اليوم.. مدبولي يشهد مراسم تسلم مهام وزير قطاع الأعمال من خالد بدوي    اليوم.. مدبولي يشهد توقيع بروتوكول بين التعليم العالي وجامعة ليفربول    سعر الدولار اليوم الاثنين 25-6-2018 في جميع البنوك    "احتفالات كردية" بدخول حزب ديمرتاش البرلمان التركي    الكوريتان تجريان محادثات لاستعادة خطوط الاتصالات العسكرية    جلسة مباحثات مشتركة لمدبولي ونائب الرئيس العراقي.. اليوم    صراع مثير بين روسيا وأوروجواي للهروب من مواجهة إسبانيا    فرج عامر: رجب بكار في طريقه إلى الأهرام مقابل مليون دولار    فتح محور الشهيد بمدينة نصر بعد انتهاء إنشاء كوبري امتداد المشير    شاهد.. هنا الزاهد بدون مكياج    تكليفات السيسي للحكومة لتطوير التعليم ما قبل الجامعي تتصدر صحف اليوم    ضابط ليبي يكشف سبب زيادة عمليات الهجرة غير الشرعية    القابضة للسياحة: 20.7 مليون جنيه أرباح الشركات التجارية خلال 9 أشهر    الحكومة توجه 24% من استثماراتها للقطاعات الإنتاجية خلال 2018 - 2019    مجهولون يقتحمون مقر حزب التحالف الاشتراكي بالإسكندرية    ننشر درجات الحرارة وحالة الطقس المتوقعة اليوم    إصابة عامل ونفوق 7 رؤوس ماشية في حريق بالمراغة    ضبط 5660 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    اليوم.. وزيرة الصحة تعقد بروتوكول تعاون لتدريب الأطباء    جنايات القاهرة تصدر حكمها اليوم على 4 متهمين في "أحداث محمد محمود"    "Number One" ل محمد رمضان تتصدر قائمة الأكثر رواجا بيوتيوب (فيديو)    طلاب القسم العلمى بالثانوية الأزهرية يؤدون امتحان الكيمياء اليوم    مقتل 86 شخصا في هجوم على قرويين في نيجيريا    محافظ الغربية:تمويل مشروعات للشباب ب91 مليون جنيه بالمحلة الكبرى    مقتطفات من مقالات كتاب الصحف ليوم الإثنين 25 يونيو 2018    الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تجتمع لمناقشة خطة الهيئة خلال المرحلة المقبلة    التحالف العربى: خسائر فادحة للحوثى وقتلى من حزب الله فى صعدة اليمنية    الألعاب المتوسطية: البطلة ايناس البوبكري تهدي تونس الميدالية الذهبية الأولى    بث مباشر لقناة " بي بي سي عربي - BBC Arabic "    فيديو.. «الحياة» تكرم أسرة مسلسل «ربع رومي»    عميد طب قصر العيني ينعى الدكتور عادل محمود    فيديو.. فرج عامر: اتحاد الكرة المسؤول عن «نكسة» المنتخب في المونديال    فيديو.. أول رد من الحكومة بشأن الأسماء المطروحة لحركة المحافظين    مفيد فوزي: قلق من عدم رد الرقابة الإدارية على الفساد في مستشفى 57357    فيديو.. نائب وزير المالية: الضرائب تشكل 77% من موارد الدولة    "الحاج" يبحث مشاركة الجامعة باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب    محرر فيتو يكشف تفاصيل مذبحة أسرة نجل المرسي أبو العباس    النيابة تأمر بتشريج جثة عامل توفى داخل مخزن بالمعصرة    بالتفاصيل.. حقيقة شائعة اعتزال محمد صلاح اللعب الدولي    حارس مرمى المغرب: سنلعب أمام اسبانيا من أجل الفوز لنسعد جماهيرنا    فيديو.. مرتضى منصور يكشف "المستخبي" في حياة عمرو أديب    أول فتاة تعمل سائقة أوبر بالسعودية (فيديو)    «حملة تبرعات 57357 في مواجهة على الهواء».. أسامة داوود: لم أجد إلا منبر فيتو لنشر الحملة.. الجريدة تعرضت لانتقادات واسعة.. مفيد فوزي يشيد بالحملة.. مطالب بتدخل الرقابة الإدارية.. ورد المستشفى: صفر    مدرب السنغال: دفعنا ثمن إضاعة الفرص واليابان كانت أفضل منا    الصحة: توفير تطعيم الالتهاب السحائي للحجاج في وحدات الأسرة    الجريدة الرسمية تنشر قرار مد حالة الطوارئ    المتحدثون باسم الشعب ورب الشعب    "الشّبكة" هل تجب عليها زكاة؟.. تعرف على رأي الإفتاء في زكاة ذهب المرأة    صربيا تشتكى حكم سويسرا    وزارة الهجرة    الفرحة تعم الوادى الجديد ومطروح بعد قرار إنشاء جامعتين مستقلتين    فصائل الدم النادرة.. مشكلة تبحث عن حلول    4 ملايين دولار من بيل جيتس للحد من «الملاريا»    ألفاظ تجنبها عند الغضب ونهى عنها النبي.. تعرف عليها    "الأوقاف" تكلف بإعداد خطة للتوعية بخطورة الزيادة السكانية    رشا مجدى ل«روزاليوسف»: الإذاعة فن مرعب والراديو جزء من حياتى اليومية    ترشيح جبالى المراغى لرئاسة اتحاد العمال وأعضاء مجلس إدارته ال26    "الإفتاء" تكشف حكم دخول الرجل بزوجته بعد عقد القران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغاضبون من الغضب !
