وزير «الاتصالات»: خطة من 5 محاور لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت    ماجد الأشقر عن أسباب إبطال نتيجة انتخابات "النواب" في منيا القمح: ناس مسافرة أدلت بأصواتها في الداخل    تحرك عاجل لإزالة المخلفات من محيط الأهرامات والحفاظ على الطابع الحضاري    وزيرة التنمية المحلية تتابع عمليات تعبئة وتغليف «كراتين رمضان»    خبير سياسي: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تعزز مسار السلام والتنمية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره القبرصي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري    بالأرقام وردود الفعل صلاح تحت المجهر.. ومرموش يشعل الجدل    تعاون بين النيابة العامة والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين (NCMEC) لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال إلكترونيًا    ليلة حزينة فى دشنا.. ننشر صور ضحايا لقمة العيش بحادث سير مطروح    غرة رمضان وعيد الفطر بين الحسابات الفلكية والرؤية.. متى يبدأ شهر الصوم؟    عن روايته «صورة تحت الطلب» |سيمون شيفرييه: الكورونا صنعت منى كاتبًا    دموع الفنان الكبير يحيى الفخرانى قبل استلامه جائزة الاستحقاق.. فيديو    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    عصام كامل عن التعديل الوزاري: لماذا تدار الأمور تحت بند السرية؟ ومن المستهدف؟ (فيديو)    الصومال يسعى لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع زيادة المخاطر الأمنية    رمضان 2026.. إيمان يوسف تشارك فى مسلسلى كلهم بيحبوا مودى وأولاد الراعى    أكاديمية البحث العلمي تطلق المسلسل الكرتوني الجديد «نور وصندوق الأسرار» في رمضان    بعد سن الأربعين، أعشاب توازن سكر الدم لدى النساء    مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم    جمهور المعرض واحتياجاته الثقافية والجمالية    استقرار أسعار النفط اليوم الإثنين 9 فبراير 2026    تعديل موعد مباراة حرس الحدود وزد في كأس مصر    حماس: تسريع إقرار قانون إعدام الأسرى يكشف وجه الاحتلال القائم على الإجرام    قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة تحتضن احتفالية قرآنية لتكريم برنامج دولة التلاوة    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس جامعة المنصورة لبحث التعاون بين العلمي    اتحاد الكرة يعلن دعمه الكامل لنادي بيراميدز بعد حادث فريق 2007    وزير الزراعة يخصص 5 ملايين جنيه لدعم مشروعات تنمية المرأة السيناوية    رئيس البورصة المصرية: تطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال يوليو المقبل    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    جامعة الفيوم: قافلة شاملة تقدم خدمات الكشف والعلاج ل 890 حالة من أهالي قرية المحمودية بإطسا    رئيس الوزراء يشهد الإعلان عن إطلاق مشروع "أبراج ومارينا المونت جلالة" بالعين السخنة    رئيس جامعة أسيوط يترأس اجتماع الجمعية العامة غير العادية لصندوق التأمين    منطقة كفر الشيخ الأزهرية: نسبة النجاح بالابتدائية 98% وفي الإعدادية 89%    "صفعة في وجه بلدنا".. ترامب ينتقد عرض باد باني في مباراة السوبر بول    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    حجز محاكمة 6 متهمين بقضية خلية المرج الثالثة لجلسة 8 مارس المقبل    افتتاح وحدة التأهيل الرئوي بمستشفى الصدر بالزقازيق بتكلفة مليون جنيه    استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا    «خرج للإصلاح فعاد جثمانًا».. تفاصيل مقتل صاحب شركة تأجير سيارات في فيصل    تأجيل محاكمة متهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم وحملها بالشرقية    مراسل القاهرة الإخبارية: مستشفى العريش مجهز بما يزيد عن 220 سريرًا    انطلاق حملة نظافة شاملة بمساجد سوهاج استعدادًا لشهر رمضان    انخفاض أسعار الدواجن بأسواق في الإسكندرية.. وكيلو الفراخ البيضاء