بأحد النوادي الليلية شمال إيطاليا    منتج " فوتوكوبى " : النقاد ظلموا الفيلم بالحديث عن ايراداته    "الأرصاد" تعلن حالة الطقس اليوم الأحد 25/2/2018 في محافظة قنا    الأثار تعلن اكتشاف 8 مقابر فرعونية و1000 تمثال فى بالمنيا    أم العواجز ومقام سره باتع وأم الكرامات.. معتقدات خاطئة تسيطر على زوار آل البيت    "الكبد المصري" تواصل حربها على فيروس "سي" بالدقهلية    وفاة سريديفي كابور.. نجمة بوليوود الأسطورية    المفتي يغادر إلى «فيينا» للمشاركة في مؤتمر حوار السلام    عالم أزهري : الرضا هو نهاية المطاف فيما يأتي ممن عند الله تعالى .. فيديو    مركز الأزهر للفتوى يوضح حكم من ترك صلاة الجمعة    المساحات الخضراء تعزز نمو المخ لدى الأطفال    الإصابة المبكرة بمرض السكر تزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب    هل تحصل مصر علي حقوق إذاعة مباريات المنتخب في المونديال؟    دراسة أسترالية توصي بعدم الضغط على ثمرة الأفوكادو لمعرفة نضجها    الزمالك يبدأ الاستعداد للطلائع.. وجلسة مفاوضات جديدة مع الشناوي وحامد    منتج الفيلم المسيء للرسول: أمريكا وإسرائيل السبب    مفاجأة.. الدماغ البشري يصاب ب"الشيخوخة" بعد سن ال25    حظك اليوم برج الحمل الأحد 25 فبراير 2018"    وزير الأوقاف عن فرض رسوم على العمرة: "لقضاء حوائج الناس"    موجز التاسعة| وفد رفيع من كوريا الشمالية يزور الجنوبية.. وطقس اليوم    رصد الفعاليات داخل المسابقة المحلية لجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن    فيديو.. عماد أديب: حروب الجيل الخامس تضرب الجيوش النظامية بعدو افتراضي    وزير الآثار يتابع التجهيزات في متحف آثار سوهاج قبل افتتاحه    رئيس الأركان يشهد التدريب المصرى الفرنسى «كليوباترا 2018»    خلال استقباله وفدا من قيادات الطائفة الإنجيلية الأمريكية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغاضبون من الغضب !
نشر في أكتوبر يوم 30 - 01 - 2011

هذا المقال ليس أكثر من محاولة للفهم، وقد يحمل من التساؤلات أكثر مما يحمل من الإجابات والاستنتاجات.. لكنه فى كل الأحوال دعوة لكى نتأمل ما حدث فى مظاهرات الغضب ونفكر فيه ونحاول معا الوصول إلى الحقيقة..
المحاولة بطبيعتها تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. وليس ذلك هو المهم وإنما المهم أن نفكر ونتأمل ونبحث ونبذل جهدا للكشف عن الحقيقة.. وإذا كانت المصلحة العامة تدفعنا جميعاً إلى ذلك.. فإن واجب الحكومة ومسئوليتها أن تسبق الجميع فى التفكير والتأمل والبحث لأنها مسئولة عن التعامل مع الحدث بالأسلوب الصحيح والطريقة السليمة.
وتفرض أهمية الموضوع وخطورته القفز فوق أى مقدمات والدخول مباشرة فى صميم الموضوع..!
هل كانت انتفاضة شعبية؟!
زعم كثيرون من الذين استضافتهم الفضائيات خلال متابعتها للحدث.. أن المظاهرات كانت تلقائية تُعبِّر عن إرادة شعبية.. فإذا تأملنا المشهد يوم الثلاثاء الماضى الذى اندلعت فيه مظاهرات الغضب - يوم الاحتفال بعيد الشرطة - فإننا أمام صورة شديدة الغرابة!..
