التعليم: نهتم بمتابعة جميع شكاوى المعلمين وندرسها مع الجهات المعنية    ..وخلال استقبال رئيس هيئة الرقابة الإدارية لها    طارق جعفر أمينا لحزب الحركة الوطنية بالمنوفية    "البحوث الإسلامية": لجان الفتوى أجابت عن 747 ألف استفسار في 2018    بين الاستعمار والاستثمار    محافظ الشرقية يعلن فتح منافذ جديدة لبيع الأسماك بأسعار مخفضة    تعرف على موعد «المرحلة الثانية» لعودة المحذوفين من البطاقات التموينية    إستكمال المشروعات الخدمية بالإسكان الإجتماعي في 3 مدن جديدة    شاهد.. رسالة أبو الغيط للشباب لتحقيق أهدافهم    مسؤل فرنسي يرجح فرار المتهم في هجوم ستراسبورج لألمانيا    مستشار الرئيس اليمني: الحوثيون هم من يعرقلون فتح مطار صنعاء    6 معلومات عن سد "ستيجلر جورج" في تنزانيا    كلوب: لا أهتم بمنافس ليفربول في دور ال16 لكنه سيكون فريقا قويا    الإسماعيلى يودع كأس زايد بعد خسارته أمام الرجاء المغربى بضربات الجزاء    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام هوفنهايم في دوري أبطال أوروبا    القوات المسلحة: مقتل 27 تكفيريا وتفجير 344 عبوة ناسفة في سيناء.. إحباط محاولة تسلل ل 2833 فردا.. تدمير 61 سيارة دفع رباعي على الحدود الغربية والجنوبية.. فيديو وصور    غدا.. طقس مائل للدفء على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 21    ضبط 30 حالة قيادة تحت تأثير المخدرات على الطرق السريعة    أشعلت أخشابًا بغرفتها للتدفئة.. فلقت مصرعها اختناقًا    تحرير 19قضية سلاح نارى ومخدرات فى حملة أمنية بالمحلة    مجدي كامل يستأنف تصوير "البيت الكبير 2" برفقة عبير صبري    رئيس مدينة رفح يتابع الفرق الطبية للكشف على فيروس سي    اليوم.. الزمالك يبدأ طرح تذاكر مباراة القطن التشادي    عمرو طارق: لم أتفاوض مع الأهلي والزمالك.. وانتقالي لبطل أمريكا مفيد للمنتخب    صحف إيطاليا تتحسر على خروج إنتر ميلان ونابولى من دورى أبطال أوروبا.. صور    شاهد.. اكتشاف نفق جديد ل حزب الله تجاوز الحدود اللبنانية مع إسرائيل    «رواد 2030» والأكاديمية العربية يوقعان بروتوكولًا لتشجيع الابتكار في القطاع السياحي    «بحوث البساتين» ينظم 13 ندوة إرشادية في 11 محافظة في ديسمبر الجاري    وزير التعليم العالي يفتتح أعمال تجديدات مدرجات طب عين شمس    مصرع 6 وإصابة 18 آخرين فى تصادم بالشرقية    حريق بمزرعة دواجن بقرية الضهرية بايتاي البارود بالبحيرة    رسائل صادمة من خالد بيومي ل مجلس إدارة الإسماعيلي    باية الجزائرية.. تبنى موهبتها الاستعمار الفرنسي وقادها بيكاسو لاحتراف الرسم    حماده هلال ينعي محمود القلعاوي بهذه الكلمات    30 ديسمبر.. ندوة في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ ب"الأعلى للثقافة"    شاهد.. إسعاد يونس تحتفل بعيد ميلاد حميد الشاعري على الهواء    "دبي الدولية للقرآن" تفتح باب الترشيح لتمثيل الدولة في مسابقة رمضان المقبل    علي جمعة يوضح الفرق بين القتل بالحق والباطل    رسميًا.. الأمن ينقل مباراة الزمالك والقطن ل"برج العرب"    صور| وزيرالتعليم العالي يفتتح مدرج البنهاوي بكلية طب عين شمس    جوجل توضح سبب ظهور ترامب عند البحث عن كلمة "أحمق"    بيان رسمى من المطران يكشف سبب حريق كنيسة العائلة المقدسة    عزوز يكشف مفاجأة عن قيادي بالجماعة الإسلامية    برجك اليوم "القوس".. لا تستخف بمشاكلك مع الحبيب    معرض «فن البحرين عبر الحدود 2019» تحت رعاية الأميرة سبيكة    تعرف على أسعار الحديد اليوم الأربعاء بسوق مواد البناء    "البرلمان الأوروبي" يأسف لسقوط ضحايا في هجوم ستراسبورج    هاني البحيري عن فستان نيكول سابا: ب10 ملايين دولار ويعرض دون مجوهرات    أهم الأخبار المتوقعة ليوم الأربعاء 12 ديسمبر 2018    الجمعة.. قطع المياه 24 ساعة عن عدة مناطق في الجيزة    أزمات جديدة ل ماكرون في فرنسا ومنطقة اليورو بسبب التنازلات    شاهد| دورتموند ينتزع الصدارة بعد إخفاق أتلتيكو مدريد أمام بروج    التضامن: طلب كفالة الأطفال أون لاين يحتاج إلى توعية وإعلام .. فيديو    ملتقى كبار العلماء يناقش «الأحكام الشرعية بين الثابت والمتغير»    الصحة: مصر أقل الدول إصابة بالإيدز    زايد: فحص 16 مليون مواطن منذ انطلاق حملة «100 مليون صحة»    ‫وزيرة الصحة ترد على طلبات الإحاطة المقدمة من النواب..    شاهد.. خالد الجندي يوضح قضية العلاقات الجنسية في الجنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الغاضبون من الغضب !