ب 95 جنيها    تأجيل محاكمة عامل بتهمة قتل زوجته وعشيقها في المرج    الصين تحذر اليابان من سياسات «متهورة» بعد فوز اليمين المتشدد    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    خادم الحرمين يرعى النسخة السابعة من كأس السعودية لسباقات الخيل    التحقيق في حريق موقع لبيع بنزين عشوائي بمنطقة فيصل    تأكد غياب الجزائري عبد الرحيم دغموم عن مباراة المصري المقبلة أمام زيسكو يونايتد بالكونفيدرالية    والد محمد صلاح يستقبل المعزيين في وفاة جده بنجريج.. فيديو وصور    روما يستضيف كالياري في مواجهة صعبة بالدوري الإيطالي    مع اقتراب شهر رمضان…أسعار السكر تواصل الارتفاع والكيلو يسجل40 جنيهًا    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة    وزير الثقافة ومحافظ الدقهلية يشهدان احتفالات العيد القومي ال776 وافتتاح مسرح أم كلثوم    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    سباليتي: يوفنتوس يجب أن يتعايش مع الضغط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من السيجارة والنت للمخدرات .. كل ما يدمنه الإنسان بكتاب
نشر في محيط يوم 14 - 04 - 2008


سجائر ..إنترنت .. جنس أومخدرات
كتاب علمي يتناول كل ما يدمنه الإنسان
محيط - شيماء عيسى
غلاف الكتاب
" هاني شاب بالسنة الثالثة بكلية التجارة ، نشأ وسط أسرة فاضلة ونجل أستاذ جامعي ، مشكلته الوحيدة هي الإدمان ، تجده عيناه حمراوين كأنه لم ينم من شهور ، وجهه شاحب ، يقول بصراحة " أنا مش عارف ، فجأة وجدت نفسي أشرب بانجو ، مع الوقت أصبحت عادة يومية ، فأدركت أني أدمنت ذلك ، وطبعا البانجو له توابعه من برشام أو بيرة ، وأصبحت كما تراني الآن ، وقبل أن تكون حزينا علي ، فأنا حزين على نفسي ، وصدقني أنا كنت إنسان مختلف ...... بدأت أفقد رغبتي في تحقيق أحلامي أو رغبتي في التفوق ، والبداية كانت مع سهرة أصدقاء....
هذه قصة واحدة تضمنها كتاب د. عبدالهادي مصباح الصادر عن الدار المصرية اللبنانية بعنوان " الإدمان " تطرق لكافة أشكال الإدمان من المخدرات والسجائر وحتى إدمان الإنترنت والتليفزيون والفيديو جيم والجنس والقمار ، وكل ما يمكن أن يجعل الإنسان عبدأ له ، وقد قال تعالى : " ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها " .
كيف يحدث الإدمان ؟
شاب روسي مدمن
في الفصل الأول يناقش المؤلف " كيف يحدث الإدمان ؟" ويرد بأن جميع المواد التي يقدم المدمنون عليها بداية من السجائر وحتى المخدرات تتفق في أنها تطلق تريلونات من الجزيئات التي تغير من كيمياء المخ ، وتؤثر على المخ والموصلات العصبية الهامة اللازمة من أجل أن يظل الإنسان في حالة سلوكية ومزاجية مستقرة بمجرد دخولها للدم ، وكل هذه المواد تتسبب في إيقاف إفراز تلك الموصلات العصبية الهامة من مخازنها داخل الجسم ، اعتمادا على ما يأخذه المدمن من الخارج ، وتشترك كل هذه المواد في أنها ترفع نسبة " الدوبامين " في مناطق معينة بالمخ والذي يسبب الشعور بالسعادة .
بالطبع تنهار علاقة المدمن بكل من حوله الأم والأب والأبناء والزوجة وأصدقاء العمل ، الأمر الذي يشجعه على مزيد من التهور وربما التعدي على أقرب الناس إليه ، وتقل قدرة المدمن على العمل والإنتاج والتفكير وتكثر أخطاؤه ، وتنتابه حالة من فقدان الثقة في نفسه ، يعقب ذلك تغيرات صحية وجسدية.
الإدمان عالمياً
حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجرائم في عام 2003 ، يعتبر الحشيش هو أكثر المواد المخدرة استخداما على مستوى العالم ، حيث يزيد نسبة المتعاطين للحشيش عن 160 مليون شخص ، يليه الأمفيتامينات ومشتقاتها ، ويبلغ عدد متعاطيه حوالي 34 مليون شخص ، بالإضافة إلى 8 ملايين شخص يتعاطون الآيس والإكستازي على مستوى العالم ، ويقدر عدد مدمني الكوكايين والكراك على مستوى العالم بحوالي 14 مليون شخص ، والأفيون ومشتقاته حوالي 15 مليون شخص ، أما الهيروين فيبلغ عدد متعاطيه ومدمنيه حوالي 10 ملايين شخص على مستوى العالم .