خرجت مظاهرات محدودة فى مناطق متفرقة من القاهرة تحمل أعلام مصر وتتحدث عن مطالب رآها كل الذين تابعوها.. مطالب معقولة ومشروعة وحقيقية.. الغلاء.. المرتبات.. التصدى للفساد.. العدالة الاجتماعية.. البطالة..
المظاهرات خرجت تقريباً فى توقيت واحد.. وكلها اشتركت فى ترديد الهتافات الوطنية كأنها تحرص على إقناع رجل الشارع بأنها أولاً مظاهرات سلمية.. وثانياً أن المشاركين فيها لا يقلون وطنية عن أى مصرى.. إن لم يزيدوا..
المظاهرات التى خرجت من مناطق متفرقة ظلت تدور وتلف فى هذه المناطق لمدة ثلاث ساعات تقريباً.. ثم - وفى توقيت واحد تقريباً - اتجهت كلها إلى ميدان التحرير.. كأنها على موعد مسبق!.. وهناك بدأت لهجة المطالب تتغير، وراح المتظاهرون يطالبون النظام بالرحيل.. وتحول هذا المطلب تحديداً إلى مطلب رئيسى بدا وكأن المتظاهرين جاهزون لترديده بشعارات وهتافات موحدة!..
وكان مفترضاً أن ينصرف المتظاهرون بعد أن قاموا بمظاهراتهم ورددوا هتافاتهم.. لكنهم جميعاً وبدون استثناء لم يغادروا ميدان التحرير.. كأن هناك اتفاقاً مسبقاً على البقاء فيه لليوم التالى!.. وكلنا يعرف بعد ذلك كيف تدخلت قوات الأمن لإرغام المتظاهرين على مغادرة الميدان..
اتصلت بواحد من قيادات الأمن المركزى الذى كان موجوداً فى الموقع وسألته عن الموقف، فقال لى: إن جزءاً صغيراً من المتظاهرين ينتمون لحركتى كفاية و6 أبريل وغيرهما لكن الغالبية من «الألتراس» - مجموعات المشجعين لأندية الأهلى والزمالك الذين يرتدون زياً موحداً ويرددون هتافات موحدة - واستطرد قائلاً: أنا أعرفهم جيداً.. أعرف وجوههم وأسلوب هتافاتهم وطريقتهم فى التصفيق بإيقاعات محددة!..
المثير للدهشة أن ما حدث فى القاهرة تكرر فى بعض المحافظات.. مظاهرات محدودة تخرج من مناطق متفرقة وتتجمع كلها فى نقطة التقاء!..
هل يمكن أن يكون ذلك عملاً تلقائياً؟!.. هل هكذا تتفجر الانتفاضات الشعبية؟!.. ثم إن المظاهرات سواء فى أول يوم أو فى اليوم التالى كانت محدودة العدد.. التقديرات اختلفت.. البعض قال حوالى عشرة آلاف والبعض قال إنها خمسة عشر ألفا.. ليس مهما فهى فى كل الأحوال محدودة العدد ولا تتناسب مع تعداد الشعب المصرى الذى يزيد على 80 مليون مواطن.
ويقودنا ذلك إلى استنتاج منطقى.. هناك عقل خفى نظم وخطط ورتب ودبر وأعطى تعليمات محددة.. من وراء ذلك؟
***
هل كانت المظاهرات تعبيراً عن إرادة الأمة؟..
بغض النظر عن أعداد المتظاهرين التى تمثل نسبة ضئيلة جداً من تعداد الشعب المصرى فإن الملاحظ أن هناك فئات عريضة من الذين يعانون من الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة وغيرها من المشاكل التى عبّر عنها المتظاهرون.. لم يشتركوا فى المظاهرات ولم ينضموا إليها.. العمال على سبيل المثال وطلبة الجامعات.. العمال تحديداً تواجههم مشاكل عديدة وهم أكثر الفئات معاناة من الغلاء وارتفاع الأسعار.. ومع ذلك لم تجذبهم المظاهرات ولم تغريهم الشعارات والهتافات..