نشر في أكتوبر يوم 30 - 01 - 2011

هذا المقال ليس أكثر من محاولة للفهم، وقد يحمل من التساؤلات أكثر مما يحمل من الإجابات والاستنتاجات.. لكنه فى كل الأحوال دعوة لكى نتأمل ما حدث فى مظاهرات الغضب ونفكر فيه ونحاول معا الوصول إلى الحقيقة..
المحاولة بطبيعتها تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. وليس ذلك هو المهم وإنما المهم أن نفكر ونتأمل ونبحث ونبذل جهدا للكشف عن الحقيقة.. وإذا كانت المصلحة العامة تدفعنا جميعاً إلى ذلك.. فإن واجب الحكومة ومسئوليتها أن تسبق الجميع فى التفكير والتأمل والبحث لأنها مسئولة عن التعامل مع الحدث بالأسلوب الصحيح والطريقة السليمة.
وتفرض أهمية الموضوع وخطورته القفز فوق أى مقدمات والدخول مباشرة فى صميم الموضوع..!
هل كانت انتفاضة شعبية؟!
زعم كثيرون من الذين استضافتهم الفضائيات خلال متابعتها للحدث.. أن المظاهرات كانت تلقائية تُعبِّر عن إرادة شعبية.. فإذا تأملنا المشهد يوم الثلاثاء الماضى الذى اندلعت فيه مظاهرات الغضب - يوم الاحتفال بعيد الشرطة - فإننا أمام صورة شديدة الغرابة!..
خرجت مظاهرات محدودة فى مناطق متفرقة من القاهرة تحمل أعلام مصر وتتحدث عن مطالب رآها كل الذين تابعوها.. مطالب معقولة ومشروعة وحقيقية.. الغلاء.. المرتبات.. التصدى للفساد.. العدالة الاجتماعية.. البطالة..
المظاهرات خرجت تقريباً فى توقيت واحد.. وكلها اشتركت فى ترديد الهتافات الوطنية كأنها تحرص على إقناع رجل الشارع بأنها أولاً مظاهرات سلمية.. وثانياً أن المشاركين فيها لا يقلون وطنية عن أى مصرى.. إن لم يزيدوا..
المظاهرات التى خرجت من مناطق متفرقة ظلت تدور وتلف فى هذه المناطق لمدة ثلاث ساعات تقريباً.. ثم - وفى توقيت واحد تقريباً - اتجهت كلها إلى ميدان التحرير.. كأنها على موعد مسبق!.. وهناك بدأت لهجة المطالب تتغير، وراح المتظاهرون يطالبون النظام بالرحيل.. وتحول هذا المطلب تحديداً إلى مطلب رئيسى بدا وكأن المتظاهرين جاهزون لترديده بشعارات وهتافات موحدة!..
وكان مفترضاً أن ينصرف المتظاهرون بعد أن قاموا بمظاهراتهم ورددوا هتافاتهم.. لكنهم جميعاً وبدون استثناء لم يغادروا ميدان التحرير.. كأن هناك اتفاقاً مسبقاً على البقاء فيه لليوم التالى!.. وكلنا يعرف بعد ذلك كيف تدخلت قوات الأمن لإرغام المتظاهرين على مغادرة الميدان..
اتصلت بواحد من قيادات الأمن المركزى الذى كان موجوداً فى الموقع وسألته عن الموقف، فقال لى: إن جزءاً صغيراً من المتظاهرين ينتمون لحركتى كفاية و6 أبريل وغيرهما لكن الغالبية من «الألتراس» - مجموعات المشجعين لأندية الأهلى والزمالك الذين يرتدون زياً موحداً ويرددون هتافات موحدة - واستطرد قائلاً: أنا أعرفهم جيداً.. أعرف وجوههم وأسلوب هتافاتهم وطريقتهم فى التصفيق بإيقاعات محددة!..