يبلغ حجم تجارة المخدرات والأدوية المسببة للإدمان على مستوى العالم بحوالي 400 مليار دولار سنويا ، وهذا الرقم يمثل 8% من حجم كل أنواع التجارة العالمية .
ولنعلم أن الكيلو جرام الواحد من الهيروين في باكستان مثلا يتكلف 2720 دولار ، في حين يباع في دولة مثل الولايات المتحدة بحوالي 129 ألف دولار ، أي أن الربح يمكن أن يصل إلى 5000%.
وفي رسالة الدكتوراة المقدمة من اللواء سيد محمدين ، قالت أن نسبة الإنفاق على شراء المخدرات في سوق الإتجار غير المشروعة بمصر بلغت أكثر من مرة وربع بالنسبة للاستثمار المحلي الإجمالي عام 1996 .
كل سيجارة تسرق خمس دقائق
" إدمان التدخين والنيكوتين" هو عنوان الفصل الثالث من الكتاب حيث بدأ العلماء يلاحظون أضرار التدخين الطبية في الثلاثينات من القرن الفائت ، وفي عام 1938 نشرت مجلة ساينس الأمريكية أول تقرير عن علاقة التدخين بانخفاض المعدل العمري للمدخن ، والتي أكدت أن التدخين يسبب الإصابة بالسرطان وامراض القلب ، ولعل المدخن ينبغي أن يعلم أن كل سيجارة يدخنها ، تسرق من عمره خمس دقائق ونصف عن عمد .
ومن تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر في ديسمبر 2001 ، تبين ان أكثر من 5% من دخل الأسرة المصرية يصرف على التدخين مقابل 2% تنفق على الصحة والعلاج ، وإن الدول النامية تنفق 200 مليار دولار على التدخين .
أما تقرير منظمة الصحة العالمية عام 2002 ، فاكد أنه من عام 1950 حتى 2000 تسبب التدخين في قتل 60 مليون شخص في الدول النامية فقط ، وهو عدد أكبر من الذين ماتوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية ، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوفيات إلى عشرة ملايين سنويا عام 2030 ، كما قالت بأن التدخين يتسبب في 90% من حالات سرطان الرئة ، وأنه المتهم الرئيسي في 32% من السرطانات القاتلة ، و21% من امراض القلب المميتة ، و88% من أمراض الرئة المزمنة ، إضافة لتأثيراته على القدرة الجنسية.
ومن إدعاءات المدخنين ، أن التدخين يهديء الأعصاب ، وفي الحقيقة أن ما يشعر به المدخن من ارتياح عندما يدخن سيجارته ليس نتيجة لهدوء أعصابه ، وإنما هو نتيجة لوصول المادة التي اعتادها وأدمنها إلى الجسم ، كما أن التدخين لا يزيد من القدرة على العمل ، لانه يقلل من نسبة وصول الأكسجين إلى المخ ، وبالتالي يقلل القدرة على التركيز .
من الحشيش حتى الهيروين
احتفالات الهند والصين ومصر
قديما شملت المخدرات والخمور
"البانجو والحشيش" عنوان الفصل الرابع من الكتاب الهام للدكتور عبدالهادي مصباح ، وهو مخدر يحوي أكثر من 400 مركب كيميائي ، ومادة سامة مسرطنة.
وقد عرفت الشعوب القديمة نبات القنب، واستخدمته في أغراض متعددة ، وفي القرن السابع قبل الميلاد استعمله الآشوريون في حفلاتهم الدينية ، وقد عرف العالم الإسلامي الحشيش أو القنب في القرن الحادي عشر الميلادي حيث استعمله قائد القرامطة في آسيا الوسطى حسن بن صباح ، وكان يقدمه مكافأة لأفراد مجموعته المعروفة آنذاك باسم " الحشاشين".
