بعد 1086 عامًا من تأسيسه، كيف حافظ الأزهر على مكانته كأكبر منبر للوسطية في العالم؟    توقعات جديدة للذهب، جي بي مورجان يحدد الرقم المرتقب للسعر العالمي    رئيس الوزراء يستعرض ملفات المشهد الإقليمي والدولي ..ويؤكد: مطلوب منّا أن نقرأ المتغيرات    وزير الاتصالات يشهد توقيع اتفاقيات بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» لتنشيط الاستثمار وتحسين خدمات المحمول    الأربعاء الأسود، البورصة تخسر 75 مليار جنيه بختام تعاملات اليوم    موسكو تكشف إجمالي خسائر كييف منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية    صافحها بشدة ورفض ترك يدها، مودي يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب (فيديو)    اتحاد الكرة ينعى الإذاعي الكبير فهمي عمر    الاتحاد المصري لكرة القدم ينعي الإذاعي فهمي عمر    "الجزار بيبيعها ب 250 جنيه"، بيطري الأقصر يضبط 97 كيلو من لحوم بقرة مريضة    النادي الأهلي ينعي الإذاعي الكبير فهمي عمر    من "الكتبخانة" إلى الصرح العالمي.. ملامح تطوير الهيكل الإداري والتقني لمكتبة الأزهر    فعاليات الأوبرا الرمضانية، السيمفوني على المسرح الكبير وفرقة "بصمة" على المسرح الصغير    انطلاق مبادرة «رمضان بصحة لكل العيلة» بالإسماعيلية (صور)    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    انهيار والدة فتاة بورسعيد ضحية أسرة خطيبها: "كنت عاوزه أفرح بيكي"    رنا رئيس وسوزان نجم الدين أوائل الحضور جنازة والد مي عمر    الوطنية للإعلام تنعي الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الاذاعيين    رجل الأعمال يكشف أمام المحكمة تفاصيل واقعة التعدي على فرد الأمن بالتجمع الخامس    احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عام على تأسيس الجامع الأزهر    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب    السيسي يوجه باختيار الدراسين بالأكاديمية الوطنية للتدريب وفقاً لمعايير موضوعية دون مجاملات    وزير المالية عن تعديلات الضريبة العقارية: "اللى بيته ب9 مليون هيدفع 1400 جنيه"    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    ريال مدريد يجدد عقد فينيسيوس حتى 2030 مقابل 22 مليون يورو سنوياً    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    جامعة القاهرة تنظم مسابقة "اللغة العربية.. هوية وإبداع"    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص تحقيقات النيابة مع وائل الإبراشي في بلاغ يوسف بطرس غالي ضد «صوت الأمة»: أعترف بتحريض المواطنين لأن الضريبة العقارية تمص دم الفقراء وتخرب البيوت
نشر في صوت الأمة يوم 12 - 02 - 2010


·
المواطنون هتفوا خارج القاعة: صوت الأمة هيفضل عالي يسقط يسقط بطرس غالي
· هذه أدلتي علي أن الضريبة العقارية تبطش بالفقراء ولا تؤخذ من الغني وتعطي للفقير
· استخدمنا الكلمات وليس اللكمات.. الحروف وليس الرصاص.. وأقر وأعترف أن هدفنا هو إسقاط الضريبة العقارية المجحفة.. وتعلمت أن الصحافة هي تحريض علي مواجهة الظلم
مايكل فارس
تصوير صلاح الرشيدي
وسط تواجد أمني كثيف وحضور إعلامي بدأت نيابة الدقي تحقيقاتها مع وائل الابراشي رئيس تحرير«صوت الأمة» وقد حضر العديد من المحامين للدفاع عن الابراشي منهم محمد الدماطي وماجد حنا ولسن وعصام عيسي ووائل ذكري وسيد أبوزيد محامي نقابة الصحفيين وروضة أحمد من الشبكة العربية لحقوق الانسان.