المثير للدهشة أن ما حدث فى القاهرة تكرر فى بعض المحافظات.. مظاهرات محدودة تخرج من مناطق متفرقة وتتجمع كلها فى نقطة التقاء!..
هل يمكن أن يكون ذلك عملاً تلقائياً؟!.. هل هكذا تتفجر الانتفاضات الشعبية؟!.. ثم إن المظاهرات سواء فى أول يوم أو فى اليوم التالى كانت محدودة العدد.. التقديرات اختلفت.. البعض قال حوالى عشرة آلاف والبعض قال إنها خمسة عشر ألفا.. ليس مهما فهى فى كل الأحوال محدودة العدد ولا تتناسب مع تعداد الشعب المصرى الذى يزيد على 80 مليون مواطن.
ويقودنا ذلك إلى استنتاج منطقى.. هناك عقل خفى نظم وخطط ورتب ودبر وأعطى تعليمات محددة.. من وراء ذلك؟
***
هل كانت المظاهرات تعبيراً عن إرادة الأمة؟..
بغض النظر عن أعداد المتظاهرين التى تمثل نسبة ضئيلة جداً من تعداد الشعب المصرى فإن الملاحظ أن هناك فئات عريضة من الذين يعانون من الغلاء وارتفاع الأسعار والبطالة وغيرها من المشاكل التى عبّر عنها المتظاهرون.. لم يشتركوا فى المظاهرات ولم ينضموا إليها.. العمال على سبيل المثال وطلبة الجامعات.. العمال تحديداً تواجههم مشاكل عديدة وهم أكثر الفئات معاناة من الغلاء وارتفاع الأسعار.. ومع ذلك لم تجذبهم المظاهرات ولم تغريهم الشعارات والهتافات..
أستطيع أن أقول إن مظاهرات الغضب لم تكتسب شعبية على مستوى الشارع ولم تحظ بتعاطف بدليل أنها لم تجذب أعداداً يمكن معها القول بأنها انتفاضة شعبية!..
أستطيع أن أقول أيضاً إن الغالبية العظمى من الشعب المصرى غير راضية عن استمرار مظاهرات الغضب ودخولها فى منعطف العنف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.. ولا أبالغ لو قلت إن ملايين الأسر تعيش فى حالة رعب من الفوضى التى يمكن أن تحدث فيما لو تطورت الأمور..
الملاحظة الجديرة بالتأمل أنه كان هناك إصرار على أن تمضى الحياة بشكل طبيعى حتى فى المناطق الملتهبة.. سيارات ومارة ومحلات مفتوحة وبيع وشراء..
قالت لى بعض القيادات الأمنية إن كثيراً من المواطنين كانوا يتوجهون إلى الضباط المتواجدين فى مناطق المظاهرات ويسألونهم: لماذا تتركونهم يفعلون ذلك؟!.. لماذا لا تتعاملون معهم بالحزم والحسم؟!.. لماذا تسمحون بهذه الفوضى؟!..
نعم كانت هناك مظاهرات للغضب، لكن كان هناك أيضاً غاضبون من هذه المظاهرات.. غاضبون من الغضب!.. غاضبون من الفوضى والدمار وما يمكن أن تتعرض له مصر من خراب وعدم استقرار.. ومن الغريب أن التركيز الإعلامى كان على المتظاهرين الغاضبين وعلى مطالبهم رغم أن عددهم محدود.. أما الغاضبون من الغضب وهم الغالبية العظمى الساحقة فلم تهتم وسائل الإعلام بآرائهم ووجهة نظرهم.. ولو أنها فعلت لسمعتهم يقولون: نعم نحن نعانى من الغلاء والبطالة والعدالة الاجتماعية لكننا نخاف على مصر أكثر مما نعانى.. نعم نحن نوافق على ما طالبت به مظاهرات الغضب.. لكن ليس معنى ذلك أنهم يتكلمون باسمنا.. نحن الشعب.. وهؤلاء لا يمثلون إدارة الشعب!..
***
مطالب الغاضبين.. هل هى مشروعة؟!
رغم أن الذين خرجوا فى مظاهرات الغضب لا يعتبرون شكلاً وموضوعاً معبرين عن إرادة الشعب.. فإننا يجب أن نعترف بأن مطالبهم الخاصة بالعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والتصدى لظاهرتى البطالة والغلاء.. مطالب شعبية مشروعة..
الحقيقة أن الغالبية العظمى من الشعب المصرى لها نفس المطالب.. والحقيقة أيضاً أن الحكومة لم تستطع إقناع الناس بأنها تتبنى مطالبهم!..
