■ كتب: حسن حافظ مع الأيام الأولى للدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذى انطلق فى 21 يناير الجاري ويختتم فعالياته في 3 فبراير المقبل، ظهر الإقبال الجماهيرى الواسع كطابع يميز المشهد الثقافى الأكبر فى العالم العربي، إذ تحولت صالات المعرض إلى كرنفال ثقافى مبهج بصور من مختلف الأجيال والجنسيات وهى تتنقل بين أجنحة المعرض المختلفة، واللافت هو الحضور الواضح للأجيال الأصغر من النشء والمراهقين من الجنسين الذين تصدروا الحضور، فى رسالة بأنهم يتسلحون للمستقبل بالمعرفة. ◄ «ولي النعم» و«دولة التلاوة» يلفتان الأنظار فى أول أيام المعرض ورغم البداية الهادئة للمعرض في أول أيامه فإن الزحام والإقبال الكبير الذى يعرفه كل زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب، حضر فى اليوم الثالث لفتح أبواب المعرض للجمهور، فالسبت الماضى شهد الإقبال الجماهيرى الكبير والمعتاد والذى يشكل العلامة الأكبر والأهم والأبقى لمعرض القاهرة، فبحسب وزارة الثقافة بلغ إجمالي عدد الزائرين خلال اليوم الثالث من فتح أبوابه للجمهور 480٫317 زائرًا، ليقترب عدد الحضور من نصف مليون زائر فى يوم واحد، بما يعكس المكانة الرائدة للمعرض كأكبر حدث ثقافى في مصر والمنطقة العربية. الحضور الكبير كان بطله الأول الأجيال الأصغر سنا، فى مشهد يعكس الأمل فى مستقبل أفضل، مع إقبال الشباب الأصغر والأطفال الذين حضروا مع ذويهم على مختلف صالات المعرض، وأقبل القراء على أجنحة وزارة الثقافة المختلفة وفى مقدمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهيئة قصور الثقافة، وكذلك أجنحة سور الأزبكية، واستطاعت عدة عناوين أن تجذب القارئ من اليوم الأول، فجاء كتاب (ولى النعم) لخالد فهمى والصادر عن (دار الشروق)، والذى يؤرخ فيه لمحمد على باشا كأحد أنجح كتب المعرض، كذلك حظى كتاب (دولة التلاوة) لهيثم أبو زيد، والصادر عن (دار العين) بإقبال جماهيرى كبير. ◄ اقرأ أيضًا | معرض الكتاب 2026 يتخطى 4.5 مليون زائر خلال تسعة أيام ◄ السعيد وحروب الشاشات وشهدت ندوات المعرض حضورًا واسعًا ونقاشات عميقة، ففى قاعة (كاتب وكتاب) حظيت ندوة الدكتور أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة الأخبار بحضور وتفاعل كبيرين لمناقشة كتابه «حروب الشاشات: استراتيجيات الإعلام الدولى فى زمن الصراعات»، والصادر مؤخرًا، وناقش الكتاب كل من الدكتور خالد عكاشة، الخبير الاستراتيجي، وعزت إبراهيم رئيس تحرير الأهرام ويكلي، وأدارت النقاش الإعلامية آية لطفي. وفجر السعيد مفاجأة أمام الجمهور عندما قال إن «القيم المهنية والموضوعية التى درسناها جميعا فى قاعات الدراسة فى كليات الإعلام مختلفة تماما عند مواجهة الواقع العلمي»، لافتا إلى أن الكتاب يسعى لفهم وتفكيك ظاهرة الإعلام العالمي، ومعرفة آليات عمله وهل يعكس الواقع فعلا أم يعكس رؤية من يموله ويقف خلفه، وأن الكتاب يشتبك مع ظاهرة الإعلام الفورى من منطلق الأسئلة والمساءلة، عبر البحث عن كيفية صياغة السرديات فى المؤسسات الإعلامية