أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن الأعياد في الإسلام ليست مجرد مناسبات للاحتفال فحسب، بل هي منظومة متكاملة تحمل حكماً ومقاصد عظيمة تكشف عن عمق الفلسفة الإسلامية في تحقيق التوازن بين العبادة والترويح عن النفس. وأوضح فضيلة المفتي، خلال كلمته في برنامج حديث المفتي المذاع على قناة دي ام سي، أن حكمة الله تعالى اقتضت أن يحيا المسلم حياة متوازنة؛ فكما فرض الله العبادات، فقد حث أيضاً على الترويح عن القلوب بما هو مباح دفعاً للملل، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي حنظلة رضي الله عنه: "ولكن يا حنظلة ساعة وساعة".
واستعرض الدكتور نظير عياد خمسة مقاصد أساسية للأعياد في الإسلام شكر الله على نعمته العيد يأتي عقب إتمام فرائض كبرى، كصيام رمضان في عيد الفطر، وفريضة الحج في عيد الأضحى، ليكون شكراً لله على التوفيق للطاعة.
توطيد الروابط الاجتماعية العيد فرصة ذهبية لإذابة الضغائن ومحو الأحقاد وتصفية القلوب، من خلال التزاور والتلاقي الذي يجمع الأحباب بعد غياب.
التجديد والراحة يراعي العيد فطرة الإنسان في حب التجديد، فهو بمثابة مكافأة للمسلم على التزامه واجتهاده في العبادة، مما يعيد له نشاطه من جديد.
رعاية الفقراء والمحتاجين من خلال شعائر زكاة الفطر والأضحية، يهدف الإسلام لإخراج المحتاجين من ضيق العيش وإغنائهم عن السؤال، لتشمل الفرحة كل بيت مسلم.
إظهار وحدة الأمة العيد مظهر لترابط المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، حيث يشترك فيه الجميع مهما اختلفت أماكنهم، مما يرسخ مفهوم الأخوة الإيمانية. واختتم فضيلة المفتي حديثه بالتأكيد على أن الأعياد في جوهرها هي "طاقة رحمة" تزيد من تلاحم المؤمنين ليكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً، مهنئاً الأمة الإسلامية بهذه المناسبات المباركة.