أصدرت المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، بياناً تطالب فيه الحكومة المصرية بضرورة وضع خطة وطنية لحماية نهر النيل من التلوث ومعالجة التلوث الحالي، وذلك للحفاظ علي حماية الشعب المصري خاصة الأطفال، والذين يعدون الأكثر تضررا من هذا التلوث، وذلك تعليقا علي مجموعة من الدراسات التي تتناول هذه الظاهرة أهمها الدراسة التي أجراها د.أحمد نجم المستشار الاقتصادي لمجلس الوزراء. و تؤكد هذه الدراسة الخطيرة التي تسقط وزارات وتضع وزراء عديدين في قفص الاتهام علي أن 17 ألف طفل يموتون سنويا بالنزلات المعوية الناتجة عن تلوث مياه النيل، المصدر الرئيسي لمياه الشرب، كذلك ترتفع الإصابة بالفشل الكلوي في مصر 4 أضعاف عن باقي دول العالم، حيث توجد 13 ألف حالة فشل كلوي و60 ألف حالة سرطان مثانة لنفس السبب السابق ذكره، كما أشارت الدراسة إلي أن تلوث نهر النيل أدي إلي خسارة كبيرة بالإنتاج الزراعي تصل إلي 50 %، بالإضافة إلي اختفاء 32 نوعا من أسماك النهر مع احتمال إختفاء 30 نوعا آخر. ماذا بقي اذا ولماذا ننتظر؟ المسألة وصلت لأبعد درجة من الانهيار ولايمكن ان يسكت اي مسئول شريف علي هذه الكوارث في الوقت نفسه أكد التقرير الصادر عن مركز حابي للحقوق البيئية أن الحكومة تخسر 3 مليارات جنيه سنويا نتيجه للملوثات الصناعية والزراعية والطبية التي تلقي في نهر النيل، حيث توجد 34 منشأة صناعية تصرف نفاياتها في نهر النيل بواقع 4.5 مليون متر مكب سنويا، بالإضافة إلي المخلفات الصلبة والتي يبلغ حجمها 14 مليون متر مكعب سنوياً. ويوضح د.حلمي الزنفلي الأستاذ بقسم بحوث المياه بالمركز القومي للبحوث، أن مياه الصرف الزراعي محملة بما يزيد علي 47 مبيدا ساما، مشيرا إلي أن تلوث مياه النيل والمحاصيل الزراعية يؤدي إلي أمراض خطيرة منها تضخم القلب وفقر الدم واضطرابات الدورة الدموية وارتفاع ضغط الدم والفشل الكبدي والكلوي والسرطانات والإصابة بأنواع الروماتيزم المختلفة، كذلك ضعف كفاءة الجهاز المناعي والكوليرا والتيفود والدوسنتاريا الأميبية والاسكارس والديدان الشرطية والدودة الكبدية. كما أن تناول الأسماك التي يتم صيدها من مناطق ملوثة تؤدي إلي الإصابة بمرض هشاشة العظام وضمور العضلات وشلل الأطراف وغيبوبة، وذلك بسبب ارتفاع معدلات التلوث بالرصاص في تلك الأسماك.