وخلال التحقيقات مع الابراشي والتي استمرت أكثر من 4 ساعات تحت إشراف المحام العام الأول لنيابات شمال الجيزة هشام الدرندلي قام الزملاء محمود بدر وحسام السويفي ونيرمين القماح برفع لافتات تندد بضريبة بطرس غالي منها: سنقف ضد ضريبة بطرس غالي غير الدستورية و«صوت الأمة.. هيفضل عالي.. يسقط يسقط بطرس غالي»: إلا أن الأمن دخل في مشادة مع الصحفيين بسبب رفعهم تلك اللافتات وفي التحقيقات دفع محمد الدماطي المحامي بانتفاء القصد الجنائي لأن ما تم نشره ليس تحريضا علي عدم تقديم الاقرار الضريبي وانما معارضة ورفض للقانون، وقال ماجد حنا المحامي إن الابراشي لم يحرض الناس علي عدم تقديم الاقرارات الضريبية بدليل أن عدداً كبيراً من المواطنين قدموا هذه الاقرارات، كما تم فتح منافذ أخري كثيرة لاستلام الاقرارات ولعدم القدرة علي استيعاب اعداد مقدمي الاقرارات صدر قرار بمنحهم مهلة أخري حتي نهاية شهر مارس القادم، كما أنه لم يمنع أحداً من سداد الضريبة المستحقة التي لم تنشأ وقت تقديم الواقعة المنشأة للضريبة وانما ستنشأ بعدها بعام، الأمر الذي ينفي تحريضه علي عدم سداد الضريبة.
وقد أصدر محمود الحفناوي رئيس نيابة شمال الجيزة الكلية قراره بإخلاء سبيل الزميل وائل الابراشي من سراي النيابة بالضمان الشخصي، كما طلب استدعاء الزميلة سمر الضوي للتحقيق في 21 فبراير الجاري. وفي تحقيقات النيابة نفي الابراشي تهمة التحريض وأكد أن الضريبة غير دستورية ومخالفة للقانون مشيرا إلي دور الصحافة في مواجهة الظلم وتصحيح الاخطاء وقال إنه يعتقد أن يوسف بطرس غالي تقدم بالبلاغ للنيابة بعد تناول الجريدة لواقعة سبه للدين في مجلس الشعب وقد جاء نص التحقيقات مع الزميل وائل الابراشي كالآتي:
النيابة: ما قولك فيما هو منسوب إليك من انك متهم بتحريض الآخرين عن طريق النشر بجريدة صوت الأمة علي عدم الانقياد لقانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008؟
الإبراشي: محصلش
النيابة: ما هي طبيعة عملك بجريدة صوت الأمة؟
الإبراشي: أنا رئيس تحرير الجريدة
النيابة: وما هي الإجراءات التي تقوم بها كرئيس تحرير لصوت الأمة بشكل عام؟
الإبراشي: يقوم رئيس التحرير بوضع السياسات العامة للجريدة وأفكارها الأساسية ومنهجها الصحفي العام الذي يشكل هويتها وشخصيتها لدي القارئ.
النيابة: وما هي الاختصاصات المخولة لرئيس مجلس إدارة الجريدة تحديدا؟
الإبراشي: رئيس مجلس الإدارة لا علاقة له بالتحرير ولكن كل مهامه تتعلق بالشئون الإدارية بالجريدة وكذلك المالية فقط.
النيابة: وهل يشترك رئيس مجلس إدارة الجريدة في اجتماع مجلس التحرير الخاص بالجريدة التي يرأس مجلس إدارتها؟
الإبراشي: لا، رئيس مجلس الإدارة ليس عضواً في مجلس التحرير وليس له علاقة به وينحصر اختصاصه بالأمور المالية والإدارية فقط وكل شيء خاص بالتحرير مسئولية رئيس تحرير الجريدة.