نشر في أكتوبر يوم 30 - 01 - 2011

هذا المقال ليس أكثر من محاولة للفهم، وقد يحمل من التساؤلات أكثر مما يحمل من الإجابات والاستنتاجات.. لكنه فى كل الأحوال دعوة لكى نتأمل ما حدث فى مظاهرات الغضب ونفكر فيه ونحاول معا الوصول إلى الحقيقة..
المحاولة بطبيعتها تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. وليس ذلك هو المهم وإنما المهم أن نفكر ونتأمل ونبحث ونبذل جهدا للكشف عن الحقيقة.. وإذا كانت المصلحة العامة تدفعنا جميعاً إلى ذلك.. فإن واجب الحكومة ومسئوليتها أن تسبق الجميع فى التفكير والتأمل والبحث لأنها مسئولة عن التعامل مع الحدث بالأسلوب الصحيح والطريقة السليمة.
وتفرض أهمية الموضوع وخطورته القفز فوق أى مقدمات والدخول مباشرة فى صميم الموضوع..!
هل كانت انتفاضة شعبية؟!
زعم كثيرون من الذين استضافتهم الفضائيات خلال متابعتها للحدث.. أن المظاهرات كانت تلقائية تُعبِّر عن إرادة شعبية.. فإذا تأملنا المشهد يوم الثلاثاء الماضى الذى اندلعت فيه مظاهرات الغضب - يوم الاحتفال بعيد الشرطة - فإننا أمام صورة شديدة الغرابة!..
خرجت مظاهرات محدودة فى مناطق متفرقة من القاهرة تحمل أعلام مصر وتتحدث عن مطالب رآها كل الذين تابعوها.. مطالب معقولة ومشروعة وحقيقية.. الغلاء.. المرتبات.. التصدى للفساد.. العدالة الاجتماعية.. البطالة..
المظاهرات خرجت تقريباً فى توقيت واحد.. وكلها اشتركت فى ترديد الهتافات الوطنية كأنها تحرص على إقناع رجل الشارع بأنها أولاً مظاهرات سلمية.. وثانياً أن المشاركين فيها لا يقلون وطنية عن أى مصرى.. إن لم يزيدوا..
المظاهرات التى خرجت من مناطق متفرقة ظلت تدور وتلف فى هذه المناطق لمدة ثلاث ساعات تقريباً.. ثم - وفى توقيت واحد تقريباً - اتجهت كلها إلى ميدان التحرير.. كأنها على موعد مسبق!.. وهناك بدأت لهجة المطالب تتغير، وراح المتظاهرون يطالبون النظام بالرحيل.. وتحول هذا المطلب تحديداً إلى مطلب رئيسى بدا وكأن المتظاهرين جاهزون لترديده بشعارات وهتافات موحدة!..
وكان مفترضاً أن ينصرف المتظاهرون بعد أن قاموا بمظاهراتهم ورددوا هتافاتهم.. لكنهم جميعاً وبدون استثناء لم يغادروا ميدان التحرير.. كأن هناك اتفاقاً مسبقاً على البقاء فيه لليوم التالى!.. وكلنا يعرف بعد ذلك كيف تدخلت قوات الأمن لإرغام المتظاهرين على مغادرة الميدان..
اتصلت بواحد من قيادات الأمن المركزى الذى كان موجوداً فى الموقع وسألته عن الموقف، فقال لى: إن جزءاً صغيراً من المتظاهرين ينتمون لحركتى كفاية و6 أبريل وغيرهما لكن الغالبية من «الألتراس» - مجموعات المشجعين لأندية الأهلى والزمالك الذين يرتدون زياً موحداً ويرددون هتافات موحدة - واستطرد قائلاً: أنا أعرفهم جيداً.. أعرف وجوههم وأسلوب هتافاتهم وطريقتهم فى التصفيق بإيقاعات محددة!..