د. عبدالهادي مصباح
والحشيش في البداية يشعر الإنسان بأنه خلاق ومبدع وقوي التركيز وتزيد شهيته للأكل والشرب ، ولكن بعد فترة يصبح مدخن الحشيش فاقد لسرعة رد الفعل ، ويسبب احمرار العينين والكحة والصداع وزيادة ضربات القلب.
أما عن أبرز مخاطر البانجو فهو أنه من المواد التي تمتص وتذاب في الدهون وبالتالي فإنه يختزن في الخلايا الدهنية الموجودة في كل من المخ والكبد والرئة والجهاز التناسلي ، كما أنه يهيج الجهاز التنفسي ومسرطن من الدرجة الأولى ولكن تكمن مشكلة البانجو حاليا في أنه من أكثر أنواع المخدرات انتشارا في مصر لرخص ثمنه وتواجده.
انتقل الكاتب في الفصل الخامس لل"المثبطات" حيث تحدث أولا عن مجموعة الأفيونات ، وقد عرفه قدماء المصريون في الألف الرابعة قبل الميلاد ، وكانوا يستخدمونه كمسكن لعلاج الآلام وعرفه السومريون وأطلقوا عليه نبات السعادة ثم انتقل للصين والهند واليونان والرومان ولكنهم أساءوا استخدامه وأدمنوه.
والأفيونات تنبه المراكز العليا في المخ والجهاز العصبي لمدة قصيرة جدا بمجرد تعاطيها ، إلا أنها لا تلبث أن تثبط نشاط الجهاز العصبي المركزي كله ، ولكما زادت الجرعة ، قلت سرعة التنفس ، وقد ينتهي الأمر بالوفاة المفاجئة.
الخمر أم الكبائر .. لماذا ؟
إدمان الكحوليات
الفصل السادس من الكتاب يتحدث عن "الخمر والكحوليات" ويعتبر الخمر من أقدم المواد المخدرة التي تعاطاها الإنسان ، وكانت الصين من أسبق المجتمعات إلى معرفة عمليات التخمير الطبيعية لأنواع مختلفة من الأطعمة ، فقد صنع الصينيون الخمور من الأرز ، والبطاطا والقمح والشعير وتعاطوا أنواعا من المشروبات كانوا يطلقون عليها " جيو" أي النبيذ واقترن تقديم المشروبات الكحولية في الصين القديمة بعدد من المناسبات مثل تقديم الأضاحي للآلهة ، والاحتفال بالانتصارات العسكرية ، وكان هذا يحدث أيضا في الحضارات المصرية والهندية والرومانية واليونانية .
يقول فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي أن الحق جاء بالخمر التي تشمل كل ما يخامر العقل ويستره ، والإنسان يختلف عن الحيوان بأنه يحفظ حياته بالعقل ، أما الحيوان فيحفظ حياته بالغريزة ، و الحيوان ميزان غرائزه لا تختل أبدا أما ميزان الغرائز عند الإنسان فقد يختل ، انظر إلى الحيوان الذي لا ياكل أبدا بعد الشبع ، أما الإنسان فقد يأكل بعد الشبع لاشتهاء الأكل ذاته ، وفي النهاية يكون المدمن للكحوليات أقل شأنا من الحيوان.
متعاطي الكحول أضعف من الحيوان
إدمان الكحول يؤدي للفشل الكبدي كثيرا وتضعف عضلة القلب ، ويدمر خلايا المخ ، والخلايا العصبية في الجسم كله ، وتبدو الأعراض على شكل نسيان أو توهان يظهر في الحالات التي تصيب المخ ، أو بدونهما ، في الحالات المتقدمة ، وقد يمتد التدمير إلى المخيخ المسئول عن حفظ توازن الإنسان وثباته ، ويصبح الإنسان أضحوكة في نظر الآخرين إذا حاول أن يسير وحده .
والشيء الذي أجمعت عليه كل الأبحاث أن مدمني الخمر يفقدون القدرة على تعلم أي شيء جديد ، إضافة لتغير في السلوكيات العامة للمدمن ومنها تقلب المزاج وعدم الانفعال للاحداث أيا كان حجمها، إضافة لظهور أعراض الشيخوخة في مرحلة مبكرة من العمر ، والتأثير الخطير على الصحة الجنسية للرجل والمرأة على السواء ، فكلا منهما قد يكونا مغيبا ولا يستمتع بالعملية الجنسية بل ولا يذكر أي شيء مما تم ، ومن هنا ندرك كيف أن الخمر تعد أم الكبائر لأنها تؤدي للزنا دون أن يدري الإنسان أنه فعل ذلك .
