خبير: الاقتصاد المصري نجح فى جذب استثمارات تجاوزت 20 مليار دولار    هل هناك من يهاجم اقتصاد مصر؟.. قراءة في واقع الضغوط المعلوماتية وجهود الإصلاح الوطني    إنتوا بتعملوا إيه في الشعب؟ برلمانية تهاجم الحكومة بسبب أزمة قراءة العدادات الكودية    المرتبات في الفيزا، بدء صرف مرتبات شهر أبريل 2026 لجميع العاملين بالدولة اليوم    11 مليون يورو جاهزة للتوزيع.. الشرطة الإيطالية تكشف عن مطبعة سرية للنقود المزيفة    وزير الأوقاف ينعى مؤذن المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز    لهذا تصمد إيران.. وما يجب الانتباه إليه    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة على حساب أتلتيكو مدريد    وزير الأوقاف يدين انتهاكات الاحتلال بالحرم الإبراهيمي    إسرائيل.. تأهب و"بنك أهداف" جديد تحسبا لعودة الحرب على إيران    رئيس البرلمان الإيراني: أحرزنا تقدما في المفاوضات مع واشنطن لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة    قاليباف: الأعداء سعوا لإدخال عناصر انفصالية عبر الحدود الإيرانية وفشلوا    ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا    هانى سعيد: سنطلب عودة رمضان صبحى للمشاركة لحين الفصل فى قضية المنشطات    حسام المندوه: أمين عمر حكما لمباراة الزمالك وبيراميدز    ريال مدريد يؤمن مستقبل حارسه الشاب حتى 2030    اجتماع مرتقب في مدريد يحسم مصير المدرب.. ومورينيو على طاولة ريال مدريد    في بيان رسمي، الزمالك يوجه الشكر إلى نادي شباب بلوزداد والجماهير الجزائرية    مصرع طفل دهسه جرار محمل بالكتان فى الغربية    السيطرة على حريق داخل مخزن أدوات منزلية فى منطقة مؤسسة الزكاة بالمرج    وفاة طفل في حريق داخل أرض زراعية بمركز بدر بالبحيرة    النيابة تطلب تحريات مقتل شخص خلال مشاجرة في منطقة محرم بك وسط الإسكندرية    الصحاب الجدعان.. طبيب يمر بأزمة مالية وينقذه أصدقاؤه قبل بيعه دبلة زوجته    رحلة العائلة المقدسة ضمن احتفالات ثقافة كفر الشيخ بيوم التراث العالمي    عمرو أديب: هاني شاكر يمر بوعكة صحية صعبة جدا.. ويحتاج إلى الدعاء من الجميع    مكتبة الإسكندرية تجري الاختبار الأخير للمشاركين في جائزة القراءة    تطوير التأمين الصحي فى مصر.. نقلة نوعية فى جودة الخدمات تحت قيادة خالد عبد الغفار    أحمد موسى: رسائل إيجابية لانعقاد اجتماعات "برلمان المتوسط" في مصر(فيديو)    سقوط صاحب فيديو إلقاء المخلفات بالقاهرة بعد تحديد هويته    مشاجرة سابقة تؤدي إلى وفاة شاب بمنطقة محرم بك في الإسكندرية    محافظ قنا: إدراج معبد دندرة على قائمة التراث يفتح آفاقًا سياحية بصعيد مصر    عرض "ولنا في الخيال حب" ضمن فعاليات مهرجان جمعية الفيلم    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    محافظ القليوبية: ملف التعديات على الأراضي الزراعية يمثل أولوية قصوى    برلمانية: إدراج الاستضافة والرؤية بعقد الزواج يضع حدًا لنزاعات الأحوال الشخصية    مرزوق يشيد بسرعة تحرك أجهزة المحافظة لرفع سيارة محملة بالبنجر على دائري المنصورة (صور)    اختيار 9 باحثين من جامعة العاصمة للمشاركة في برنامج تدريبي دولي ببلغاريا    قائمة الاتحاد السكندري لمواجهة الحدود في الدوري    هل عدم إزالة الشعر الزائد بالجسم يبطل الصلاة والصيام؟ الإفتاء ترد    بطرس غالي: مشروع "The Spine" نقلة كبرى في الاستثمار العقاري ودعم الاقتصاد    الرئيس: جدول زمنى لتنفيذ مشروعات الإسكان وتذليل عقبات الاستثمار    حاتم نعام يكتب: الدعم النفسي والديني وقضايا العصر    محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف.. ويشيد ب «دولة التلاوة»    في ذكرى وفاته.. كريم محمود عبد العزيز يوجه رسالة موثرة ل سليمان عيد    هجوم حشرى طائر| أثار قلق الإسكندرانية.. والزراعة تتحرك    بعد أزمتها الأخيرة مع والدها.. أبرز المعلومات عن بثينة علي الحجار    هل أخذ تمويل من البنك لبدء مشروع حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يجيب    السجن المشدد 10 سنوات لمتهم باستعراض القوة وإحراز سلاح بسوهاج    وزير التعليم: نعمل بكل ما في وسعنا من أجل تقديم منظومة تعليمية تليق بأبناء مصر    قافلة بيطرية مجانية بقرية لجامعة كفر الشيخ لعلاج وإجراء عمليات ل645 حالة    عقوبات جريمة التنمر وفقًا للقانون    وزير الصحة يتابع تسريع تنفيذ المشروعات القومية والتحول الرقمي بالمنشآت الصحية    «الصحة» تعتمد 2026 «عام صوت المريض».. رعاية صحية متمركزة حول احتياجات المريض    حين تُلقي همّك.. تسترد قلبك    الأنبا فيلوباتير: مستشفى الرجاء جاءت أولًا قبل بناء المطرانية.. وخدمة المواطن تسبق راحة الراعي    وظائف للمصريين في الأردن 2026| وزارة العمل تعلن فرصًا برواتب تصل إلى 320 دينارًا    دار الإفتاء تحدد ضوابط الصلاة جالسًا بسبب المشقة    بث مباشر Chelsea vs Manchester United الآن دون تقطيع.. مشاهدة مباراة تشيلسي ومانشستر يونايتد LIVE اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز بجودة عالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أفلام روائية قصيرة وتحريك وقعت في فخ العشوائية!