فقرر وائل الإبراشي أنه قام بالإشراف علي الحملة الصحفية لقانون الضرائب العقارية والمطالبة بإسقاطه من خلال الوسائل القانونية والتشريعية وملخصها أننا نطالب بإعادة القانون إلي مجلس الشعب وهذه هي الوسيلة الوحيدة لمواجهته وإسقاطه وهذا دور الصحافة لأننا نهدف إلي مصلحة المجتمع وولائنا للناس الذين عبروا عن غضبهم من هذه الضريبة المجحفة.
وأضاف الإبراشي: وبالتالي نحن نعبر عما يجيش في صدور الناس بشكل صحفي ومهني حيث فتحنا صفحات الجريدة لكل القانونيين وخبراء القانون الدستوري والسياسيين والمثقفين والمواطنين العاديين للتعبير عن موقفهم بضريبة تتعلق بأهم أركان الحياة وهي السكن وقد كتبت أن أول توجيه من الله سبحانه وتعالي لآدم كان «اسكن أنت وزوجك الجنة» وبالتالي فان السكن هو أهم أركان الحياة ودورنا كصحيفة هو التعبير عن هموم الناس ومحاولة إصلاح المجتمع ومواجهة كل ما يضر بالحياة المعيشية والاجتماعية للناس واستخدمنا الكلمات وليس اللكمات، والحروف وليس الرصاص، نيتنا صافية ونقية في الدعوه لمواجهة هذه الضريبة مثلنا مثل غيرنا ولا نقصد أبدا أي تحريض علي عدم الانقياد للقانون بل أننا نرفع شعار خد حقك بالقانون وهذا هو ما قصدناه أن نواجه هذه الضريبة بالقانون وليس بالتحريض ضد القانون والدليل علي ذلك أننا استعنا في حملتنا بآراء القانونيين وأعضاء مجلس الشعب لأننا نعي جيدا أن الطريق الوحيد لمواجهة هذه الضريبة هو القانون ومجلس الشعب.
النيابة: من قام بتحرير المقال بالصفحة الثانية من العدد سالف الذكر؟
الإبراشي: الصحفية سمر الضوي هي التي قامت باللقاءات في الشارع وأثبتت آراءهم ولكن ليس لها دخل بالعناوين أو حتي التوجيه العام أو حتي الشكل الإخراجي للمقال أو التعرض للقانون من قريب أو من بعيد كما أنني لم أتعرض للقانون إلا بشكل إيجابي وفقا للقانون بالطرق القانونية وان المحررة اقتصر دورها علي استطلاع رأي الناس في الشارع، أما" أنا "رئيس التحرير فمسئول عن العبارات والألفاظ والإخراج الخاص بالمقال نفسه، وهذا يحدث دائما في كل الحملات الصحفية التي تهدف إلي الصالح العام، وبالحملة ضد الضريبة ككل لأنها تعبر عن رأي الشارع المصري لذلك نسميها حملة لأنها تتعلق بقضية يهتم بها الناس جميعا فتحتاج منا إلي حلقات وفعلنا ذلك مع جميع القضايا وليس الضريبة العقارية فقط.
النيابة: وهل اشترك معك احد في الحملة التي قمت بعملها عن طريق جريدة صوت الأمة بشأن قانون الضرائب العقارية؟
الإبراشي: كل الأقسام الصحفية المعنية عملت في هذا الموضوع تحت إشرافي الخاص حيث ناقشنا كل الجوانب المتعلقة بهذه الضريبة قانونيا ودستوريا وشعبيا وسياسيا واجتماعيا ومعيشياً وأجرينا تحقيقات متنوعة لذلك أنا مندهش من اجتزاء موضوع بعينه لتقديم بلاغ ضدنا وهذا يؤكد صدقنا لأننا نحاسب صحفيا ومهنيا وأخلاقيا علي مجمل ما نقدمه وهذا يؤكد حسن النية فيما أن الاجتزاء يؤكد سوء النية، وما كتبناه وما قدمناه في الضريبة العقارية بمثابة وثيقة سيشهد لنا بها التاريخ هذا كان هدفنا مصلحة المجتمع وما يؤكد سوء النية من التقدم ببلاغ هو اختيار «صوت الأمة» تحديدا مع أن هذه الضريبة كتب عنها في كل الصحف من شدة إحساس الناس بالظلم، كتابات مختلفة في كل مكان تسخر من الضريبة إلي حد القول أن وزير المالية سيفرض ضريبة علي الهواء الذي نتنفسه فاختيارنا نحن تحديدا لأننا قدنا حملات عديدة ضد وزير المالية مثل غيره من الوزارات خاصة في قضية سب الدين داخل مجلس الشعب وفيما يتعلق بالسياسات الضريبية المجحفة إيمانا بدور الصحافة في اطلاع المجتمع وتصويب الأخطاء بأسلوب مهني وأخلاقي.