من المنشطات للبويات
المنشطات ارتبطت بالرياضيين
" مجموعة المنشطات أو المنبهات" تحدث عنها المؤلف في الفصل السابع ، حيث تحدث بداية عن "مجموعة الأمفيتامينات" وفي أثناء الحرب العالمية الثانية ،كان الامفيتامين يستخدم بكثرة بواسطة القوات المحاربة لإعطائهم نشاط زائد ، ثم دخل للاستخدام للطلبة ليعينهم على السهر والمذاكرة وبعدها استخدم لإنقاص الوزن ، وكان الرياضيون يستخدمونه قبل منع المنشطات .
المنشطات تحدث نوعا من النشاط في الجسم كله في بداية استعمالها ، مما يعطي الشخص مزيدا من الثقة التي يشعر معها بتحسن ادائه الجنسي ، ولكن مع كثرة الاستخدام وزيادة تنبيه العصب السمبتاوي ينتج تدمير الخلايا العصبية وضيق في الشرايين الموجودة في الأعضاء التناسلية مما يؤثر سلبا على القدرة الجنسية.
أما الإكستازي والآيس فيؤدي بمدمنه للعصبية والهياج والذهان العصبي أو البارانويا التي تجعل المدمن عنيفا ، واحيانا تحدث أمراض نفسية خطيرة قد تدفع المدمن إلى الانتحار ونفس الحال يحدث مع مدمني الكوكايين .
الفصل الثامن من الكتاب عن "استنشاق المواد الطيارة عن طريق الشم" ويقصد هنا شم المواد العادية التي ربما تستخدم لأغراض منزلية مثل الكلا والغراء والبنزين والنيتريت والتنر ودهان الحوائط والبويات ، وغيرها من المواد على اعبتار أنها مواد لا تنتمي للمخدرات ، إلا أنها غاية في السمية وتؤدي لحالة العنف والهياج والعدوانية ويمكن أن تؤدي لفقد الوعي أو حتى الوفاة ، ففي مصر يكثر استخدام هذه المواد في فئة الصانعين والصبيان الذين يعملون في الورش والمصانع أو الصنايعية خاصة بسن المراهقة وبين أطفال الشوارع,
"عقاقير الهلوسة" موضوع الفصل التاسع وكثير منها يشتق من مواد طبيعية ، وبعض الفطريات ، وأحيانا لإقناع الناس بأغراض السحر والشعوذة، أو لأغراض وممارسات دينية .
وعند تناول عقاقير الهلوسة يحدث اضطراب في سلوكيات الإنسان وأفكاره ويمكن أن يقذف بنفسه من فوق سطح بيته أو من الشباك وهو يظن أنه ينزل درجة من درجات السلم ، لعدم الإحساس بالزمان والمكان.
التليفزيون والجيم والنت
احذر : إدمان التليفزيون يجعلك سلبياً
الفصل العاشر ناقش مسالة بعيدة عن المخدرات وهي "إدمان التليفزيون والإنترنت والفيديو جيم وتأثيره على الصحة والمزاج" فقد نشرت مجلة " ساينتفك أمريكان" في عدد فبراير 2002 ، بحثا مهما يوضح أن مشاهدة التليفزيون بشكل دائم ، ولوقت أكثر مما ينبغي ، يمكن أن يؤدي إلى حالة من الإدمان ، يمكن ان تنعكس نتائج هذا الإدمان على إنتاجه وتركيزه وذاكرته .
وفي استطلاع للرأي بواسطة معهد جالوب الأمريكي تبين أن مشاهدة التليفزيون لفترات طويلة يجعل الإنسان يشعر بشيء من الاسترخاء ، والشعور بالسلبية وربما في بعض الأحيان الإحساس بالذنب والضيق لشعور الإنسان أنه قد أضاع وقتا طويلا دون أن يفعل شيئا هاما ، خاصة بالنسبة للفئات المتعلمة من الطبقات المتوسطة، وينصح د . عبدالهادي بأن نسترخي من الضغوط بممارسة الرياضة أو اللجوء لتقوية الجانب الروحي بالدخول في الصلاة وقراءة القرآن ، وجانب محدد جدا لمشاهدة التليفزيون.