الغربية، مع التعريج إلى موقفها من حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين فى غزة، لافتا إلى أن الفجوة بين مواقف الحكومات الغربية وإعلامها تقلصت وبات هناك ما يشبه التنسيق بين الطرفين، كما تحدث عن مفارقة الفاعلية فعندما تصغر الشاشة يصبح تأثيرها أكبر، كما هو الحال من الانتقال إلى شاشة السينما إلى شاشة التلفاز وصولا إلى شاشة الهاتف المحمول الأكثر فاعلية حاليا فى عصر حرب الشاشات. ◄ خضير يحتفي بمنيب كما صدر للزميل محمد خضير نائب مدير تحرير مجلة آخر ساعة كتاب جديد بعنوان «أحمد منيب.. مصر لما تغنى نوبي» يرصد المسيرة الإبداعية والإنسانية للفنان النوبى الراحل أحمد منيب، عن دار نشر القاهرة اليوم، وذلك بالتزامن مع طرحه ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولى للكتاب، وفى سياق ثقافى يتواكب مع الاحتفال بمئوية ميلاد أحد أبرز المجددين فى الأغنية النوبية والمصرية. ويتتبع الكتاب رحلة أحمد منيب منذ نشأته فى الجنوب، مرورًا بالمحطات المفصلية التى شكّلت وعيه الفنى والإنسانى، وصولًا إلى حضوره المؤثر فى المشهد الموسيقى المصرى، ودوره فى نقل الأغنية النوبية من إطارها المحلى إلى مساحة أرحب داخل الوجدان الثقافى العام، عبر ألحان تركت أثرًا واضحًا فى ذاكرة أجيال متعاقبة، وتعاونات فنية مع كبار المطربين. ويعتمد خضير فى كتابه على منهج توثيقى إنسانى يجمع بين الدقة الصحفية والسرد الأدبي، مستندًا إلى مصادر تاريخية وشهادات فنية، مع قراءة تحليلية للسياقات الاجتماعية والسياسية التى أحاطت بتجربة منيب، وانعكاساتها على رؤيته الموسيقية وخياراته الجمالية، ليقدم صورة متكاملة لفنان جسّد صوت الجنوب وعبّر عن استقلالية فنية واضحة. ◄ «حبات البندق» بتوقيع هاجر محمد حسني ◄ أسامة السعيد يفكك استراتيجيات الإعلام الغربي في زمن «حروب الشاشات» أصدرت الكاتبة والمحامية هاجر محمد حسني ط كتابها الجديد "حبات البندق" عن دار العنقاء للنشر والتوزيع خلال دورة معرض القاهرة الدولى للكتاب، وهو عمل أدبى إنسانى يجمع بين المقالات والتأملات، ويتناول موضوعات الحب، النفس، النجاح، والحياة بأسلوب بسيط، دافئ، وقريب من القارئ، واختارت الكاتبة هذا العنوان لما يحمله من رمزية؛ ف"البندق" صلب من الخارج، غنى من الداخل، تمامًا كتجارب الحياة التى قد تبدو قاسية لكنها تحمل فى جوهرها معانى عميقة ودروسًا ثمينة. ويعتمد الكتاب على لغة سهلة وسلسة، ويمزج بين الفكر الإنسانى واللمسة الروحانية، ليخاطب القارئ العادى دون تعقيد، ويمنحه لحظات من الهدوء والتأمل تشبه جلسة قهوة دافئة مع كتاب محبب. ويضم حبات البندق مقالات قصيرة وطويلة، ونصائح ملهمة، ورسائل وجدانية تسعى إلى تعزيز الوعى العاطفي، وبناء علاقات صحية، وتحفيز القارئ على النجاح والتصالح مع الذات. يذكر أن الكاتبة هاجر محمد حسنى تعمل محامية حرة، وكاتبة فى المواقع الإلكترونية منذ أكثر من 10 سنوات فى مجالى القانون والتنمية الذاتية، كما أنها صانعة محتوى قانونى وتنموى على منصات التواصل الاجتماعي.