برغم استمرار نشوة الفرح والانتصارات داخل القلعة الحمراء والتي كان آخرها الحصول علي لقب السوبر الإفريقي والاحتفاظ به للأبد وأيضا حالة الاستقرار التي يشهدها الفريق إلا أنه مازالت هناك أزمة قائمة تهدد تلك الفرحة وهي عدم الحسم النهائي لتجديد المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه لعقده مع النادي. في الوقت الذي أكد فيه الطرفان سواء الأهلي ممثلا في لجنة الكرة برئاسة حسن حمدي ونائبه محمود الخطيب وطارق سليم أو جوزيه نفسه أنه لا خلاف علي التجديد إطلاقا وأن النية تتجه إلي استمرار الارتباط بين الطرفين لم يترجم علي أرض الواقع حتي الآن فعليا بالإعلان الرسمي عن بقاء البرتغالي جوزيه مع القلعة الحمراء. هذا التأجيل يأتي علي غير رغبة مسئولي الأهلي الذين أبلغوا جوزيه الاستعداد التام لتلبية كل طلباته في حدود المعقول وأبدوا رغبة حقيقية في ضرورة بقائه ليس لموسم واحد فقط بل لموسمين قادمين. وعدم غلق هذا الملف يرجع للبرتغالي مانويل جوزيه نفسه الذي طلب الانتظار حتي مارس القادم لحسم موقفه بشكل نهائي تماما سواء البقاء أو الرحيل. وكشف جوزيه لمسئولي الأهلي أن سبب تردده حتي الآن في التوقيع الرسمي علي التجديد للقلعة الحمراء هو تعلقه بأمل يعتبر حلم حياته الذي يريد معه إنهاء مشواره الكروي في الملاعب كمدرب وهو قيادة منتخب بلاده البرتغال كمدير فني في نهائيات أمم أوروبا العام المقبل. وأكد جوزيه للجنة الكرة أنه ينتظر تحقق هذا الحلم خاصة بعد أن أصبح مدربا ذائع الصيت مما حققه من بطولات عديدة مع الأهلي 11 بطولة محلية وقارية ووصوله إلي مونديال أندية العالم باليابان عامين متتاليين والذي من الممكن أن يدعم موقفه جيدا أمام اتحاد الكرة في بلاده البرتغال إذا ما اتفقوا علي ترحيل المدير الفني البرازيلي الحالي سكولاري الذي لم يحقق النجاحات المرجوة مع الفريق منذ توليه المهمة. وقالها جوزيه صراحة بأن تعيينه مديرا فنيا لمنتخب البرتغال سيكون الشيء الوحيد الذي سيبعده عن استمراره في قيادة الأهلي بعد نهاية الموسم الجاري. وحاول جوزيه استرضاء مسئولي الأهلي بتأكيده علي عدم رفضه للتوقيع علي تجديد التعاقد فورا لكن وضع شرطا أساسيا في العقد وهو في حالة تلقيه عرضا لتدريب منتخب بلاده يرحل علي الفور دون تسديد أي شروط جزائية وفي أي وقت يطلب فيه وبالطبع لم ينل هذا الشرط رضا المسئولين الأهلاوية لأنه يضرب استقرار الفريق في مقتل لأن الموافقة علي هذا الكلام تعني أنه ستكون هناك حالة من التذبذب لوجود احتمالات لرحيله في أي وقت وهو ما وصل بالطرفين إلي نقطة ألا اتفاق بخصوص هذا الشأن وهو ما يتم البحث له عن حل نهائي ليستمر الجميع في مواصلة مشوار النجاح معا. ولا تقلق الإغراءات المالية الخليجية مسئولي الأهلي علي الإطلاق خاصة وأن منطق جوزيه واضح في هذا الشأن وهو أن المقابل المادي أصبح لا يعنيه بقدر اهتمامه بالجانب المعنوي وصنع تاريخ كروي مليء بالإنجازات بعد أن ذاق مدي حلاوتها وتأثيرها في المحيطين به وتأكده من أنها الأبقي في ذاكرة التاريخ بالإضافة إلي أنه يحصل علي راتب شهري من الأهلي حاليا قيمته 42 ألف دولار سوف يصل إلي ما يقرب من خمسين ألف دولار وهو مبلغ ضخم يحصل عليه بدون تحمل الضرائب كما أن الأهلي يتحمل أيضا نفقات إقامته بالقاهرة في أحد الفنادق الكبري الفاخرة. كما أن جوزيه نفسه غير مقتنع بالتدريب في الخليج لعدة أسباب أن تحقيقه لمثل النتائج التي حققها مع الأهلي لن يصل إليها أبدا في آسيا بجانب أن رحيله في حالة خسارة مباراة واحدة شبه مؤكد لعدم وجود استقرار في هذا الشأن بالتحديد.