النيابة: وهل اشترك معك احد في اختيار الألفاظ الثابتة في المقال المعروض عليك الآن؟
الإبراشي: لا، أنا كرئيس تحرير في مثل تلك الحملات المهمة أقوم بوضع العناوين والعبارات والمقدمات والألفاظ والشكل الإخراجي الذي يعبر عن الموضوع في العدد المنشور، وفي هذا الموضوع عبرنا بآراء الناس في الشارع وتم إثبات الآراء في العدد المنشور ووضعت الصياغات التي تعبر عن رأي الشارع.
النيابة: وما هو وجه اعتراضك علي قانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008؟
الإبراشي: كل فئات المجتمع اعترضت علي قانون الضريبة العقارية وظهر ذلك واضحا في كل الصحف القومية قبل المستقلة وعلي شاشات التلفزة وفي الشوارع حتي أن رئيس الجمهورية السيد / محمد حسني مبارك نفسه قال بالحرف الواحد بعد ثمانية أيام من نشر العدد محل التحقيق (أثناء جولته في كفر الشيخ قال بالحرف الواحد أن موضوع الضرائب العقارية لم يحسم بعد). وأنه يفكر في التدرج في تطبيقها مراعاة للابعاد الاجتماعية والمعيشية. وسوف أقدم مستنداً بمضمون كلام الرئيس في صحيفة الأهرام عدد 13يناير 2010.
النيابة: ما هي أوجه اعتراضك في حملتك علي القانون سالف الذكر؟
الإبراشي: يبدو أن مقدم البلاغ السيد يوسف بطرس غالي لا يعي دور الصحافة جيدا فالصحيفة لها موقف ورؤية بالإضافة إلي الجانب المهني المتعلق بالتحقيقات والحوارات الصحفية، فقد أجرينا حوارات وتحقيقات تتعلق بآراء الناس من كل الفئات بشأن الضريبة وتبين الصحيفة موقفها استنادا إلي أمرين:- الأول : إيمانا بأفكارها ومبادئها والثاني التعبير عن آراء الناس أو القطاع الأوسع من الناس، موقفنا من الضريبة العقارية واضح وهو أننا ندعو لمواجهتها من خلال القنوات التشريعية والقانونية ورأينا فيها أنها لا تراعي الأوضاع المعيشية وأنها غير دستورية استناداً إلي مجموعة من الآراء التي اقتنعنا بها وهي آراء صدرت عن قانونيين وخبراء دستوريين وأعضاء مجلس الشعب ومثقفين ومواطنين عاديين وانه لا يجب فرض ضريبة علي موارد لا تدر دخلا وهذه الضريبة لا تراعي الأبعاد الاجتماعية والمعيشية فكثير من المواطنين لديهم منازل تتجاوز قيمتها نصف مليون جنيه ولكنهم لا يجدون قوت يومهم فقد ورثوها عن أجدادهم أو اشتروها منذ سنوات بعيدة، وفشل الوزير يوسف بطرس غالي في إقناع الرأي العام انها ضريبة تأخذ من الغني وتعطي للفقير ولنا ملاحظات فنية تحتاج أكثر من عشرين صفحة للتأكيد علي أن هذه الضريبة ستنال من الفقراء أكثر من الأغنياء وان ضحاياها من الفقراء أكثر من الأغنياء وهي تأتي ضمن مجموعة من السياسات الضريبية لوزير المالية من السكن وحتي الهواء ثم أيضا إلزام المواطنين الذين تقل قيمة العقار الذي يملكونها عن نصف مليون جنيه.