نشر في نهضة مصر يوم 05 - 05 - 2010

وفي المقال نفسه نوهنا الي بعض الافلام المتعثرة وهذا امر طبيعي وكتبنا اننا سنؤجل الحديث عنها والتوقف عندها الي عدد قادم وهو ما نفعله اليوم املا في ان يتدارك مخرجوها الاخطاء التي وقعوا فيها والاهم ان يجدوا صدي لما يقدمون بشرط الا يكون قد تسلل اليهم الغرور، ويأبي الواحد منهم ان يسمع الا نفسه.
اول الافلام الروائية القصيرة التي عرضت بالمصادفة في اول ايام العروض هو فيلم "صباح الخير" اخراج مصطفي ابوسيف الذي تردد انه نجل المخرج محمد ابوسيف وحفيد المخرج الكبير صلاح ابوسيف لكنه فيما يبدو لم يأخذ عن جده الكثير، فالسيناريو الذي كتبه للفيلم يبدو عاجزا عن توصيل الفكرة الواعدة التي يختلط فيها العام بالخاص، بدرجة اخاذة ومبتكرة حيث يستيقظ البطل في الصباح ليجد نفسه في مواجهة زوجته "الزنانة"، ومطاردة عضو لجنة السياسات والاحداث التي تدور رحاها في البؤر الساخنة بالعالم ومن بينها العراق وغزة وبالطبع قمع الداخل في مصر بواسطة قوات الامن المركزي لكن الفيلم نتيجة هذاالسيناريو المضطرب يقع في دائرة التشوش والتشتت وانعكس هذا علي اللغة السينمائية التي ضاعت ايضا علي الرغم من اجتهاد وجهد المخرج، اما الفيلم الروائي القصير الثاني الذي جنح مخرجه كريم يونس نجل د. مختار يونس العميد السابق لمعهد السينما الي المباشرة بشكل كبير فهو فيلم "الزمن ده" الذي كتبه ايضا ويبدو وكأنه يؤجج الصراع بين الطبقات بطريقة عفا عليها الزمن ولا يلجأ اليها ولا يفضلها، اعتي رموز اليسارالمتطرف، فالمخرج الذي اراد اظهار تعاطفه مع سايس الجراج الذي تعرضت ابنته لمحاولة تحرش من جانب احد ابناء "الكبار" ولما دافع عن شرفها انتهي به الحال في قسم البوليس، قدم رؤية لا تمت بصلة للافلام السينمائية التي تمرر الرسالة بلغة راقية وتتعالي علي النزق والطيش وكل انواع المراهقة السياسية.