أستطيع أن أقول إن مظاهرات الغضب لم تكتسب شعبية على مستوى الشارع ولم تحظ بتعاطف بدليل أنها لم تجذب أعداداً يمكن معها القول بأنها انتفاضة شعبية!..
أستطيع أن أقول أيضاً إن الغالبية العظمى من الشعب المصرى غير راضية عن استمرار مظاهرات الغضب ودخولها فى منعطف العنف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.. ولا أبالغ لو قلت إن ملايين الأسر تعيش فى حالة رعب من الفوضى التى يمكن أن تحدث فيما لو تطورت الأمور..
الملاحظة الجديرة بالتأمل أنه كان هناك إصرار على أن تمضى الحياة بشكل طبيعى حتى فى المناطق الملتهبة.. سيارات ومارة ومحلات مفتوحة وبيع وشراء..
قالت لى بعض القيادات الأمنية إن كثيراً من المواطنين كانوا يتوجهون إلى الضباط المتواجدين فى مناطق المظاهرات ويسألونهم: لماذا تتركونهم يفعلون ذلك؟!.. لماذا لا تتعاملون معهم بالحزم والحسم؟!.. لماذا تسمحون بهذه الفوضى؟!..
نعم كانت هناك مظاهرات للغضب، لكن كان هناك أيضاً غاضبون من هذه المظاهرات.. غاضبون من الغضب!.. غاضبون من الفوضى والدمار وما يمكن أن تتعرض له مصر من خراب وعدم استقرار.. ومن الغريب أن التركيز الإعلامى كان على المتظاهرين الغاضبين وعلى مطالبهم رغم أن عددهم محدود.. أما الغاضبون من الغضب وهم الغالبية العظمى الساحقة فلم تهتم وسائل الإعلام بآرائهم ووجهة نظرهم.. ولو أنها فعلت لسمعتهم يقولون: نعم نحن نعانى من الغلاء والبطالة والعدالة الاجتماعية لكننا نخاف على مصر أكثر مما نعانى.. نعم نحن نوافق على ما طالبت به مظاهرات الغضب.. لكن ليس معنى ذلك أنهم يتكلمون باسمنا.. نحن الشعب.. وهؤلاء لا يمثلون إدارة الشعب!..
***
مطالب الغاضبين.. هل هى مشروعة؟!
رغم أن الذين خرجوا فى مظاهرات الغضب لا يعتبرون شكلاً وموضوعاً معبرين عن إرادة الشعب.. فإننا يجب أن نعترف بأن مطالبهم الخاصة بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والتصدى لظاهرتى البطالة والغلاء.. مطالب شعبية مشروعة..
الحقيقة أن الغالبية العظمى من الشعب المصرى لها نفس المطالب.. والحقيقة أيضاً أن الحكومة لم تستطع إقناع الناس بأنها تتبنى مطالبهم!..
الحكومة حققت إنجازات اقتصادية تؤكدها الأرقام.. لكن نتائج هذه الإنجازات لم تصل إلى السواد الأعظم لسببين رئيسيين.. أولهما أن الحكومة لا تقوم بدورها السياسى بنفس كفاءة دورها الاقتصادى.. السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.. لا سياسة بدون اقتصاد ولا اقتصاد بدون سياسة..
وهكذا فإن أى قرار اقتصادى لابد أن يسبقه تحرك سياسى واعٍ يقنع الناس.
السبب الثانى فى الحقيقة هو مسألة العدالة الاجتماعية.. صحيح أن الحكومة أعلنت عن برامج لتحقيق العدالة الاجتماعية وصحيح أن حزب الأغلبية يتبنى سياسة العدالة الاجتماعية.. لكن حتى الآن لم تتحقق هذه العدالة الاجتماعية..
