دافع نائب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ديك تشيني عن استخدام وسيلة الايهام بالغرق لدي استجواب مشتبه بهم في قضايا ارهاب، بينما أمرت المحكمة العليا الأمريكية باعادة النظر في شكوي بتهمة التعذيب في جوانتانامو. وتنطوي تصريحات تشيني بشأن الايهام بالغرق التي نقلتها محطة "ايه بي سي" التليفزيوني علي اقرار علني علي اعلي مستوي بان الولاياتالمتحدة لجأت الي وسائل يعتبرها منتقدوها اعمال تعذيب في حق مشتبه بهم في قضايا ارهاب. وتذرعت ادارة جورج بوش بالسرية لعدم تأكيد استخدام هذه الممارسات، فيما يؤكد الرئيس ان الولاياتالمتحدة لا تلجأ الي التعذيب. وقال تشيني بحسب نص مقابلتين نشرهما البيت الابيض ومحطة "ايه بي سي" ان ادارة الرئيس المنتخب باراك اوباما قد تجد حسنات لمعتقل جوانتانامو محذرا من ان اغلاقه قد يكون اكثر صعوبة مما يعتقد اوباما. ورد تشيني بالايجاب علي سؤال لمحطة "ايه بي سي" عما اذا كان يعتبر من المناسب استخدام الايهام بالغرق من بين الوسائل التي يعتقد انها طبقت لحمل خالد شيخ محمد الذي يشتبه بانه الرأس المدبر لاعتداءات 11 سبتمبر علي الاعتراف. لكنه رد بالنفي بحسب نص المقابلة علي "ايه بي سي" حين سئل عما اذا كانت بعض الوسائل المستخدمة في حق خالد شيخ محمد او سواه مضت ابعد مما ينبغي. واعتبر انه لن يكون من الممكن اغلاق معتقل جوانتانامو الا "عند انتهاء الحرب علي الارهاب"، مضيفا انه لا يعرف متي سيحصل ذلك. وقال في مقابلة اخري معلقا علي تصميم اوباما وفريقه علي اغلاق المعتقل الأمريكي في كوبا ان "جوانتانامو كان ثمينا للغاية. واعتقد انهم سيدركون ان محاولة اغلاقه ستكون صعبة جدا". ورجح في هذه المقابلة التي اجراها معه مقدم البرامج المحافظ راش ليمبو ان الادارة المقبلة قد تؤيد مفهومه الواسع للصلاحيات الرئاسية مع انتقالها الي ممارسة السلطة. وفي سياق متصل، امرت المحكمة العليا الأمريكية الاثنين محكمة استئناف باعادة النظر في قرارها رد شكوي تقدم بها اربعة معتقلين بريطانيين سابقين في غوانتانامو بتهمة التعذيب والتمييز علي اساس الدين. وامر قضاة المحكمة العليا التسعة محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن بالعودة عن قرارها الصادر في يناير 2008 باسقاط شكوي قدمت في حق وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد ومسؤلين اخرين في قاعدة غوانتانامو. واعتبر القضاة انه ينبغي النظر مجددا في القضية بموجب القرار الصادر عن المحكمة العليا في 12 يونيو والذي يسمح لمعتقلين بالاحتجاج علي اعتقالهم امام القضاء الفدرالي. واعتقل شفيق رسول وآصف اقبال ورحال احمد وجمال الحارث الذين يحملون الجنسية البريطانية في جوانتانامو بين يناير 2002 وابريل 2004 حيث اطلق سراحهم بدون توجيه اي تهمة اليهم واعيدوا الي بريطانيا. ويؤكد المعتقلون السابقون الذين تتراوح اعمارهم بين 19 و24 عاما انهم "اعتقلوا واستجوبوا في ظروف فظيعة من قبل الولاياتالمتحدة في افغانستان وانهم نقلوا بعدها الي جوانتانامو حيث تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بشكل متواصل عملا بتوجيهات رامسفيلد وسلسلة القيادة العسكرية". وافادوا انهم عانوا من "ضرب متكرر" و"اعتقال انفرادي لفترات طويلة" و"عري قسري" و"تهديدات بافلات كلاب عليهم" و"حقنهم بمواد غير معروفة". كما شكوا من "تدخل متعمد في معتقداتهم وشعائرهم الدينية وتحقيرها". ويعتبر قرار المحكمة العليا نكسة جديدة لادارة الرئيس جورج بوش التي تواجه انتقادات شديدة تأخذ عليها تشكيل المحاكم العسكرية الاستثنائية لمحاكمة "المقاتلين الاعداء" الذين قبض عليهم في اطار "الحرب علي الارهاب.