عن "كواليس" اللقاء، الذي فجرت فيه "صباح" الكثير من الاسرار المثيرة، وكشفت فيه عن خبايا تُعلن لأول مرة، قال أيمن سلامة: - لقد فوجئت في البداية بأنها تقيم في أحد فنادق الدرجة الثالثة في بيروت، عقب تعرضها لخديعة راحت ضحيتها، حيث ضاعت ثروتها بالكامل علي زوجها الأخير فادي لبنان، الذي أدمن المخدرات ولعب القمار، ومن دون أن تدري قام برهن كل ممتلكاتها، ولم يبق علي شيء من رصيدها المالي الذي عاشت حياتها كلها تجمع فيه، الأمر الذي اضطرها للاقامة في هذا الفندق المتواضع والذي لا يقيم به رمز مثل صباح. هل كشفت لك من أسماء الذين يحرصون علي زيارتها؟ - حدث هذا بالفعل، وعلمت منها أن لا أحد يزورها باستثناء ابنة شقيقتها كلودا عقل وهي مخرجة بالإذاعة اللبنانية، وكذلك جوزيف غريب الماكيير الخاص ب"صباح"، وهو الصديق المقرب الآن الذي يرعاها ويتولي شئونها. وكيف رأيت حالتها في الظروف الراهنة؟ - سيدة تتمتع بقدرغير محدود من الطيبة، والعفوية والتلقائية، وهذا مابدا في احاديثها، التي لم أكن اتصور أنها ستأتي علي هذا النحو من الصدق والصراحة، وفاجأتني أكثر عندما لم تبد أي اعتراض علي فكرة المسلسل الذي اكتبه عن حياتها، ووافقت علي أي ترشيح أراه لأبطال العمل، وعلي رأسهم الفنانة التي ستجسد شخصيتها. حدثنا عن الخبايا والأسرار التي خصتك بها في هذه اللقاءات المتعددة بينكما؟ - قالت لي علي سبيل المثال إن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر منحها الجنسية المصرية لكنه تراجع وقام بسحبها بينما حصلت عليها من الرئيس أنور السادات، الذي أصر علي إعادتها إليها، لأنه كان يعتبرها مصرية الهوي والهوية، ولم تمانع في أن يتضمن المسلسل هذه الواقعة بكل تفاصيلها المثيرة، أيضاً حدثتني عن معاناتها القاسية عقب طلاقها من زوجها الأول نجيب شماس، خصوصاً عندما منعها من رؤية ابنها "صباح" حتي انها كانت تعود، عقب كل سفرية من سفرياتها خارج لبنان إلي البيت الذي يسكن فيه ابنها، وتمضي الليل بأكمله في الشارع أملاً في أن تظفر بنظرة تجاهه إذا ماأطل من نافذة البيت، وكشفت عن محاولاتها المتكررة لرؤيته إلا أن والده كان يرفض، ويؤكد للطفل أن أمه ماتت (!) كما تحدثت "صباح" عن مأساتها مع زوجها الثاني أنور منسي الذي خطف ابنتها"هويدا" عند عودتها من المدرسة، ومنعها من زيارتها حتي نجحت في ضمها إلي حضانتها بحكم قضائي، وحيلة جهنمية خصت "صباح" مؤلف المسلسل بها ليكشف عنها في حلقات المسلسل المأخوذ عن سيرة حياتها. ربما تكون حكايتها مع أزواجها معروفة للجميع كونها تحدثت عنها أكثر من مرة، فما الجديد الذي خصتك به؟ - أتصور أنها المرة الأولي التي سيعرف بها الجمهور والمهتمون انها لعبت دوراً سياسياً مهماً وكبيراً في حرب الجزائر، حيث كانت علاقتها وثيقة وقتئذ بالرئيس اللبناني شار الحلو والرئيس المصري جمال عبدالناصر كما اختارت أن يكون المسلسل فرصة لإماطة اللثام عن الفترة التي تعرضت فيها أغانيها للمنع والمقاطعة لمدة عشر سنوات في الدول العربية إلي أن صدر قرار رفع الحظر، وكانت قد اختارت فرنسا محلاً لاقامتها طوال فترة المقاطعة. ألم تكشف لك بشكل سريع السر وراء صدور قرار حظر أغانيها؟ - قالت لي إنها كانت تستعد لإجراء حوار تليفزيوني مع أحد البرامج، وأثناء اللقاء التقت مطرباً يهودياً عاش في لبنان، وكان يعرفها منذ طفولتها، قبل أن يرحل إلي إسرائيل، وبتلقائيتها المعتادة تبادلت معه أطراف الحديث، وتذكر أيام الطفولة البريئة، ولم تتوقع أبداً ماحدث صبيحة اليوم التالي، عندما فوجئت بكل الصحف العربية تتحدث عن اللقاء، وتهاجمها بضراوة، وبناء علي ذلك صدر قرار مقاطعتها في كل الدول العربية الذي سقط عقب نجاحها في لقاء الرئيس أنور السادات وأيضاً الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد، وقرر إعادتها من باريس، ورفع الحظر عن أغانيها. ألا تخشي المصير الذي تنتهي إليه أعمال السير الذاتية في الفترة الأخيرة؟ - أنا لا اعتبر هذا المسلسل واحداً من أعمال السير الذاتية، لأن صاحبته مازالت علي قيد الحياة، وكل مصادر المعلومات منها شخصياً وليست مستقاة من مصادر أخري، كما يحدث في مسلسلات السيرة الذاتية، كالعندليب و"السندريلا" وغيرهما من الأعمال التي لايستطيع المشاهد أو حتي الباحث التأكد من المعلومات التي تسوقها لكونها صادرة عن أكثر من طرف، وهو ما يجعل الورثة يلجأون في الغالب إلي القضاء لينصفهم، ويساعدهم علي إظهار الحقيقة، ويكفي أننا حتي هذه اللحظة لا نعرف إن كان عبدالحليم حافظ تزوج سعاد حسني أم لا، بينما في المسلسل المأخوذ عن سيرة حياة "صباح" يبدو الأمر مختلفاً، فكل شئ علي لسانها وطوال الوقت كانت صريحة، ولم تخف أي سر، وبالتالي صارت شهادتها الشخصية هي الفيصل والمعيار علي مصداقية الأحداث التي ستتناول علاقتها وزواجها من الفنان رشدي أباظة الذي قالت إنه الشخص الوحيد الذي أحبته ومازالت تحبه إلي يومنا هذا. ما الخطة الزمنية التي وضعتها للانتهاء من كتابة المسلسل تمهيداً لتصويره وإذاعته؟ - أتوقع أن أنتهي من مرحلة الكتابة سريعاً حتي يتسني البدء في تصويره عقب شهر رمضان 2010 ليذاع في رمضان 2011،خصوصاً أن الصيغة الإنتاجية استقرت تماماً، بعد اتفاق شركتي "الصباح" اللبنانية، وأمير شوقي المصرية، اللتين أنتجتا مسلسل "ليالي" من تأليفي أيضا، علي إنتاج مسلسل "الشحرورة" بميزانية 35 مليون جنيه وأبرمتا اتفاقاً مع قناة "المستقبل" اللبنانية التي كانت قد ابتاعت حقوق إذاعة قصة حياة "صباح" في مسلسل يحمل اسم "الشحرورة". ألم يتم الاستقرار بعد علي الفنانة المرشحة لتجسيد دور"صباح"؟ - لقد فوجئنا بأسماء عديدة لمطربات لبنانيات كثيرات تتمني كل واحدة منهن أن تجسد الشخصية ومن بينهن من لجأت إلي عرض C.D علي الشركة المنتجة، وعلي شخصياً، في محاولة لإقناعنا بأن نسند إليها الدور لكننا لم نجد أنهن يصلحن! هل من بينهن فنانات مشهورات؟ - بالطبع، فالفنانة مادلين مطر أرسلت صورا فوتوغرافية خاصة اختارت أن تضع فيها "ماكياج" يقربها من شخصية "صباح" بالإضافة إلي "كليبات" لها ولأغانيها، لكنها لم تنجح في انتزاع الدور. هل ستساهم "صباح" بأي دور في المسلسل المأخوذ عن سيرة حياتها؟ - ستغني "تتر "البداية، بالإضافة إلي مشاركتها بالتمثيل في الحلقة الأخيرة، التي سنقدمها من خلالها في صورتها الحالية. هل حددتم أماكن التصوير؟ - مابين لبنان والاردن والقاهرة وفرنسا التي عاشت فيها لفترة قامت خلالها باحياء عدة حفلات غنائية هناك. والمخرج الذي تم ترشيحه؟ - هناك عدة اسماء مطروحة من بينها السوري حاتم علي والمصري د. سمير سيف. وبقية الأبطال؟ - لم يتم الاستقرار علي أبطال العمل، ولا بطلته التي ستجسد شخصية "صباح" في مسلسل "الشحرورة" الذي يكشف اسراراً مثيرة تبوح بها "صباح" لأول مرة.