وعلي صعيد الافلام الروائية القصيرة ايضا تتملكك الحيرة كمشاهد حيال الرؤية التي اراد المخرج باهي مصطفي تبنيها من خلال فيلمه "القيد" الذي كتب قصته عادل ابوشنب وكتب لها السيناريو المخرج نفسه فالرؤية التي انتهي اليها الفيلم توحي لك وكأننا امام فيلم "سادي" يتلذذ مخرجه بتعذيب الاخرين، فالبطلة في الاحداث فتاة عمرها 27 سنة توشك علي مفارقة امها نظرا لاقتراب موعد زواجها لكن الام لفرط تعلقها بابنتها ترفض الفكرة وتتشبث بان تبقيها الي جوارها وعندما تيأس من اقناع الابنة بالبقاء تلجأ الي "الكلابشات" التي رحل الزوج دون ان يعيدها لمقر عمله "!" وتقيد نفسها مع الابنة حتي تضيع عليها فرصة الذهاب الي المطار بفستان زفافها وملاقاة عريسها وهو فيلم مثير للجدل، نظرا لغرابته وارتباك رؤيته التي خلط المخرج- كاتب السيناريو- خلالها بين الحب والانانية وفشل في الاستحواذ علي تعاطف المتفرج- المتلقي- مع ابطاله "المرضي" بما يدفعك للتساؤل عن الهدف من الفيلم وهو التساؤل الذي عليك ان تطرحه ايضا علي المخرج محمد كمال الحفناوي الذي قدم فيلما بعنوان "امسك حرامي" قال انه مأخوذ عن قصة "لص السبت" للكاتب الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز كتب لها السيناريو بنفسه لكنك لن تستطيع ان تبعد عن مخيلتك الربط بينه وبين القصص "الايروتيكية" التي تنتشر في المواقع الاباحية، فالاحداث تدور حول زوجة تعاني شبقا جنسيا، نتيجة اهمال زوجها لها وتنتهز فرصة احدي سفرياته وتدخل في مغامرة جنسية محمومة واللص الشاب الذي اقتحم شقتهما بينما ترصد الكاميرا احاسيس النشوة والمتعة التي سيطرت عليها طوال فترة الممارسة من دون مبرر منطقي ولا تأنيب للضمير من اي نوع "!" ورفضنا للفيلم ورؤيته لا تنطلق من "انغلاق" او تزمت اخلاقي من اي نوع بل لكونه يتجاهل المنطق والعقل ويتجاوز الشعرة الرقيقة بين الفيلم الذي يقتحم منطقة وعرة وشائكة محورها الجنس وافلام "البورنو"! الافلام التي غلبت عليها النزعة المباشرة والتي لم تتخلص من النبرة الدعائية الفجة كانت حاضرة بقوة ايضا في الدورة السادسة عشرة للمهرجان القومي للسينما خصوصا الافلام التي انتجتها "دار زاد" للاعلام والانتاج واخرجها جهاد عبدالناصر احمد خريج معهد السينما قسم الرسوم المتحركة عام 2007 فقد قدم من انتاج الشركة الخاصة "زي بعض" و"الكشك"
ولا تكاد تتبين الفارق بينهما سواء في الرؤية الفكرية المنحازة للفقراء والمنادية بتعليم الصغار بدلا من تشغيلهم او من حيث اللغة السينمائية الرتيبة في الفيلمين الي حد الملل، فلا شيء يتوهج ولا عنصر يسحرك ربما لان طاقم العمل في الفيلمين واحد "تصوير فيكتور كريدي والمخرج نفسه كاتب السيناريو في الفيلمين" ويبدو ان المشكلة في الشركة المنتجة نفسها لان السحر يبدو غائبا ايضا في فيلم "مني" الذي اخرجه احمد الهواري ويعالج باستخفاف مرض الايدز!
افلام التحريك تميزت في هذه الدورة ايضا وهو ما نوهنا اليه في المقال السابق- الاسبوع الماضي- لكن يبدو ان هناك من المخرجين من يتشبث بالدور التقليدي والمعتاد لافلام التحريك كما فعلت هدي فرح في فيلم "قطرة دماء" الذي تميز علي مستوي الرسوم واللوحات لكنه جاء مباشرة في فكرته ومضمونه تماما مثل فيلم "كبير وصغير" اخراج سحر الدالي اما المخرج شادي العناني فاكبر الظن انه يمثل اللغز المستعصي علي الفهم في هذه الدورة، حيث قدم "شيئا" لانه لا يصلح لان نطلق عليه "فيلما" بعنوان "الامة في يوم وليلة" قدمه بانه فيلما تسجيليا عن شهر رمضان قبل وبعد حلوله والاستعدادات التي تواكبه لدي ابناء الشعب المصري لكنه قدم اسوأ صورة للشهر الكريم وللشعب الذي يحتفل به معا ويزداد اللغز صعوبة وادراكا عندما تقول لنا "تترات" الفيلم انه انتاج مشترك مع معهد جوته الالماني ولحظتها لابد ان تتساءل بدهشة وريبة: "ما الذي يدفع المعهد الالماني في القاهرة للمساهمة في تمويل فيلم يمثل اكبر اساءة للاسلام ويعمد الي ترجمة بعض مقاطعه الي الانجليزية؟!".
الحصيلة كانت كبيرة ولم يكن بمقدورنا تغطية كل الافلام او متابعتها جميعا لكن الامر المؤكد ان الفرصة كانت مهيأة لرصد احوال السينما الروائية القصيرة والتحريك وبعض ما يوصف بانه "سينما تسجيلية" ونشهد انها في تراجع واضح ونشهد كذلك ان الكاتبة فاطمة المعدول كانت القاسم المشترك في الاعمال التي مالت للمباشرة والخطابة والتي انتهي زمانها مثلما فعلت في "القدس عربية" و"التصالح" اذ قدمت فنا مع المخرج حسن عبدالغني والمخرجة نسرين عزالدين يصلح لقناة "المنار" التابعة لحزب الله!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.