الحكومة حققت إنجازات اقتصادية تؤكدها الأرقام.. لكن نتائج هذه الإنجازات لم تصل إلى السواد الأعظم لسببين رئيسيين.. أولهما أن الحكومة لا تقوم بدورها السياسى بنفس كفاءة دورها الاقتصادى.. السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.. لا سياسة بدون اقتصاد ولا اقتصاد بدون سياسة..
وهكذا فإن أى قرار اقتصادى لابد أن يسبقه تحرك سياسى واعٍ يقنع الناس.
السبب الثانى فى الحقيقة هو مسألة العدالة الاجتماعية.. صحيح أن الحكومة أعلنت عن برامج لتحقيق العدالة الاجتماعية وصحيح أن حزب الأغلبية يتبنى سياسة العدالة الاجتماعية.. لكن حتى الآن لم تتحقق هذه العدالة الاجتماعية..
الضرائب على سبيل المثال تتحمل أعباءها الطبقة الوسطى بينما طبقة الأغنياء العليا لا تتحمل إلا أقل القليل.. هناك أيضاً سوء توزيع دخل لابد من الاعتراف به ولابد من التعجيل بتصحيحه..
كل ذلك يؤدى إلى عدم إحساس الناس بسياسات الإصلاح الاقتصادى التى قامت بها الحكومة.. كل ذلك يقود إلى الغضب!..
***
كيف تعاملت الحكومة مع أحداث الغضب؟!
على الرغم من أن الحكومة الموجودة يطلق عليها اسم الحكومة الذكية نتيجة اعتمادها على الوسائل الحديثة كالكمبيوتر والإنترنت فإن الغاضبين أو الذين حرّكوهم وخططوا لهم تفوقوا على الحكومة فى هذا المجال.. بدليل أن المتظاهرين تلقوا تعليماتهم من موقع «الفيس بوك» على شبكة الإنترنت.. وكان مفترضاً أن تسبقهم الحكومة الذكية أو على الأقل تتعامل معهم بنفس لغتهم.. فتمنع الكارثة قبل وقوعها!..
أجهزة الأمن فى الحقيقة هى التى تعاملت مع مظاهرات الغضب وتحملت العبء كاملاً.. وقد أشاد كثيرون بالدور الذى قامت به.. سواء فى ضبط النفس أو حماية المتظاهرين أو حماية الممتلكات العامة والخاصة..
صحيح كانت هناك بعض التجاوزات لكنها قليلة جداً.. لكن إلى متى تعتمد الحكومة على أجهزة الأمن وحدها فى التصدى للمشاكل الكبيرة؟.. أين الوزراء والمسئولون؟.. لماذا لم نسمع أصواتهم؟ لماذا تأخروا كثيراً فى ملاحقة الحدث؟!..
***
أين كانت الأحزاب؟!
ما كشفت عنه أحداث مظاهرات الغضب أن الأحزاب فى مصر - بدون استثناء - ليس لها وجود حقيقى فى الشارع المصرى..
المثير للدهشة أن كثيراً من أحزاب المعارضة سارعت بركوب الموجة كما يقول المثل فزعموا أنهم المحركون والمشاركون.. والأكثر دهشة ما سمعناه من رؤساء هذه الأحزاب والحركات عندما راحوا فى البرامج الفضائية يبدون سعادتهم بما حدث ويقولون إن أى تغيير لابد له من ثمن.. وإذا كان الثمن هو الفوضى ووقوع ضحايا.. فليس هناك مانع.. المهم أن يحدث التغيير!..
هل هذه هى أحزابنا السياسية؟!.. وهل هؤلاء مصريون؟!..
***
هل هناك مؤامرة؟!
سواء كانت مظاهرات الغضب تلقائية أو مرتبة.. وسواء كان المخططون لها من الداخل أو الخارج فإننا لا نستطيع أن نتجاهل أن أحداث العنف والشغب والمظاهرات تزامنت فى وقت واحد فى عدد غير قليل فى المنطقة العربية.. تونس والمغرب والجزائر ومصر ولبنان والأردن والسودان واليمن..
ثم الوثائق الفلسطينية التى تزعم قناة الجزيرة أنها كشفت عنها والتى يمكن أن تؤدى إلى حرب أهلية.. وعودة البرادعى إلى مصر بعد غياب طويل قادماً من أمريكا!..
هل يمكن أن يكون كل ذلك مصادفة؟!..
***
قلت فى البداية إنها محاولة للفهم تحتمل الصواب وتحتمل الخطأ.. المهم أن نفكر ونتأمل ونعمل العقل.. حتى نصل إلى الحقيقة ونضع أيدينا على الأسباب.. ونعالجها.. وفى كل الأحوال علينا ألا ننسى أنها مصر.. وأننا مصريون!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.