أهدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر سيارة "توج" التركية الكهربائية، وركبها المنقلب السيسي ضمن جزء من عادات زيارات أردوغان الخارجية، وذلك اعتزازا منه بالصناعة المحلية المتميزة الخالصة التي تنتشر بقوة في تركيا، وأوربيا، وفي ألمانيا بشكل خاص رغم صناعة السيارات الثقيلة ومنها (فولكس فاجن) و(المرسيدس) عنصر تباهي رؤساء وملوك العالم الثالث وغيرها. وتساءل مراقبون عن الصناعة المحلية المصرية للسيارات العادية (التي تعمل بالوقود السولار أو البنزين) والكهربائية التي أعلن عنها في أغسطس الماضي، ولماذا لم يقدم السيسي هدية لتركيا مقابل الهدية التي أهداها أردوغان لمصر والتي يقدر سعرها بمليوني جنيه مصري على الأقل (3 مليون في حال زيادة ضرائب من السيسي على المنتج التركي مثل رسوم إغراق الحديد التركي لوقف توسعه محليا). وفي أغسطس الماضي، دشن إعلام المتحدة حملة واسعة عن عودة شركة النصر للسيارات (كانت تنتج سيارة "نصر" في عهد الرئيس جمال عبد الناصر) وأنها عائدة ب"قوة" لتنتج أول منتج مصري 100% من "السيارات" بل والكهربائية منها.
شركة (SN Automotive) (صافي-النصر للمحركات) فتحت ومن خلال صهر المستشار أحمد السيسي الذي أوكل عبد الفتاح السيسي الشركة أعلنت فتح باب الحجز لأول دفعة مستوردة من السيارات الصينية "دونج فينج"، موضحين أن الإنتاج يصل لنحو 9 طرازات مستوردة من سيارات دونج فينج في السوق المصري.
الصحفي محمد حرحش، المتخصص في صحافة الهيدروليك أشار إلى مواقع محلية تعمل في الدعاية للسيارات الكهربية، وقالت: إن "سوق السيارات المصري يشهد قريبا انطلاقة قوية لأحدث العلامات التجارية المميزة DFM ، وهي من أكبر شركات السيارات الصينية".
وأن المنتج الصيني سيقتحم السوق المصري من خلال وكيلها شركة صافي النصر SN ،Automotive ، وأنا وصلت جاهزة (حتى أنها غير مجمعة في مصر على الأقل) وصلت الموانئ المصرية، وتضم فئات متنوعة اقتصادية وفاخرة وكهربائية.
بالمقابل، تدعى وزارة قطاع الأعمال و"القابضة المعدنية" أن مصر تصنع 7 سيارات كهرباء (ملاكي) صغيرة بشركة النصر، بحسب المهندس محمد السعداوي، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية. وقال "سعداوي": "من المهم توطين الصناعات المعدنية التي نتميز فيها، ونتوسع فيها بشكل أكبر وننتج أكبر، ومنها ننطلق للصناعات الأخرى، ومنها صناعة السيارات التي تأخرنا عن الأسواق القريبة منا، كاشفا إنه تم تصنيع سيارات كهرباء ملاكي وهناك 7 سيارات شغالة في خط التجميع وقريبا ستدخل على خط الدهان، لتكون باكورة إنتاج السيارات الملاكي بشركة النصر للسيارات بالتعاون مع شركة دونج فينج الصينية والشريك المصري". وكشف متخصصون في السيارات أن السيارة "المصرية" هي من طرازات شركة "دونج فينج" الصينية، فقط اسم "نصر E70"، مع نسبة مكون محلي تصل إلى حوالي 50%، بهدف دعم الصناعات المغذية المحلية، إلا أن الصور أشارت إلى أن شعار النصر مجرد ملصق ورقي أو بلاسيتكي أمام شعار السيارة الصينية المعروف، كما أن سعرها يقارب سعر السيارات الكهربائية الأخرى من المنافسين الصينين أيضا. تاريخ السيارة "المصرية" وفي ديسمبر 2020، أعلن مجلس الوزراء، عن تعاون "النصر" التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، مع شركة "دونج فينج الصينية" لتصنيع السيارة الكهربائية "E70" في مصر. إلا أن "النصر" استوردت " 13 سيارة "E70" في مايو 2021 مصنوعة بالكامل في الصين لتجربتها في الشوارع المصرية. وعلى مدار عام 2021، اتخذت الحكومة المصرية إجراءات استعدادًا لتصنيع السيارة الكهربائية، مثل: موافقة وزارة المالية على دعم مُشتري تلك السيارات المصنعة محليًا ب 50 ألف جنيه، وتأهيل البنية التحتية ل "النصر" للاستعداد لتصنيع السيارة. وطرح إعلان السيارة E70 الكهربائية لأول مرة في 9 فبراير 2021، عبر الصفحة الرسمية ل"شركة النصر لصناعة السيارات" عبر فيسبوك وجددته الشركة في 6 نوفمبر 2023.
في نوفمبر 2021، وقبل البدء في تصنيع "E70" محليًا، أعلنت وزارة "قطاع الأعمال" في بيان لها، عن توقف المفاوضات بين الحكومة المصرية و"دونج فينج" الصينية، بسبب عدم الاتفاق على تخفيض سعر المُكون المستورد للسيارة، وهو ما يعيق طرحها بسعر تنافسي في السوق المصرية.
وكان من المفترض أن يكون التصنيع بمكون محلي 50% في المراحل الأولى للتصنيع، يرتفع تدريجيًا إلى 100%، على أن يبدأ الإنتاج في نهاية عام 2021، وتُطرح السيارة في منتصف عام 2022. وأضافت الوزارة حينها، أنها اتفقت مع مكتب استشاري عالمي للبحث عن شريك بديل لتصنيع سيارة كهربائية في مصر، ويبدو أنها نفس السيارة المستوردة والشريك اتضح أنه رجل الأعمال صافي وهبة، والذي يعمل أيضا في الأقطان والملابس فضلا عن الهواتف الذكية. حجم الأعمال ويبدو أن عبد الفتاح السيسي، يدشن تصريحات وهمية مثل مشروعاته الوهمية (أول سيارة مصرية كهربائية) ففي حضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال فعاليات الجلسة الختامية ل"منتدى الأعمال المصري التركي" المنعقد بالقاهرة، دشن "السيسي" أيضا أرقاما وهمية قائلة: "وصل حجم التبادل التجاري (بين مصر وتركيا) إلى نحو 9 مليارات من الدولارات". وهو ما التفت إليه منصة @SaheehMasr التي قالت: إنه "لا تتطابق قيمة 9 مليارات دولار مع أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الإحصائية المصرية، والتي تُظهر أن حجم التبادل التجاري بين #مصر وتركيا بلغ 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 6.6 مليار دولار خلال عام 2024، وفق بيانات صدرت عن "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء". وبلغ حجم الصادرات المصرية إلى تركيا نحو 3.2 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة ب 3.4 مليار دولار خلال عام 2024، في حين سجل حجم الواردات المصرية من تركيا نحو 3.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 3.2 مليار دولار خلال عام 2024.
وبذلك، فإن إجمالي الصادرات والواردات بين البلدين، وفق الأرقام الرسمية، لا يصل إلى 9 مليارات دولار في عام 2025، ما يجعل التصريح غير دقيق رقميًا مقارنة بالبيانات المعتمدة.