المثير للدهشة أن ما حدث فى القاهرة تكرر فى بعض المحافظات.. مظاهرات محدودة تخرج من مناطق متفرقة وتتجمع كلها فى نقطة التقاء!..
هل يمكن أن يكون ذلك عملاً تلقائياً؟!.. هل هكذا تتفجر الانتفاضات الشعبية؟!.. ثم إن المظاهرات سواء فى أول يوم أو فى اليوم التالى كانت محدودة العدد.. التقديرات اختلفت.. البعض قال حوالى عشرة آلاف والبعض قال إنها خمسة عشر ألفا.. ليس مهما فهى فى كل الأحوال محدودة العدد ولا تتناسب مع تعداد الشعب المصرى الذى يزيد على 80 مليون مواطن.
ويقودنا ذلك إلى استنتاج منطقى.. هناك عقل خفى نظم وخطط ورتب ودبر وأعطى تعليمات محددة.. من وراء ذلك؟
***
هل كانت المظاهرات تعبيراً عن إرادة الأمة؟..
بغض النظر عن أعداد المتظاهرين التى تمثل نسبة ضئيلة جداً من تعداد الشعب المصرى فإن الملاحظ أن هناك فئات عريضة من الذين يعانون من الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة وغيرها من المشاكل التى عبّر عنها المتظاهرون.. لم يشتركوا فى المظاهرات ولم ينضموا إليها.. العمال على سبيل المثال وطلبة الجامعات.. العمال تحديداً تواجههم مشاكل عديدة وهم أكثر الفئات معاناة من الغلاء وارتفاع الأسعار.. ومع ذلك لم تجذبهم المظاهرات ولم تغريهم الشعارات والهتافات..
أستطيع أن أقول إن مظاهرات الغضب لم تكتسب شعبية على مستوى الشارع ولم تحظ بتعاطف بدليل أنها لم تجذب أعداداً يمكن معها القول بأنها انتفاضة شعبية!..
أستطيع أن أقول أيضاً إن الغالبية العظمى من الشعب المصرى غير راضية عن استمرار مظاهرات الغضب ودخولها فى منعطف العنف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.. ولا أبالغ لو قلت إن ملايين الأسر تعيش فى حالة رعب من الفوضى التى يمكن أن تحدث فيما لو تطورت الأمور..
الملاحظة الجديرة بالتأمل أنه كان هناك إصرار على أن تمضى الحياة بشكل طبيعى حتى فى المناطق الملتهبة.. سيارات ومارة ومحلات مفتوحة وبيع وشراء..
قالت لى بعض القيادات الأمنية إن كثيراً من المواطنين كانوا يتوجهون إلى الضباط المتواجدين فى مناطق المظاهرات ويسألونهم: لماذا تتركونهم يفعلون ذلك؟!.. لماذا لا تتعاملون معهم بالحزم والحسم؟!.. لماذا تسمحون بهذه الفوضى؟!..
نعم كانت هناك مظاهرات للغضب، لكن كان هناك أيضاً غاضبون من هذه المظاهرات.. غاضبون من الغضب!.. غاضبون من الفوضى والدمار وما يمكن أن تتعرض له مصر من خراب وعدم استقرار.. ومن الغريب أن التركيز الإعلامى كان على المتظاهرين الغاضبين وعلى مطالبهم رغم أن عددهم محدود.. أما الغاضبون من الغضب وهم الغالبية العظمى الساحقة فلم تهتم وسائل الإعلام بآرائهم ووجهة نظرهم.. ولو أنها فعلت لسمعتهم يقولون: نعم نحن نعانى من الغلاء والبطالة والعدالة الاجتماعية لكننا نخاف على مصر أكثر مما نعانى.. نعم نحن نوافق على ما طالبت به مظاهرات الغضب.. لكن ليس معنى ذلك أنهم يتكلمون باسمنا.. نحن الشعب.. وهؤلاء لا يمثلون إدارة الشعب!..
***
مطالب الغاضبين.. هل هى مشروعة؟!
رغم أن الذين خرجوا فى مظاهرات الغضب لا يعتبرون شكلاً وموضوعاً معبرين عن إرادة الشعب.. فإننا يجب أن نعترف بأن مطالبهم الخاصة بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والتصدى لظاهرتى البطالة والغلاء.. مطالب شعبية مشروعة..
الحقيقة أن الغالبية العظمى من الشعب المصرى لها نفس المطالب.. والحقيقة أيضاً أن الحكومة لم تستطع إقناع الناس بأنها تتبنى مطالبهم!..