إدمان التليفزيون وخطره
و يرى المؤلف أن الطفل الذي يدمن الفيديو جيم يشعر من خلاله بنوع من الهروب عن متاعبه ، وعلى الرغم من أن هذه الألعاب قد ترفع من مستوى ذكاء الطفل وتمتعه إلا أنها إذا أسيء استخدامها وطالت مدة الجلوس أمامها ، فإن الإنسان يقوم من أمامها مستنفذ القوى ولديه إحساس بالتعب ، ويصل الحال بمدمني ألعاب الفيديو جيم العنيفة للصرع ، كما حدث في اليابان عام 1997 مع أكثر من سبعمائة طفل ، وكانوا يمارسون لعبة البوكيمان في الفيديو جيم والتي نزلت للأسواق آنذاك.
ويحدث للإنسان الدوار والغثيان نتيجة للحركة السريعة على الشاشة التي تؤثر على التوازن البصري ، والذي ينتقل إلى مراكز الإتزان في الأذن الداخلية والمخيخ .
" إدمان القمار والميسر والجنس" موضوع الفصل الحادي عشر ، وقد حاول د. عبدالهادي مصباح أن يبحث عن الأشياء المشتركة في الآية الكريمة :" يا أيها الذين ءامنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه" ، والأنصاب حجارة كانت توضع عند الكعبة ليعبدها الناس ، أما الأزلام فهي الأقداح التي تضرب قبل السفر لاتخاذ القرار ، والشيء الذي يمكن أن تشترك فيه كل هذه المحرمات هو أنها تعطل العقل الذي فضل الله به الإنسان على سائر الكائنات ، ولعب الميسر يبدأ بالتجربة التي تشعر المقامر بلذة وإثارة خاصة إذا اقترنت أحيانا بالمكسب ثم يصل للندم والضياع ليعود مجددا ، ويدمج المؤلف من أشكال المقامرة المكالمات التليفونية التي تعد بجوائز مغرية ، تزيد فرصتها كلما زاد اتصال الشخص.
إدمان الجنس .. لا شك أن ممارسة الجنس تعد غريزة خلقها الله سبحانه بداخل كل منا ، إلا أن هناك نوعا من الإدمان الذي يعد شيئا مرضيا يصاب به الإنسان ، وهي الحالة التي لا يستطيع معها التحكم في رغبته الجنسية مهما كانت النتائج ، إن مدمن الجنس ربما تكون لديه بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية نتيجة لاضطراب في إفراز بعض الغدد الصماء والهرمونات ، خاصة الهرمونات الذكرية مثل التستوستيرون ، ويسيطر عليه الفكر الجنسي في كل سلوكياته ، وربما لضعف الوازع الديني لجأ لبعض التصرفات المشينة مثل مشاهدة الصور والأفلام الإباحية أو الدعارة أو يلجأ للعنف والاغتصاب ، ثم ينتاب هذا الشخص شعور بالندم والحسرة والغضب على ما فعله بعد أن يفيق ، ثم ما يلبث أن يعود وهكذا.
وعلاج هذا النوع من الإدمان يحتاج للخضوع لبرامج متخصصة بواسطة إخصائي العلاج النفسي ، ويشترك في العلاج الأسرة والشريك الآخر .
طفل يتحول لكهل
لغة المدمنين وقاموسها وضعها المؤلف في الفصل الأخير ، ونقرأ معاً : يحتفظ المدمنون لأنفسهم بلغة خاصة لا يفهمها إلا هم ، حتى لا يساء استخدامها ، فقد يسمون المخدرات " الذهب السائل " " النشوة" ، أو على العكس ألفاظ خشنة " الصاعقة" "الديناميت" ، وقد نشرت مجلة نصف الدنيا في عدد خاص عن الإدمان ، اعترافات لبعض هؤلاء المدمنين يقتبس منها المؤلف : " إدمان إيه دول ماكانوش شوية كلة شميناهم علشان نعمل دماغ وبصراحة أنا كل يوم الصبح لازم أعمل اصطباحة بشوية كلة ، أو بنزين ، أو حتى تنر ، اللي موجود يمشي وكله شغال".هكذا تحدث صبي ميكانيكي عمره 15 عاما ، ملامحه كهل في هذه السن الصغيرة .....


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.