بتقديم الإقرارات الضريبية وهو أمر غريب طالما أن القانون لن يطبق عليهم كما أن الغني الذي يمتلك عشرات الوحدات السكنية التي تقل عن نصف مليون جنيه للوحدة الواحدة سيخرج لسانه لأنه لن يدفع الضرائب عليها فيما إذا كان مواطن قيمة منزله 520 ألف جنيه سيخضع للضريبة هي ضريبة تلاحق الفقراء قبل الأغنياء وأيضا رئيس الجمهورية كما أوضحت تحدث عن عدم مراعاة الضريبة للأبعاد المعيشية والاجتماعية ومعدلات التضخم.
النيابة: ما هو مدلول كلمة حملة من الناحية الصحفية؟
الإبراشي: حملة تعني سلسلة موضوعات في سلسلة أعداد تعني أن القضية تهم الناس جمعيا ولا يتوقف حديث الناس عنها ونفعل ذلك مع كل قضايا الرأي العام مثل قضية نجع حمادي والفتنة الطائفية لا نعالجها في موضوع واحد إنما تحتاج إلي حملة وقضية أنفلونزا الخنازير تحتاج إلي حملة وكذلك قضايا الفساد وذلك يؤكد حسن نوايانا بأننا نتبني حملة دون أخري أو ضد وزير بعينه دون باقي الوزراء.
النيابة: وهل تم نشر أي مقالات بجريدة صوت الأمة خلال فترة توليك رئيس تحرير الجريدة وحتي تاريخ نشر المقال محل التحقيق؟
الإبراشي: قبل هذا العدد كان في عدد خاص في ملف خاص عن موضوع الضريبة العقارية استطلعنا فيه آراء كل القانونيين وأعضاء مجلس الشعب والمتخصصين في موضوع الضريبة العقارية وكشفنا فيه القصور والأخطاء المتعلقة بالضريبة وأوضحنا فيه موقف كل الفئات بما فيهم بعض القضاة وهذا العدد كان أول عدد لي في صوت الأمة بعد عودتي إليها لتولي مهام رئيس التحرير فيها وهذا يؤكد حسن النية بأنه مجرد أن توليت رئاسة التحرير عبرت عن وجهة نظري كتبت علي الفور قبل أن يقدم الوزير بلاغه بأسبوعين أو ثلاثة تقريبا وأعتقد بان الوزير يتصدي لنا بسبب عدد آخر كتبنا فيه عن واقعة سب الدين داخل مجلس الشعب واستخدام لغة هابطة في الحوار وسوف أقدم العدد كمستند.
النيابة: قد ثبت لنا في العدد محل الشكوي انه ثابت به صورة السيد وزير المالية مدون عليها ضريبة بطرس وفي نفس الصورة توجد صورة لمجموعة من الأشخاص يظهرون احتجاجهم ومدون عليها عبارة حملة صوت الأمة لا تقدموا الإقرار ولا تدفعوا ضريبة بطرس؟
الإبراشي: أيوه أنا المسئول عن ذلك كله وهدفي هو الإعلان عن رفض الشعب للضريبة ومحاولة إقناع صناع القرار بمعاناة الناس بإعادة القانون إلي مجلس الشعب بإلغائه أو تعديله ونجحت حملتنا وبعدها أعلن الرئيس مبارك بأن موضوع الضريبة العقارية لم يحسم بعد، فبدلاً من أن نكافأ علي موقفنا الذي أنار الطريق لصناع القرار يعاقبنا الوزير بتقديم بلاغ ضدنا مع أن هدفنا هو خلق حالة حوار في المجتمع لتصحيح الأخطاء إن وجدت، والدليل علي ذلك أننا نفتح حواراً حول هذا الموضوع الحيوي والهام من أول يوم توليت فيه رئاسة الصحيفة وقبل تقديم البلاغ ولكن الوزير اختار موضوعا بعينه دون النظر إلي مجمل ما قدمناه فكان مثل الذي يجتزئ سطراً في رواية أدبية أو مشهد في فيلم سينمائي ويفصله عن السياق العام لمعاقبة الكتاب والمبدعين.
