"الضياع هو إحدي السمات المميزة للتجربة الانسانية فما من شئ داخل هذا العالم المادي يدوم ويبقي". بهذه الكلمات بدأ مايكل هامليتون مورجان مقدمة كتابه الأخير "تاريخ ضائع - التراث الخالد لعلماء الاسلام ومفكريه وفنانيه" والذي تم الاحتفاء به في صحن وكالة الغوري التابع لصندوق التنمية الثقافية بمنطقة الغورية بالأزهر حيث الأجواء التراثية المشابهة لزمن مضمون الكتاب. ومايكل مورجان هو رئيس ومؤسس منظمة "أسس جديدة للسلام".. ويقدم مورجان في كتابه الجديد دراسة مهمة وضرورية لاسهامات المسلمين الثقافية والفنية والعلمية في إثراء الحضارة الغربية الحديثة والكتاب موجه للقارئ الغربي بالأساس وليس القارئ المسلم العربي في الشرق وذلك في وقت سوء الفهم بين الاسلام والغرب ليذكر بحضارة الاسلام وما أحدثه علماء المسلمين الاوائل في العلوم والثقافة ولسد الفجوة بين الحضارتين الاسلامية والغربية. ويعرض الكتاب سردا زمنيا للعصور الذهبية للحضارة الاسلامية وذلك بدءًا من سنة 570 ميلادية أي ميلاد النبي محمد صلي الله عليه وسلم ويعرض لعلماء أمثال ابن الهيثم وابن سينا والخوارزمي وعمر الخيام، وما أحدثوه من ثورة في علوم الرياضيات والفلك والطب في عصورهم ومهدت الطريق أمام نيوتن وكوربنيكي، وليونارد دافنشي، وسيجموند فرويد. كما أضاف مورجان انه كان يتوقع صعوبات كثيرة في جمع مادة الكتاب لكنه فوجئ بتوفر مادة كبيرة تدعم فكرته من عمل الكتاب.