قفزة من 83% إلى 98%...جامعة سوهاج تتصدر مصر فى كفاءة بيانات الأجهزة العلمية    حلقة « القصة وما فيها » تحت المجهر    وزير العدل يكشف تفاصيل تطوير منظومة التحول الرقمي والتقاضي عن بُعد    المجلس القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة بأسيوط    الداخلية تنظم الملتقى الثانى لطلاب الجامعات ضمن برنامج التعايش بأكاديمية الشرطة    شراكة أفريقية مرتقبة.. مصر للطيران والخطوط الكينية تتجهان لتوسيع التعاون التشغيلي وتبادل الخبرات    بعد إعلان "أوبك+" زيادة الإنتاج، هل يؤثر القرار على أسعار النفط الخام؟    الزراعة: نستهدف 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول 2029 لتوفير 70% من احتياجات اللحوم الحمراء    «الشيوخ» يناقش مشروع إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    محافظ أسيوط: ضبط 7 أطنان سولار مجمعة بالمخالفة في محطة بمنفلوط    الخارجية الإيرانية: طهران صاغت ردها الدبلوماسي على المقترح الأمريكي    الصحة الإسرائيلية: نقل 163 مصابا إلى المستشفيات خلال 24 ساعة    مسؤول : إيران تدرس مقترح السلام لكنها غير منفتحة على «وقف إطلاق نار مؤقت»    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    أكاديمي أمريكي: الحرب تحول إيران لقوة عالمية كبرى بفضل مضيق هرمز    هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب لبنان.. ولا تأثير داخل مصر    الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة سيراميكا في افتتاح مرحلة الحسم بالدوري    ريال مدريد يسعى لاستعادة مدافعه قبل لقاء الإياب ضد بايرن    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    موعد مباراة الزمالك وشباب بلوزداد والقنوات الناقلة    إصابة 10 أشخاص فى حادث تصادم بين سيارتي ميكروباص بالشرقية    نصائح عاجلة من الأرصاد للمواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على 3 متهمين لاستيلائهم على 4 أطنان سولار بأسوان    تحرير 97 ألف مخالفة مرورية متنوعة على الطرق السريعة    صور| إحباط ترويج 2.5 مليون قرص مخدر ومصرع 3 عناصر شديدة الخطورة    «تغريب» و «جسور» عروض بمسرح شباب الجنوب بقنا    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    «برشامة» يتصدر شباك التذاكر.. ومنافسة قوية بين 4 أفلام في دور العرض    قسم التخدير بجامعة أسيوط يُنظم احتفالية لتكريم كوادره الطبية    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    9 أخطاء شائعة تتعرض لها المرأه الحامل وتؤثر على صحة الجنين    نجاح إنقاذ حياة مريض متعدد الإصابات بمستشفى السلام بورسعيد    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    تشاهدون اليوم.. قمة بالدورى الايطالى بين نابولى وميلان ومواجهات بالدورى المصرى    الإنتاج الحربي يتجه لتوطين الصناعة عبر دعم مشروعات الشباب بخطوط إنتاج محلية    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    بين السماء والأرض.. أمن الفيوم ينقذ محتجزا داخل مصعد في اللحظات الأخيرة    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    ليلة حاسمة في الكالتشيو.. يوفنتوس يطارد المربع الذهبي ونابولي يصطدم بميلان في قمة الوصافة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دنيا سامي تكشف أسرار "فن الحرب": يوسف الشريف إنسان قبل ما يكون نجم    حمادة هلال يكشف كواليس أصعب سقوط: السخرية من "25 يناير" صنعت شخصيتي من جديد    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    ضبط سائق "توك توك" دهس مواطنًا بالغربية وفر هاربًا    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذابح دارفور صنعت في الصين
نشر في نهضة مصر يوم 21 - 06 - 2006

في معسكر للمتمردين علي طول الحدود القاحلة التي تعصف بها الرياح بين السودان وتشاد تصطف عشرات الشاحنات وعليها مقاتلون يثيرون في النفس الرهبة وبحوزتهم أسلحة آلية ثقيلة.
وخلفهم كُدِست صناديق مُعَبأة بالذخيرة وعليها رموز صينية. ومعرفة المكان الذي أتت منه هذه الذخيرة يكاد يكون في حكم المستحيل، لكنها تُعطي لمحة عن الطرق المُعَقدة والملتوية لتجارة السلاح العالمية.
وتوصل محققون تابعون للامم المتحدة الي ان غالبية الاسلحة الصغيرة التي تؤجج الصراع في منطقة دارفور بغرب السودان أسلحة صينية رغم حظر الأسلحة الذي فُرض علي المنطقة التي قتل فيها عشرات الالاف ويعيش بها نحو 2.5 مليون في مخيمات بائسة.
وأوضح ايرنست يان هوجندورن وهو واحد من أربعة خبراء في لجنة تابعة للأمم المتحدة أوصت بفرض عقوبات علي 17 من القوي الفاعلة في دارفور لاعاقتها السلام "الصين كانت ولا تزال موردا كبيرا للاسلحة الخفيفة لحكومة السودان والعديد من الدول المجاورة."
