ظاهرة اختفاء لغة الحوار في المؤسسة الإعلامية وسيطرة لغة الإثارة والعنف وتبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة إضافة إلي انحياز مقدم البرنامج لوجهة نظر علي أخري أو محاولته اشعال نار الخلاف بين الضيوف لجذب الشهرة والنجومية كل هذه الأمور تعود في الأساس لعدة عوامل أهمها عدم وجود جهة مستقلة تحاسب الإعلاميين إلي جانب أن معايير اختيار المذيعين بها خلل كبير حيث إنها تعتمد علي الواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية أحيانا فكل هذه الأمور لا تصلح لاختيار مذيع من المفروض أن يكون قائد رأي ويخاطب الملايين من المشاهدين. للأسف فيروس الاثارة انتشر مؤخرا في الإعلام نتيجة كثرة القنوات التليفزيونية وبرامج التوك شو والجري وراء الشعبية ولكنها للأسف شعبية زائفة لان المشاهد أصبح لديه الوعي الكاف لفهم هذه اللعبة. ويجب أن نلاحظ انه ليس لدينا تاريخ طويل مع برامج التوك شو في مصر، وبالتالي نحن مازلنا في مرحلة انتقالية فعمر التوك شو علي القنوات الخاصة لم يتعد 5 سنوات وهي أيضا نفس فترة ما عرف بالإصلاح السياسي في مصر ومن المعروف انه المناخ السياسي ينعكس علي المناخ الإعلامي وقد يكون هناك فهم خاطيء بعض الشيء للحرية التي نتمتع بها في مجال الإعلام. الحل في رأي الالتزام بالمهنية والموضوعية وقواعد المهنة في ظل ما يتعلق بالعمل الإعلامي وأن تكون هناك هيئة مستقلة تعبر عن معايير المهنة واخلاقياتها ويتم اختيار اعضائها بعناية شديدة مثل الهيئات القضائية وألا تكون تابعة للحكومة.