السيد الرئيس يطلع علي أنشطة وجاهزية الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة خاصة القوات الجوية    أسرة من أجل مصر المركزية بجامعة عين شمس تستقبل الطلاب الجدد    بالأسماء.. البابا تواضروس يرسم 44 قمصًا جديدا للخدمة الروحية    هذه العلامات تدل على تلف المساعدين    «التضامن»: تشكيل لجنة وزارية وصندوق رئاسي لحماية العمالة غير المنتظمة    ارتفاع غير متوقع لعدد طلبات إعانة البطالة في أمريكا    إدارة بايدن تبدأ عملية استلام السلطة في وزارة الخارجية الأمريكية    ألمانيا تمدد قيود كورونا إلى 20 ديسمبر المقبل    قوات الحشد بالعراق تحبط هجوما إرهابيا وتقتل «داعشيا»في صلاح الدين    إدانات على نطاق واسع بين السياسيين البريطانيين لخطة خفض مخصصات المساعدات الخارجية    البرازيل تسمح باستئناف تشغيل الطائرات من طراز بوينج 737 ماكس    ترامب يدعو أنصاره ل«قلب نتيجة الانتخابات»    السفير محمد الربيع يصل الأردن لإقناع المملكة سحب مرشحها لرئاسة الوحدة الاقتصادية    سنغافورة تستضيف معرضًا تجاريًا إقليميًا لتعزيز السياحة    شوبير: التشكيك فى مسحات كورونا للاعبى الاهلى و الزمالك " تهريج "    أتالانتا يهزم ليفربول ويعزز حظوظه في بلوغ دور الستة عشر بأبطال أوروبا    طلعت يوسف : «مارادونا» أسطورة كروية لن تتكرر    الإسماعيلي يقترب من ضم مدافعي سموحة وبيراميدز    خاص| قائد سويسرا: لا أنسى مواجهاتي ضد مارادونا «العبقري»    تطورات موجة الطقس السيئ وسر الغيوم السوداء على القاهرة - الإسكندرية الصحراوي| فيديو    طقس الخميس| الأرصاد: أمطار غزيرة على الإسكندرية خفيفة في القاهرة    خالد محمود يرشح لك 10 أفلام للمشاهدة بمهرجان القاهرة السينمائي    الأرصاد توضح سبب تكون غيوم سوداء داكنة على الطريق الصحراوي    الصحة: تسجيل 365 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 12 وفاة    الصحة: تسجيل 365 حالة إيجابية لفيروس كورونا.. و12 وفاة    فيديو.. متحدث صندوق تحيا مصر: تكوين أكبر قافلة في تاريخ الإنسانية حلم    إلا أنا أول السطر الحلقة 5.. تحسن العلاقة بين سلمى وفريدة    قرينة الرئيس فى حلقة خاصة مع إسعاد يونس غدا على شاشة "دى إم سي"    مجانا طوال ديسمبر.. وزيرة الثقافة تعيد افتتاح متحف الفن الحديث    ب إطلالة شتوية.. سوار النجار تبهر متابعيها بصورة من داخل سيارة    أسعار الذهب اليوم الخميس 26-11-2020.. استقرار نسبي بالمعدن الأصفر    الإمام الأكبر: العنف ضد المرأة جهل فاضح وحرام شرعا    «فتاوى القوارير»| هل من حق الزوج إجبار الزوجة على خدمة أهله؟    حاسبوا على كلامكم.. حملة لقومي المرأة والطفولة والأمومة بالتعاون مع اليونيسيف    رئيس "الإنجيلية" يهنئ هالة السعيد بجائزة أفضل وزيرة عربية    أسعار الدولار اليوم الخميس 26-11-2020    جامعة قناة السويس: فصل 24 طالبا بسبب عدم ارتداء الكمامة    جامعة قناة السويس: فصل 24 طالبا وطالبة بسبب عدم ارتداء الكمامة الطبية    تعادل مثير للداخلية مع النصر في إنطلاقة القسم الثاني    بيجو الفرنسية تكشف عن 4008 الجديدة    وزير المالية رئيس التأمين الصحي الشامل: الرئيس السيسي أكبر داعم للنظام الصحى لكافة فئات الشعب    ضبط 3 عناصر من "الألتراس" يحملون لافتات خادشة للحياء العام    "كريمة" عن المطالبة