الحكومة حققت إنجازات اقتصادية تؤكدها الأرقام.. لكن نتائج هذه الإنجازات لم تصل إلى السواد الأعظم لسببين رئيسيين.. أولهما أن الحكومة لا تقوم بدورها السياسى بنفس كفاءة دورها الاقتصادى.. السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.. لا سياسة بدون اقتصاد ولا اقتصاد بدون سياسة..
وهكذا فإن أى قرار اقتصادى لابد أن يسبقه تحرك سياسى واعٍ يقنع الناس.
السبب الثانى فى الحقيقة هو مسألة العدالة الاجتماعية.. صحيح أن الحكومة أعلنت عن برامج لتحقيق العدالة الاجتماعية وصحيح أن حزب الأغلبية يتبنى سياسة العدالة الاجتماعية.. لكن حتى الآن لم تتحقق هذه العدالة الاجتماعية..
الضرائب على سبيل المثال تتحمل أعباءها الطبقة الوسطى بينما طبقة الأغنياء العليا لا تتحمل إلا أقل القليل.. هناك أيضاً سوء توزيع دخل لابد من الاعتراف به ولابد من التعجيل بتصحيحه..
كل ذلك يؤدى إلى عدم إحساس الناس بسياسات الإصلاح الاقتصادى التى قامت بها الحكومة.. كل ذلك يقود إلى الغضب!..
***
كيف تعاملت الحكومة مع أحداث الغضب؟!
على الرغم من أن الحكومة الموجودة يطلق عليها اسم الحكومة الذكية نتيجة اعتمادها على الوسائل الحديثة كالكمبيوتر والإنترنت فإن الغاضبين أو الذين حرّكوهم وخططوا لهم تفوقوا على الحكومة فى هذا المجال.. بدليل أن المتظاهرين تلقوا تعليماتهم من موقع «الفيس بوك» على شبكة الإنترنت.. وكان مفترضاً أن تسبقهم الحكومة الذكية أو على الأقل تتعامل معهم بنفس لغتهم.. فتمنع الكارثة قبل وقوعها!..
أجهزة الأمن فى الحقيقة هى التى تعاملت مع مظاهرات الغضب وتحملت العبء كاملاً.. وقد أشاد كثيرون بالدور الذى قامت به.. سواء فى ضبط النفس أو حماية المتظاهرين أو حماية الممتلكات العامة والخاصة..
صحيح كانت هناك بعض التجاوزات لكنها قليلة جداً.. لكن إلى متى تعتمد الحكومة على أجهزة الأمن وحدها فى التصدى للمشاكل الكبيرة؟.. أين الوزراء والمسئولون؟.. لماذا لم نسمع أصواتهم؟ لماذا تأخروا كثيراً فى ملاحقة الحدث؟!..
***
أين كانت الأحزاب؟!
ما كشفت عنه أحداث مظاهرات الغضب أن الأحزاب فى مصر - بدون استثناء - ليس لها وجود حقيقى فى الشارع المصرى..
المثير للدهشة أن كثيراً من أحزاب المعارضة سارعت بركوب الموجة كما يقول المثل فزعموا أنهم المحركون والمشاركون.. والأكثر دهشة ما سمعناه من رؤساء هذه الأحزاب والحركات عندما راحوا فى البرامج الفضائية يبدون سعادتهم بما حدث ويقولون إن أى تغيير لابد له من ثمن.. وإذا كان الثمن هو الفوضى ووقوع ضحايا.. فليس هناك مانع.. المهم أن يحدث التغيير!..
هل هذه هى أحزابنا السياسية؟!.. وهل هؤلاء مصريون؟!..
***
هل هناك مؤامرة؟!
سواء كانت مظاهرات الغضب تلقائية أو مرتبة.. وسواء كان المخططون لها من الداخل أو الخارج فإننا لا نستطيع أن نتجاهل أن أحداث العنف والشغب والمظاهرات تزامنت فى وقت واحد فى عدد غير قليل فى المنطقة العربية.. تونس والمغرب والجزائر ومصر ولبنان والأردن والسودان واليمن..
ثم الوثائق الفلسطينية التى تزعم قناة الجزيرة أنها كشفت عنها والتى يمكن أن تؤدى إلى حرب أهلية.. وعودة البرادعى إلى مصر بعد غياب طويل قادماً من أمريكا!..
هل يمكن أن يكون كل ذلك مصادفة؟!..
***
قلت فى البداية إنها محاولة للفهم تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. المهم أن نفكر ونتأمل ونعمل العقل.. حتى نصل إلى الحقيقة ونضع أيدينا على الأسباب.. ونعالجها.. وفى كل الأحوال علينا ألا ننسى أنها مصر.. وأننا مصريون!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.