النيابة: ما قولك بان تقديم الإقرار الضريبي منصوص عليه في أحكام القانون رقم 196لسنة 2008 بشأن قانون الضريبة علي العقارات المبنية الذي هو نافذ ولم يحكم بعدم دستوريته؟
الإبراشي: نحترم القانون ونحتكم إليه ولكن كثيراً من القوانين تم تغييرها لمصلحة المجتمع بعدما نشر عنها في الصحف من آراء مختلفة وهذا دور الصحافة وهو أن تخلق حالة حوار لخدمة المجتمع ولعرض القانون علي المحكمة الدستورية العليا للحكم بعدم دستوريته أو أن يعيده صناع القرار إلي مجلس الشعب لجعله متوائما مع الأوضاع المعيشية والاجتماعية وهذا فهمنا لدور الصحافة.
النيابة: ما قولك بأنك قمت بنشر صورة فوتوغرافيا لك في الصفحة الثالثة ومكتوب بجوراها وائل الابراشي يكتب ومدون عليها اعترافك بتحريض المواطنين علي عدم دفع الضريبة دفاعا عن الدستور؟
الإبراشي: حينما أقول أن التحريض دفاع عن الدستور فهذا يؤكد أن هدفنا بالفعل هو الاحتكام للدستور وعرض الضريبة علي المحكمة الدستورية وإعادتها إلي مجلس الشعب لمناقشة كل الآراء التي تحدثت عن عدم دستوريتها نعم اعترف أنني حرضت دفاعا عن الدستور وليس لمخالفة القانون وأنا ضد الاجتزاء من الصحيفة لأن الصحافة لا تحاسب بهذه الموازين الصحافة عرفها بعض الفلاسفة مثل سارتر ومثل أستاذنا إحسان عبد القدوس بأنها فعل تحريضي لمواجهة الظلم وتصحيح الأخطاء فإذا كتبنا ضد قانون الطوارئ وطلبنا بإلغائه واستجابت الدولة وقررت استبداله بقانون فذلك نتاج لدور الصحافة وذلك هو ما نفعله الآن مع قانون الضريبة العقارية وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا.
النيابة: هل لديك سوابق جنائية سابقة؟
الإبراشي: أقيمت دعاوي قضائية كلها بصفتي الوظيفية ولم نخسر أي منها سوي قضية رؤساء التحرير الأربعة وهي غرامة 20 ألف جنيه وحصلنا علي براءة في كل القضايا والأولي مطعون عليها بالنقض ويشهد لنا بالالتزام بميثاق الشرف الصحفي وعبر عن ذلك تقرير المجلس الأعلي للصحافة.
النيابة: أنت متهم بتحريض المواطنين القارئين للعدد رقم 474 بجريدة صوت الأمة والمنشور بتاريخ 9/1/2010 وهو عدم الانقياد لقانون الضرائب العقارية 196لسنة 2008 وذلك تحريض علني عن طريق النشر مع علمك بان ذلك القانون نافذ ولم يتم إلغاؤه؟
الإبراشي: محصلش، لأننا كنا ومازلنا نطالب بإلغاء أو تعديل القانون ليتمشي مع الأوضاع المعيشية والاجتماعية من خلال الوسائل القانونية والتشريعية وكذلك رفض الشارع المصري للقانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.