بوثيقة تأمين للزوجة: يهين كرامتها ويحولها إلى سيارة    3isk.tv قيامة عثمان 35| الحلقة 35 من مسلسل قيامة عثمان عبر موقع قصة عشق    البطريرك الماروني: لبنان يحتاج إلى حكومة إنقاذ من خارج الأحزاب السياسية    وزير الشباب والرياضة يلتقي الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية    تحقيقات "جريمة بولاق": مسجل خطر مزق جسد شقيقته بعد خروجه من السجن بأيام    رئيس الوزراء يتابع موقف المشروعات الرقمية لوزارة التعليم العالي    باسل الخياط ناعيًا مارادونا: وداعًا يا من احتفظ بصورته في خزانتي    رئيس الوزراء يتابع موقف المشروعات الرقمية لوزارة التعليم العالي    عبد الدايم: مصر نموذجاً لدمج الحضارات والثقافات على مر العصور    صور .. إدارة المجازر تعدم عجلًا مريضًا بالصفراء في طهطا    الأوقاف: اللغة الأوردية أحدث ترجمات الأوقاف لمعاني القرآن    لسوء الأحوال الجوية.. تعليق العمل بمعرض كتاب دار الأوبرا حتى السبت    «السكة الحديد» تقرر تعديل مواعيد بعض القطارات.. تعرف عليها    تأجيل أولى جلسات محاكمة 22 متهمًا بقضية "داعش العمرانية" ل 28 ديسمبر    ضبط 105 ألاف كمامة غير مطابقة للمواصفات داخل مصنع بالقاهرة    الرئاسة المصرية :انتشار كورونا في الموجة الثانية سيكون أعلى من الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الروائي محمد البساطي : روايتي جوع صرخة ضدّ الجميع
نشر في نقطة ضوء يوم 30 - 08 - 2009

يمتاز الروائي المصري محمد البساطي بلياقة مدهشة في سرده لقصصه ورواياته ويبدو مثل راوٍ عجوز تقطر الحكمة بين ثنايا أفكاره وأشخاصه، فاحتل مكانة مرموقة وسط جيله في ستينات القرن الماضي عبر أعمال مبدعة آخرها «جوع» أحدث رواياته التي تترجم راهنا إلى الإنكليزية ضمن مشروع الترجمة في الجامعة الأميركية. حول مسيرته وأعماله وأحدث رواياته. معه هذا الحوار.
هل يحمل عنوان روايتك «جوع» دلالة ما متصلة بالواقع الحالي؟
نعم، أردت التعبير عن مشاهد مؤلمة في الواقع وصلت إلى حالة لا يمكن السكوت عنها وهي تشغلني منذ فترة طويلة، كأن تضطر أسرة ما إلى البحث عن طعامها في صناديق القمامة ما يعني أننا على وشك كارثة حقيقية ويدل على إخفاق مشاريع التنمية الزراعية والصناعية وعلى تراجع المجتمع تراجعاً كبيراً في ظل قبضة رجال الأعمال على زمام الأمور في هذا البلد الذي لا يحبه أحد غير أهله المعدمين. لذلك كله وجدت أنه لا يمكن أن أكتب رواية من دون أن يكون عنوانها «جوع».
جاء عنوان روايتك مطلقاً غير معرَّف لماذا؟
خضع عنوان الرواية لتفكير عميق. سيطرت كلمة الجوع على تفكيري وعلى الرغم من محاولة إبعادها واستبدالها بكلمة أخرى لم استطع الفكاك من أسرها، فارتأيت كتابتها غير معرفَّة كي لا يكون هناك تشابه مع رواية «الجوع» للكاتب النروجي كنوت هاسون وقد أقرّ النقاد بهذا البعد وبتغيير الاتجاه في الروايتين.
لماذا لم تحصل على جائزة أدبية مصرية بعد؟
بسبب خلافي الدائم مع السلطة الثقافية في مصر، لم أتقدم إلى أي جائزة ولا أتابع هذا المجال. يكفيني فوزي بجائزة طه حسين عن أول رواياتي عام 1962 التي فتحت أمامي أبواب النشر وجائزة سلطان العويس الإماراتية عام 2002. لا أمارس الكتابة من أجل الجائزة أو حصد المال. ناهيك عن ان الأديب الحقيقي لا ينتظر مقابلاً مادياً أو جائزة عن عمله الإبداعي.
