استكمالا للمنظومة الثقافية والتربوية والعلمية التي تسعي الدولة لتحقيقها منذ عشرات السنين ولم تفلح بعد لأسباب هيموغرافية وفي إطار الخطة الاستراتيجية (ال تغلب بوا العب بو) التي وضعتها الحكومة المصرية لاستثمار الوضع التاريخي لمكتبة الإسكندرية كمصدر جذب لثقافات العالم وكمركز علمي وتنويري يساهم في تطوير ثقافة المصريين والكبدة الاسكندراني قررت إدارة المكتبة فتح مول علي البحر تشطيب سوبر لوكس مكيف 5 ادوار بالمصاعد علي كورنيش البحر لإقامة سنتر للمطاعم (التيك اوي) والوجبات السريعة والبطيئة والمقاهي الشرقية والغربية وكافة انواع (القعدات) الحلوة وذلك لتقديم خدمة ثقافية جديدة تهدف لتعريف المواطنين بأنواع السندوتيشات الجديدة والفرق بين الكومبو والهابي ميل وكوبونات الخصم و العمل علي توضيح المفاهيم الثقافية الجديدة للمواطن المصري والخاصة بالتطور الطبيعي للحاجة السقعة ويعني ايه تخطب فتكات وتمشي مع ديدي .. من المتوقع ان يؤدي هذا المشروع الي نافورة فلوس للمكتبة تغنيها عن موضوع الكتب والمخطوطات والمتاحف ووجع القلب .. خاصة وان السنتر الجديد يقع علي شط البحر ويتيح الفرصة لل 60% من الأميين الاستفادة من الشعاع الحضاري للمكتبة في أكلة سخنة او لمة حلوة حيث فشلت في جذبهم للكتاب والثقافة ولكنها سوف تنجح ان شاء الله في جذبهم بالكباب والكنافة وهذا اربح وأريح .. وسوف يتاح لتلك الجموع الغفيرة التمتع بزيارة مركز الحضارة المصرية الحديثة القابع علي شاطئ الإسكندرية لتعلم ثقافات الطعام الدولية والفرق بين الفرنش فرايز والبطاطس المحمرة والعلاقة بين الهوت دوج والمقانق والسجق.. كما ستتيح الأجواء الخلابة للمكتبة جلسة هادئة وناعمة للمحبين والمخطوبين والرفق الصالح تمكنهم من فك شفرات علاقاتهم وفهمها بطرق عملية (مع التأكيد علي بابا وماما بأنها مهمة ثقافية بمكتبة الإسكندرية ) وسيتاح التعارف السريع والفوري من خلال المقاهي العالمية التي ستوفر تواصلا ثقافيا فريدا بين الزوار مع التأكيد علي حقوق المرأة وان النفط مقابل الغذاء .. وسوف يستمر الركن الهادئ شغال حتي الواحدة بعد منتصف الليل تأكيدا علي ان الثقافة المصرية لا تنام ومشعشعة للفجر .. وسوف تخدم المكتبة كافة طبقات الشعب من خلال تشكيلة من الأطباق الشرقية والغربية التي تناسب الذوق المصري والعربي الشقيق مع الاعتماد بشكل كبير علي سياسة التوفير حيث من المتوقع توزيع كتاب مع الوجبة المفرحة ومخطوط مع شوربة اليوم .. الا ان إدارة المكتبة أصرت علي منع بيع وتداول الابس كريم خوفا من اتساخ الكتب او مسح الفم بالمخطوطات وحفاظاً علي المكانة العلمية والادبية للمكتبة .. وتجدر الإشارة الي ان مكتبة الإسكندرية كانت إحدي عجائب الدنيا السبع لقرون طويلة ومنذ ان أقامها حكام مصر من البطالمة علي شاطئ مدينة الإسكندرية في بداية القرن الثالث قبل الميلاد في أثناء الفترة المعروفة بالحقبة الهلينستية حيث امتزجت الحضارة الفرعونية والحضارة الإغريقية ليصنعا مركزا للحضارة والعلوم والفلسفة والإبداع تحت منارة تلك المكتبة التي ضمت أكثر من 700 ألف كتاب في مختلف نواحي المعرفة . واستمرت المكتبة لعدة قرون ولكنها احترقت ودمرت علي فترات متباعدة ولأسباب متعددة وتم إحراقها بالكامل في زمن الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر عام _48_ قبل_ الميلاد .. وتم إحياء هذا الرمز الحضاري عام 2002 وبتمويل كامل من اليونسكو ( منظمة مغمورة اقل شهرة من وزير الثقافة المصري ) لتكون مركز اشعاع حضاري يربط بين ثقافة الشرق وثقافة الغرب ويساعد علي نشر الثقافة العلمية بين المصريين او كما تصف مكتبة الإسكندرية نفسها علي الانترنت ( نافذة مصر علي العالم ونافذة العالم علي مصر ) ومن المتوقع بعد هذا المشروع ان تكون المكتبة نافذة مطبخ توفر للمصطافين مختلف الوجبات الساخنة علي ان تمزج بين المطعم الشرقي والمطعم الغربي كما مزجت بين الثقافات قديما في مفهوم جديد ومتطور للثقافة المصرية تحت شعار (العك ) وبألف هنا وشفا ..