الضفة الغربية - وكالات الأنباء: لم تكن عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شافيت - 20 عاما - في قطاع غزة، هي الأولي من نوعها في الأراضي الفلسطينية علي مدي عقود من المقاومة الفلسطينية، بل سبقتها محاولات عديدة لم يكتب لها النجاح. وكان النجاح الأبرز فقط خارج الأراضي الفلسطينيةالمحتلة وذلك عام 1985 عندما اختطفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- جنديين إسرائيليين وبادلتهم بنحو 1100 أسير في السجون الإسرائيلية. وتعتبر قضية الأسري وعددهم نحو تسعة آلاف، الهمّ الأكبر الذي يشغل بال الفصائل والقيادات السياسية بمختلف توجهاتها، ويبقي الإفراج عنهم غاية صعبة المنال يسعي إليها الجميع، البعض بالطرق السلمية والمفاوضات، والبعض الآخر بالعمل العسكري وخطف الجنود. وفي السنوات الأخيرة ومع تزايد أعداد المعتقلين أصبح التخطيط للخطف ظاهرة واضحة وآخذة في الاتساع، حيث تمتلئ السجون بشبان اعتقلوا علي خلفية العضوية في خلايا خططت لخطف جنود أو باشرت بالفعل. وأكد عدد من المعتقلين علي هذه الخلفية أن الهدف الوحيد لخطتهم كان الإفراج عن الأسري الذين يعيشون حياة قاسية في سجون الاحتلال. ويقول أبو قتادة من منطقة قريبة من مدينة رام الله -محكوم بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر- إنه معتقل علي خلفية تخطيطه لخطف جنود ومستوطنين ونقلهم إلي مدينة رام الله، مشيرا إلي أنه حاول تنفيذ خطته عدة مرات مع آخرين دون أن ينجح لعدة أسباب. من جهته يقول أبو حمزة -المتهم بالمشاركة في عمليات عسكرية ضد الاحتلال جنوب الضفة الغربية- إن مسألة خطف الجنود كانت دائما حاضرة في أذهان أفراد خليته، مضيفا أن المشكلة كانت في كيفية إخفاء المختطفين وإجراء المفاوضات لإعادتهم في ظل الاحتلال. أما الأسير أبو محمد من إحدي قري مدينة نابلس فقال إنه متهم بالعضوية في خلية مكونة من عدة أشخاص كانت تخطط لقتل جنود في منطقة رام الله ونقل رؤوسهم إلي مدينة أخري وإجراء مفاوضات علي إعادتها مقابل إطلاق سراح جميع الأسري الفلسطينيين والعرب. وأوضح أن الخطة كانت تعتمد علي إدارة المفاوضات علي إتمام عملية التبادل من خارج البلاد وليس من الداخل، لكنها لم تنفذ، وتم اعتقال أفراد الخلية جميعا، وينتظرون المحاكمة في سجون الاحتلال. من جهتهم يقول عدد من الأسري القدامي إن فشل الفصائل والقيادات السياسية من جميع الجهات في الإفراج عنهم من جهة، وفشل محاولات الخطف من جهة أخري، ولد لديهم شعورا بالإحباط، وفقدان الأمل في الخروج من السجن بأية حلول سياسية أو عسكرية. ويقول أسير محكوم بالسجن المؤبد وأمضي في سجون الاحتلال 21 عاما إنه لا يتوقع الإفراج عنه بحلول سياسية، موضحا أن الوضع العام يزداد تعقيدا، فيما قضية الأسري أصبحت هامشية. ومع ذلك يقول إن عمليات التبادل هي الوحيدة التي كانت قادرة علي الإفراج عن أسري محكومين بالسجن المؤبد، أو أمضوا فترات طويلة في السجن، وربما تستطيع تحرير الأسري مرة ثانية، مطالبا بإبقاء ملفاتهم حاضرة في جميع المحافل. من جانبه اقترح النائب الاسرائيلي المنتمي الي المعارضة اليسارية ران كوهين اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين للتوصل الي اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت (20 عاما) الذي خطفته مجموعات مسلحة فلسطينية الاحد وتحتجزه في قطاع غزة. وقال النائب للاذاعة "فوجئت بتصريحات رئيس الوزراء ايهود اولمرت التي قال فيها انه ليس من الوارد التفاوض علي تبادل للاسري. يجب التفاوض بما في ذلك مع حماس" التي تقود الحكومة الفلسطينية. وقد طالبت الفصائل الفلسطينية المسلحة بالافراج عن نحو مائة امراة و313 قاصرا من ثمانية الاف وخمسمائة معتقل فلسطيني في السجون الاسرائيلية مقابل معلومات عن الجندي الاسرائيلي. وكانت مجموعة عسكرية فلسطينية تتألف من ثلاث فصائل بينها كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس هاجمت موقعا حدوديا اسرائيليا جنوب قطاع غزة فقتلت جنديين اسرائيليين وتمكنت من اسر ثالث ونقله الي قطاع غزة. كما قتل اثنان من المهاجمين الفلسطينيين في الهجوم نفسه.