الضرائب على سبيل المثال تتحمل أعباءها الطبقة الوسطى بينما طبقة الأغنياء العليا لا تتحمل إلا أقل القليل.. هناك أيضاً سوء توزيع دخل لابد من الاعتراف به ولابد من التعجيل بتصحيحه..
كل ذلك يؤدى إلى عدم إحساس الناس بسياسات الإصلاح الاقتصادى التى قامت بها الحكومة.. كل ذلك يقود إلى الغضب!..
***
كيف تعاملت الحكومة مع أحداث الغضب؟!
على الرغم من أن الحكومة الموجودة يطلق عليها اسم الحكومة الذكية نتيجة اعتمادها على الوسائل الحديثة كالكمبيوتر والإنترنت فإن الغاضبين أو الذين حرّكوهم وخططوا لهم تفوقوا على الحكومة فى هذا المجال.. بدليل أن المتظاهرين تلقوا تعليماتهم من موقع «الفيس بوك» على شبكة الإنترنت.. وكان مفترضاً أن تسبقهم الحكومة الذكية أو على الأقل تتعامل معهم بنفس لغتهم.. فتمنع الكارثة قبل وقوعها!..
أجهزة الأمن فى الحقيقة هى التى تعاملت مع مظاهرات الغضب وتحملت العبء كاملاً.. وقد أشاد كثيرون بالدور الذى قامت به.. سواء فى ضبط النفس أو حماية المتظاهرين أو حماية الممتلكات العامة والخاصة..
صحيح كانت هناك بعض التجاوزات لكنها قليلة جداً.. لكن إلى متى تعتمد الحكومة على أجهزة الأمن وحدها فى التصدى للمشاكل الكبيرة؟.. أين الوزراء والمسئولون؟.. لماذا لم نسمع أصواتهم؟ لماذا تأخروا كثيراً فى ملاحقة الحدث؟!..
***
أين كانت الأحزاب؟!
ما كشفت عنه أحداث مظاهرات الغضب أن الأحزاب فى مصر - بدون استثناء - ليس لها وجود حقيقى فى الشارع المصرى..
المثير للدهشة أن كثيراً من أحزاب المعارضة سارعت بركوب الموجة كما يقول المثل فزعموا أنهم المحركون والمشاركون.. والأكثر دهشة ما سمعناه من رؤساء هذه الأحزاب والحركات عندما راحوا فى البرامج الفضائية يبدون سعادتهم بما حدث ويقولون إن أى تغيير لابد له من ثمن.. وإذا كان الثمن هو الفوضى ووقوع ضحايا.. فليس هناك مانع.. المهم أن يحدث التغيير!..
هل هذه هى أحزابنا السياسية؟!.. وهل هؤلاء مصريون؟!..
***
هل هناك مؤامرة؟!
سواء كانت مظاهرات الغضب تلقائية أو مرتبة.. وسواء كان المخططون لها من الداخل أو الخارج فإننا لا نستطيع أن نتجاهل أن أحداث العنف والشغب والمظاهرات تزامنت فى وقت واحد فى عدد غير قليل فى المنطقة العربية.. تونس والمغرب والجزائر ومصر ولبنان والأردن والسودان واليمن..
ثم الوثائق الفلسطينية التى تزعم قناة الجزيرة أنها كشفت عنها والتى يمكن أن تؤدى إلى حرب أهلية.. وعودة البرادعى إلى مصر بعد غياب طويل قادماً من أمريكا!..
هل يمكن أن يكون كل ذلك مصادفة؟!..
***
قلت فى البداية إنها محاولة للفهم تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. المهم أن نفكر ونتأمل ونعمل العقل.. حتى نصل إلى الحقيقة ونضع أيدينا على الأسباب.. ونعالجها.. وفى كل الأحوال علينا ألا ننسى أنها مصر.. وأننا مصريون!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.