ما هي العوامل الأساسية التي شكلت وعي الكاتب لدى البساطي؟
حياتي الأولى كانت عادية وتميزت بالانتقال الدائم بين المحافظات للعيش وبين ظروف حياتي العملية في الجهاز المركزي للمحاسبات. ساعدني ذلك في التعرف على أنحاء عدة في مصر ما أكسبني القدرة على وصف الأمكنة والشخصيات في بيئات مختلفة لا يستطيع الخيال وحده أن يستحضرها. كذلك تعد قراءاتي الأولى من أهم العناصر التي شكلت وجداني، قرأت في طفولتي روايات عالمية لأدباء مشهورين مثل تشيخوف وهمنغواي وتولستوي وغيرهم وتشربت منهم فن الإبداع والكتابة سواء في القصة القصيرة أو الرواية الطويلة.
ما الذي يثيرك في الكتابة؟
الواقع بالدرجة الأولى وما زلت أحمل في داخلي تجارب إنسانية كثيرة.
روايتك «صخب البحيرة» كان موضوعها «الجزر» لماذا هذا الإطار لأحداثها؟
تعالج هذه الرواية عزلة الإنسان ويعيش أشخاصها في جزر منعزلة ويحملون معهم صفة الإنسان المعزول. أما الموضوع الثاني الذي أثَّر في أحداثها فهو الحرب التي عاشتها مصر مع إسرائيل وسببت نزوح أهالي القناة.
أنت مغرم بحصار الشخصيات وبتمحور عالمك القصصي والروائي حول «الليل»، لماذا؟
يعود حصار الشخصية إلى رغبتي في اكتشافها ومعرفة العالم الذي يدور حولها ومصيرها ومأزقها الإنساني في حيز بسيط ومحدود. لليل إيقاع خاص في نفسي يساعدني على إضفاء لمسة من السحر والشعر على الواقع المباشر والتخفيف من تجهمه وقسوته. يبدو الصراع في روايتي «فردوساً» بين الشخصية وبين ذاتها ويشبه معظم قصصي القصيرة قصص «تشيخوف» في اضفاء لمسات حزن أو مودة.
يرى البعض أن فن القصة القصيرة أوشك على الانقراض ونحن في زمن الرواية ما رأيك؟
لا يمكن الجزم بذلك، إذا كانت خفتت قوة القصة القصيرة في معظم البلدان، إلا أنها موجودة وستظل لمعايشتها اللحظات المعاصرة في العالم. نادراً ما نقرأ قصة قصيرة متميزة مثل قصص همنغواي وتشيخوف أو يوسف إدريس وماركيز. القول بأن هذا الزمن هو زمن الرواية مبالغ فيه وهو مقولة ظالمة لفن القصة القصيرة.
هل تفيد الترجمة الأعمال الإبداعية ؟
تكمن أهمية الترجمة في إتاحة فرص قراءة العمل الإبداعي أمام جمهور عريض وهو هدف أساسي للأديب، لكن يوجد جانب سيئ في الترجمة يتجلى في إخراج نص ضعيف من قبل المترجم. في معظم الأحوال تفيد الترجمة وتعطي العمل الإبداعي قوة في الساحة الثقافية.
كيف تنظر إلى المرأة في أعمالك؟
هي واقع مقهور وتعاني من حالة شديدة السوء تظهر في أعمالي واضحة وجلية. تتمحور مشكلتها حول صورة القهر التي يروج لها الإعلام وأشكال الفن من أفلام ومسلسلات. من ناحيتي أتعرض لهذه المعضلة في أعمالي محاولاً الارتقاء بها من هذا العالم إلى آخر أفضل.
ما رأيك في الكتّاب الشباب؟
تختلف الكتابة اليوم عن مرحلة الستينات. في تلك الفترة كانت تحمل الهم السياسي والاجتماعي وهو أمر تبتعد عنه الأعمال الجديدة عن قصد ووعي. ثمة مبدعون من جيل السبعينات، أما جيل أدباء التسعينات فهو معجزة لأن بداياته الأدبية أفضل من بدايتنا وكتاباته رائعة ومستقبله واعد وإن كان يعاني من أزمات النشر.
-----
- نشر بجريدة الجريدة الكويتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.