ووجد تقرير اللجنة ان جيران السودان تشاد وليبيا واريتريا زودوا دارفور بالاسلحة وان الجانب الاكبر من الاسلحة الصغيرة والذخائر في المنطقة صيني.
وأضاف هوجندورن "الاسلحة والذخائر الصينية رخيصة نسبيا مقارنة بالامدادات الاخري.. البعض يري ايضا ان الصين تسأل اسئلة أقل، لكنه اكد علي أنه لا يوجد هناك دليل علي ان الصين تتحدي الحظر وتقدم الاسلحة مباشرة الي دارفور. ولكن بعض الاسلحة التي بيعت للخرطوم انتهي بها الامر في دارفور علي الارجح.
وتقول الصين انها تتبني منهجا مسؤولا فيما يتصل بالصادرات العسكرية وترفض الاتهامات الواردة في تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية هذا الشهر بأنها تبيع أسلحة لعدد من الدول التي تنتهك حقوق الانسان بما فيها السودان وميانمار.
وذكرت منظمة العفو ان الصين زودت السودان بالمئات من الشاحنات العسكرية في عام 2004 أي في ذروة صراع دارفور المستمر منذ ثلاث سنوات. واضافت ان افراد الجيش السوداني والميليشيا العربية المتحالفة معه والمعروفة باسم "الجنجويد" استخدموا مثل هذه الشاحنات في التنقل بل ونقلوا بها اشخاصا لاعدامهم.
وارتكبت ميليشيا الجنجويد جرائم قتل وتعذيب واغتصاب مع مدنيين من غير العرب في دارفور وحتي في تشاد المجاورة. كما ان متمردي دارفور متهمون بانتهاك حقوق الانسان في صراع وصفته الامم المتحدة بانه ابادة جماعية.
وقال كولبي جودمان خبير الاسلحة في منظمة العفو الدولية في التقرير "استخدمت الصين عبارة (حريصة ومسؤولة) لوصف ترخيصها بتصدير الاسلحة غير ان سجلها في تجارة الاسلحة في المناطق التي بها صراع مثل السودان.. يظهر ان اجراءاتها خلاف ذلك بالمرة."
وردا علي التقرير قالت جيانج يو المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ان الصين تصدر أسلحة أقل بكثير من دول أخري حيث بلغت قيمة صادراتها من الاسلحة 1.44 مليار دولار بين عامي 2000 و 2004 وهي واحد علي 20 من صادرات الاسلحة الامريكية خلال نفس الفترة.
وتقول شبكة التحرك الدولي بخصوص الاسلحة الصغيرة (ايانسا) ان الصين هي سابع أكبر دولة مصدرة للاسلحة النارية. وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الاولي.
وتعدد اوجه الدور الصيني في افريقيا، فالصين التي تتعطش للنفط والمواد الخام ضخت مليارات الدولارات الي دول افريقية لديها ثروات معدنية مثل السودان الذي لديه ثروة نفطية مستفيدة من ميراث النوايا الحسنة الذي اكتسبته بدعم حركات التحرر في الستينيات والسبعينيات.
وكانت واشنطن قد قالت ان السودان بلد يرعي الارهاب وفرضت عليه عقوبات علي مدي سنوات مما منع الشركات الغربية الكبري من العمل في مجالات مربحة في اكبر دولة افريقية من حيث المساحة بينما دخلت فيها الشركات الصينية.
وانتهت الحرب الاهلية في جنوب السودان في يناير 2005 مما فتح الباب امام استثمارات بملايين الدولارات. ويحتوي الجنوب ايضا علي حقول النفط الرئيسية في السودان والتي ستضخ قريبا نحو 500 الف برميل يوميا من الخام.
والصين هي أبرز لاعب في صناعة النفط السودانية حيث تمد خطوط أنابيب وتقيم منشآت جديدة ومصفاة تكرير.
كذلك تساعد بكين في بناء السدود والطرق ووقعت عقدا لتعميق ميناء بور سودان الرئيسي كما اتفقت علي تزويد السكك الحديدية بالسودان بخمس وعشرين قاطرة من جانبها، رهنت الحكومة السودانية قرارها النهائي بنقل مهمة قوات الاتحاد الأفريقي إلي الأمم المتحدة بشأن مشكلة دارفور، بما ستسفرعنه نتائج البحث والتقييم التي أجرتها البعثة الأممية في الخرطوم والإقليم المضطرب.
وقد حذرت الحكومة من أن الإقليم ربما يصبح مسرحا لنشاط تنظيم القاعدة إذا ما أصر مجلس الأمن الدولي علي إرسال قوات أممية دون موافقتها هي والقبائل الأخري الرافضة لأي وجود أجنبي في دارفور.
واعتبر وزير الداخلية الزبير بشير طه أن نقل التفويض الممنوح للاتحاد الأفريقي إلي الإمم المتحدة سيمثل انتهاكا واضحا للسيادة الوطنية، فيما حذر والي ولاية جنوب دارفور الحاج عطا المنان من صوملة السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.